بكين تطلق مشروعًا لمنافسة واشنطن في الرقائق الإلكترونية

شيرين صبحي

رؤية

بكين- أطلقت الصين أول مشروع ضخم، في إطار خطة أعدّتها لمنافسة الولايات المتحدة في صناعة الرقائق الإلكترونية المتقدّمة وتحقيق استقلالية في هذا القطاع، إذ تنوي “المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات” (إس إم آي سي) الصينية تشييد مصنع قيمته 2.35 مليار دولار.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن الصين تسعى إلى تأسيس مجموعة شركات من عمالقة التكنولوجيا، يمكنها مقارعة شركتَي “إنتل” الأميركية و”شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات”.

وفيما قد تستغرق تفاصيل هذه الخطة شهوراً، تعهد رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ بتعزيز الإنفاق ودفع البحوث نحو قطاع الرقائق المتطورة، وذلك في أحدث خطة خمسية أعدّتها بكين، تضمنت مخططاً تكنولوجياً لمنافسة واشنطن على النفوذ العالمي.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين تتحرك بسرعة لوقف اعتمادها على الغرب للحصول على مكوّنات مهمة مثل الرقائق، وهذه مسألة باتت أكثر إلحاحاً بعد تفاقم نقص عالمي في أشباه الموصلات خلال تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأدرجت الولايات المتحدة شركات صينية كبرى للتكنولوجيا على لائحتها السوداء، بما في ذلك “إس إم آي سي”، في خطوة كبّلت قدرتها على الاستحواذ على التكنولوجيا الأميركية، وأضعفت بشدة قدرتها على شراء معدات صناعة الرقائق التي تحتاج إليها.

ولا يزال غير واضح هل ستسمح إدارة الرئيس جو بايدن للشركات الأميركية باستئناف البيع لـ “إس إم آي سي” على نطاق واسع، أو تخفّف ضغوطاً على حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وأماكن أخرى، بشأن التعامل مع الشركة الصينية.

ووَرَدَ في بيان إفصاح للبورصة، وجّهته الشركة الصينية، أنها وافقت على مشروع مشترك مع مدينة شينزن الواقعة جنوبي البلاد، ستطوّر وتشغّل بموجبه مصنعاً لإنتاج الرقائق، يمكن أن ينتج رقائق بتقنية 28 نانومتراً أو أكثر من السيليكون.

ويستهدف الشريكان جذب استثمارات من طرف ثالث، وبدء الإنتاج بحلول عام 2022، لتنتج في نهاية المطاف 40 ألف رقاقة بحجم 12 بوصة شهرياً، وفق “بلومبرغ”.

ربما يعجبك أيضا