الصور

«سماوات هادئة».. مصور يرصد العزلة الجميلة للطبيعة أثناء الجائحة

رؤية

أثناء جائحة كورونا، تعلم المصور جاري كالتون أثناء تجواله حول شمال يورك مورز، بإنجلترا، كيف يكون بمفرده، وأن يكون منسجمًا مع موسيقى الطبيعة الهادئة. يقول: “لقد مشيت في هذه الطرق والمسارات عدة مرات، لكنني مشيت وعيني مغمضتين”.

ويضيف: “كنت أرى دون أن ألاحظ جمال الأشياء من حولي، وفي هذا الجمال الذى لاحظته، تمكنت من الشعور بالمتع الصغيرة التي كانت سأفقدها لولا ذلك. التقطت الصور على مدار عدة سنوات، وكنت أقوم بإجراء بحث يومي لأرى شيئًا جديدًا. في البداية، انجذبت إلى التفاصيل الدقيقة للعناصر التي صادفتها يوميا؛ ورقة شجرة متحللة، قطرة ماء على شكل دمعة، لون جذع شجرة مقطوع، أوراق متساقطة، ماء متجمد، والألوان الفريدة. نحن لا نسافر بصمت أبدًا، لذك أصبحت هذه الأشياء رمزية للعديد من المحادثات الهادئة والانفرادية التي رافقت رحلاتي”.

يقول كالتون: “مع مرور الوقت، تحولت الخسارة إلى الامتنان. رفعت نظري، واستطعت أن أرى العزلة الجميلة للأشياء. شجرة وحيدة في فجر الصباح، هياكل متفردة وآفاق بعيدة. كنت أقف بهدوء، سعيدا بالعزلة الصامتة”، وفقا لصحيفة “الجارديان”.

ويستطرد: “تقدم المسير، وتغيرت المناظر الطبيعية، واتسعت الآفاق، فشكلت الغيوم أشكالًا غريبة وبقيت على مرمى البصر، وظلت ألوان أواخر الصيف العميقة باقية في الليل”.

يوضح كالتون أنه نظرًا لأن العزلة الذاتية أصبحت التزامًا وطنيًا في مارس 2020، فقد بدأ التحول في تنفيذ هذا المشروع. يعلق: “عندما خفت ضجيج الحياة، وبدأت الأمة في الانغلاق على نفسها؛ بدا أن جوقة أغنية الربيع تتضخم”.

استمتع كالتون بالرقص مع مباهج الحياة والبدايات الجديدة، أصوات أوائل الربيع، عبر الغابة، وعلى طول سياج الأشجار، وأسفل الممرات، وكان دائما يستمع إلى صوت جوقة من أصوات العصافير. يقول: “لولا العزلة لما كان هناك أصوات عصافير. ضاعت تنهداتي، وحلت المناظر الأكبر محل التفاصيل الصغيرة، وكشفت الممرات عن نفسها”.

واختتم قائلا: “نتعامل جميعًا مع الأشياء بطريقتنا الخاصة. يتمتع العالم الخارجي والطبيعة بقدرة رائعة على التهدئة والشفاء وتقديم أبسط الملذات أمامنا. يمكن لأبسط الأشياء أن تتحدث عن الاحتياجات الأكثر تعقيدًا. نحتاج جميعًا إلى القليل من جمال الطبيعة الناعم. نحتاج فقط إلى صمت داخلي حتى نشعر به”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى