الصحافة الألمانية| حرب مقبلة لا محالة بين إسرائيل وحزب الله.. وأزمة البصل تهدد أردوغان


١٧ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٢:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة
 
لماذا تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل محاصرة إيران؟
 
نشر موقع "إسرائيل هويتا" تقريرًا للكاتب يوشنان فيشر تحدث عن الهدف من العملية الأخيرة للجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية مع حزب الله، والتي قام خلالها الجيش بتدمير عدد من الأنفاق التي بناها حزب الله في السنوات الأخيرة، تمهيدًا لاستخدامها في أي حرب مقبلة مع إسرائيل، وأكد أن هذه العملية جاءت بالتنسيق مع الحليف الاستراتيجي المتمثل في الولايات المتحدة كإجراء أولي ضمن سلسلة من الإجراءات لحماية أمن إسرائيل من التهديدات الإيرانية على الحدود الإسرائيلية.
 
انطلقت هذه العملية بعد ساعات قليلة من لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوزير الدفاع الأمريكي مايك بومبيو في بروكسل لمواجهة النشاط العسكري المتزايد لإيران في لبنان، حيث بنت إيران مؤخرًا منصات لإطلاق الصواريخ الموجهة، وأشار التقرير إلى أن الإيرانيين زودت حزب الله بالأسلحة عن طريق استخدام المطارات المدنية مثل مطار بيروت الدولي، وأن قوات الحرس الثوري الإيراني هي من تولت عملية نقل الأسلحة وتغيير طرق الإمداد إلى حزب الله في لبنان.
 
وقد أعلن نتنياهو عن سبب رفضه تنفيذ أي اجتياح بري لقطاع غزة بعد الهجوم الأخير بالصواريخ على العمق الإسرائيلي، وقال نتنياهو: "إن الهدف من ذلك كان إعاقة مخطط يقضي بفتح أكثر من جبهة على الجيش الإسرائيلي في وقت واحد، ولذلك كان من الضروري احتواء هذا الهجوم وعدم المبادرة بالدخول إلى القطاع".
 
 واستطرد نتنياهو قائلًا: "إن الولايات المتحدة حولت البوصلة تجاه إيران بعد كانت متجه إلى داعش، وثمَّ قامت القوات الإسرائيلية بمهاجمة الأهداف الإيرانية والأهداف المرتبطة بحزب الله بهجمات صاروخية لم يسبق لها مثيل ما أدى لتدمير 15 هدفًا عسكريًّا لإيران وحزب الله في سوريا، بما في ذلك المقر الرئيسي لقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في جنوب دمشق".
 
هذا وقد أظهر الجيش الإسرائيلي عبر استخدامه للصواريخ في الهجوم الأخير بدلًا من الطائرات أنه غيَّر تكتيكه في سوريا وخصوصًا بعد تسليم روسيا نظام الدفاع الصاروخي S-300 للجيش السوري. من جانب آخر يحارب الجيش الأمريكي الإيرانيين ووكلائهم في شرق وشمال سوريا وشمال العراق بنفس طريقتهم؛ حيث تقوم القوات الأمريكية بتدريب وتجهيز ما يقرب من 30000 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، والتي تقاتل ضد مليشيا القدس والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في شمال وشرق سوريا، وفي نفس الوقت تدعم الولايات المتحدة الميليشيات السنية شمال العراق ضد قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، والتي تتألف أساسًا من الميليشيات الشيعية.
 
وبعد لقاء نتنياهو وبومبيو أكد الأخير على مدى أهمية استعادة قوة الردع الأمريكية ضد إيران وحلفائها، وقال: "نحن نزيد من خطر التصعيد في المنطقة، إذا لم نستعد قوة الردع"، وأدان بومبيو إيران بسبب الاختبارات الجديدة للصواريخ البالستية طويلة المدى في نهاية الأسبوع الماضي، والتي يمكنها حمل رؤوس حربية متعددة، وقال بومبيو: "إن إيران سلمت الميليشيات الشيعية التابعة لها صواريخ بالستية قادرة على الوصل إلى تل أبيب إذا ما انطلقت من جبل سنجار في شمال العراق، حيث تتمركز هذه القوات، وهذا هو نفس الجبل، الذي هاجم منه صدام حسين إسرائيل سابقًا".
 
أزمة البصل تهدد عرش أردوغان
 
نشر موقع "هوف بوست" تقريرًا عن الأزمة الأخيرة في تركيا وعن وجود مخاطر كثيرة تهدد بقاء أردوغان في السلطة، ولعل آخر هذه المخاطر أزمة البصل، التي حدثت مؤخرًا في تركيا، والتي دفعت بوزير الزراعة "بكر باك دميرلي" للإعلان عن محاربة المحتكرين لمحصول البصل في تركيا، وهذه حقيقة وليست فكاهة، كما قد يعتقد البعض؛ فالتضخم في تركيا قد أدى إلى ارتفاع سعر البصل خلال أشهر إلى الضعف تقريبًا، لكن كيف تُمثل هذه مشكلة لأردوغان، وما الدور الذي يلعبه محصول البصل في الأزمة الاقتصادية التركية الحالية؟
 
الوضع الاقتصادي في تركيا لا يزال مذبذبًا على الرغم من انخفاض معدل التضخم في الآونة الأخيرة، ولذلك فإن ظهور أي أزمة تتعلق بالأسعار قد يكون لها أثر خطير على الشارع التركي وتهز ثقة الناخب التركي في قدرة أردوغان على إعادة الثقة المفقودة في الاقتصاد التركي؛ ولذلك فهذه مشكلة سياسية لأردوغان قبل أن تكون مشكلة اقتصادية؛ فمن المقرر إجراء الانتخابات المحلية في تركيا في مارس القادم، وقد أظهرت الانتخابات الأخيرة ضعف موقف حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان، حيث حصل على نسبة 42.6 % ولم يحقق الأغلبية، ولذلك قال الخبير التركي خليل كارافيلي من معهد آسيا الوسطى والقوقاز لمجلة "فور بوليسي" الأمريكية: "إن قوة أردوغان في تركيا خرافة، ويمكن للأزمة الاقتصادية الحالية تقويض سلطة أردوغان".
 
إسرائيل تُمهد لحرب مؤجلة مع حزب الله في لبنان  
 
نشر موقع روسيا اليوم بالألمانية حوارًا صحفيًا أجراه مُراسل الموقع "على أُزكوك" مع الصحفِّية المختصة في شئون الشرق الأوسط "إيفا كولوريوتي"، تحدثت فيه الصحفية عن أسباب محاولة إسرائيل جر حزب الله اللبناني للحرب، وعن موقف إيران وروسيا من هذه الخطوة.
 
وحول توقع حدوث تصعيد للتوترات العسكرية في المستقبل القريب بين الطرفين، قالت كولوريوتي إنه المؤكد أن الحرب بين تل أبيب وحزب الله اللبناني قادمة لا محالة، ولكن الجو الإقليمي الحالي لا يُشجع على حرب شاملة في تلك اللحظة؛ فالجبهة السورية لا زالت مفتوحة، ويُسهم الوجود الإيراني هناك في تعقيد المشهد.
 
وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" يدرك جيدًا أن أي عمل عسكري مباشر ضد حزب الله في هذا التوقيت سيفتح على تل أبيب أبوابًا من النار؛ فميليشيات إيران في سوريا لن تبقى صامتة، كذلك الجبهة العراقية يمكن أن تُمثل أيضًا تهديدًا للعمق الإسرائيلي عن طريق الصواريخ، كما أكدت أحداث عام 2013م عندما غزا الجيش الإسرائيلي قطاع غزة، أنَّ حرب العصابات يمكن أن تتفوق على التكنولوجيا الإسرائيلية والقوات الجوية، ومع ذلك صرَّحت تل أبيب أن نطاق العملية العسكرية يقتصر فقط على الأراضي الإسرائيلية.
 
وفيما يخص هدف إسرائيل من الإصرار على مواصلة الهجوم على الجبهة السورية في ظل الوجود الإيراني هناك، أفادت كولوريوتي بأن إسرائيل تهاجم جهة الجنوب التي تقع تحت سيطرة القوات الإيرانية، وأن منظومة الدفاع الروسية S-300 التي تم استلامها من موسكو غير متوافرة في الجنوب؛ فهذه المنظومة تتواجد في مدينة حماة ودير الزور في الشرق السوري، ونوّهت كولوريوتي إلى صعوبة القرار الروسي في هذا الشأن؛ ففي حالة فشل هذه المنظومة في إسقاط الطائرات الإسرائيلية فهذا سيسبب حتمًا ضررًا بالغًا لسمعة هذه المنظومة، وهو ما تقصده إسرائيل، لاسيما بعد توتر العلاقات وتوقفها في الفترة الأخيرة بين الجانبين، على الرغم من محاولة إسرائيل تفادي الهجوم على المناطق التي تتواجد فيها القوات الروسية، وهذا يعد تأكيدًا من تل أبيب على استراتيجيتها الثابتة في سوريا تجاه القوات الروسية منذ بداية الأزمة.
 
وأخيرًا أجابت كولوريوتي عن سؤال بخصوص ترتيب الأولويات في مواجهة التحديات الأمنية الجيوسياسية لإسرائيل بين قطاع غزة وحزب الله في لبنان والأنشطة الإيرانية في سوريا قائلة: "هذه الجهات الثلاث في مرتبة واحدة بالنسبة لأمن إسرائيل، فالعداء لإيران وتزايد نفوذها في منطقة الشرق الأوسط دفع العديد من دول الخليج إلى إعادة التفكير فيما يخص العلاقات مع إسرائيل لتخضع لمبدأ "عدو عدوي هو صديقي"، ومن ثمَّ فإن هذا التطبيع المتزايد مع هذه الدول يوفر لإسرائيل نوعًا من الأمن السياسي والاقتصادي النسبي وفرصة لإنشاء مشاريع جديدة للنفط والغاز.
 
 
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق