أخبار عربيةالأخبار

فاجعة عكار تحيي ذكرى انفجار مرفأ بيروت وتزيد الضغط على مستشفيات لبنان

رؤية

بيروت – في ذروة أزمة المحروقات التي تشل لبنان وتنعكس سلباً على قدرة المرافق العامة والمؤسسات الخاصة وحتى المستشفيات على تقديم خدماتها، ضربت البلاد فاجعة جديدة أودت ب22 شخصاً وأدى إلى إصابة العشرات بحروق مختلفة لدى انفجار صهريج وقود في منطقة عكّار في شمال لبنان.

وأعاد الانفجار في عكّار إلى الأذهان انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020 والذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص ولم تتوصل التحقيقات في شأنه بعد إلى أي نتيجة.

وزادت الفاجعة الضغط  على المستشفيات المنهكة أصلاً نتيجة شح الموارد والوقود، فارتفعت النداءات المطالبة بفتح مستشفيات بعيدة عن الحادث لاستقبال الجرحى.

 فيما بدأت عملية تفتيش بحثا عن مفقودين جراء الحادث الذي وقع في وقت يعاني لبنان منذ أسابيع طويلة من نقص في

وأوضح الصليب الأحمر على “تويتر” أنّ فرقه “نقلت 20 جثّة” من موقع انفجار صهريج وقود في بلدة التليل في عكّار إلى مستشفيات في المنطقة. وأضاف أنّ 79 شخصا آخرين أصيبوا بجروح.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش كان صادر “خزان البنزين”  الذي انفجر في إطار تحركاته لمنع أصحاب المحطات من تخزين الوقود، مشيرة إلى أن المصابين “كانوا بغالبيتهم ممن تجمعوا حول الخزان لتعبئة البنزين” منه.

وذكر مندوب الوكالة أن “قوة من الجيش حضرت في حينه لمعالجة الأمور وبعد مغادرة الجيش المكان ليلا، حصل تدافع كبير من قبل أبناء المنطقة لتعبئة ما تبقى من البنزين في الخزان، حيث حصل الانفجار”.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حريقاً كبيراً في موقع الانفجار.

وسمع رجل في شريط فيديو نشرته إحدى وسائل الإعلام المحلية  يقول أن الجثث “محروقة إلى حدّ لا يمكننا التعرف إليها. بعضها بلا وجوه وبعضها بلا أيادٍ”.

وأوضح أن المستشفى اضطر إلى رفض استقبال معظم الجرحى لأنه غير مجهز لمعالجة المصابين بحروق بالغة.

 وأفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة أن فرق الإسعاف تلقت تقارير عن انفجار بعيد الساعة 2,00 (23,00 ت غ).

وحذر من أن المأساة ستزيد الضغط على المركزين الوحيدين لمعالجة الحروق في لبنان الواقعين في مدينة طرابلس الشمالية وفي العاصمة بيروت.

ونقل العديد من المصابين إلى مستشفى السلام في طرابلس على مسافة 25 كيلومتراً.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس مصابين يعانون من حروق في أطرافهم.

ومع اكتظاظ مستشفى السلام، نقل العديد من المصابين إلى مستشفى الجعيتاوي في بيروت الذي اكتظ بدوره بالمصابين.

وطلب وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن في تغريدة  من المستشفيات جميعها في عكار والشمال وصولا إلى بيروت استقبال الجرحى على نفقة وزارة الصحة العامة “من دون تردّد”.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، تسببت بفقدان الليرة أكثر من تسعين في المئة من قيمتها فيما بات 78 في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر و36 في المئة في فقر مدقع، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وكان الجيش باشر السبت “عمليات دهم محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزنة من مادة البنزين”، ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورا يظهر فيها جنود يوزعون بأنفسهم البنزين على السيارات في محطات وقود.

وفي ظل انقطاع الكهرباء وتقنين المولدات الخاصة لعدم قدرتها على تأمين المازوت، أعلنت عدة مستشفيات مؤخرا أنها قد تضطر إلى الإغلاق.

وحذر مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت السبت من “كارثة وشيكة” فأكد أنه سيضطر إلى “الإغلاق القسري … اعتبارا من صباح الإثنين نتيجة انقطاع الوقود”، مشيرا إلى أن ذلك سيتشبب بوفاة مئات المرضى.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن “المئات من أبناء عكار تجمعوا منذ ساعات الصباح الأولى في محيط موقع الانفجار في التليل حيث ضرب الجيش طوقا أمنيا حول المكان”.

وأضافت أن “عمليات المسح لا تزال مستمرة من قبل الجيش والصليب الأحمر اللبناني بحثا عن ضحايا ومفقودين محتملين”.

ودعا الرئيس ميشال عون إلى التحقيق في ملابسات الحادث.

وعلق رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على تويتر مؤكدا أن “مجزرة عكار لا تختلف عن مجزرة المرفأ” مضيفا “لو كان هناك دولة تحترم الإنسان لاستقال مسؤولوها بدءا برئيس الجمهورية إلى آخر مسؤول عن هذا الإهمال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى