اقتصادالأخبار

روسال الروسية تحقق مبيعات قياسية في أمريكا الشمالية

رؤية

موسكو – حقَّقت شركة “روسال” المتحدة شهراً قياسياً في مارس من ناحية المبيعات لكلٍّ من الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية، ولا يتوقَّع أكبر مسؤوليها في المنطقة تراجع وتيرة المبيعات نظراً للطلب المتزايد على المعدن الصناعي.

ووفقاً للمدير التنفيذي لشركة “روسال” في الولايات المتحدة، بريان هيس، فقد قام القطاع الأمريكي لثاني أكبر منتج للألومنيوم في العالم، بتسليم أكثر من 25000 طن متري من الألومنيوم، فيما اعتبر أفضل شهر له على الإطلاق لشحنات أمريكا الشمالية. كما يتوقَّع هيس أرقاماً شهرية مماثلة خلال بقية العام، إذ تحقِّق رقماً قياسياً سنوياً للمنطقة في النهاية، وفقا لـ”بلومبرغ”.

وقال هيس يوم الخميس في مقابلة عبر الهاتف: “إنَّنا بصدد الخروج من أزمة “كوفيد” ولا أعتقد أنَّ الناس توقَّعوا أن تكون الأمور بالقوة نفسها. لقد خططنا لذلك، وحصلنا على عملاء إضافيين، لذا فإنَّ هؤلاء الأشخاص أنفسهم موجودون الآن في السوق في محاولة للحصول على المعدن بشكل محموم.”

وتأتي نظرة “روسال” المتفائلة في الوقت الذي تحظى فيه أسعار الألومنيوم العالمية بأفضل بداية لها منذ أربع سنوات، وكذلك اقتراب زيادات الأسعار الإقليمية من مستوى قياسي، مما يشير إلى تزايد حاجة المستهلكين إلى المعدن خفيف الوزن.

ويؤدي الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى زيادة الطلب على مجموعة من السلع التي تتطلَّب الألومنيوم، بما في ذلك البيرة المعلبة، وإطارات النوافذ، والسيارات الترفيهية.

ومن ناحية أخرى، تأتي الزيادة في الشحنات مصحوبة بالمقايضات، فقد قال هيس، إنَّ تكاليف الشحن والنقل “ارتفعت للغاية”، خاصة بالنسبة للنقل بالشاحنات، الأمر الذي أجبر “روسال” على الاعتماد أكثر على السكك الحديدية والبوارج في الولايات المتحدة، فيما يعود الشحن عبر المحيطات إلى طبيعته بعد إغلاق قناة السويس. وتابع هيس بأنَّ سفن “روسال” تتأخر في المتوسط ​​لمدَّة أسبوع بسبب الطلب على جميع المنتجات بغض النظر عما إذا كانت تنقل الألومنيوم أو سلعاً أخرى.

وبحسب هيس، كانت قاعدة عملاء “روسال” في الولايات المتحدة من الشركات المصنِّعة للمعدات الأصلية بنسبة 100% في مارس، مما يمثِّل تحولاً جديداً. وقبل أن تفرض الحكومة الأمريكية عقوبات على “روسال” في عام 2018، كانت معظم أعمال الشركة التي تتخذ من موسكو مقرَّاً لها تتجه إلى المؤسسات التجارية.

وتمثِّل توقُّعات هيس المتفائلة تحوُّلاً عن العام الماضي، عندما أصبحت شركات تصنيع الألومنيوم متشائمة خلال ذروة الوباء، نظراً لصعوبة معرفتها المدَّة التي سيستغرقها طرح لقاح وانتعاش الاقتصادات. فيما يمثِّل النقص الآن قضايا أخرى، فقد ارتفع سعر البليت، وهو أحد أشكال المعدن الرئيسية، والمطلوب في صناعات السيارات والبناء، إلى مستوى قياسي في وقت سابق من هذا العام، فقد واجه المستهلكون نقصاً في المعدن المهم.

وقالت شركة “ألكوا.Alcoa Corp”، وهي واحدة من أكبر الشركات المنتجة للألومنيوم في العالم الشهر الماضي، إنَّها تشهد انتعاشاً قوياً في الطلب في جميع أنحاء العالم وداخل الصين، أكبر مستهلك للمعدن الخفيف. وكان السعر القياسي للألومنيوم قد ارتفع في بورصة لندن للمعادن بنسبة 15% هذا العام، وهي أفضل بداية له منذ عام 2017.

وبرغم ذلك لا تزال بعض الشكوك تلوح في الأفق في السوق الأمريكية، فقد قالت شركة “جنرال موتورز” يوم الخميس الماضي، إنَّها تبطىء إنتاجها مؤقتاً أو تمدِّد الإغلاق في العديد من مصانعها في أمريكا الشمالية بسبب النقص المستمر في أشباه الموصلات. كما أنَّ إدارة بايدن لم تتخذ قراراً بعد بشأن تعريفات الأمن القومي على واردات الألومنيوم.

وبرغم هذه المخاوف، فقد قال هيس، إنَّ الأمر سيتجاوز تعويضها من خلال الطلب الكلي على الألومنيوم، في حين يستعيد الاقتصاد زخمه خلال بقية العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى