الصحافة الألمانية | واشنطن تواصل الغباء السياسي تجاه طهران.. وآمال المصريين معلقة بأقدام محمد صلاح


٢٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:٥١ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة


في الشرق الأوسط.. حل الدولتين بات سرابًا 

نشر موقع "دير شتاندر" تقريرًا للكاتب "ليسي كاوفمان" لفت إلى عدم رغبة الولايات المتحدة بتبني فكرة حل الدولتين بين فلسطين وإسرائيل، وأن الخطة المقترحة لن تلقى نجاحًا؛ فالسياسة الإسرائيلية الحالية تعوّل كثيرًا على دعم ترامب، وفي الجانب الآخر يفقد الفلسطينيون الثقة في نزاهة الطرف الأمريكي ورغبته في حل الصراع بطريقة عادلة.

وبدا من الواضح أن الولايات المتحدة تخلت عن فكرة حل الدولتين، تمامًا كما فقد الشباب الفلسطينيون إيمانهم بتلك الفكرة منذ زمن بعيد. "زاك سابيلا" أحد فلسطينيي الداخل، والذي يبلغ من العمر 35 عامًا يقول: "لن يكون هناك حل الدولتين؛ فباراك أوباما الذي كان صديقًا للفلسطينيين عجز عن هذا الأمر، ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تريد أيضًا هذا الحل".

هل فُقد الأمل في السلام؟

أما "ديفيد فريدمان" سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل فيقول: "إن من حق إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية"، وهو ما تمضي إسرائيل فيه قدمًا، وهذا من شأنه أن يجعل فكرة الدولة الفلسطينية مستحيلة بحكم الأمر الواقع، وما يقدم للفلسطينيين من عروض ليس أزيد من عروض اقتصادية مقابل التخلي عن حلم الدولتين الذي بات سرابًا، وهذا الأمر لا يمثل مفاجأة للعديد من الشباب الفلسطيني، ويضيف "خليل الشقاقي" مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات أن اليأس دفع الشباب الفلسطيني للهجرة وتبني حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.

لكن في الوقت نفسه لن يوافق الشباب الفلسطيني على خطط ترامب؛ فهم يدركون أن واشنطن لا تهتم برفاهيتهم، بل تهتم برفاهية الإسرائيليين ويضعون ذلك في الاعتبار، ولذلك يقول الشقاقي: "يشعر جيل الشباب بخيبة أمل من قيادته الحالية التي تسعى لحل الدولتين منذ سنوات، لكنها فشلت! فالنخبة الحالية لكلتا الدولتين فاسدة وسلطوية". 

الأمل في إدارة ما بعد ترامب

ويبرهن الوضع القائم أن الجميع ينتظر نهاية إدارة ترامب ويأملون في إدارة أمريكية نزيهة قادرة على الضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل الوصول إلى اتفاق السلام المنشود وحل الدولتين، وهذا الأمر معقود على الأمل بمغادرة ترامب للبيت الأبيض ومجيء إدارة أمريكية قادرة على الخروج من هذا المأزق بالضغط على كل الأطراف.

غباء الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع النظام الإيراني

نشر موقع "تسايت أون لاين" تقريرًا للكاتب "ميخائيل تومان" تحدث عن دور واشنطن في صناعة النظام الإيراني، وذلك حينما شجعت نظام صدام حسين على الدخول في حرب ضد طهران عقب قيام الثورة الإسلامية بهدف القضاء على الثورة الإيرانية في المقام الأول، وما لبثت أن تخلت بعد ذلك عن نظام صدام، بل قضت عليه من خلال غزو العراق عام 2003م لتفتح بذلك الساحة العراقية أم التأثير الإيراني، وتزيد من قوة إيران هناك، كذلك الحال بالنسبة للحرب في سوريا التي زادت من نفوذ إيران بعد جنوح النظام السوري إلى الارتماء في أحضان إيران، وهكذا تستمر السياسة الغبية لواشنطن في المنطقة.

وقد باتت المنطقة على شفا الحرب بعدما أعلنت طهران عن عزمها مواصلة برنامجها النووي، وتطوير نظام الصواريخ الباليستية، والذي يمثل تهديدًا مباشرًا للمملكة العربية السعودية، بالإضافة للاستفزازات الأخيرة والتي كان آخرها إسقاط الطائرة الأمريكية بحجة اختراق الأجواء الإيرانية.

 وفي السياق، ذكرت تقارير صحفية أن القوات الأمريكية في الخليج استعدت بالفعل لتوجيه ضربة محدودة ضد أهداف إيرانية ردًّا على إسقاط الطائرة الأمريكية، لكن تم إيقاف الضربة في اللحظات الأخيرة من قِبل الرئيس ترامب، والذي يخشى من انزلاق واشنطن في الدخول في حرب مع طهران ربما تهدد مستقبله في انتخابات الرئاسة في العام المقبل.

 وبالتالي تبدو إيران منتصرة سياسيًّا وإن ظهر أنها هُزمت عسكريًّا؛ فإيران اليوم ليست إيران الأمس؛ فقد باتت تمتلك أدوات وأذرع يمكن أن تهدد بها المصالح الأمريكية، سواء عن طريق الحوثيين أو عن طريق حزب الله الذي أعلن أنه لن يقف على الحياد في حالة توجيه أي ضربة عسكرية لطهران، هذا بالإضافة إلى المليشيات الموالية لطهران في كلٍّ من العراق وسوريا، والتي يمكن أن تقوم بتنفيذ هجمات عدائية ضد المصالح الأمريكية، مثل التي حدثت مؤخرًا ضد السفن السعودية والإمارتية. 

الاتفاق النووي وغباء السياسة الأمريكية

سيناريو تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف النووي لكوريا الشمالية عام 2017م يتكرر مع طهران، حيث جاءت تهديدات أمريكية لكوريا الشمالية بهدف الضغط على الرئيس الكوري "كيم جونج أون" بنتائج عكسية وانتصار دبلوماسي للرئيس الكوري في النهاية، وهو ما يحدث الآن مع طهران؛ فكل السياسات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية تأتي بنتائج عكسية، ولم يبق في النهاية أمام الإدارة الأمريكية الحالية، لا سيما بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، سوى التفاوض مرة أخرى، وإلا سيبقى التهديد الإيراني ماثلًا أمام الجميع من الأوروبيين والروس والأمريكان وإسرائيل إذا ما انتصرت طهران وامتلكت السلاح النووي.

وفي السياق، نشر موقع "فرانكفوتر الجماينا" تقريرًا للكاتب "فراوك اشتفين" تحدث عن أسباب إلغاء ترامب توجيه ضربة عسكرية ضد طهران، وموقف الكونجرس الأمريكي بعدما اكتشف أن الهجوم المقرر كان سيتم من دون إخطار لجنة الأمن القومي في الكونجرس.

ووفقًا لما أذاعته قناة CNN، فإن ترامب كان معارضًا للتصعيد العسكري، بينما يُصرُّ مستشار الأمن القومي "جون بولتون" على توجيه ضربة عسكرية لإيران، فيما يحاول وزير الخارجية "مايك بومبو" التوسط بين الموقفين، في حين تؤيد "جينا هاسبل" رئيسة وكالة الاستخبارات المركزية إجراء ضربة انتقامية، لكن ترامب يعلم أن هذه هي المرة الثالثة خلال فترة ولايته التي يقوم فيها بتوجيه ضربة عسكرية ضد أهداف في منطقة الشرق الأوسط بعد تنفيذ عمليات في سوريا بين عامي 2017 و2018م.

وقد تؤدي العملية العسكرية إلى تفاقم الصراع مع إيران، حيث علق ترامب بأن هذا العمل كان خطأً فادحًا، وأنه من الصعب أن يكون تم عن قصد، وفي الوقت نفسه اتهمت إيران الأمريكيين بـانتهاك القانون الدولي بسبب اختراق الطائرة المسيرة للمجال الجوي الإيراني، وفي رسالتها للأمم المتحدة قالت  طهران: "على الرغم من أن الجمهورية الإسلامية لا تريد الحرب، إلا أنها تحتفظ لنفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، باتخاذ جميع التدابير والإجراءات الضرورية للدفاع عن نفسها ضد أي عدوان، والرد على الهجمات التي تنتهك أراضيها، وهي مصممة على الدفاع عن بلدها برًا وبحرًا وجوًا بكل قوة وعزم.

من جانبها علقت رئيس مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي" على إلغاء ترامب للضربة العسكرية ضد النظام الإيراني، حيث لم يحصل ترامب على موافقة الكونجرس، والذي يرى خطورة كبيرة جراء مثل هذه الخطوة التصعيدية في الوقت الحالي، وما زال لدينا العديد من الخيارات السلمية في التعامل مع تهديد دولة الملالي.

آمال المصريين في الحصول على كأس أفريقيا معلقة بأقدام "مو" 

نشر موقع "رينيشا بوست" تقريرًا أكد تعلق آمال المصريين باللاعب العالمي "محمد صلاح" في التتويج بالبطولة التي تستضيفها مصر لهذ العام، ويأمل المصريون في الحصول على البطولة بسبب إقامة البطولة على الأراضي المصرية، بالإضافة إلى إمكانية ترشيح لاعب مصري لأول مرة في التاريخ لجائزة "الأفضل في العالم" إذا ما تمكن الفراعنة من التتويج بالبطولة هذا العام، وهو بالتأكيد النجم "محمد صلاح" الشهير بـ"مو".

ويقود "مو" المنتخب المصري من أجل الفوز بلقب كأس القارة الأفريقية.. صلاح الذي يتابعه مئات الملايين من العرب وغيرهم هو حديث وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؛ ويعوَّل المصريون عليه للفوز بالبطولة، خاصة وأن ظروف هذه البطولة تختلف جذريًّا عن ظروف بطولة العام الماضي، حيث أصيب "صلاح" قبل بطولة "كأس العالم" خلال مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا من قِبل لاعب ريال مدريد سيرجيو راموس، حيث يتذكر صلاح هذه اللحظات التي حرمته من استكمال المباراة النهائية وكذلك المشاركة في المباراة الأولى للمنتخب ببطولة كأس العالم.

 لكن صلاح عاد بقوة هذا العام، فقد سجل هدفًا في نهائي دوري أبطال أوروبا، واستطاع بمشاركة زملائه انتزاع البطولة من فريق توتنهام هوتسبر بعد الفوز بنتيجة 2-0، ومثلت هذه البطولة دفعة قوية لصلاح هذا العام للتتويج ببطولة "أمم أفريقيا" للمرة الثامنة في تاريخ مصر، والتي تقام على الأراضي المصرية.

وأجرى موقع "دويتش فيلله" حوارًا مع لاعب خط الوسط في المنتخب الألماني ذي الأصول الغانية "جيرالد أسامواه" عن مميزات هذه البطولة، التي جاءت في فترة الصيف لأول مرة، والتي تضم 24 منتخبًا بزيادة كبيرة في الفرق المشاركة، وعن مكانة هذه البطولة ونظرة العالم لها، لا سيما بعد هذه التطورات، والمنتخب المرشح للفوز بالبطولة.. وإلى أبرز ما جاء في الحوار:

دويتش فيلله: ما الذي يمكن أن تمثله لك بطولة الأمم الإفريقية، خاصة وأنك من أصول غانية؟

 جيرالد: لا تزال علاقتي بأفريقيا قوية، ولا زلت أتذكر مشاركتي الأولى في هذه البطولة عام 1992م، وقد شارك في هذه الدورة نجوم كبار مثل "أنتوني بافو" و"عبيدي بيليه" ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع هذه البطولة.

دويتش فيلله: هل كانت هذه البطولة السبب وراء احترافك بألمانيا؟ 

جيرالد: لا، لم تكن السبب، ولم أكن أتخيل أنني سأصبح لاعبًا محترفًا ضمن صفوف المنتخب الألماني؛ فقد كنت ألعب حافي القدمين في العاصمة الغانية "أكرا" مع الأصدقاء، ولكن حين قَدِمت إلى ألمانيا ارتديت الحذاء وأخذت ألعب كرة القدم حتى انضممت إلى المنتخب الألماني.

دويتش فيلله: ما مدى اهتمامك بهذه البطولة.. وكيف تتفاعل معها القارة السمراء؟

جيرالد: بالطبع، أنا أعرف ماذا يحدث هناك، وهذا ليس فقط في غانا، فعندما تبدأ البطولة يتابعها الجميع؛ فكرة القدم هي الرياضة الأولى، سواء في الشارع أو في الراديو أو على التلفزيون، ولا يوجد شيء مثل كرة القدم في نسبة المشاهدة في هذا البلد؛ فعندما تبدأ المباريات تصبح جميع الشوارع فارغة تقريبًا.

دويتش فيلله: ما الفرق بين اللاعب الألماني واللاعب الأفريقي؟

جيرالد: ليست كل الفرق الأفريقية متشابهة، ولكن ما يمتاز به لاعبو أفريقيا بصفة عامة هو البساطة، حيث يقوم اللاعبون بالغناء والرقص أثناء المعسكرات، بخلاف اللاعبين في ألمانيا؛ فالجميع يلتزم الهدوء وكل شخص مشغول بنفسه يضع السماعات في أذنيه أو يقرأ أو يستمع إلى الموسيقى.

دويتش فيلله: من هو منتخبك المفضل في هذه البطولة؟

جيرالد: أتمنى أن تنجح غانا في إحراز لقب تلك البطولة. 

أردوغان يخطط لاستعلال هزيمته في إسطنبول للتسويق للديمقراطية

أجرت الصحفية "تستا تسنجر لينج" حوارًا مع "لودفيج شولز"، الخبير في الشؤون السياسية التركية، والذي تحدث عن كيفية تخطيط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاستغلال الهزيمة في انتخابات الإعادة في بلدية إسطنبول هذا الأسبوع، وكيف دلت المؤشرات على تكرار الهزيمة بين حزب الشعب الجمهوري من خلال مرشحه "أكرم إمام اغلو" وبين مرشح حزب العدالة والتنمية.

وفي هذا الحوار بموقع "زود دويتشا تسايتونج"، يتحدث "شولز" عن مرشحي إسطنبول وعن حيلة السلطة الحالية في أنقرة من أجل استغلال هذه الانتخابات المصيرية بالنسبة للحزب، الذي ظل مستحوذًا على إدارة إسطنبول لما يزيد عن 25 عامًا وحتى الانتخابات الأخيرة في مارس، والتي فاز فيها مرشح المعارضة "أكرم اوغلو" ضد "علي يلدريم"، والتي انتهت بقرار من قبل اللجنة الانتخابية بإعادة الانتخابات بعد طعن حزب العدالة والتنمية في نتائجها بمدينة أسطنبول. 

وحول الدور الذي تلعبه الانتخابات البلدية في إسطنبول بالنسبة لتركيا أكد "شولز" أن انتخابات إسطنبول تعكس مدى قوة وضعف حزب العدالة والتنمية في البلاد بأكملها طولًا وعرضًا، وكذلك الحال بالنسبة لقوى المعارضة الجمهورية العلمانية أمام المحافظين الدينيين، ويؤكد "شولز" على الدور المهم للأكراد في هذا الصراع على السلطة في إسطنبول؛ فالمدينة تعدّ بوتقة انصهار لجميع الفئات السكانية.

وحول تسويق أردوغان للديمقراطية إذا ما تمت هزيمة حزبه مجددًا قال "شولز": "لقد خسر أردوغان وحزبه الكثير من المصداقية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ولن تحدث نتائج هذه الانتخابات فرقًا كبيرًا في السياسة الوطنية على المدى المتوسط، ولكن من المتوقع أن يواصل الرئيس أردوغان سياسة الاستقطاب والسلطوية القومية الإسلامية؛ فهذا هو أسلوبه في تعبئة أتباعه ومناصريه. 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق