الصحافة العبرية| نتنياهو يعبث بقواعد الديمقراطية.. وإسطنبول تتحدى هيمنة أردوغان


٢٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:٣٨ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

إسقاط إيران لطائرة التجسس الأمريكية أمر خطير

تناول المحلل "رون بن يشاي" تداعيات إسقاط إيران لطائرة تجسس أمريكية على الخليج العربي، مشيرًا إلى أن الحادثة ليست بالعادية نظرًا لعدة أبعاد؛ أبرزها أن الطائرة التي جرى إسقاطها هي الأحدث من نوعها والأكثر تطورًا بين طائرات التجسس التي تمتلكها الولايات المتحدة، كما أنها تحتوي على جهاز رادار ومجسات ضوء نهارية وليلية وكاميرات تصوير قادرة على التقاط الصور من ارتفاع نحو 20 كيلومترًا.

 ولفت المحلل بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أنه بإسقاط تلك الطائرة يمكن الافتراض بكل سهولة أن الإيرانيين سيبذلون جهودًا جبارة من أجل انتشالها أو أجزاء منها سقطت في مياه الخليج، وإذا ما نجحوا في وضع أيديهم على هذه الطائرة، فمن المرجّح أن يحاولوا إنتاج مجسات مماثلة، ومن شبه المؤكد أنهم سيحاولون بيع هذه التكنولوجيا إلى الصين أو كوريا الشمالية، كما أن من شأن الاستيلاء على هذه المجسات تمكين طهران من معرفة المضامين الاستخباراتية التي يستطيع الأمريكيون الحصول عليها من خلال استخدامهم طائرة التجسس، ومن المؤكد أيضًا أن هذا سيثير أيضًا اهتمام الصين وروسيا وكوريا الشمالية، ولذا فإن الضرر الناجم عن إسقاط هذه الطائرة جسيم وخطير جدًّا.

الهدوء في الخليج العربي من مصلحة إسرائيل

أكدت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها أن الإسرائيليين عليهم أن يشعروا بالقلق إزاء المواجهة العنيفة بين الولايات المتحدة وإيران؛ لأن إسرائيل على رأس قائمة الأهداف الإيرانية، واصفةً الاسترخاء في الخليج بأنه مصلحة إسرائيلية، فكلما كان لنتنياهو تأثير على ترامب، كلما كان عليه أن يتحرك لمنع تدهور الأوضاع في تلك البقعة، مشيرةً إلى أن عدم إقدام ترامب في الرد على الاستفزازات الإيرانية يعدّ أمرًا يصب - بلا شك - في الصالح الإسرائيلي، ويجب شكره على ذلك، حيث إن المواجهة العسكرية يمكن أن تتسبب في مقتل العديد من الإسرائيليين والعرب.

وأضافت الصحيفة بأنه من المشكوك فيه أن يكون لدى الإدارة الأمريكية خطة عمل ضد إيران لحماية الشحن البحري في الخليج، أو وقف استئناف تخصيب اليورانيوم إلى أبعد من حدود الاتفاقية النووية، أو أن تكون هناك أية استراتيجية في حال لم تُسفر العقوبات الإيرانية الشديدة عن النتائج المرجوة، ولكن في الوقت ذاته فإن إسرائيل تواصل بغرابة تشجيعها للرئيس الأمريكي على توجيه ضربات مؤلمة إلى إيران، الأمر الذي يخالف بشدة المصلحة العامة لإسرائيل، وهو ما وصفته الصحيفة بأن إسرائيل تتصرف كما لو كانت متفرجًا لا يتحمل أية مسؤولية عن التطورات في الخليج؛ ما يعدّ أمرًا غير مفهوم بالمرة!

الفلسطينيون يثبتون أنهم ليسوا بشركاء في المفاوضات

أبدى البروفيسور "كوبي ميخال" اعتقاده بأن القيادات الفلسطينية أتثبت بأنها ليست شريكًا في عملية السلام أو الحوار يومًا بعد يوم، منتقدًا رفض الفلسطينيين، سواء المنتمين لفتح أو حماس، الحوار والمشاركة في قمة البحرين لأسباب "واهية".

وأضاف المحلل في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن اتهام الفلسطينيين لإسرائيل بعرقلة جهود المصالحة بين حماس وفتح ما هو إلا تعبيرٌ عن رفض العمل لبناء الدولة والمؤسسات الاقتصادية، وهروب من المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق القيادات أمام الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة، معتبرًا رفض المشاركة في مؤتمر البحرين بمثابة التملص من الواجبات الضرورية للمرحلة.

وطالب "ميخال" القيادات في إسرائيل بالحفاظ على موقفهم وعدم الانجراف وراء تعنت الفلسطينيين ومبادلة التعصب بمثله، على أمل ظهور قيادة فلسطينية تُظهر استعدادها لاتفاق دائم مع إسرائيل، بناءً على الاعتراف بحقها في الوجود كدولة قومية للشعب اليهودي، كما هو الحال للدولة الفلسطينية للشعب الفلسطيني.

نتنياهو يعبث بقواعد الديمقراطية

وجّهت الكاتبة "ليمور ليفنات" نقدًا شديدًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمةً إياه بأنه يلعب بالأدوات التي مُنحت له كرئيس لليكود ورئيس للوزراء، كما لو كانت ألعابه الشخصية، مشيرةً إلى أنه يستخف بالقواعد الديمقراطية للدولة.

وأضافت "ليفنات"، والتي تقلّدت منصبًا وزاريًّا سابقًا من قبل عن حزب الليكود، أنه منذ نتائج الانتخابات لم يتردّد نتنياهو في اتخاذ كل خطوة ممكنة لتشكيل ائتلاف حكومي بأي ثمن، وعلى الرغم من أنه لا يزال لديه افتراض البراءة، ولكن لإثبات براءته كان يمكن أن يتوقع منه أن يفعل أي شيء غير أن يتهرب بحجة أن محاميه لم يتلقوا أجورهم وغيرها من الأعذار.

وأردفت الوزيرة السابقة أن الاتهامات لا تشمل نتنياهو فقط، بل إنها تطال أيضًا مجموعة من الوزراء المحسوبين على الليكود والائتلاف اليميني، الذين لم يتورعوا في الدفاع عنه وتمكينه دون الاكتراث بمغبة أفعالهم وتقويضهم للديمقراطية، في دولة تدّعي تطبيق الديمقراطية والعمل بها.

الأحزاب العربية ودورها في حل القضية الفلسطينية

دعت الكاتبة "ليلاخ سيجان" الأحزاب العربية في إسرائيل وأعضاء الكنيست العرب أن يحدّدوا أهدافهم بمنتهى الوضوح، إذا ما كانوا سيسيرون على نهج الممانعة التي تنتهجها السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة، بالمطالبة بتحرير كل الأراضي الفلسطينية، أم أنهم سيضعون المصالح الإسرائيلية كونهم مواطنين إسرائيليين بعين الاعتبار.

واعترفت الكاتبة في مقال لها بصحيفة "معاريف" بأن القطاع السياسي العربي في إسرائيل يتعرض للتهميش من قِبل باقي الأحزاب، وذلك على الرغم من أهميتهم في تكوين الائتلافات، الأمر الذي يجب تغييره من أجل ضمان الحصول على مواقف متزنة من قبل الأحزاب العربية في القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأكدت أنه من غير المعقول أيضًا مطالبة الأحزاب العربية بوضع المصالح الإسرائيلية بعين الاعتبار، في الوقت الذي يتم معاملتهم بعنصرية لا تدل على كونهم إسرائيليين بنسبة 100%.

فشل خطة نتنياهو ضد طهران

رأى الكاتب "عكيفا ألدار" أن إعلان طهران عن نيتها مضاعفة معدل إنتاج اليورانيوم المخصب إلى أربعة أضعاف عند مستوى منخفض وتجاوز حد الـ 300 كيلوجرام المنصوص عليه في الاتفاقية النووية، يعدّ تعبيرًا عن فشل السياسة الأمريكية، والتي تمت بإيعاز إسرائيلي من قِبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي أشار على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضغط على طهران واستخدام ورقة العقوبات، وهو ما ثبت فشله في ردع الإيرانيين حتى الآن.

وأضاف الكاتب بموقع "المونيتور" أن الرئيس الأمريكي يعيش في ورطة حقيقة حاليًا بعد أن فشل رهانه بفرض العقوبات في كبح الجماح الإيراني، حيث إنه لا يرغب في الانجرار إلى المواجهة العسكرية مع إيران بأي شكل من الأشكال، وهو ما عبّر عنه في العديد من المواقف والقرارات، والتي كان آخرها رفض الانصياع لصقور الإدارة الأمريكية في التورط في حرب مع إيران كنوع من الرد على استفزازاتها الأخيرة، حيث يعتقد ترامب أن حربًا جديدة ستدور رحاها في الشرق الأوسط ستؤدي حتمًا إلى تغيير الحكومة في واشنطن وليس في طهران.

انتخابات إسطنبول.. المسمار الأول في نعش أردوغان

أكد الكاتب "براد بكديل" أن هزيمة مرشح حزب العدالة والتنمية في تركيا خلال إعادة الانتخابات البلدية أمام منافسه من حزب الشعب الجمهوري العلماني، قد يمثّل بداية التغيير السياسي في أنقرة وبداية الخروج من هيمنة أردوغان وحزبه الإسلامي على مقاليد الأمور هناك، وأضاف أن هناك رؤية معروفة في الشرق الأوسط تقول إنه عندما يتولى حزب إسلامي السلطة في الانتخابات، فإنه لن يتم إزالته منه أبدًا في الانتخابات، فهذه قاعدة أثبتت صحتها تقريبًا، لكن اتضح أن هناك دائمًا استثناءات.

وأشار الكاتب بموقع "ميدا" إلى أن تلك الهزيمة السياسية قد أتت في الوقت التي تعاني فيه تركيا أساسًا من أزمة اقتصادية كبيرة، حيث إنه قبل أسابيع قليلة من إعادة الانتخابات البلدية، انخفضت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها منذ عدة أشهر، وفي الوقت نفسه ارتفع معدل البطالة إلى 14.7 ٪، ليصل لأعلى مستوى له عبر عقد من الزمان، كما تقلص اقتصاد البلاد بنسبة 3% في الربع الأخير من عام 2018، ومع انهيار العملة غرقت البلاد بأكملها في ركود، الأمر الذي قد يمثّل ضغطًا شديدًا على الحزب الحاكم، وقد يمثل نهايته في حال لم يستطع الصمود أمام التحديات المقبلة في ظل الضغوطات الدولية والصراعات المحيطة بدولته إقليميًّا.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق