أخبار دوليةالأخبار

وول ستريت جورنال: تصعيد جديد في ميانمار والثوار يتحالفون مع الأقليات العرقية

رؤيـة

نايبيداو – رصدت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن هناك شبكات ضعيفة ومحدودة من الأشخاص بدأت تساعد المتظاهرين المعارضين لانقلاب الأول من فبراير/شباط على التدريب مع الجماعات المسلحة التي حاربت الجيش على مدار عقود.

وذكرت الصحيفة أن أحد أعضاء هذه الشبكات وهو “واي مو نينغ”، ناشط يبلغ من العمر 26 عامًا في بلدة بوسط ميانمار، تلقي مكالمات هاتفية من متظاهرين شباب يسألونه عما إذا كان يمكنه مساعدتهم على التسلل سرًا إلى الغابة، مكان التدريب مع المجموعات المسلحة.

وعلى مدار الشهرين الماضيين، شهدت ميانمار مقتل متظاهرين على يد جنود الجيش والشرطة الذين يطلقون النار على مئات المدنيين العزل في وضح النهار ويداهمون منازلهم ليلاً، وأكدت أن القمع الوحشي لقوات الأمن في ميانمار ثبطت المظاهرات الجماهيرية التي اجتاحت البلاد بعد الانقلاب.

وقالت الصحيفة إن مجموعة صغيرة، ولكنها متنامية، لم تعد تعتقد أن المقاومة السلمية يمكنها الدفاع عنهم، وبدأت تلجأ إلى الجماعات المسلحة العديدة في المناطق الحدودية للبلاد للحصول على المساعدة.

وتنتمي تلك الجماعات المسلحة إلى الأقليات العرقية في ميانمار والتي حاربت الجيش في حروب أهلية طويلة الأمد في سعيها لتحقيق قدر أكبر من الحكم الذاتي.

وبحسب الصحيفة أعرب بعض هذه الجماعات عن دعمهم الحركة التي تسعى إلى استعادة الحكومة المنتخبة، على الرغم من العلاقة المضطربة قبل وقوع الانقلاب لأنهم كانوا يرون أن القيادة المدنية لا تستجيب لمخاوفهم.

وقالت الصحيفة إن التعاون الناشئ بين المسلحين والثوار يزيد من آمال اتحاد أعداء الجيش في جبهة واحدة، وهو ما يشكل تحديًا محتملاً للجنرالات، ولكنه يهدد أيضًا بتصعيد الصراع في كل من المدن والمناطق الحدودية.

وتحدث لصحيفة ”وول ستريت جورنال“ 3 نشطاء بدؤوا في مساعدة المتظاهرين في الوصول إلى الجماعات المسلحة، إذ قال أحدهم، وهو ”واي مو نينغ“، إنه ساعد حتى الآن 5 أشخاص في الانضمام للجماعات المسلحة ويقول إن لديه قائمة انتظار تضم عشرات المتدربين الطامحين في الأمر نفسه.

وأوضح أن النشطاء يقضون حوالي 3 أسابيع في الغابة لدراسة تكتيكات الحرب غير المتكافئة، مثل استهداف البنية التحتية العسكرية وتجنب وقوع إصابات بين المدنيين، وممارسة التعامل مع الأسلحة مثل البنادق شبه الآلية والمتفجرات.

وقال ناشط آخر يساعد المتظاهرين في الوصول إلى مناطق المتمردين: “لقد حاولنا استخدام أسلحة صغيرة مصنوعة يدويا، لكنها ليست فعالة”.

ثم أضاف للصحيفة أنه يعطيهم 10 نقاط تشمل تعليمات مثل إلى أين يذهبون، وماذا يجب أن يحضروا، وبعض أسماء الطرق المحلية والمعالم التي يجب حفظها ويرسلهم للتدريب مع الجماعات المسلحة حيث يكونوا موضع ترحيب.

ونقلت الصحفية عن “كيم جوليف”، المحلل المستقل المتخصص في الصراع الذي أشار للجيش في تعليقه باسمه المحلي “تاتماداو”: “إنه يظهر بوضوح مدى كره جميع الأطراف للتاتماداو”، وأكد المحلل أن من الصعب تخيل هزيمة أي من الجانبين -الجيش أو أعدائه- في أي وقت قريب.

وأشارت الصحيفة لحادث انفجار مكتب إداري محلي غير مأهول في حي شمالي في يانغون، أكبر مدينة في ميانمار، حيث نقلت عن خبير مالي ومنظم احتجاج يبلغ من العمر 30 عامًا أن اثنين من معارفه خططوا لإشعال النار في مكتب مماثل في مكان آخر في يانغون لأنهم يعتقدون أنه المكان الذي تحتفظ فيه السلطات بقوائم مفصلة بالسكان المحليين الذين تراقبهم.

وأضاف أنه تم التراجع عن خطة إحراق المكتب في يانغون بسبب التواجد الأمني المكثف في محيطه.

ومضت تقول الصحيفة إن حجم الصراع المرتقب بعد اتحاد خصوم الجيش من الثوار والأقليات المسلحة يعتمد على مدى استعداد الجماعات المسلحة لدعم مقاتلي المقاومة الحضرية سواء بالمهارات والمواد والتوجيه الإستراتيجي، ولكنها أكدت أن المواجهة ستعرض المعارضين لخطر انتقام جيش ميانمار، الذي شن في الماضي هجمات لا هوادة فيها على المدنيين.

ونقلت عن أنتوني ديفيس، المحلل الأمني المقيم في بانكوك أن هناك الكثير من الشبان والشابات في المدن المستعدين للرد، لكن ما لا يملكونه الأسلحة والتنظيم والتدريب.

قتل الجيش والشرطة في ميانمار أكثر من 700 شخص منذ الانقلاب، بينهم أطفال، وفقًا لجمعية مساعدة السجناء السياسيين، وهي منظمة غير ربحية، وفي يوم الجمعة الماضي، قتلت قوات الأمن 82 شخصا على الأقل في مدينة باجو وسط ميانمار باستخدام بنادق هجومية وقذائف صاروخية وأسلحة فتاكة أخرى ضد المدنيين.

للاطلاع على رابط الموضوع الأصلي يرجى الضغط هنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى