أعلى قمة "جبل طارق".. بريطانيا وإسبانيا على موعد حرب


٠٣ أبريل ٢٠١٧ - ٠٩:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فريق رؤية

كتب – هالة عبدالرحمن

يبدو أن المصائب على بريطانيا على تأتي فرادى، فبعد أزمة الانفصال الأخيرة عن الاتحادالأوروبي تشتعل الآن بوادر حرب كلامية بيم إسبانيا والمملكة المتحدة بسبب حقالسيادة على جبل طارق.

وطالب وزير الخارجية الإسباني، ألفونسو داستيس،الاتحاد الأوروبي بالوقوفمع مدريد بشأن مستقبل منطقة جبل طارق البريطانية، الواقعة على الطرف الجنوبي من شبهالجزيرة الإيبيرية، والتي تسعى مدريد لبسط سيادتها عليها.

وأكد، داستيس، في تصريحات لصحيفة "إل بايس" الإسبانية، إن مدريدتصر على أنه يجب أن يكون لها حق النقض "فيتو" بشأن أية اتفاقات حول الجيبالاستراتيجي، فيما تستعد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال "تحدثنا إلى زملائنا الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي في الأسابيعالأخيرة وأوضحنا موقف إسبانيا: عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إسبانيا هيالدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وفي قضية جبل طارق، بالتالي على الاتحاد الأوروبيالالتزام بالوقوف إلى جانب إسبانيا".

وعبر وزير الخارجية الإسباني عن استغرابه من اللهجة البريطانية فيالتعامل مع أزمة جبل طارق، وفي المقابل أكد فابيان بيكاردو رئيس وزراء منطقة جبل طارقالتي تقع على الطرف الجنوبي لإسبانيا، أن منطقة جبل طارق ليست مجال للمساوماتوأنها ملك لسكانها وستبقى تحت السيادة البريطانية.

وقال السياسي البريطاني٬ اللورد مايكل هاورد٬ زعيم حزب المحافظين السابق٬إن رئيسة الوزراء البريطانية٬ تيريزا ماي٬ ستذهب إلى الحرب لحماية سيادة بريطانيا علىجبل طارق٬ كما فعلت مارجريت تاتشر في قضية جزر فوكلاند بالأرجنتين.

وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية٬ أن تصريحات هاورد حولاستعداد رئيسة الوزراء للذهاب على خطى سالفتها قبل 35 عامًا٬ جاءت جنبًا إلى جنب معتعهد حكومي بحماية سيادة أراضي بريطانيا الخارجية.

وقال مكتب رئيسة الوزراء البريطانية٬ إن ماي اتصلت بفابيان بيكاردو٬ رئيسوزراء جبل طارق٬ وأبلغته أن المملكة المتحدة ملتزمة بثبات بدعم جبل طارق وشعبها واقتصادها. 

واعتبر وزير الخارجية البريطانية الأسبق جاك سترو أن التهديداتبإشعال حرب بين إسبانيا وبريطانيا شئ سخيف، يفوح منه رائحة القرن 19، حيثالاستعمار البريطاني لربع سكان الأرض.

وتعود قضية السيادة على شبه جزيرة جبل طارق، والخاضعة تحت حكم بريطانيا لعام1713، بعدما تخلت عنها إسبانيا.

وتقع منطقة جبل طارق قبالة الساحل الجنوبي لإسبانيا، وتخضع للحكم البريطانيمنذ 1713، وذلك بناء على معاهدة "أوتريشت"، ومساحة هذه المنطقة لا تتجاوز7 كيلومترات مربعة، ويسكنها 32 ألف نسمة.

هذه المنطقة تمثل نقطة خلاف في العلاقات الثنائية (البريطانية  الإسبانية) وتحدث توترا بين البلدين، فمدريد تطالبفي كل فترة بإعادة السيادة على الجزيرة.

وبالنسبة لبريطانيا تعد جزيرة جبل طارق قاعدة إستراتيجية مجهزة بمنشآتعسكرية واستخباراتية أساسية، فكانت المنطقة مستعمرة بريطانية حتى 1981، ولكن ألغت بريطانياهذا الاحتلال، وقررت إقامة مناطق حكم ذاتي بها.

وعرضت إسبانيا رسميًا على المملكة المتحدة في أكتوبر الماضي تقاسم السيادةعلى المنطقة بما "يسمح لجبل طارق بالبقاء في الاتحاد الاوروبي" بعد رحيلالبريطانيين، إذ سبق أن طرح هذا العرض في استفتاء في 2002 لكن بريطانيا رفضت.

وبالنسبة لسكان جبل طارق رفضوا السيادة المشتركة بين بريطانيا وإسبانياعلى الجزيرة 2002 بنسبة تصويت 99% وأكدوا على البقاء داخل التاج البريطاني.

ويعيش ما بين 7 إلى 9 آلاف مواطن إسباني داخل جزيرة جبل طارق، ويتمتعونبالتحرك بحرية والعمل داخل الجزيرة دون قيود سواء بالتأشيرات أو السكن أو حتى العمل.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية جبل طارق بريطانيا إسبانيا

اضف تعليق