التليجراف| جمعيات قطرية في بريطانيا تُثير المخاوف


١٨ أغسطس ٢٠١٩ - ١٢:٥١ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد

المصدر - التليجراف

أصدرت لجنة الرقابة على المؤسسات الخيرية تحذيرًا بشأن "استقلالية" جمعية خيرية بريطانية على خلفية علاقاتها بجمعية قطرية أدرجها جيرانها الخليجيون مؤخرًا كتنظيم إرهابي. وأثارت اللجنة مخاوف بشأن "استقلالية" جمعية قطر الخيرية - المملكة المتحدة، التي تمنح ملايين الجنيهات للمساجد والمنظمات الأخرى في أنحاء بريطانيا.

وقد تدخلت اللجنة المنظمة منذ أربع سنوات بعد أن اكتشفت أن 98% من تمويل الجمعية كان يأتي من جمعية قطر الخيرية - قطر الكائنة في الدوحة، ومشروعات الجمعية البريطانية كانت تُحددها "قطر الخيرية -قطر".

كما جرى الكشف عن هذا التحذير في تقرير امتثال اطّلعت عليه "التليجراف"، والذي يوضح أن لجنة الرقابة أعربت أيضًا عن قلقها من أن جميع أمناء الجمعية الخيرية في المملكة المتحدة في 2015 كانوا مرتبطين بجمعية قطر الخيرية – قطر، و كان ثلاثة منهم يحصلون على رواتبهم من المؤسسة في الدوحة، هذا فضلاً عن أن  (قطر الخيرية – قطر) كانت واحدة من اثنتي عشرة منظمة قالت السعودية وحلفاؤها إنها على علاقة بالإرهاب في 2017.

وقامت قطر الخيرية - المملكة المتحدة بتغيير اسمها لاحقًا في ذلك العام إلى "نكتار تراست"، لكن تُظهر الحسابات البنكية أنها حصلت على 28 مليون إسترليني من (قطر الخيرية – قطر) في 2017، قبل أن تنخفض التبرعات انخفاضًا حادًا. ويوضح التقرير أيضًا أن الحكومة الإسرائيلية حظرت جمعية قطر الخيرية – قطر بزعم أنها جزء من ائتلاف الخير "الذي يُقال إنه يقدّم الدعم لحركة حماس". هذا وقد تنحى جميع أمناء "نكتار تراست" منذ ذلك الحين، وجرى تعيين ثلاثة أفراد جدد العام الماضي.

كانت صحيفة التليجراف قد كشفت في 2017 أن الجمعية يديرها مسئول قطري سابق أسس موقعًا إلكترونيًّا يعلّم المسلمين أن يكرهوا اليهود والمسيحيين. واستقال يوسف الكواري من منصب الرئيس التنفيذي في مايو 2018، غير أنه يبقى الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية -قطر. أما يوسف الحمادي، الذي خلفه رئيسًا تنفيذيًا لنكتار تراست، فهو أحد مستشاريه السابقين.

وفي تقرير امتثال عقب تفتيش للجمعية في نوفمبر 2015، ذكرت لجنة الرقابة أن "مصادر القلق الرئيسية" تضمنت أنه "في 2014 تلقت الجمعية 451.605 جنيه إسترليني (98%) من دخلها من جمعية قطر الخيرية - قطر وثلاثة من السبعة أمناء للجمعية هم مدراء أو موظفون في الجمعية ذاتها، وتشير سجلات اللجنة إلى أن الأمناء الأربعة المتبقين مرتبطون أيضًا بالجمعية القطرية، حيث إن عناوينهم المسجلة كانت نفس عنوان "قطر الخيرية - قطر".

وكل ما سبق يؤشر لـ "مخاوف بشأن استقلالية الجمعية الخيرية، وقدرة أمنائها على اتخاذ قرارات مستقلة خالية من تضارب المصالح و/أو الولاء، والتي تكون في صالح الجمعية فقط ... منفصلة عن قطر الخيرية -قطر". ويضيف التقرير: "الأمناء الذين توظّفهم قطر الخيرية - قطر أو يتشاورون معها لديهم تضارب في الولاء؛ على الرغم من أنهم لا يهدفون للمنفعة الشخصية من القرارات المُتخذة، إلا أن لديهم ولاء لمنظمة أخرى (قطر الخيرية - قطر) بالإضافة إلى الجمعية". وقد كانت اللجنة قلقة أيضًا حول "مزاعم علاقات الجمعية بالتمويل الإرهابي".

يذكر أن صحيفة التليجراف كشفت في عام 2017 أن واحدًا من المشروعات التي تمولها قطر الخيرية - المملكة المتحدة هي إنشاء مسجد في شيفلد تحت إشراف مسئول كويتي، والذي زعم أن اليهود نظموا هجمات 11 سبتمبر، وتوقف المسئول لاحقًا عن كونه مديرًا للمسجد. ووفقًا لتقرير لجنة الرقابة، قال مسئولو قطر الخيرية - المملكة المتحدة إن أي مشروعات اقترحتها الجمعية القطرية كانت "تُدرس وفق نفس العملية مثل أي مقترح آخر"، في حين رفض أمناء "نكتار تراست" الإجابة عن تساؤلات طرحتها هذه الصحيفة حول مخاوف اللجنة، وقال متحدث إنهم "ليس لديهم شيء آخر يضيفونه لما ذكرته لجنة الجمعية في ردها عليكم".

وتصف جمعية قطر الخيرية - قطر نفسها بأنها "مصباح رائد في المجالات الإنسانية والخيرية"، والذي أنفق أكثر من مليار دولار (823 مليون إسترليني) لمساعدة 110 ملايين شخص حول العالم.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية مخططات قطر الإرهابية

اضف تعليق