الصحافة العبرية| حقيقة مهاجمة حزب الله لإسرائيل.. ونتنياهو لا يزال غارقًا في غروره


١٧ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠١:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي

أيود حزب الله حقًا مهاجمة إسرائيل؟!
 
في خضم الحديث عن اشتعال الأوضاع على حدود إسرائيل مع لبنان وتباين الآراء حول نوايا حزب الله في الفترة الحالية تجاه إسرائيل، طرح البروفيسور "يجيل ليفي" أستاذ علم الاجتماع السياسي في مقال له بصحيفة "هآرتس" تساؤلاً حول نوايا حزب الله وإذا ما كان يريد مهاجمة إسرائيل فعلاً أم لا، وخلُص الكاتب إلى أن تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي يدلّل على أن العرب لا يقومون برد بأي هجوم على إسرائيل دون أن يكون هنالك سبب وجيه أو شعور بالخطر، وهو ما لا يتحقق في الفترة الحالية من حانب إسرائيل تجاه لبنان أو حزب الله، ورأى الكاتب أن التحركات الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية ماهو هي إلا استكمال لمسلسل السياسة الإسرائيلية الفاشلة، على حد تعبيره، والتي طالما تعودت على صناعة التهديد؛ ومن ثم محاولة القضاء على ذلك التهديد الوهمي، وهو ما يرى فيه الكاتب أمرًا خطيرًا قد يتعرض بسببه سكان إسرائيل لوابل من الصواريخ من جانب حزب الله.
 
الحرب ليست على الأبواب
 
على الرغم من العملية الإسرائيلية على حدود لبنان بحجة تدمير أنفاق حزب الله وتفاقم الوضع على تلك الجبهة، إلا أن "يوسي ميلمان" المحلل العسكري لصحيفة "معاريف" يرى أن الحرب ليست على الأبواب وذلك لعدة أسباب، أولها أن عمليات تحييد الأنفاق ستجري في أراض خاضعة للسيادة الإسرائيلية، كي لا يعطي حزب الله ذريعة لفتح النار ، كما أن حزب الله من المرجح أنه عرف منذ فترة أن إسرائيل اكتشفت أنفاقه الهجومية من خلال مراقبته استعدادات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، السبب الثاني هو أن الأنفاق المعدة لكي يستخدمها حزب الله في تسلل مفاجئ إلى إسرائيل هي أداة حرب ثانوية بالنسبة إلى الطرفين، فإسرائيل تشعر بالقلق من امتلاك حزب الله لـ  120- 150 ألف صاروخ، وخصوصًا من المجهود الذي بذل في العامين الأخيرين لتطوير صواريخ دقيقة، أكثر بكثير مما تشعر بالقلق من الأنفاق التي سيجري العثور عليها في الأسابيع المقبلة، كما أن حزب الله يعي جيدًا أن سلاحه الأساسي هو مهاجمة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بالصواريخ والقذائف، أما الأنفاق الهجومية فهي وسيلة إضافية فقط.
 
جولات سليماني بالعراق
 
تناول الكاتب "ديسك إيران" في موقع المركز الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة، زيارة "قاسم سليماني" قائد فرقة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني والتي تعدّ الثانية في خلال عام واحد، والتي حسب رأي الكاتب تهدف للتأثير على الزعماء العراقيين في مساعدة إيران ضد حرب العقوبات الأمريكية، موضحًا أن تورط إيران في العراق ليس جديدًا، حيث زادت العقوبات المفروضة على إيران من اهتمامها بمزيد من تعميق مشاركتها في العراق وتسريع عملية تشكيل الحكومة من خلال التهديد والترهيب، فإيران تريد أن تجعل من العراق قناة أخرى تستطيع من خلاله الالتفاف على العقوبات الأمريكية من خلال التجارة والتهريب، كما أنها في الوقت ذاته تقوم بإسكات كل الأصوات المعارضة للتدخل الإيراني في العراق من خلال عمليات الاغتيالات التي طالت العديد من المعارضين البارزين.
 
الجمهور الفلسطيني أكثر اعتدالاً من قادته
 
استنادً إلى استطلاع لآراء الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس حول آراء الجمهور في القضايا الخلافية الشائكة مثل حل الدولتين وحق العودة والاعتراف بإسرائيل، أكد الكاتب والمحلل "يوسي بايلين" بموقع المونيتور أن الجمهور الفلسطيني أظهر أنه بعيد كل البعد عن الإصرار على مواقف قادته، وسيدعم الخطة الأمريكية التي تتطلب من كل الأطراف تقديم تنازلات مهمة حول ما جرى تقديمه في الماضي على أنه خطوطها الحمراء؛ الأمر ذاته ينطبق على الجمهور الإسرائيلي الذي يزعم الكاتب أنه لا يمثله توجهات الحكومة الحالية؛ الأمر الذي يرى فيه الكاتب فرصة للمضي قدمًا نحو تحقيق مصالحة شاملة برعاية أمريكية من خلال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وخطته للسلام، ولكن بشرط أن تستجيب القيادات في إسرائيل وفلسطين لأصوات الشعوب وتطلعاتها.
 
حكم الشعب أم حكم القضاء؟
 
ولازالت أصداء الاتهامات التي وجّهتها الشرطة الإسرائيلية لرئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" وزوجته بالفساد تشغل حيزًا من اهتمام كتّاب الرأي، حيث عبّر الكاتب "أوري هايتنر" بصحيفة "إسرائيل اليوم" عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس لديه إحساس بالمسئولية الوطنية، فلو كان يمتلك أدنى إحساس بمسئوليته تجاه الشعب لما تردّد في أن يلقي خطابًا في نهاية التحقيقات على أقل تقدير يبدي فيه احترامه كمواطن إسرائيلي ورئيس للوزراء، للشرطة الإسرائيلية ومهنيتها والشفافية التي تتمتع بها، ومعبرًا عن إيمانه بالحفاظ على القانون وسيادته داخل الدول التى يرأسها، مشيرًا إلى أنه متأكد من البراءة ومقتنع بقدرته على إثباتها من خلال فريق الدفاع الخاص به، ولكن حتى أضعف الإيمان هذا لم يقم به نتنياهو مفضلاً الاستمرار في غروره وكبريائه على حساب صورة الدولة وسيادة قانونها.
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق