من بينها العلاقة الخفية بين داعش والولايات المتحدة.. تعرف على أبرز ما تناولته الصحافة الفرنسية


١٩ يونيو ٢٠١٨ - ٠٧:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما
على أوروبا أن تقوم بدورها في عملية السلام بالشرق الأوسط
إذا كان الدور الأمريكي كوسيط في الشرق الأوسط لا يمكن الاستمرار فيه في الوقت الحالي، فإن مكانها أصبح شاغرًا، هكذا أشار موقع هوفينجتون بوست بنسخته الفرنسية، فتحت عنوان: "على أوروبا أن تقوم بدورها في عملية السلام بالشرق الأوسط" أشار إلى ضرورة أن تُصبح أوروبا عاملًا فاعلاً أساسيًا في الشرق الأوسط..

تنصيب مليء بالتوترات
بافتتاح سفارتها في القدس بتاريخ 14 مايو 2018، توقفت الولايات المتحدة عن القيام بدورها كصانع سلام في الشرق الأوسط، بعد أن تفانت القوة العالمية الأولى لسنوات في أداء هذه المهمة، لكن بات علينا اليوم أن نحزن على هذه الفترة لأنها اختارت الانحياز لأحد الجانبين.

إدانة دولية
مع تصاعُد أعمال العنف في غزة ومقتل 59 فلسطينيًا من بينهم العديد من الأطفال ورضيع يبلغ من العمر 8 أشهر، وجرح 2400 آخرين في ساعات قليلة أثناء المظاهرات على الحدود، تبدّلت ملامح خريطة العلاقات الدولية بشكل كبير، وأدان المجتمع الدولي هذا العنف على الفور.

وأعرب "إيمانويل ماكرون" عن أسفه تجاه "العنف الذي يرتكبه الجيش الإسرائيلي في حق المتظاهرين"، وأعاد التأكيد على "عدم موافقة فرنسا" على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فيما دعا كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى ضبط النفس، بينما نددت منظمات دولية غير حكومية، كمنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش، بالاستخدام "غير المبرر" للرصاص الحي، وكانت الدلائل الأولية تشير إلى حالة من "الانتهاك الصارخ" لحقوق الإنسان ومن "جرائم الحرب".

دورٌ يجب أن يؤدَّى
إذا كان الدور الأمريكي كوسيط في الشرق الأوسط لا يمكن الاستمرار فيه حاليًا، فإن مكانها أصبح شاغرًا، الأمر الذي يجب أن يحفّز أوروبا، الصامتة جدًا وغير الفعّالة في الوقت الراهن على التحرك في أقرب وقت ممكن. يجب على أوروبا أن تصبح الوسيط الجديد في عملية السلام، مستعيضةً عن الدور التاريخي للولايات المتحدة على الساحة الدولية، وآملةً في تسوية الصراع أو تهدئته على الأقل وتجنب اندلاع حرب جديدة. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يؤكد وجوده بشكل أكبر عبر القيام بمهمته الأولية، والتي كانت الأصل في إنشائه، وهي الحفاظ على السلام بأي ثمن داخل وخارج حدوده.

الأفكار الواضحة: هل داعش صنيعة الولايات المتحدة؟

في باب الأفكار الواضحة الذي يقدِّمه موقع (فرانس أنفو) بالتعاون مع موقع (فرانس كولتور) بهدف مكافحة فوضى المعلومات، بدءًا من الأخبار الوهمية وحتى الأحكام المسبقة، يستعرض الموقعان في عددهما لهذا الأسبوع تحت عنوان: "الأفكار الواضحة: هل داعش صنيعة الولايات المتحدة؟" نظريات المؤامرة حول تنظيم داعش، ويتساءلان: هل قامت المخابرات الأمريكية بإنشاء داعش لخدمة مصالحها في الخارج؟

وطرح اجتياح تنظيم داعش الإرهابي بشكل واسع للأراضي الشاسعة في سوريا والعراق في صيف 2014 العديد من التساؤلات، حيث استطاع جيش الجهاديين فرض نفسه بشكل سريع على كافة الفصائل الأخرى على الأرض وضم السكان إلى دولة خلافته المتعطشة دومًا للدماء.

استغل "داعش" الفوضى التي أوجدها التدخل الأمريكي الذي كان يهدف لانتزاع السلطة، كما أشعل أيضًا حالة الإحباط لدى الشعب السُّني الذي همّشته الحكومة الشيعية التي ساندها الأمريكيون في العراق. ويمكن للموارد الاقتصادية والعسكرية بالغة الأهمية التي كان يمتلكها "داعش" أن تشير إلى أن المنظمة قد تكون تلقّت دعمًا ماليًا، لا سيما من قطر أو المملكة العربية السعودية.

وكما كان الحال بالنسبة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، تنتشر العديد من النظريات التخيلية على شبكة الإنترنت، حيث تزعم أن داعش ما هو إلا صنيعة الغرب أنشأه لإضعاف الشرق الأوسط، وتشير هذه النظريات إلى أن دور الولايات المتحدة التي تميل في السنوات الأخيرة إلى الانسحاب من مستنقع المنطقة كان كبيرًا في هذا الصدد.

والسبب الآخر لبطلان هذه النظريات هو أنها تهمل تأثير العديد من الجهات الفاعلة الأخرى، وهي: إيران وروسيا وتركيا والأكراد والعراقيون، وكذك السوريون أنفسهم.

وعن دور الأجهزة السرية والتمويل الغامض والدعم اللوجستي، سأل الموقعان "ماري بيلتييه" الباحثة والمدرسة بجامعة بروكسل ومؤلفة كتاب: "عصر المؤامرة" الصادر عن دار نشر "لي بتي ماتان"، التي قالت: نعلم أننا نُنفق الكثير من الأموال على مكافحة الإرهاب، بيد أن الولايات المتحدة تعمل في السنوات الأخيرة على الانسحاب من الشرق الأوسط، وعندما تبدأ دولة في الانسحاب من منطقة ما فإنها تتوقف عن تمويل الحركات المعادية لها في هذه المنطقة.

نعم المؤامرات تحدث، وحدث منها بالفعل الكثير في أمريكا اللاتينية بهدف إنشاء الأنظمة الديكتاتوية، غير أن مؤامرات الماضي لا تعني بالضرورة أن المؤامرة لا تزال مستمرة.

الرؤية الإسرائيلية.. بعد كوريا الشمالية يأتي دور النووي الإيراني

من جانبها، عرضت جريدة كورييه إنترناسيونال جانبًا من ردود أفعال الصحافة العبرية إثر اللقاء التاريخي بين الزعيمين الكوري الشمالي والأمريكي، حيث نشرت تقريرًا تحت عنوان: "الرؤية الإسرائيلية.. بعد كوريا الشمالية يأتي دور النووي الإيراني" جاء فيه: إذا كان اللقاء بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون أثمر عن تجريد كوريا الشمالية من الأسلحه النووية، فإن إيران ستضطر حتمًا إلى إعادة التفاوض بشأن أسلحتها النووية.

وأضاف، أن دهشة الصحف الإسرائلية لا تقل عن حماسها أمام الاتفاق بين ترامب وكيم في سنغافورة، حيث علقت جميع الصحف اليومية على هذا الاتفاق التاريخي. ففي صحيفة معاريف حرص اليميني المتعصب "مائير أوزيل" بشكل خاص على تهنئة ترامب، حيث كتب يقول: "هذا رئيس أميركي لا ينظر إليه الجميع بشكل لائق، لكنه أثبت للتو أن الطريقة القوية يمكن أن تُثمرَ عن اتفاق تاريخي تسبب حرفيًا باندهاش العالم وفقًا للشروط الأمريكية".

وبعيدًا عن العناوين والتقارير، نجد تناقضًا بين كاتبين، فمن خلال جريدة "هآرتس" التي تُعبر عن تيار وسط اليسار، يعتقد "شيل بيفيفر" أنه "بمجرد إغلاق الملف الكوري سيتحول ترامب إلى إيران، حيث إن الاتفاق الكوري الشمالي يمنح إدارة ترامب الراغبة في تسوية حسابها مع الجمهورية الاسلامية، الجرأة لدعم التدخل العسكري الإسرائيلي المباشر".

في المقابل أثار الكاتب "أموس هاريل" السؤال التالي: "ماذا لو كان ترامب قد اختار التكتيك الصحيح ضد إيران في ضوء أن الضغط لا يجدي؟ مضيفًا أن هذا هو الاستنتاج الذي خلصت إليه أجهزة المخابرات الإسرائيلية، بالرغم من أنها كانت تشعر في البداية بالقلق إزاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في يوليه 2015. أما إذا نجح الاتفاق الكوري الشمالي فإن التوترات التي يتعرض إليها النظام في إيران ستزداد، وربما تثمر عن تغلب أنصار المفاوضات.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق