أخبار عربيةالأخبار

تقرير: إسرائيل تكرس الاحتلال بإنشاء معابد يهودية بالمستوطنات

رؤية

القدس المحتلة – قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومجالس المستوطنات يعتزمان إنشاء معابد لليهود في العديد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية وطرحها ضمن خطة “الأولويات الوطنية” للحكومة، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتكريس الاستيطان وتعزيز وجوده في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وأضاف المكتب الوطني، أنه من المقرر توزيع 6.25 مليون دولار على 30 مستوطنة وبؤرة استيطانية، بدعوى وجود نقص في المعابد أو المباني المخصصة لإقامة الطقوس الدينية اليهودية، وأن ميزانية العام الجاري ستخصص جزءا من موازنات الاستيطان لانجاز بناء معابد هدفها إضفاء قدسية وبعدا دينيا زائفا على الأرض والمكان عبر الاستيطان الديني، وهو أشد خطرًا من أي استيطان آخر.

وأكد المكتب الوطني في تقريره الأسبوعي، الصادر اليوم السبت، أن هذه الخطوات تأتي في سياق منح المزيد من الامتيازات للمستوطنات من أجل تعزيز وتقوية الاستيطان والتضيق على الوجود الفلسطيني وخاصة في مناطق (ج) ، فعندما تقرر حكومة الاحتلال دعم إنشاء معابد يهودية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، ووضعها ضمن خطة “الأولويات الوطنية” للحكومة بكل ما يترتب على ذلك من رفع الخطر الى مستويات أعلى.

وأشار إلى أن وزير الشؤون الدينية في حكومة الاحتلال “ماتان كاهانا” من حزب (يمينا)، الذي يرأسه رئيس الحكومة “نفتالي بينيت” صاغ المشروع ووقع معايير جديدة لدعم الدولة لإنشاء المعابد اليهودية، وهذه المعايير تعطي ميزة كبيرة لتلك التي ستبنى خارج الخط الأخضر (الضفة الغربية المحتلة). وبحسب القرار، سيوزع 20 مليون شيكل (6.25 مليون دولار) على 30 ( سلطة محلية ) ” مستوطنة ” بزعم وجود نقص في المباني المخصصة لإقامة الطقوس الدينية اليهودية.

ونوه المكتب الوطني إلى أن هذا الدعم يتم تقديمه كل عام، لكن للمرة الأولى تكون الأولوية للمستوطنات والأحياء الاستيطانية التي تقع في أماكن توصف بأنها ” ذات حساسية أمنية “، بهدف توجيه مزيد من الأموال للمستوطنات. وهذه المعابد والكنس في البؤر الاستيطانية يأتي من أجل شرعنتها وتقوية التكتلات الاستيطانية خاصة القريبة من أراضي الـ48 ، تحت ذريعة عدم وجود أماكن لإقامة الطقوس اليهودية، وتحويلها مع الوقت إلى مدارس دينية، وهنا يصبح إخلاؤها صعبا، وشن حرب على مناطق “ج” تدريجيا في ضم غير معلن، خاصة في الأغوار الشمالية والخليل ونابلس.

وكان تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة “بتسيلم”، و”كيرم نابوت”، (وهما منظمتان إسرائيليتان حقوقيتان غير حكوميتين)، كشف عن ازدياد أعداد المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (بدون شرقي القدس)، بنسبة 42 في المائة مقارنة مع العام 2010. وجاءت هذه الزيادة الكبيرة، بسبب الامتيازات التي تمنحها دولة الاحتلال لسكان المستوطنات ، الذين تجاوز عددهم 450 ألفا بدون القدس ومحيطها وهي زيادة بنسبة 42 في المائة مقارنة مع بداية العقد (2010).

وأكد المكتب الوطني أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تكريس الاحتلال والاستيطان، مبينةً انه وفي ترجمة عملية لضم الضفة الغربية المحتلة و فصل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض، وفصلها تماماً عن القدس المحتلة، قرر ما يسمى “مجلس المستوطنات الأعلى”، الاستيلاء على ما يزيد على 48 ألف دونم من أراضي قرية كيسان شرقي بيت لحم، بحجة تحويلها إلى محمية طبيعية، تمهيداً لتخصيصها لصالح توسيع المستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية في تلك المنطقة.

وذكر التقرير أن مستوطنين من مستوطنة “آيبي هناحل” المقامة على أراضي المواطنين، شرعوا بشق طريق استيطاني في أراضٍ بقرية كيسان شرق بيت لحم في أراض جبلية تطل على واد الجحار شمال غرب القرية، بطول يصل إلى 2 كيلو متر وبعرض 4 أمتار، بهدف ربط المستوطنة المذكورة بالمنطقة الاستيطانية الصناعية المقامة على أراضي المواطنين غرب القرية ما بين كيسان والمنية، وتضم وحدات طاقة شمسية ومصانع لتدوير النفايات الإسرائيلية، ما سيؤدي إلى الاستيلاء على مساحات من الاراضي الواقعة بالقرب من الشارع الاستيطاني الجديد.

كما جرفت قوات الاحتلال في محافظة نابلس نحو 30 دونماً من أراضي بلدات: قصرة، وجوريش، وعقربا، في منطقة تسمى بـ(كفر عطية) كمقدمة لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة وفق توقعات المواطنين في تلك المنطقة.

وتطرق تقرير المكتب الوطني، إلى جملة وسلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنين خلال الفترة الأسبوع الماضي في كافة المناطق الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والتي تزامنت مع فترة الاعياد اليهودية التي تركزت الاعتداءات فيها على مدينة القدس واستباحة المسجد الأقصى المبارك من خلال الدعوات التي أطلقتها الجماعات الصهيونية المتطرفة لاقتحام المسجد.

وأشار التقرير إلى الزيارة التي قام بها وزير الجيش الإسرائيلي بني جانتس بزيارة مجمع” غوش عتصيون” الاستيطاني والتقى بممثلين عن المستوطنين، كما زار أيضا خربة زكريا الواقعة جنوب بيت لحم القريبة من مجمع “مستوطنات عصيون”، وقال خلالها ” إنه يدرس فعلا إلغاء تصريح البناء الذي منحه مؤخرًا للفلسطينيين في خربة زكريا وهو عبارة عن 50 وحدة سكنية كان قد صادق عليها الشهر الماضي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى