اقتصادالأخبار

الكويت: 466 مليون دولار عوائد حققتها البلاد من «النفط الثقيل» حتى الآن

رؤية

الكويت – كشف وزير النفط ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس، أن الكويت قامت ببيع 18 شحنة نفط ثقيل تقدر حمولتها بنحو 10.5 مليون برميل وذلك حتى نهاية أبريل 2021 بالتعاون مع إدارة التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، الأمر الذي حقق عوائد للدولة جاوزت 466 مليون دولار، كما أن المشروع ساهم في توفير كميات كبيرة من نفط التصدير الكويتي وساعد على تصديره للخارج محققا عوائد للدولة قدرت بأكثر من 18 مليون دولار، موضحا أن مشروع النفط الثقيل يعتبر من المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بمحطة الزور عند تشغيلها في المستقبل، وذلك على النحو الذي يسهم في زيادة العوائد الاقتصادية لهذا المشروع ويعمل على خلق قيمة مضافة على مستوى القطاع النفطي.

وبحسب موقع أرقام، أوضح الفارس في رده على سؤال برلماني للنائب د. بدر الملا، وحصلت «الأنباء» على نسخة منه، أن الكلفة الرأسمالية لمشروع النفط الثقيل بلغت 1.5 مليار دينار في حين أن التكلفة المقدرة للإنفاق على مراحل حفر الآبار وربط الأنابيب وغير ذلك من المتطلبات في حقل جنوب الرتقة حتى عام 2030 بحسب الميزانية التقديرية الأخيرة المعتمدة للسنة المالية 2020/ 2021 تبلغ نحو 2.1 مليار دينار، علما بأن التكلفة الرأسمالية للمشروع عند اعتماده تقدر بمبلغ 1.37 مليار دينار.

وذكر الفارس أنه بعد مضي اكثر من سنة على بدء إنتاج النفط الثقيل بكميات تجارية، دخلت الكويت رسميا -لأول مرة في تاريخها- نادي الدول المنتجة للنفط الثقيل وخلال هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبيا بدأت ملامح الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع تظهر واضحة جلية، فقد قامت الشركة بتزويد النفط الثقيل لوزارة الكهرباء والماء لاستخدامه في محطاتها الكهربائية بعد تحسين جودته ليتلاءم مع اشتراطاتها البيئية ما ساهم في توفير كميات كبيرة من نفط التصدير الكويتي وساعد على تصديره إلى الخارج محققا عوائد مالية للدولة قدرت بأكثر من 18 مليون دولار، كما تم بيع 18 شحنة من النفط الثقيل تقدر حمولتا بنحو 10.550 مليون برميل وذلك حتى نهاية شهر أبريل 2021.

وأشار الفارس إلى أن شركة نفط الكويت أعدت خطة لإنتاج 60 ألف برميل من النفط الثقيل يوميا عن طريق التحفيز الحراري وذلك بإنشاء واحدة من اكبر المنشآت في العالم لإنتاج النفط الثقيل باستخدام التحفيز الحراري لعدد 1.518 بئرا عمودية بعد ربطها وتوصيلها بهذه المنشأة ضمن شبكة من الأنماط المتشابهة والتي تتكون من عدد من وحدات معالجة المياه لضخ البخار في الآبار وذلك عن طريق مضخات عالية القوة ومن ثم سحب النفط الخام المنتج ومعالجته من خلال عدد من الوحدات الإنتاجية توصل لتسخينه وتجميعه قبل تصديره عن طريق خط أنابيب ضخم من منطقة شمال الكويت إلى خزانات النفط في حظيرة التخزين في مدينة الأحمدي والتي أنشئت خصيصا لهذا المشروع فضلا عن إنشاء مبان للعمال ومكاتب إدارية لضمان فاعلية الإنتاج وكفالة ديمومته على مدار المشاريع المستقبلية القادمة، ونشير إلى أنه لما كان مصدر البخار هو المياه العادمة من محطة الصرف الصحي في منطقة الصليبية ابتغاء المحافظة على البيئة بدلا من إلقائها في جون الكويت مما يتسبب في تلوثه فقد اشتمل المشروع على بناء محطة ضخ ومعالجة كيميائية لهذه المياه العادمة وذلك لضخها عن طريق أنابيب من منطقة الصليبية إلى منطقة جنوب الرتقة، كما تضمن المشروع خطوط أنابيب تخدم مشاريع مستقبلية وذلك لتحقيق طاقة إنتاجية تصل إلى 180 ألف برميل من النفط الثقيل يوميا.

وبين أن المصاريف التشغيلية لمشروع النفط الثقيل منذ بدء المرحلة الأولى لضخ البخار في غضون شهر فبراير 2020 حتى نهاية شهر فبراير 2021 من غير تكلفة الغاز والكهرباء قد بلغت نحو 48.3 مليون دينار حسبما جرى حسابها في نظام الشركة لهذا المشروع بمراعاة خصوصيته وما يتسم به من طابع فريد من نوعه، مع التنويه في الوقت ذاته إلى ان هذه المصاريف تشمل مصاريف فترة تشغيل وصيانة المنشأة عن طريق المقاول لمدة 8 اشهر وفقا لما ينص عليه العقد المبرم معه بهذا الشأن.

وأشار الفارس إلى أن «نفط الكويت» حققت الهدف المخطط له والذي يتمثل في إنتاج 60 ألف برميل من النفط الثقيل يوميا في شهر سبتمبر 2020 وذلك قبل أن يتراجع الإنتاج لأسباب فنية تعود لطبيعة تقنية الإنتاج بالضخ البخاري المتعاقب، وقد بلغ مجموع إنتاج النفط الثقيل منذ بدء التحفيز البخاري نحو 14.23 مليون برميل.

وذكر أن التكلفة التشغيلية الفعلية لكل برميل من النفط المنتج في المشروع خلال عملية التحفيز بالبخار والتي بدأت في غضون شهر فبراير 2020 بلغت كما في نهاية شهر فبراير 2021 من غير حساب تكلفة الغاز والكهرباء حوالي (1.58 دينار) وذلك بمراعاة عدم حساب تكلفة الغاز والكهرباء ضمن هذه التكلفة، كما بلغ الربح المقدر في إنتاج المشروع بحسب البرنامج الرأسمالي عند اعتماده 427.8 مليون دينار.

نقطة التعادل

وكشف الفارس بأن الوصول إلى نقطة التعادل في مشروع النفط الثقيل بميزانيته الأساسية دون أي ميزانية إضافية ودون أي دعم من الدولة للغاز والكهرباء سيتم خلال (11.44) سنة بدءا من السنة المالية 2019/ 2020 وذلك بحسب الميزانية التقديرية الأخيرة المعتمدة للسنة المالية 2020/ 2021 مع مراعاة ما يتضمنه من تكاليف لتأليف منطقة جنوب الرتقة بشكل كامل عن طريق المباني ومحطات التحــــويــل الكهربـــائــي وشبكاتها وشبكات وخطوط الإنتاج والخزانات النفطية ومحطات ضخ المياه ومعالجتها مما أدى إلى زيادة فترة الاسترداد، ومع ذلك فإن شركة نفط الكويت تعمل حاليا على تقليل فترة الاسترداد متى استطاعت إلى ذلك سبيلا عن طريق مبادرات لتقليل المصاريف الحالية والمستقبلية مع التنويه في الوقت ذاته إلى أن أي ارتفاع في أسعار النفط مستقبلا سينعكس إيجابيا على تقليل فترة الاسترداد.

من جهة ثانية، قال الفارس بأنه قد تم ضخ البخار في عدد (930) بئرا بمعدل إنتاج تقريبي (90) برميلا يوميا للبئر الواحدة في المرحلة الأولى من التحفيز البخاري، مضيفا أن نسبة عامل الاسترداد من مخزون النفط الثقيل تصل إلى أكثر من (50%) عند استخدام التحفيز البخاري بالمقارنة مع عمليات الإنتاج عن طريق التدفق البارد بالرمل (الإنتاج التقليدي) والذي تقل نسبته عن (15%).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى