أخبار عربيةالأخبارالصفحة الرئيسية

لبنان.. هل ينجح ميقاتي في تشكيل حكومة الإنقاذ ؟

رؤية – محمود سعيد

تستمر أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، حيث يصر تحالف الرئيس اللبناني ميشال عون ومليشيا حزب إيران اللبنانية على الحصول على ضمانات تضمن سيطرتهم الحكومة بشكل تام، بما في ذلك الثلث المعطل، ومع هذا يحاول هذا التحالف الادعاء أنهم مع تشكيل الحكومة في أقرب وقت.

ميقاتي من جانبه وعد الشعب اللبناني بأنه سيعبر بهم من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ لبنان الحديث، حيث تعاني الدولة اللبنانية من انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر والجرائم، وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.​​​​​​​

وقبل أسبوع كلف عون، ميقاتي بتشكيل الحكومة، وبدأ في اليوم التالي مشاورات لتأليفها.

وكان سعد الحريري قد اعتذر عن تشكيل الحكومة، بعد 9 أشهر من تكليفه؛ جراء عدم التوافق مع عون حول التشكيلة الوزارية.

وميقاتي هو ثالث شخصية تكلف بتشكيل الحكومة في غضون أقل من عام، عقب استقالة حكومة حسان دياب في 10 أغسطس/ آب 2020 ، إثر انفجار مرفأ بيروت، أسفر عن عشرات الضحايا وخسائر مادية فادحة.

مهلة ​تشكيل الحكومة

فيما قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف ​نجيب ميقاتي​، إن المواطن ملّ الحديث عن المحاصصات، مؤكدا أن مهلة تشكيله الحكومة ليست مفتوحة​​​​​​، وأوضح أن “مهلة ​تشكيل الحكومة​ بالنسبة لي ليست مفتوحة، واتفقت مع ​الرئيس على الاجتماع مجددا الخميس”.

وأضاف ميقاتي: “كنت أتمنى أن تكون الوتيرة أسرع، حيث أن هناك القليل من البطء”.

وتابع قائلا” “كنت أتمنى أن نزف الحكومة قبل 4 آب (أغسطس)، يوم النكبة الكبيرة التي حدثت في لبنان وأصابت كل اللبنانيين”، في إشارة لانفجار مرفأ بيروت الذي تحل ذكراه الأولى بعد يومين.

وشدد على أن “المواطن اللبناني ملّ من الكلام عن المحاصصات والبلد يريد إنقاذا، بالتالي إما أن نتعالى كلنا أمام هذه المواضيع أو سنبقى في مكاننا”، وقال إنه انطلق من الحفاظ على المذاهب والطوائف كما كانت في الحكومة السابقة تفاديا لأي مشكلة جديدة، وما انطلق من مبدأ مذهبي أو طائفي “لأن اللبنانيين يريدون عملاً، ويريدون أن نشكل الحكومة”.

وحذر ميقاتي، من وصول بلاده إلى “انهيار كامل”، معتبرا ذلك “قنبلة تصدم الشرق الأوسط بأكمله”.

وقال ميقاتي في حديث لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، إنه “لن يستطيع إخماد الحريق، لكنه سيمنع انتشاره ويأمل فعل ذلك في أول 100 يوم من تسلمه منصبه”.

وأكد أنه “يحظى بالدعم الدولي اللازم من جانب الاتحاد الأوروبي”، مردفا “أنا واثق من أن الولايات المتحدة ستكون منفتحة لتقديم الدعم أيضا”.

الرئاسة اللبنانية

من جانبها أعلنت الرئاسة اللبنانية، إحراز تقدم في مسار مشاورات تشكيل الحكومة بين عون ونجيب ميقاتي، وذكرت الرئاسة، في بيان، أن عون وميقاتي التقيا في القصر الجمهوري بالعاصمة بيروت، وتبادلا الآراء في الصيغ المقترحة لتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف.

وأضاف أن ذلك “في أجواء إيجابية تعكس تقدما في مسار التشاور بين الرئيسين لتأمين ولادة سريعة للحكومة العتيدة”.

كما أفاد ميقاتي للصحفيين عقب لقائه الرئيس ميشال عون، أنه “لمس قبولا من الرئيس عون لمقترحاته بشأن التشكيلة الحكومية”.

فيما ذكرت الرئاسة اللبنانية، أن عون سيدرس لائحة توزيع الحقائب الوزارية، التي قدمها ميقاتي “تمهيدا لإبداء ملاحظاته عليها ودرسها في العمق”.

العوائق

من جهته، قال المحلل السياسي محمد نمر: “حتّى اليوم، لم نشهد من الطرف المعطّل (يقصد به رئيس الجمهوريّة ميشال عون وصهره رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل) أيّ إشارة إلى أنّه يسعى إلى تشكيل حكومة، أو أنّه سيسهّل الأمر”.

وشدّد نمر على أنّه “في حال لم تتشكّل الحكومة، وبدأنا نشهد عمليّة تعطيل، فسيكتشف اللبنانيّون والمجتمع الدولي والرأي العام أنّ المعطّل الحقيقي هو رئيس الجمهوريّة وصهره”.

ورأى أنه “إذا بقي هذا الطرف يطالب بالثلث المعطّل، فلن تتشكّل الحكومة”، معتبراً أن “العقبات ذاتها لا تزال موجودة أمام ميقاتي”.

وأضاف نمر: “ليس هناك قرار بتأليف حكومة، لذا يتمّ خلق ذرائع، مثل الخلاف بين الحريري وفريق رئيس البلاد”.

واعتبر أن “غياب قرار التأليف سببه أنّ حزب الله لا يريد حكومةً، كون الصفقة في الشرق الأوسط بين الأمريكيين والإيرانيّين لم تنضج بعد”.

وأردف في تصريحات صحفية: “لهذا السبب لا يعرف حزب الله أيّ اتجاه يجب أن يسير فيه”، مضيفاً: “عندما تتمّ الصفقة، يفرج حزب الله عن حكومة الحل، أمّا الآن فهناك تضييع للوقت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى