الصحافة الألمانية | صهر أردوغان الأكثر فشلًا بالحكومة التركية .. ولماذا تستمر تظاهرات السودان؟


٠٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة

الولايات المتحدة تطلب من ألمانيا المشاركة في تحالف تأمين مضيق هرمز

نشر موقع "فيلت" تقريرًا للكاتب "ماتيس هاينرش" تحدث عن أشكال التعاون بين القوات الألمانية والبريطانية والأمريكية بعد إبداء ألمانيا استعدادها للمشاركة، حيث طلبت الولايات المتحدة الأمريكية رسميًّا من حكومة برلين المشاركة في التحالف، لكن هناك تحفظات قوية، لا سيما في الحزب الديمقراطي الاشتراكي؛ فقد قالت متحدثة باسم السفارة الأمريكية في برلين: "طلبنا رسميًّا من ألمانيا المساعدة مع فرنسا والمملكة المتحدة في تأمين مضيق هرمز، ومكافحة العدوان الإيراني، حيث أعلنت الحكومة الألمانية بوضوح وجوب حماية حرية الملاحة".

ورغم أن ألمانيا لم ترد رسميًّا حتى الآن، إلا أن وزارة الخارجية الألمانية صرّحت بأن الموضوع قيد البحث، ولم يتم حسمه حتى الآن. وفي الوقت نفسه لم تعد الحكومة البريطانية، التي تشكّلت حديثًا بقيادة بوريس جونسون، تعتمد فقط على المساعدة العسكرية الأوروبية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، حيث صرحت وزارة الخارجية البريطانية بأن النهج الذي تقوده أوروبا بدعم من الولايات المتحدة هو أفضل طريقة للتعامل مع الاعتداء الإيراني.

 غير أن هذا المسار يواجه تحفظات قوية في ائتلاف حكومة برلين؛ فقد أعرب ممثل السياسة الخارجية للحزب الاشتراكي الديمقراطي "نيلز شميد" عن أسفه لتغيير مسار البريطانيين لرغبتهم في إشراك الولايات المتحدة في مهمة عسكرية أوروبية في مضيق هرمز، وأوصى شميد برفض طلب الولايات المتحدة بالمشاركة الألمانية في عملية عسكرية في مضيق هرمز قائلا: "لقد رفضت الحكومة الفيدرالية بالفعل المشاركة في المهمة العسكرية الأمريكية (الحارس) لحماية الملاحة على مضيق هرمز، ويجب أن يستمر هذا الرفض، وإلا سيكون هناك خطرٌ من مشاركة برلين مع واشنطن.

وتابع: "يكمن هذا الخطر في إمكانية الانزلاق إلى حرب ضد إيران؛ لذا يتعين على الأوروبيين رفض التبعية لسياسة الولايات المتحدة بوضوح، فواشنطن ترغب في ممارسة أقصى ضغط على إيران لتجنب التصعيد وإنقاذ الصفقة النووية، ومن الواضح أن لندن رأت غير ذلك وأشركت واشنطن بعدما كان هذا تخطيطًا مشتركًا بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا".

كذلك رفض النائب البرلماني في الحزب الديمقراطي الحر "ألكسندر جراف" مشاركة ألمانيا المباشرة في المخطط الذي تقوده إدارة ترامب في الخليج العربي، ولكنه قال: "رغم ذلك لا يمكن لألمانيا أن تتقاعس عن حليف مُقرب مثل بريطانيا إذا تعرض لعدوان؛ فحماية طرق التجارة الحرة هي مصلحة أوروبية أساسية، لذلك يجب على الحكومة الألمانية التقدم بطلب فوري لعقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية والدفاع بالاتحاد الأوروبي، ويتعين على الحكومة الألمانية، إلى جانب كل من إنجلترا وفرنسا وجميع الدول، التي ترغب في الدفاع عن حرية الملاحة، أن تضع إطارًا لهذه العملية، ويجب على أوروبا أن تنجح في عمل موازنة دبلوماسية تنسق فيها عن كثب مع الأمريكيين، لكن لا ينبغي أن تصبح أوروبا أداة لسياسة التصعيد الأمريكية".

من جانبه، حذر حزب الخضر من هذه الخطوة، وصرحت زعيمة الحزب "أنالينا باربوك" لإذاعة برلين قائلة: يتعين على الأوروبيين استنفاد كل الوسائل الدبلوماسية، والوفاء بالوعود التي قطعتها أوروبا لإيران بالاستمرار في التبادل التجاري بعد فرض واشنطن للعقوبات". كما أكد "يورغن تريتين"، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، أن التفويض الدولي من قبل الأمم المتحدة أمر ضروري في مثل هذه المهام العسكرية خارج الأراضي الألمانية.

المحافظ الجديد للبنك المركزي التركي أداة في يد أردوغان وصهره

نشر موقع "فوكس ماني أون لاين" تقريرًا أشار إلى قرارات محافظ البنك المركزي التركي الجديد، المعين من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، بتخفيض سعر الفائدة لرقم قياسي لم يشهده الاقتصاد التركي من قبل، وأثر هذه الخطوات على استمرار الأزمة التركية.

انخفاض قياسي في سعر الفائدة

في خطوة حذّر منها الخبراء، خفّض رئيس البنك المركزي التركي الجديد "مراد أوسال" سعر الفائدة، ما سيؤثر بالسلب على (الليرة التركية) ويعمل على زيادة التضخم، لكن أردوغان، بات يتحكم في السياسة المالية لأنقرة بالكامل، لا سيما بعد تعيين "أوسال" محافظًا للبنك المركزي التركي، وبعد تعيين صهره "بيرات البيراق" وزيرًا للمالية منذ منتصف عام 2018م، والذي عده مراقبون الأكثر فشلًا في الحكومة.

كان الخلاف بين أردوغان والمحافظ السابق للبنك المركزي في تركيا يكمن في رفض تخفيض سعر الفائدة باعتباره سببًا مباشرًا في زيادة نسبة التضخم بالبلاد، وتأثير هذه الخطوة على الاقتصاد سلبيًّا، في حين يرى أردوغان العكس تمامًا، وهو أن تخفيض سعر الفائدة هو السبيل للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية، وليس بالضرورة أن يؤدي إلى مزيد من التضخم، على حد زعمه؛ ومن ثم كانت الخطوة الأولى المتوقعة من قِبل المحافظ الجديد للبنك المركزي تحقيق رغبة أردوغان في تخفيض سعر الفائدة، لكن لم يكن يتوقع أحد من الخبراء خفض سعر الفائدة لهذه الدرجة، فقد وصل انخفاض سعر الفائدة إلى 4.25%، في حين كان يُتوقع أن تنخفض 2.50% فقط لتصل النسبة الإجمالية للانخفاض 19.75%.

الليرة تواصل الانهيار

بمجرد تطبيق القرار فقدت الليرة التركية ما يقرب من 0.4 % من قيمتها مقابل الدولار، وإن حدث ارتفاع طفيف بعد ذلك. وقال "مانويل أندرس"، الخبير ببنك "بايرن إل بي" إن السوق يتعامل بسخاء مع الليرة، ومع ذلك فإن تطور الأسعار في الأشهر القليلة الماضية يدل على أن المرحلة المريحة يمكن أن تنتهي بسرعة مرة أخرى.

كذلك صرح "انتجا بريفك" من بنك "كامر" قائلًا: "لا يمكنني فهم رد فعل السوق على خفض سعر الفائدة؛ فقد انخفضت قيمة الليرة في البداية قليلًا ثم عاد الارتفاع مرة أخرى، لكن في نهاية المطاف لا يمكن أن يستمر البنك المركزي في إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة".

تحسن وهمي

التحسن في الحساب الجاري يرجع في المقام الأول إلى ضعف الطلب على الواردات في أعقاب الركود، وهذا تحسن وهمي، وإن نتج عنه انخفاض مؤقت ملحوظ لقيمة التضخم الذي وصل إلى 16% بعدما بلغ أكثر من 25% في أكتوبر 2018 لأول مرة منذ 15 عامًا، وذلك في أعقاب الخلاف مع الولايات المتحدة، والذي أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة. وتابع بريفك: "هناك مخاطر كبيرة؛ لأن تخفيض أسعار الفائدة على المدى المتوسط يمكن أن يكون له تأثير سيء على الاقتصاد، حيث سترتفع معدلات التضخم؛ ما سيؤدي إلى انخفاض في قيمة الليرة أكثر فأكثر، وهذا هو المتوقع".

كما صرح المحلل الاقتصادي "سيباستيان جالي"، من مؤسسة "نورديا الاستثمارية"، بأنه على الرغم من اضطرار البنك المركزي في أنقرة لاتخاذ هذه الإجراءات بهدف دعم الاقتصاد التركي، لكن لا يمكن أن تصل نسبة الانخفاض لهذه الدرجة؛ فهذا من شأنه أن يُضعف الليرة، ويزيد من التضخم بسبب الواردات الأكثر تكلفة.

أردوغان يخطط لمزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة

يبدو أن أردوغان لن يتوقف عند هذا الحد من الانخفاض في سعر الفائدة، فبعد يوم واحد فقط من اتخاذ هذا الإجراء، طالب الرئيس التركي البنك المركزي بإجراء المزيد، قائلًا: "إن الانخفاضات التدريجية ضرورية لتركيا"، ليؤكد أن هذا إجراء ضمن سلسة من الإجراءات يخطط لها أردوغان فيما يسمى بإجراءات إصلاح المسار الاقتصادي.

لماذا تستمر التظاهرات في السودان حتى الآن؟

نشر موقع "تسايت أون لاين" تقريرًا للكاتب "أندريا بوم" تحدث عن أسباب حرص الثوار في السودان على استمرار التظاهرات رغم التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري السوداني وبين قوى التغيير، وجدوى هذه التظاهرات في ظل وجود المجلس العسكري، وسيطرته على الأمور.

فقد استطاع السودانيون التخلص من حكم الديكتاتور "عمر البشير"، لكن الخطر الذي لا يزال يهدد الثورة السودانية يأتي من قبل الجنرالات، فقد مر نحو ثلاثة أشهر على بداية حركة الاحتجاجات، ومنذ ثلاثة أسابيع توصل الثوار والمجلس العسكري السوداني إلى اتفاق لمرحلة انتقالية، وهذه ليست البداية الجيدة ليتمكن المجتمع المدني السوداني من تسجل نجاح تاريخي يتجاوز حدود البلاد؛ فالتمردات العربية لم تنته، وفشلت في العديد من الدول العربية.

 ورغم أن حركة التظاهر في السودان منظمة بشكل جيد، ويقودها تحالف من مختلف الفئات المهنية، إلا أنها لم تكتف بسقوط الدكتاتور، بل واصلت الضغط على قوات الاستخبارات والجيش والقوات شبه العسكرية على وجه الخصوص، وطالبوا بنقل السلطة إلى حكومة مدنية. وخلافًا لما حدث في سوريا، فإن التحالف المسمى "قوى الحرية والتغيير" لم يتم إغراؤه للسقوط في فخ المقاومة المسلحة، وحتى عندما قُتل أكثر من 100 مشارك في ساحة التظاهر بالخرطوم على أيدي القوات شبه العسكرية لم ينجروا إلى العنف، بل خرج المزيد إلى الشوارع.

وينص الاتفاق، الذي تم توقيعه بين الجانبين، على إنشاء مجلس انتقالي مؤلف من ستة مدنيين وخمسة عسكريين يشكّلون حكومة انتقالية لمدة ثلاث سنوات، يتم بعدها إجراء انتخابات جديدة. ولكن الخطر الأكبر، الذي يهدد الثورة السودانية يأتي من رجل واحد، وهو اللواء محمد حمدان دقلو، الملقب بـ"حميدتي"؛ فقد كان واحدًا من مرتكبي جرائم القتل الجماعي في دارفور، والذي بات الرجل الأكثر قوة من الناحية الاقتصادية والعسكرية في المجلس العسكري؛ فهو من يتحكم في تهريب الذهب ويحصل مساعدات مالية ضخمة من دول الخليج مقابل إرسال بعض قوات الدعم السريع، كقوات برية تابعة لبعض الدول الخليجية للحرب في اليمن.

 وتهيمن هذه القوات حاليًا على الشارع السوداني عمليًّا، ويُخشى أن يقوم "حميدتي" بعرقلة عمل هذه الحكومة الجديدة المؤقتة، التي تطمع إلى معالجة عاجلة، وإصلاحات اقتصادية عن طريق ميزانية شفافة لمكافحة التضخم الجامح والفساد، ومواجهة عقود من البؤس الاقتصادي الذي يعاني منه السودان، ومن ثمّ يستمر الشارع السوداني في الضغط من أجل تخليص السلطة من يد الجنرالات، ودعم الحكومة الحالية لاتخاذ إجراءات جزرية نحو بناء دولة ديمقراطية حديثة.

أوروبا تسمح للاجئين بدعوة أقاربهم

نشر موقع "بيلد" تقريرًا لفت إلى القانون الجديد الذي بات يسمح لبعض اللاجئين استدعاء أقاربهم عن طريق تصريح إقامة محدد بفترة زمنية محددة (فيزا)، وقد استفاد آلاف اللاجئين في ألمانيا من هذا القانون.

9 آلاف تأشيرة لأقارب اللاجئين

قبل عامين لم يكن مسموحًا للكثير من اللاجئين في ألمانيا استدعاء أقاربهم، لكن بعدما أقر القانون الألماني تشريعًا جديدًا يسمح لبعض العائلات من اللاجئين بلم شمل الأسرة عن طرق منح تأشيرة دخول محددة، ومن ثم تمكن نحو 9 آلاف من أقارب اللاجئين القدوم إلى ألمانيا على مدار العامين الماضيين، فمن أغسطس إلى نهاية يونيو2018م تم إصدار ما يقرب من 8758 تصريح دخول لأقارب اللاجئين من الحروب الأهلية.

وبعد مفاوضات شاقة وافق كل من الحزب المسيحي الديمقراطي ( (CDUوالاجتماعي الديمقراطي (CSU) والحزب الاشتراكي( (SPDفي ألمانيا على التشريع، بحيث يكون هناك حد أقصى مسموح به شهريًا قدره ألف تأشيرة، ويتم تقديم الطلبات لمكاتب التمثيل الألمانية في الخارج (قنصليات، سفارات)، ويضمن المكتب الفيدرالي للإدارة عدم إصدار أكثر من ألف تصريح شهريًّا. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية: "إن الطلبات التي جرى إرسالها في شهري فبراير ومارس وأبريل 2019 تجاوزت الـ 1000 طلب، لذا سيتم ترحيل جزء منها إلى الأشهر القادمة". وطبقًا لاتفاقية جنيف فإن لطالب اللجوء في ألمانيا أو أي شخص يتعرض للاضطهاد السياسي في وطنه، أو يُعترف به كلاجئ بموجب اتفاقية جنيف، اللحاق بأسرته، حتى لو لم يكن قادرًا على تحمل تكاليف إعالتهم.

من سيتمكن من فض الاشتباك حول البريكسيت؟

نشر موقع "تي أون لاين" تقريرًا للكاتب "ستيفان روك" تناول الصدام القادم بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، حيث يُصر الاتحاد على تطبيق اتفاق "البريكسيت" فيما يخص الحدود المتفق عليها مع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، الأمر الذي يرفضه رئيس الوزراء الجديد، ويرغب في التفاوض من جديد حول هذا الاتفاق، ولا يكاد يرغب في التصديق على أي اتفاق صدر في فترة رئيسة الوزراء السابقة "تيريزا ماي".

بوريس جونسون يشكّك

يشكك "بوريس جونسون"، رئيس الوزراءالبريطاني الجديد، في كل البنود التي تفاوضت عليها رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي خلال سنوات مع الاتحاد الأوروبي؛ فهذا الاتفاق (البريكسيت) مرفوض تمامًا من قِبل جونسون، ولذلك يخطط لإعادة التفاوض من جديد حول هذا الاتفاق، الأمر الذي يرفضه الاتحاد الأوروبي بشدة، ولذلك أكد "جان كلود يونكر"، رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، أن اتفاقية خروج بريطانيا من (البريكسيت) هي أفضل اتفاقية ممكنة، وأن مطالب جونسون بإعادة التفاوض حول بنود هذه الاتفاقية غير مقبول من الأساس، إلا فيما يخص التفاوض على بعض البنود غير الملزمة.

ويبدو أن كلا الجانبين مُصرٌ على موقفه، وأن الوضع سيزداد تأزمًا خلال الفترة القادمة، فلم يبق أمام الطرفين متسع من الوقت، حيث سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ بحلول 31 أكتوبر، وبالتالي فإن إعلان "جونسون" موقفه من هذا الاتفاق ليس من قبيل التصريحات الإعلامية، ولكن اختياره لهذا التوقيت يعني أنه "يريد توصيل رسالة واضحة للاتحاد الأوروبي بأنه مُصر على إعادة التفاوض".

المنطقة الحدودية بين أيرلندا والاتحاد هي العائق الأكبر

وتبقى مشكلة الوضع على الحدود بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية هي العقبة الرئيسية في الاتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حيث ستتغير الحدود بعد خروج بريطانيا؛ وستبقى أيرلندا في الاتحاد الأوروبي، وستخرج أيرلندا الشمالية باعتبارها جزءًا من المملكة المتحدة. وبناء على هذا الاتفاق فسيكون هناك منطقة حدودية فاصلة تخضع لسيطرة الاتحاد الأوروبي بطول 500 كيلومتر تقريبًا، وفي المقابل ستبقى بريطانيا ضمن الاتحاد الجمركي حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، إلى أن يتم العثور على بدائل لهذه الحدود الصعبة، الأمر الذي يرفضه جونسون بشدة.

هل يمكن أن يلغي البرلمان البريطاني البريكست؟

يهدد جونسون بإلغاء هذا الاتفاق إذا لم يتم الاتفاق حول هذه البنود الضرورية لمصلحة بريطانيا، فقد صوّت البرلمان البريطاني ضد الاتفاق، لكن الاستفتاء الشعبي هو من حسم الأمر، كما أنه من غير المؤكد ما إذا كان جونسون بائتلافه الحاكم مع الحزب الاتحادي الديمقراطي، سيمكنه من الحصول على الأغلبية لإلغاء هذا الاتفاق مرة أخرى؛ فجونسون كان من بين القيادات البرلمانية التي كانت تقف ضد هذه الاتفاقية، لكن هناك أيضًا في الجهة نواب حزب المحافظين، الذي تنتمي إليه تريزا ماي.

الاتحاد الأوروبي قد يعلن خروج بريطانيا من الاتحاد دون التوصل لاتفاق

يمكن للاتحاد الأوروبي أيضًا إعلان خروج بريطانيا من جانب واحد في حالة رفض الأخيرة أو انسحابها من هذا الاتفاق، كما أنه يمكن إعلان خروج بريطانيا من الاتحاد بطريقة أخرى، وذلك إذا ما رفض الاتحاد تمديد المهلة الأخيرة للمملكة المتحدة، وتوافقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 المتبقية على عدم جدوى المفاوضات مع إدارة جونسون، فحينئذ يمكن اتخاذ هذا الإجراء، وإقالة المملكة المتحدة دون التوصل إلى عقد للخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن ما الذي سيحدث في هذا الملف، وهل سيتمكن "جونسون" من فك هذا الارتباط أم سيظل هذا الملف ملتهبًا بين الجانبين إلى أن يقوم الطرف الأقوى بفرض سياسته وفك الاشتباك القائم؟ هذا ما تجيب عنه أحداث الفترة القليلة المقبلة.

أزمة السفينة "آلان كوردي" بين ألمانيا وإيطاليا

نشر موقع "فيلت" تقريرًا تحدث عن الأزمة التي نشبت بين ألمانيا وإيطاليا عقب إنقاذ سفينة ألمانية عددًا من المهاجرين غير الشرعيين قبالة السواحل الإيطالية، فيما رفضت إيطاليا استقبال هؤلاء المهاجرين.

من جانبه، اتهم وزير الداخلية الإيطالي "ماتيو سالفيني" ألمانيا بممارسة الابتزاز بسبب توزيع المهاجرين قبالة السواحل الأوروبية، ووفقًا لمنظمة المعونة الألمانية (سي أي) فقد أنقذت السفينة 40 شخصًا؛ من بينهم امرأتان وطفلان، وحدثت المشكلة حينما حاولت السفينة دخول ميناء "لامبيدوزا" الإيطالي، كونه الميناء الأقرب لمكان الحادث، لكن إيطاليا لم تسمح للسفينة بالدخول ورفضت دخولها الميناء وبقيت السفينة عالقة في البحر.

ويبدو أن الرفض الإيطالي ليس الأول من نوعه في مثل تلك الحالات، حيث يقضي الاتفاق الموقّع من بعض دول الاتحاد الأوروبي، باستقبال المهاجرين أو اللاجئين ثم إعادة توزيعهم بنسب مختلفة على هذه الدول الموقعة على الاتفاق، ولكن إيطاليا شددت وفرضت عقوبات على دخول السفن إلى الموانئ الإيطالية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية إلى السواحل الإيطالية، الأمر الذي تسبب في العديد من المشاكل بين دول الاتحاد، لا سيما بعد تنصل أغلب الدول الموقعة على هذه الاتفاقية من الالتزام ببنوده.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق