اقتصادالأخبار

إغلاق كورونا يقلص الناتج المحلي الألماني 1.8%

رؤية

برلين – أظهرت تقديرات البنك المركزي الألماني أن إغلاق كورونا، وانتهاء تخفيض ضريبة القيمة المضافة في مطلع العام، أديا إلى تقليص الناتج الاقتصادي الألماني في الربع الأول من عام 2021.

ووفقا لـ”الألمانية”، جاء في التقرير الشهري للبنك المركزي الذي نشر أمس الإثنين، أن “الناتج الاقتصادي في ألمانيا انخفض في الربع الأول من هذا العام”. وعزا الخبراء ذلك إلى قيود كورونا المستمرة، التي أثرت بشكل خاص في عديد من قطاعات الخدمات، وكذلك المشتريات السابقة لأوانها التي قام بها المستهلكون في النصف الثاني من عام 2020 بسبب التخفيض المؤقت في ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح التقرير أن هذا الحجم من المشتريات لم يتكرر في بداية العام. وجاء في التقرير “إلى جانب خيارات الاستهلاك المحدودة للغاية، كان من المتوقع أن يسهم ذلك “انتهاء خفض ضريبة القيمة المضافة” في تراجع الاستهلاك الخاص بشكل كبير”.

كما أدت إعادة زيادة معدلات ضريبة القيمة المضافة إلى إضعاف النشاط في قطاع البناء، الذي عانى أيضا سوء الأحوال الجوية بشكل استثنائي في شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين.

كما تباطأ النمو في القطاع الصناعي، الذي دعم أخيرا أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث لم يستمر الاتجاه التصاعدي في الإنتاج الصناعي مبدئيا في الشهرين الأولين من العام. وأوضح البنك المركزي أن النقص في منتجات وسيطة مهمة، خاصة في صناعة السيارات، ربما يكون قد لعب دورا هنا، ومع ذلك، استمرت دفاتر طلبات المصانع في الامتلاء.

وتوقعت معاهد بحوث اقتصادية رائدة أخيرا أن الناتج الاقتصادي انكمش في الربع الأول من هذا العام، كما توقعت أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8 في المائة، مقارنة بالربع السابق.

ويتوقع الخبراء أن يظل الوضع الاقتصادي صعبا حتى نهاية الإغلاق، خاصة في قطاع الخدمات.

وتعاني المدن في ألمانيا اقتصاديا بشدة أزمة كورونا، حيث ارتفعت فيها البطالة بشكل أسرع وتدهور مناخ الأعمال أكثر من أي مكان آخر، حسبما أظهرت دراسة نشرها معهد “إيفو” الألماني للبحوث الاقتصادية في ميونيخ أمس.

ووفقا لـ”الألمانية”، قال أندرياس بايشل، مدير مركز “إيفو” للاقتصاد الكلي والدراسات الاستقصائية “الاستهلاك الاجتماعي يلعب دورا أكبر في المدن، حيث تتجلى تداعيات الجائحة بشدة، إضافة إلى ذلك، تفتقد المدن إلى محرك مهم للتعافي”.

وأضاف “نظرا إلى وجود صناعة أقل في المدن، فقد استفادت أيضا بشكل أقل من التعافي في قطاع التصنيع في النصف الثاني من عام 2020”. وفي الدراسة فحص الباحثون أربع مجموعات من المدن والمناطق وفقا للتقسيم التالي: “مجموعة تشمل مدنا، وأخرى مناطق في شمال ألمانيا ذات معدل إصابة منخفض بكورونا، وثالثة تشمل مناطق في جنوب وغرب ألمانيا خارج المدن، ورابعة تشمل مناطق في شرق ألمانيا ذات معدل إصابة مرتفع. وعلى الرغم من أن مجموعة المدن لم يكن لديها أعلى معدل إصابات مقارنة بباقي المجموعات، كان معدل البطالة فيها هو الأكبر بفارق كبير، حيث ارتفع بمقدار نحو 1.5 نقطة مئوية خلال الفترة من من كانون الثاني (يناير) حتى آب (أغسطس) 2020، بينما ارتفع معدل البطالة في المجموعات الأخرى بمقدار ما يراوح بين 0.3 و0.8 نقطة مئوية.

وبحلول نهاية فترة الرصد للدراسة في كانون الأول (ديسمبر) 2020، كان الوضع قد هدأ إلى حد ما، إلا أن المدن كانت لا تزال هي الأسوأ. وذكر معدو الدراسة أنه لا يمكن حتى الآن تقييم إذا ما كانت المدن ستستمر في تكبد خسائر من أزمة كورونا على المدى الطويل.

وجاء في الدراسة “من ناحية يجب أن تستفيد المدن أكثر من المتوسط، أي آثار للحاق بالركب بعد الأزمة. ومن ناحية أخرى، يمكن للتطورات الجديدة مثل العمل من المنزل والرقمنة أن تجعل مواقع المدن المركزية أقل جاذبية من منظور الشركات، ما يدفعها إلى الهجرة إلى مناطق ريفية أرخص”.

وأظهرت بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة “بلومبيرج” للأنباء، أمس، أنه تم إعطاء 21.3 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في ألمانيا حتى الآن.

على صعيد آخر، اتفق النواب البرلمانيون الممثلون للأحزاب الحاكمة في البرلمان الألماني، أمس، على حل وسط بشأن

حظر التجوال الليلي، في إطار حزمة إجراءات إغلاق موحدة على مستوى ألمانيا، تهدف إلى الحد من انتشار جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى