الصحافة العبرية| هذا ما جنته علينا العنصرية.. وفوز بيرتس يبعثر أوراق اليسار من جديد


٠٤ يوليه ٢٠١٩ - ٠١:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ
 
فشل ذريع للسياسة الإسرائيلية بمؤتمر البحرين

رأى الكاتب "ران إيدليست" أنه على خلاف تأكيدات المسئولين الإسرائيليين بأن مؤتمر البحرين الذي عقد برعاية أمريكية قد كان ناجحًا للغاية بالنسبة لإسرائيل، فإن الواقع يشير لكونه ليس أكثر من تظاهرة علاقات عامة تعكس سياسة منهارة للحكومة الإسرائيلية الحالية، حاولت من خلالها أن تغطّي على إخفاقاتها المدويّة على جميع الجبهات الإيرانية والفلسطينية وكذلك السورية.

وأضاف الكاتب بصحيفة "معاريف" أنه لا يمكن لأي شخص أن يتجاهل أن منطقة النفوذ الإيرانية باتت في الوقت الحالي تشمل، ليس سورية ولبنان وقطاع غزة وحزب الله فحسب، وإنما أيضًا العراق، وأن الغارات التي تقوم إسرائيل بشنها في الأراضي السورية قد باءت بالفشل، وهذه حقيقة لا يمكن أن يحجبها المؤتمر.

وأكد "إيدليست" عدم صدق معظم التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تطرقت إلى مؤتمر البحرين على أنه ساهم في الدفع قدمًا بالعلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، في الوقت الذي أعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعتها له، الأمر الذي أفرغ المؤتمر من مضمونه.

فوز بيرتس برئاسة حزب العمل يحبط مخطّط باراك للسيطرة على اليسار

تناولت المحللة "مازل موعلام" فوز "عمير بيرتس" برئاسة حزب العمل في أعقاب الانتخابات التي شهدها الحزب العريق، مشيرةً على أن تلك النتيجة قد أحبطت مخططات وزير الدفاع السابق وأحد أعمدة حزب العمل "إيهود باراك" بالفوز برئاسة الحزب والسيطرة على معسكر اليسار السياسي في إسرائيل.

وأضافت المحللة بموقع "المونيتور" بأن بيرتس أثبت أن التمسك بالهدف يؤتي ثماره، ففي سن الـ 67، وبعد محاولات فاشلة قليلة للعودة إلى حزب العمل، يعود إلى منصب زعيم حزب منقرض في وضع مالي سيء فَقَدَ طريقه وهويته، لكنه يأتي محملاً بقوة وطموح للعودة أيامها كلاعب مهم على الخريطة السياسية، سيعمل على إعادة تأهيل حزب العمل وربطه بالجمهور الذي تركه.

وطبقًا للكاتبة فإن فوز بيرتس غير المتوقع قد بعثر الأوراق السياسية في معسكر اليسار بشكل كبير، إذ لم يكن منتظرًا؛ الأمر الذي يشير لحالة الغموض التي ستحيط بالموقف السياسي في الفترة المقبلة، انتظارًا لما ستُسفر عنه رؤاه بالنسبة للتحالفات السياسية مع الأحزاب الأخرى، لا سيما الأحزاب اليسارية التي هي بصدد لعب دور مؤثر في الانتخابات المقبلة.

هذا ما جنته علينا العنصرية

عقّبت الكاتبة "جودي نير موزيس" على حركة الاحتجاجات العنيفة والموسّعة التي قام بها اليهود ذوو الأصول الأثيوبية تعبيرًا عن مقتل شاب من أصل أثيوبي على يد شرطي خارج أوقات عمله بالقول بأن العنصرية في إسرائيل واضحة، فهناك عنصرية ضد المهاجرين من أثيوبيا والمهاجرين من روسيا والمهاجرين من شمال أفريقيا والعرب، مؤكدةً أن ذلك مثير للاشمئزاز!

وفي الوقت ذاته اعتبرت الكاتبة بصحيفة "يديعوت أحرونوت" ردود الفعل من الطائفة الأثيوبية مبالغًا فيها، لا سيما وأن التحقيق لم ينتهِ بعد، حيث قام المحتجون بإغلاق الطرق والاعتداء على السائقين وإلقاء الحجارة وحرق السيارات وإثارة الفوضى، ولكن المبرر الوحيد لردة الفعل العنيفة هو عدم ثقة المجتمع الأثيوبي في إسرائيل في الحصول على الإنصاف والقصاص المطلوب، ولذلك طالبت الكاتبة الحكومة باحتواء الأزمة الحالية؛ ومن ثم النظر في جذور المشكلة عن طريق احتواء الجماعات التي تشعر بالعنصرية والازدراء من جراء ذلك؛ لأن هذا هو السبب الرئيس لهذا الانفجار.

أخي الأثيوبي.. لحسن الحظ أنك لست عربيًّا!

وتعقيبًا على الاحتجاجات الأثيوبية داخل إسرائيل، اعتبر الكاتب "عودة بشارات" أنه من حسن حظ الطائفة اليهودية الأثيوبية في إسرائيل أنهم يهود، لذلك لا يتعرضون لمثل ما يتعرض له العرب في مثل تلك الحالات، مؤكدًا بأنه من السهل تخيُّل ما كان سيحدث لو كان العرب هم من قاموا بما قام به الأثيوبيون، من خلال تعطيل الطرق العامة للاحتجاج لبضع ساعات، ورشق الحجارة على السيارات والمارة، ففي تلك الحالة كان الخطاب الإعلامي سيبدو مختلفًا، فبدلاً من استضافة المعلقين الاجتماعيين والسياسيين الذين ملأوا شاشات التلفزيون في اليومين الماضيين لتفسير الاحتجاجات العاصفة لليهود الأثيوبيين، لكنا شاهدنا الخبراء الاستراتيجيين ورجال الجيش يتناولون تأثير الحركات الإرهابية على الشبان العرب، وكيفية التعامل مع الإرهابيين الخارجين عن القانون.

وأضاف الكاتب بصحيفة "هآرتس" أن طريق المساواة داخل إسرائيل وتحقيق التكافؤ لا زال طويلاً جدًّا، أقلها عندما يكون باستطاعة وزير الداخلية الإسرائيلي إخبار المحتجين العرب بأنه كلنا إخوة على غرار ما يقول للمحتجين اليهود بهدف تهدئتهم، وهو الأمر الذي لا يلوح في الأفق على الإطلاق.

الفلسطينيون ينتهجون الفاشية التي طالما ندّدوا بها

تناول الكاتب والمحلل "يوسي بايلين" قضية الرفض الفلسطيني للمشاركة في الورشة الاقتصادية بالبحرين بالقول بأن هناك فرقًا كبيرًا بين رفض القيادة الفلسطينية الرسمية قبول الدعوة وإساءة معاملة الفلسطينيين الذين حضروا إلى الحدث، وذلك تعقيبًا منه على الهجوم الشديد على كل فلسطيني حضر للورشة الاقتصادية في المنامة بشكل غير رسمي، مشيرًا إلى كون ذلك انتقالًا صارخ من مجال القرار السياسي إلى الأسلوب الذي تتميز به الحكومات الاستبدادية وهو ما سوف يرسخ لنظام يستند على الخوف.

وأضاف "بايلين" بصحيفة "إسرائيل اليوم" بأن السلطة الفلسطينية تعارض وبشدة الورشة الاقتصادية في البحرين، كونها تعتقد أن الحكومة الإسرائيلية بمساعدة حكومة ترامب تحاول تشكيل تحالف مع بعض الدول العربية الذين تربطهم بها علاقات دبلوماسية رسمية وعلاقات استخباراتية، لقيادة الفلسطينيين إلى اتفاق لا يلبي الحد الأدنى من مصالحهم، وهو ما يرون فيه التفافًا على القضية الفلسطينية.

وأوضح الكاتب أن من حق السلطة الفلسطينية أن تغضب وترفض المشاركة في الورشة الاقتصادية، وهو حق مشروع تماماً، في ضوء أنها ترى بأن الولايات المتحدة تحاول بشتى الطرق خنق مواردها المالية، ولكن محاولة كتم الأصوات الفلسطينية المعارضة للقرار هو انتهاك صارخ لحقوق الديمقراطية التي طالما صرّحوا بها في كل المحافل.

لقاء ترامب – كيم.. طفرة في العلاقات يشوبها الحذر

تناول الكاتب "روعي يلينيك" اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بنظيره الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" في المنطقة منزوعة السلاح بن الكوريتين، مشيرةً إلى أنه من المبكر للغاية تحديد ما إذا كان الاجتماع فكرة جيدة أم خطأ فادح، لكن معظم المعلقين حول هذا الموضوع يتأثرون برأيهم الشخصي في ترامب، واعتبر الكاتب أن الرئيس الأمريكي يرى نفسه قائدًا نجح في إيجاد طريقة لتهدئة الصراع الطويل بين الجانبين في شبه الجزيرة الكورية الذي استمر لعقود، في مقابل سياسة سلفه في البيت الأبيض، والتي لم تحقق إنجازات كبيرة على الأرض في مثل تلك القضايا.

وأضاف الكاتب بموقع "ميدا" بأن ترامب يستخدم أيضًا "صورة الصداقة" مع كيم كجزء من الصراع الأمريكي - الصيني، حيث يعمل الرئيس الأمريكي في الفناء الخلفي للصين، وفي مواجهة حليفها المركزي والوحيد تقريبًا، وهو ما يشكّل إهانة للصينيين، الذين يرون أنفسهم كقوة عظمى مسؤولة على الأقل عن البلدان في الساحة المباشرة.

ورأى الكاتب أن التطور الملحوظ في علاقات أمريكا بكوريا الشمالية لا زال يشوبه الحذر، وعلى الرغم من سلسلة الاجتماعات، لم يتم توقيع اتفاق بعد تلتزم كوريا الشمالية فيه بضمانات تخص الملف النووي، أو منح حقوق مواطنيها المضطهدين، ومن غير الواضح ما إذا كان سيحدث ذلك أم لا.

هل تحاول حركة الجهاد الإسلامي جر قطاع غزة للحرب مع إسرائيل؟

ناقش الباحثان "يورام شفايتسر" و"أفيعاد ميندلباوم" فرضية ما إذا كانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تحاول جر قطاع غزة لحالة حرب مع إسرائيل، وذهب الباحثان للقول بأنه في العام الماضي زادت "الجهاد الإسلامي" من نشاطها العسكري ضد إسرائيل، وهو ما انعكس بدوره على سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك إطلاق الصواريخ التي استهدفت المجتمعات الإسرائيلية، وكذلك قنص جنود جيش الدفاع الإسرائيلي على طول حدود قطاع غزة، والمشاركة الواضحة للمنظمة في توجيه الأنشطة المدنية العنيفة بالقرب من السياج الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل، حيث إنه من الواضح أن المنظمة تتبنى مقاربة أكثر جرأة واستقلالية تجاه إسرائيل، وعلى عكس ما حدث في الماضي، فإن هذا النشاط لا يتم تنسيقه بشكل كامل مع حماس ويتم تنفيذه في بعض الأحيان على عكس موقفها.

وأشار الباحثان بمركز أبحاث الأمن القومي إلى أن النشاط الكبير للجهاد الإسلامي والتصعيد الدائم ضد إسرائيل، لا ينال استحسان حركة حماس بالطبع، التي تستخدم سياسة الشد والجذب؛ الأمر الذي قد يُنذر بصراع بين فصيلَي المقاومة الفلسطينية، وهو ما قد تعول عليه القيادات الإسرائيلية، حيث من المتوقع بشدة أن ترد حماس على استفزازات "الجهاد الإسلامي" التي من شأنها إفساد مخططات حماس وإفشال استراتيجيتها المتبعة ضد إسرائيل في قطاع غزة.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق