الصحافة الألمانية| إيران لا تريد التفاوض بشروط أمريكية.. والثورة السودانية لم تُحسم بعد


٢٤ يوليه ٢٠١٩ - ١٢:٣١ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة

هل الحرب بين إيران وواشنطن على الأعتاب؟

نشر موقع "تاجس شبيجل" تقريرًا للكاتبين "كرستيان بوما" و"توماس زايبرت" تحدث عن الخيارات لدى واشنطن وطهران في الأزمة الحالية، وفشل السياسة الأمريكية في تحقيق أهدافها تجاه طهران، وهو نفس سبب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

صراع مستمر

رغم وجود توترات عسكرية في الخليج، تشير التصريحات المتبادلة بين الجانبين إلى استعدادهما للتفاوض؛ فكلا الجانبين لا يريد الحرب، لكن ومع ذلك فإن الطريق إلى المفاوضات مليء بالعقبات؛ فعندما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية على إيران قبل عام، كانت حكومته تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني من أجل استسلامه وإجباره على قبول شروط أكثر صرامة للبرنامج النووي، وكان ذلك أيضًا استجابة لرغبة بعض مستشاري ترامب، الذين يخطّطون لسقوط نظام الملالي.

لم ينتصر أحد

مرّ عام على انسحاب واشنطن ولم تنهار إيران، بل كثفت من تخصيبها لليورانيوم، ورغم ذلك لا يمثل هذا الأمر انتصارًا للحكومة في طهران؛ فالاقتصاد الإيراني يعاني بسبب العقوبات الأمريكية، والشعب  هو من يدفع الثمن، والآن يرسل الغريمان إشارات استعداد للحوار، فقد قال الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤخرًا إن بلاده مستعدة للتفاوض إذا أوقفت الولايات المتحدة عقوباتها، وعادت إلى المعاهدة النووية لعام 2015م.

إيران لا تريد التفاوض بشروط أمريكا

ألمح وزير الخارجية "محمد جواد ظريف" في لقاء على التليفزيون الأمريكي إلى إمكانية التفاوض مع واشنطن بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكن سرعان ما جاء الرد من طهران؛ فلقد رفض المتشددون التفاوض بشكل قاطع، لا سيما في ظل الطريقة التي تمليها أمريكا في التفاوض. ويحاول النظام الإيراني المتشدد إظهار أكبر قدر ممكن من المقاومة، وذلك عن طريق إظهار القدرة على الردع العسكري، حيث تعتقد بعض الأطراف الفاعلة في المشهد الإيراني - مثل الحرس الثوري - بأنها قادرة على مقارعة الولايات المتحدة وقواتها في الشرق الأوسط؛ لذا فقد هدد قادتهم مرارًا وتكرارًا بمنع مرور النفط في مضيق هرمز، وربما يكون القصد من ذلك هو إظهار الرغبة في التفاوض من منطلق القوة، لا من منطلق الضعف.

ترامب: هناك تقدم كبير في طريق المفاوضات

ما زال التناقض هو السمة الغالبة في تعامل الحكومة الأمريكية مع طهران؛ فتارة يصرح ترامب بقوله :"إن حكومته لا تسعى لتغيير النظام في طهران، لكنها تريد لها الخير، وهناك بالفعل خطوات إيجابية نحو التفاوض"، وفي الوقت نفسه يصرح نائب الرئيس "مايك بينس" بأن الضغط الأمريكي على الاقتصاد الإيراني سيستمر". من جانبه يقول "ألكس فاتنكا"، الخبير في شؤون الشرق الأوسط: "توضح الخلافات داخل الحكومتين مدى صعوبة بدء المفاوضات، ومع ذلك هناك أرضية مشتركة مهمة".

تدابير بناء الثقة المطلوبة

الشيء المُبشر هو عدم رغبة الطرفين في الحرب، ومع ذلك فإن المفاوضات لن تكون سهلة؛ فليس هناك علاقات دبلوماسية جيدة بين الجانبين، بالإضافة إلى تواجد وحدات عسكرية قوية للطرفين في الخليج، حيث تتصاعد الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وتقوم بالعديد من الاستفزازات؛ وبالتالي فإن تدابير بناء الثقة لكلا الجانبين ستكون شرطًا مُسبقًا للمفوضات، فعلى سبيل المثال ستشترط واشنطن على طهران عدم انتهاك الاتفاق النووي، كذلك يمكن للولايات المتحدة أن تُظهر حسن النية من خلال منح دول - مثل الصين - ترخيص استيراد للنفط الإيراني؛ فهذا من شأنه تخفيف الضغط الاقتصادي عليها.

بين التهوين والتهويل.. كيف كان دور المخابرات الأمريكية في انقلاب إيران عام 1953؟

نشر موقع "مينا وتش" تقريرًا للكاتب "راي تقية" تحدث عن الموقف الحقيقي للمخابرات الأمريكية في إيران وسقوط نظام الشاه، وهل فعلًا كانت هذه الأدوار عامل الحسم أم كانت هناك عوامل أخرى؟

ويمكن اعتبار قصة دور الولايات المتحدة في الانقلاب الإيراني عام 1953م مشهورة، كما قال الرئيس باراك أوباما في خطاب له بالقاهرة، لكن هذا القول لا سند له. وهناك روايتان قريبتان حول هذا الحدث؛ وهي أن خطط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانت أهم عامل في الحدث، وأن الفاصل الديمقراطي القصير في إيران هو صناعة أمريكية بريطانية بامتياز.

ولعقود من الزمن كان المؤرخون والصحفيون والخبراء يروجون لهذه الأساطير- ليس فقط في خطابهم السياسي، ولكن أيضًا في الثقافة الشعبية - ففي عام 2013م تم منح جائزة أوسكار أفصل فيلم في هوليوود، لعمل سينمائي يزعم بأن الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م كان نتيجة ردة فعل متأخرة لتدخل الولايات المتحدة في الشأن الإيراني. هذه الرواية روّج لها أيضًا رجال الدين في إيران بهدف زيادة الكراهية للولايات المتحدة، وإخفاء حقيقة دور رجال الدين في الإطاحة بـ"محمد مصدق" رئيس وزراء إيران آنذاك.

وفي الواقع لم يكن لـ CIA دور يذكر في أحداث 1953م؛ بل على النقيض فقد كان مصدق على وشك الحفاظ على عرشه وتوسيع سلطاته، لكن التعامل الأمريكي كان مستغربًا، ولا زال يؤثر على فهم العلاقات الأمريكية الإيرانية لدى العديد من الأمريكيين والسياسيين حتى يومنا هذا، الأمر الذي سمح للحكومة الدينية في إيران، أن تسيء استخدام التاريخ وأن تُظهر موقفًا أخلاقيًا تدّعي به تفوقها على واشنطن والغرب.

في ذلك الوقت واجه "مصدق" رياحًا مُعاكسة بعد مشكلة تأميم صناعة النفط، التي واجهت معارضة قوية من الشاه، وظل "مصدق" رافضًا لقبول التسويات الكثيرة المقترحة، بل ردّ على هذه المعارضة بتوغل وتوسيع في السلطة، شابه شبهة عدم الدستورية، حيث منحته هذه التوسعات صلاحيات تمكنه من سحب بعض اختصاصات البرلمان، وحاول الاستيلاء على القوات المسلحة، والانفراد بقرار الحرب، وكلاهما كان تحت سيطرة الشاه قبل ذلك.

وقبل أن تخطط أجهزة المخابرات الغربية للانقلاب على مصدق؛ فإن سياسته المتسارعة في التغيير كانت قد أبعدته عن شركائه في التحالف، وتخلى عنه المثقفون والمنظمات المهنية الإيرانية بشكل متزايد، لا سيما بعدما شعروا بالقلق من استمرار تدهور الاقتصاد، وعندئذ بدأ أنصار "مصدق" من الطبقة الوسطى في البحث عن بدائل، واقتربوا من المعارضة الملكية.

ولم يشعر رجال الدين بالراحة في سياسة "مصدق" في التغيير، وبدأوا يحذرون من سياسته عندما رأوا أن الاقتصاد الإيراني ينهار، وكانت واشنطن كذلك تخشى أن تؤدي الأزمة إلى سيطرة الشيوعيين. كذلك بدأ بعض الزعماء الدينيين مثل آية الله أبو القاسم كاشاني في تأجيل ولائهم (منذ الثورة الإسلامية عام 1979م حاول الحكام الدينيون في إيران إخفاء الحقيقة المزعجة المتمثلة في أن الملالي ساندوا الشاه في هذا المنعطف الخطير).

ومنذ عام 1953ومرورًا بالثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه، باتت الحقيقة حول الانقلاب تحجبها الروايات التي اخترعها الأمريكيون والإيرانيون على حدٍّ سواء. لقد فعلت الجمهورية الإسلامية الكثير للترويج للدور الأمريكي المزيف في الانقلاب والتآمر ضد مصدق، وجاءت الرواية الأمريكية لتدعم هذا الادعاء من خلال التقارير الأمريكية التي بالغت في تقدير أهمية الدور الأمريكي في الإطاحة بمصدق. في حين تُظهر الوثائق أن حكومة "أيزنهاور" لم تكن لها أي سيطرة على الأحداث، بل كانت متفاجئة من تطوراتها؛ فعشية انتصار الشاه أجرى هندرسون، سفير الولايات المتحدة في إيران، اتصالًا هاتفيًّا مع واشنطن أوضح فيه أن السبب الحقيقي لنجاح الانقلاب هو أن معظم القوات المسلحة، وعددًا كبيرًا من المدنيين الإيرانيين كانوا موالين للشاه باعتباره رمزًا للوحدة الوطنية والاستقرار.

كذلك اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بأن دورها لم يكن ذا تأثير حقيقي؛ حيث أخبر مدير الوكالة "تشارلز كابيل" الرئيس "أيزنهاور" أنه وفقًا لتقارير حديثة من طهران، فإن موجة احتجاجات قوية غير متوقعة ضد حكومة رئيس الوزراء مصدق أسفرت فعليًّا عن احتلال مدني وعسكري للمدينة من خلال أفراد يدينون بالولاء للشاه ورئيس الوزراء الجديد "زاهدي". بالإضافة إلى المبالغة في النفوذ الأمريكي والبريطاني في سقوط مصدق وإعادة الشاه، فإن الرواية التقليدية عن الانقلاب تهمل حقيقة أن الشاه كان لا يزال يحظى بشعبية في أوائل الخمسينيات، ولم يكن يعاني آنذاك من جنون العظمة كما كان في سبعينيات القرن الماضي، بل كان ملكًا شابًا مترددًا يحترم كبار رجال الدولة الإيرانيين وآيات الله ويحترم حدود سلطاته، لكن النسخة الأسطورية لرواية هذه الأحداث 1953 لا تزال قائمة، لأن من صالح القيادة الإيرانية الحالية تشويه صورة الولايات المتحدة لدى الشعب الإيراني.



التعميم وازدواجية المعايير

نشر موقع "تسايت أون لاين" تقريرًا للكاتب "منصور صديق زاي"، لفت إلى خطأ التعميم من قبل أكثر المسلمين تجاه الغرب، وفي نفس الوقت هناك على المستوى الشعبي.. ويرصد التقرير ذلك من خلال دراسة ميدانية في محيط التدريس لكاتب المقال ويحلّل هذه الآراء..

"منصور صديق زاي"، معلم تربية إسلامية في مدرسة بولاية "فيستفالن شمال الراين"، ناقش مع تلاميذه ردة الفعل تجاه حادث الاعتداء على مسجد "كرايستشيرش" ويقول: "ينجح الإسلاميون المتشددون إذا تجاهلنا غضب الشباب". وتساءل: كيف يُسمح بالتعميم باعتبار الشباب المسلم ضحايا واعتبار اليهود جناة، وكيف نواجه مثل هذه الأفكار المتطرفة".

وإبان فترة التسعينات، كان "زاي" طالبًا في الثانوية بمدينة بون، وكان في مأمن من التفجيرات؛ فهو بعيد عن الشرق الأوسط، وليس له أصول عربية أو لديه أقارب هناك، وقد أثار انتباهه ما يحدث بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويضيف: "لكوني مسلمًا مثل الفلسطينيين؛ شعرت حينها بأن إسرائيل عدوي الأكبر، وتعاطفتُ تمامًا مع الفلسطينيين، وأخذت أعمم تلك العداوة على أي يهودي، ليس في إسرائيل فحسب، بل في أي مكان آخر؛ فالعالم إما أخيار (نحن) وإما أشرار (هم)".

تغير صورة العدو وازدواج معايير المجتمع الغربي

يضيف زاي: "وبعد أحداث 11 سبتمبر، تغيرت صورة العدو في نظري، حيث إن العديد من الدول الإسلامية باتت تعاني هي الأخرى من العنف والقتل بين المسلمين أنفسهم، فالمسلم الجاني وهو الضحية في نفس الوقت، وقد تسبب ذلك في صدمة لدى العديد من الطلاب، وباتت العلاقة بين الإسلام والعنف تحتاج لتبرير، حتى جاءت حادثة نيوزلندا ليتساءل الطلاب مرة أخرى: لماذا لم تقف المدرسة دقيقة حداد على أرواح الضحايا كما حدث في ضحايا بروكسل؟! لتظهر ازدواجية المعايير واضحة - حتى لدى الأطفال - تلك الازدواجية التي شعر بها التلاميذ وشعرت بها أنا كذلك في كثير من الأحيان، ليس آخرها ما حدث للمسلمين في ميانمار وغيرها، وتلك الازدواجية تستغلها الجماعات الإرهابية في جذب الشباب المسلم وإغرائه بالجهاد المزعوم ضد المجتمع الغربي الكاره والحاقد على الإسلام والمسلمين.

المتشددون وتوزيع المنشورات أمام المدارس

وبعد الهجوم على المسجدين في كرايستشيرش، لم يستغرق الأمر سوى بضعة أيام، حتى استغلت بعض الجماعات المتشددة من المسلمين الحادث؛ فقامت بتوزيع منشورات أمام المدارس، تتهم الحكومات الغربية بالمسئولية عن هذه الأحداث، حيث جاءت نتيجة لسياسات الاندماج الفاشلة من قبل الدول الأوروبية، تلك السياسات التي تقمع المسلمين وتفسح الطريق لليمينيين ليتآمروا ضد الإسلام والمسلمين.

اعتداءات سريلانكا

بعد أسابيع من الهجوم على مسجدين في كرايستشيرش تم الاعتداء على كنيسة في سريلانكا، ولاحظ "زاي" أن التعاطف مع هذه الحادثة بين تلاميذه وطلابه لم يكن بنفس القدر الذي اكتسبه حادث نيوزلندا، فحاول معرفة سبب ذلك، وتوصل من خلال استبيان آراء التلاميذ والطلاب إلى أن السبب في ذلك قد يكون في تصوير القاتل للحدث، وأنه أراد أن يُرعب المسلمين المسالمين، كما أظهر الحادث خطأ فكرة التعميم، فلم يعد الإرهاب مقصورًا على المسلمين، كما لم يعد كل المسلمين إرهابيين.

الثورة السودانية لم تُحسم بعد

نشر موقع "إذاعة ألمانيا" تقريرًا للكاتبة "أنّة ألملينج" أشار إلى الاتفاق الأخير الذي توصل إليه كل من المجلس العسكري السوداني وجبهة الثوار، ويرصد التقرير مسار الثورة السودانية وأسبابها.

ففي ظل الاضطرابات والعنف المستمر في السودان منذ عدة أشهر؛ توصّل المجلس العسكري والمعارضة في النهاية إلى تشكيل حكومة مشتركة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات، تُجرى بعدها انتخابات رئاسية لتخطو السودان نحو الديمقراطية، ومع هذا، لا يزال الوصع السياسي غير واضح!

وقد أعرب الثوار في السودان عن ارتياحهم للنتائج التي توصلوا إليها مع المجلس العسكري بتشكيل مجلس رئاسي عسكري مدني يدير المرحلة الانتقالية، لكن شعارات الثوار في المرحلة المقبلة باتت: "الثورة مستمرة"،" الثورة لم تحسم بعد"، و"الثورة في كل شيء"، ولذلك يقول كل من عثمان وحنان، وهما من المشاركين في الثورة: "يجب علينا تطبيق شعارات الثورة في حياتنا اليومية، ومحاربة الفساد والمحسوبية؛ فما قامت الثورة إلا لمحاربة الفساد والغلاء".

وليس ثمة مشكلة يعاني منها السودان أكبر من مشكلة الفساد، فلو لم يكن هناك فساد لاستطاع البلد أن يكفي حاجة العالم كله من الغذاء، لكن هذا الفساد هو الذي دمر البلاد وتسبب في الفقر والجوع وعدم الاستقرار، ويكفي فقط النظر إلى ميزانية السودان في الأعوام السابقة، وكيف تم إنفاق أغلبها على القوات المسلحة، في الوقت الذي حصلت فيه ميزانية التعليم والصحة على النسبة الأقل في الميزانية الكلية للحكومات السودانية السابقة.

وتبعًا لذلك احتلت السودان المرتبة رقم 172 في قائمة منظمة الشفافية الدولية لمؤشر الفساد من بين180 دولة في العالم، حيث تعاني من تفاوت طبقي رهيب بين الفئة الحاكمة، التي تستحوذ على الثروات في البلاد، وبين الطبقة الدنيا، التي لا يتجاوز دخلها الدولارين يوميًّا.

هذا الفساد هو الذي استخف أيضًا بأرواح الثوار حين تم فض الاعتصام بالقوة، وقُتل ما يزيد عن 120 شخصًا، كادت تضيع دماؤهم هدرًا كما ضاعت دماء الضحايا في إقليم دارفور، لكن إصرار الثوار على مكافحة الفساد هو ما دفع المجلس العسكري للتفاوض مرة أخرى، ويعلن الثوار أنهم لن يتوانوا عن النزول للشارع إذا لم تتحقق أهداف الثورة، على الرغم من إمساك الجيش بالقوة حتى هذه اللحظة، لكن يتفهم الثوار ذلك حيث يخشى الجنرالات في السودان من فقدان سلطاتهم وامتيازاتهم؛ فيتعرضون للمحاكمة أو الحساب، وهو ما لن تسمح به القيادات العسكرية الحالية.

دورات مناهضة للطلاق بالجامعات المصرية

نشر موقع "فرانكفورتر ألجماينا" تقريرًا تحدث عن المجهودات التي تقوم بها الحكومة المصرية للحد من ظاهرة الطلاق، والتي منها مبادرة "مودة"، التي يدعهما الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أقرت الجامعات المصرية دورات تدريبية توعوية إجبارية لطلاب الجامعات بدءًا من سبتمبر المقبل حول الحياة الأسرية والتأهيل لاختيار شريك الحياة المناسب؛ وذلك بهدف الحد من حالات الطلاق التي ارتفعت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، فقد بلغت حالات الطلاق عام 2018م، أكثر من 200 ألف حالة، وفقًا لإحصاءات رسمية.

وتأتي هذه المبادرة بالتعاون مع الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، وتهدف لتأهيل 21 ألف شاب في محافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد كمرحلة أولى؛ فهذه المحافظات هي الأعلى في نسب الطلاق، كما يهدف البرنامج لتأهيل 900 ألف شاب من المقبلين على الزواج في الفئة العمرية ما بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين، فضلًا عن تقديم الاستشارات للمتزوجين بهدف المحافظة والوقاية على الأُسر المصرية من التفكك والانهيار.

فتح المتاجر في أوقات الصلاة أم إغلاقها.. قضية الساعة في السعودية

نشر موقع "زود دويتشا تسايتونج" تقريرًا للكاتبة "دنيا رمضان" تناول قرار مجلس الوزراء السعودي بفتح بعض المتاجر والمطاعم، بما يعني عدم إغلاقها في أوقات الصلاة، وهو ما أثار نقاشًا وجدلًا بين مؤيدين للقرار ومعارضين له.

إغلاق المحال التجارية أثناء الصلاة

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارًا يُمكن الشركات والمطاعم في المملكة من فتح أبوابها على مدار 24 ساعة مقابل رسوم محددة. وتهدف الحكومة من هذه الخطوة إلى تحسين الحياة في المدن، لكن ذلك قوبل بحذر شديد من قبل بعض المتحفظين على فتح المتاجر والأسواق أثناء وقت الصلاة، حيث اعتادت المحال التجارية، سواء المحلية أو السلاسل العالمية تنبيه عملائها قبل وقت الصلاة بتوقف عمليات التسوق أثناء الصلاة واستئنافها بمجرد الانتهاء منها.

ومنذ الإعلان عن هذا القرار اشتعل النقاش حول الموضوع، حيث علق المحامي السعودي "عبدالرحمن اللاحم" عبر "تويتر" قائلًا: "هذا القرار يتيح لأصحاب المحال التجارية عدم إغلاقها أثناء أوقات الصلاة".

كما احتفل آخرون بهذا الإعلان مثل المدون البارز "سعيد الشهراني"، الذي قال: "يعيش حوالي عشرة ملايين أجنبي في المملكة، وهناك الكثير من العمال المسيحيين الذين لا يصلّون على أي حال، وسيتم إعاقة حياتهم اليومية". ويقول الشهراني في رسالة مصورة: "لديهم الحق في العيش في بلدنا، ولا يتعين علينا أن نصعّب الأمر عليهم أكثر، وأن ذلك يساعد في تسيير وتسهيل الحياة اليومية، ودعم الاقتصاد السعودي".

مرحلة جديدة

تسعى الرياض لجذب المستثمرين وتيسير سبل الاستثمار والرفاهية، ولذا قامت مؤخرًا باستحداث هيئة الترفيه، التي قامت بافتتاح دور السينما والمسارح. واستكمالًا لتلك الخطوات، جاء قرار مجلس الوزراء بإمكانيه فتح المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية طوال اليوم. وتأتي هذه الإجراءات ضمن "رؤية 2030" ، المشروع الذي تبناه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يؤسّس لمملكة عصرية تسابق الزمن ولا تعتمد في اقتصادها على النفط فقط.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق