أخبار عربيةالأخبار

النهضة تدعو إلى انتخابات مبكرة في تونس

رؤية

تونس – طالبت حركة النهضة، أكبر الأحزاب التونسية تمثيلا في البرلمان بانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، اليوم الثلاثاء، للخروج من الأزمة السياسية إثر قرار الرئيس تجميد أعمال البرلمان، حسبما أوردت “الفرنسية”، بينما دعا الاتحاد الأوروبي إلى “استعادة استقرار المؤسسات” في تونس.

وفي أقل من يومين، أعلن الرئيس قيس سعيّد تجميد أعمال البرلمان، وأعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتولى بنفسه السلطة التنفيذية.

جاء الاعلان تزامناً مع أزمة اقتصادية واجتماعية تصاعدت وتيرتها بتداعيات الجائحة وأثارت قلق جهات دولية خاصة واشنطن، وباريس، وبروكسل.

قال متحدّث باسم الاتحاد الأوروبي: “ندعو كل الجهات الفاعلة في تونس إلى احترام الدستور، والمؤسسات الدستورية وسيادة القانون… ندعوهم كذلك إلى التحلي بالهدوء وتجنّب أي لجوء للعنف حفاظا على استقرار البلاد”.

ودعت روسيا إلى تسوية الخلافات الداخلية “في إطار القانون”. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “نأمل ألا يهدّد شيء استقرار شعب ذلك البلد وأمنه”.

وبعد أن اعتبرت النهضة إعلان سعيّد “انقلاباً على الثورة والدستور”، جاء الثلاثاء في بيان للحركة الممثلة في البرلمان 53 من أصل 217 نائباً أنها “من أجل الخير للحياة الديموقراطية مستعدة لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة ومتزامنة لضمان حماية المسار الديموقراطي وتجنب كل تأخير من شأنه ان يُستغل عذراً للتمسك بنظام استبدادي”.

والإثنين قرّر سعيّد أن يعفي من مهامهم كل من وزير الدفاع ابراهيم البرتاجي ووزيرة العدل بالنيابة ووزيرة الوظيفة العمومية والناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان.

قوبلت قرارات سعيّد بالترحيب من قبل تونسيين مستائين من تأزم الوضع الصحي في البلاد التي تسجل نسبة وفيات من بين الأعلى في العالم.

بينما عبر آخرون عن رفضهم لها معبرين عن مخاوف من الرجوع إلى الدكتاتورية، بعد ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الدكتاتور الراحل زين العابدين بن علي.

ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من حل لمسألة البطالة التي كانت مطلبا أساسيا للثورة ما ساهم في تنامي الغضب الشعبي.

وعنونت صحيفة “لوكوتيديان” باللغة الفرنسية الثلاثاء “انقلاب أم بريق”.

بينما تساءلت صحيفة “لابرس” بالفرنسية في افتتاحيتها “هل علينا أن نخاف على الثورة؟” خاصة أن “شبح الغموض السياسي والإفلاس المقترن بآثار الأزمة الصحية سيئة الإدارة” أحدثت “خضة الأحد”.

وكتبت صحيفة “المغرب” في الصفحة الأولى “تونس والمخاطر الجديدة” مبينة في مقال افتتاحي “أن شرط نجاح ما أقدم عليه رئيس الجمهورية هو ألا يؤدي لفظ المنظومة التي حكمت البلاد خلال عقد من الزمن إلى وأد الديمقراطية”.

وأعلن رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي الإثنين في بيان “أصطفّ كما كنت دائما إلى جانب شعبنا واستحقاقاته وأعلن عن عدم تمسّكي بأي منصب أو أية مسؤولية في الدولة… سأتولّى تسليم المسؤولية إلى الشخصية التي سيكلّفها رئيس الجمهورية لرئاسة الحكومة في كنف سنة التّداول التي دأبت عليها بلادنا منذ الثورة وفي احترام للنّواميس الّتي تليق بالدولة”.

أثارت التطورات السياسية في تونس ردود فعل من العديد من الدول ولا سيما من باريس التي أملت “عودة المؤسسات الى عملها الطبيعي” في أقرب وقت.

ودعت وزارة الخارجية الفرنسية “جميع القوى السياسية في البلاد الى تجنب أي شكل من أشكال العنف والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية للبلاد”.

ويعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن الرئيس التونسي “أمام تحد كبير ليظهر للتونسيين وللعالم أنه اتخذ القرارات الصائبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى