الصحافة العبرية| حماس تسعى لانتفاضة ثالثة.. وأفلام الاحتلال تُصنع هنا


١٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ
   

العالم يتخلى عن اللاجئين السوريين

تناول الكاتب والمحلل "أيال زيسر" أزمة اللاجئين السوريين، ولفت إلى أن دول الجوار لسوريا قد ملوا من ذلك، الأمر الذي ظهر جليًّا في تركيا، حيث ضاق مواطنوها وحكومتها ذرعًا من هذا الملف، حيث يزيد عدد هؤلاء اللاجئين عن المليوني لاجئ، وسط مطالبات بطردهم والتصالح مع بشار الأسد، لا سيما مع اقتراب الحرب السورية على النهاية.

الأمر ذاته في الدول العربية التي استقبلت الأتراك مع نشوب الحرب السورية، ومنها لبنان، إذ يوجد هناك احتقان متزايد ضد اللاجئين، الذين يلقون بعبء ثقيل على الاقتصاد، وانزلق التوتر إلى العنف، وفي الأردن أيضًا، الذي حرص على مدى سنوات على جمع نحو مليون ونصف لاجئ من سوريا في مخيمات للاجئين شمالي الدولة، وتتصاعد الأصوات الداعية إلى إجبارهم على العودة إلى سوريا.
وأضاف الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن المشكلة تكمن في كون اللاجئين السوريين غير معنيين على الإطلاق في العودة إلى حضن النظام الوحشي الذي فروا منه أو طُردوا، أما النظام السوري من جهته، فيرى في اللاجئين أعداء محتملين، إذْ يخشى من أن تُشكّل عودتهم بالنسبة له عبئًا اقتصاديًّا يصعب عليه احتماله.

حماس تسعى لانتفاضة فلسطينية ثالثة

على خلفية الهجوم الذي طال الطالب الديني الإسرائيلي في الضفة الغربية والذي أودى به قتيلاً، أوضح الكاتب "رون بن يشاي" بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه من المرجح جدًّا أن تكون حركة حماس وراء هذا الهجوم في هذا التوقيت، مشيرًا إلى أن الهدف هو سعي حماس لإشعال انتفاضة فلسطينية ثالثة.
وأضاف الكاتب أن الحركة الإسلامية تحاول تحقيق هدفها كحركة مقاومة تقاتل إسرائيل بلا هوادة حتى زوال الدولة اليهودية من الوجود، ولأسباب سياسية وتكتيكية لا ترغب الحركة حاليًا في القيام بعمليات من قطاع غزة الذي تفرض سيطرتها عليه، لذلك ترغب في تسوية مع إسرائيل، هذا هو على الأقل الخط الذي يقوده يحيى السنوار، زعيم الحركة في القطاع، لذلك اختارت زعامة "حماس" في غزة، وبموافقة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، تركيز العمليات في الضفة الغربية، والهدف، بالإضافة إلى المساس بإسرائيل والإحساس بالأمن لدى الإسرائيليين وسكان الضفة، هو زعزعة استقرار سلطة أبو مازن وتحريض الشباب في الضفة الغربية بغية إشعال انتفاضة ثالثة.

إسرائيل ضد الأهداف الإيرانية في العراق

أكد الكاتب "يوسي بن مناحم" أن إسرائيل تعمل على تقليص الوجود العسكري الإيراني في العراق بهدف إيصال أسلحة متطورة إلى سوريا وحزب الله في لبنان، وقريبًا سيتم فتح المعبر الحدودي الجديد في البوشمال، والذي من المفترض أن يُشكل جسرًا بريًّا جديدًا لإيران إلى سوريا ولبنان، والذي سيؤول بالتبعية لأن يصبح هدفًا إسرائيليًّا.
وأشار الكاتب في مقال له بموقع المركز الأورشليمي إلى أن التطورات الجديرة بالملاحظة على الجبهة تشير لكون إسرائيل تعمل في الأسابيع الأخيرة لضرب أهداف إيرانية في العراق، لا سيما تلك الصواريخ التي يتم تخزينها في معسكرات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.

وأضاف الكاتب أن إسرائيل هاجمت قاعدتين مهمتين للميليشيات الموالية لإيران في العراق، واحدة تسمى "أشرف" والأخرى تدعى "إميرلي" شمال بغداد، حيث كان الهدف من الصواريخ والقذائف هو المرور إلى حزب الله في لبنان، عبر الطريق البري إلى العراق.

واعتبر الكاتب أن إسرائيل تحافظ على الغموض؛ فلا هي تُنكر أو تؤكد تلك التقارير، ما يتيح لها مساحة إنكار إذا لزم الأمر، لكن البنتاجون أنكر بالفعل في إحدى الحالات أنه كان مسؤولاً عن الهجوم، وألمح إلى أن يد إسرائيل كانت ضالعة في هذا الفعل.

حكومة الوحدة الوطنية هي الحل

وحول الانتخابات الإسرائيلية، رأي الكاتب "شموئيل روزنير" أن حكومة الوحدة إذا تشكلت تستطيع أن تهدئ قليلاً من الأجواء داخل المؤسسة السياسية، وأن تخفف من حدة الخطاب الاتهامي، حيث إنه ليس هناك خلاف غير قابل للحل بين أغلبية ناخبي الليكود، وبين أغلبية ناخبي أزرق أبيض، وبين أغلبية ناخبي ليبرمان، مبديًا اعتقاده بأن الضجة الحالية مفتعلة.

وأضاف الكاتب بصحيفة "معاريف" أن حكومة الوحدة الوطنية قادرة على إغلاق الفجوة في الميزانية مع موافقة واسعة على طبيعة التقليصات المطلوبة وحجم زيادة الضرائب، معتبرة الأزمة ليست بالكبيرة ولكنها موضوع يجب على حكومة فاعلة معالجته، فهي ستكون بمثابة حكومة تستطيع الدفع قدمًا بمشاريع وطنية مهمة في مجالات البنى التحتية، والتعليم والمواصلات، وتستطيع أن تقدّم للعالم جبهة موحدة، إلى حد ما، في مسائل الخارجية والأمن؛ ما سيساعدها في مواجهة الضغوط والانتقادات.

وأكد الكاتب أن حكومة الوحدة في أغلب الحالات هي حكومة أحلام صغيرة وأزمات كبيرة، والغرض منها التغلب على مشكلة محددة، فقد كانت ضرورية لكبح التضخم في الثمانينيات، وكانت ضرورية أيضًا في فترات انفجار العنف، وعشية حرب الأيام الستة، وفي بداية الانتفاضة الثانية، وطالما كانت ضرورية عندما كان من الصعب تحقيق حسم سياسي فعلي.

حسنًا فعل مسلمو فلسطين

اعتبرت الكاتبة اليسارية "عميرا هاس" في مقال لها بصحيفة "هآرتس" أن المسلمين الذين يعرّضون أنفسهم للخطر ويصلون في المسجد الأقصى، يلعبون دورًا مهمًّا في إبقاء النضال الفلسطيني للتحرير على المستوى القومي وليس الديني، فعندما تجمّع عشرات آلاف الفلسطينيين في المسجد الأقصى وساحات الحرم التي تقع خارجه أول أيام عيد الأضحى، رغم وجود رجال الشرطة الذين جرى غسل أدمغتهم، ورغم السلاح الكثير الذي يحرضهم على إطلاق النار، هم ليس فقط دافعوا عن مقدساتهم، ولكنهم دافعوا عن وجودهم كشعب في بلادهم.

واعتبرت الكاتبة أن التواجد العربي الإسلامي المكثف كان ضروريًّا جدًّا رغم خطورته، وكان له ما يبرره، لا سيما مع استمرار نفس التعصب الديني، ونفس سياسة النهب البطيء للممتلكات الفلسطينية الإسلامية، واستمرارًا للدعم العلماني – القومي المتطرف اليهودي المسلح، لذا دعت الضرورة لتواجد الفلسطينيين لإظهار قوتهم، وقدرتهم على أن يتجمعوا ويتوحدوا بجموعهم للصلاة، وإرسال رسالة إلى إسرائيل مفادها: نحن هنا إلى الأبد!

أفلام الاحتلال للإنتاج الفني

انتقد الكاتب "جدعون ليفي" التصعيد الأمني الذي قامت به القوات الإسرائيلية بحق قرية العيسوية بالضفة الغربية دون أسباب واضحة، مؤكدًا أن رجال الشرطة سافروا في رحلة متغطرسة ومتحدية وهدفهم كان واضحًا وهو تأجيج المشاعر من أجل أن يتم رشق حجارة عليهم ليس إلا، وتحولت العيسوية في الأسابيع الأخيرة بسبب هذا الإجراء الأهوج إلى قاعدة تدريبات للشرطة.

وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة "هآرتس" أنه هنا مسموح فعل كل شيء: إلقاء قنابل صوت على معتقل مُكبل، طرد أطفال مخيم صيفي وهم في طريقهم إلى مدينة أريحا، إطلاق النار على وجه طفل والتسبب بفقده للبصر، قتل شاب لمجرد رميه لألعاب نارية، الاعتقال، الشتائم، الضرب والركل، اقتحام المنازل في الليل واعتقال أشخاص، وضع حواجز هدفها التنكيل.

وأكد الكاتب أن العيسوية كان مكانًا أكثر هدوءًا، لولا الاقتحامات المتكررة لشرطة لواء القدس، فالشرطة تريد عيسوية عنيفة لتستطيع قواتها العمل بشكل عنيف، مثلما هم يحبون، ومثلما يدربونهم، بعد ذلك يعْرضون ذلك في مسلسل تليفزيوني من أجل شرعنة الرأي العام، الذي يعاني من غسل الدماغ ونقص المعلومات، لكي يتسنى لهم القول بأن العيسوية هي غزة؛ مكان عنيف وخطير؛ فقط شرطة القدس تُنقذنا منه!



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق