أخبار عربيةالأخبار

القضاء المغربي يستجوب صحفي بتهم التخابر مع بريطاني وبلجيكي

رؤية

الرباط – أظهر استجواب الصحفي المغربي عمر الراضي المعتقل منذ عام خلال جلسة محاكمته، أمس الثلاثاء أنّه متّهم بـ”التخابر” مع مواطن بريطاني تقول الشرطة المغربية إنّه “ضابط مخابرات” وآخر بلجيكي عمل في سفارة هولندا بالرباط، بحسب ما جاء على وكالة “الأنباء الفرنسية”.

واعتقل الراضي (34 عاماً) أواخر يوليو العام الماضي للتحقيق معه “حول الاشتباه في تلقيه أموالاً من جهات أجنبية بغاية المس بسلامة الدولة الداخلية ومباشرة اتصالات مع عملاء دولة أجنبية بغاية الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب”، وفق ما أفادت النيابة العامة حينئذ بدون تحديد الدولة المعنية.

والثلاثاء استجوبه القاضي حول علاقته مع مواطن بريطاني يدعى كلايف نيويل تقدّمه محاضر الشرطة بصفته “ضابط استخبارات”، في حين يؤكّد الصحفي أنّه تعامل معه بصفته مسؤولاً عن شركة “جي3” للاستشارات الاقتصادية، لإنجاز دراسة حول الاستثمار في شركة مغربية.

وأضاف المتّهم أنّ “كلايف نيويل يزور المغرب وشركة +جي3+ لديها زبائن عموميون مثل وزارة المالية والمكتب الشريف للفوسفات فضلاً عن شركات خصوصية”، مشدّداً على أن عمله هذا “اعتيادي بالنسبة لصحافي متخصص في الاقتصاد”.

كذلك فإنّ الراضي متّهم بالتخابر مع مواطن بلجيكي يدعى أرنولد سيمون أوضح أنه تواصل معه بصفته صحافياً لمّا كان يعمل في سفارة هولندا بالرباط، مطالباً بحضوره للإدلاء بشهادته.

وكانت النيابة العامة قالت في جلسة سابقة إنه “اسم مستعار” لشخص لم يمكن التوصل إليه.

من جهته أكد سيمون في رسالة حصلت عليها وكالة “فرانس برس” الثلاثاء رواية الراضي، مجدداً استعداده للمثول أمام المحكمة. لكن الأخيرة سبق أن رفضت طلباً لدفاع المتّهم باستدعائه شاهداً.

وأكّد الراضي أيضاً للمحكمة أنّ مؤسسة “كي2 للاستشارات” هي شركة بريطانية أنجز لصالحها دراسة حول زراعة النخل، نافياً أن تكون “منظمة لديها أنشطة استخباراتية”، كما جاء في محاضر الشرطة.

كما أوضح أنّ التمويلات التي تلقاها من مؤسسة “بيرتا” الدولية “عبارة عن منحة لإنجاز عمل صحافي”، مشدداً “لا أرى أي فعل جرمي في كل ما أواجه به”.

ويُحاكم الراضي أيضاً بتهمة ثانية هي “اعتداء جنسي” إثر شكوى تقدمت بها زميلة له في العمل. وقد أكد للمحكمة أنها كانت “علاقة رضائية”، معتبراً أنّه “مستهدف من جهات تعتبر نفسها فوق القانون”.

لكنّ المدّعية أكّدت في مناسبات عدّة حقّها في العدالة، نافية أن تكون طرفاً في “أي توظيف سياسي”.

وكان الراضي اعتقل إثر صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يتّهم السلطات “بالتجسّس على هاتفه”، الأمر الذي نفته الرباط بشدة مطالبة المنظمة بكشف أدلتها.

وتطالب منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون بمنح الراضي إطلاق سراح مؤقت، لكن المحكمة رفضت مرات عدة التماسات بهذا الصدد قدّمها دفاعه.

وفي مواجهة الانتقادات، تشدد السلطات المغربية على استقلالية القضاء وسلامة الإجراءات القانونية في المحاكمتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى