الصحافة العبرية | نتنياهو يعرّض إسرائيل للخطر.. والصين أولوية كبرى للولايات المتحدة


٢٢ أغسطس ٢٠١٩ - ١٢:١٨ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ


هل لإسرائيل يد في تفجير مخزن الذخيرة في العراق؟

تناول الكاتب "ألون بن دافيد" بصحيفة معاريف الانفجار الذي وقع بمخزن للذخيرة في بغداد، والذي تسبب في موجة من الشائعات والتخمينات والتي تربط إسرائيل بالهجوم، وأشار الكاتب إلى أنه إذا تم تصديق تلك التخمينات، وهو ليس بالأمر البعيد، طبقًا للكاتب، فإن حصيلة التقارير الإعلامية المنشورة في الأسابيع الأخيرة ترسم صورة متعلقة بالمعركة الإسرائيلية ضد إيران، وهو ما يوضح بأنها آخذة بالاتساع إلى العراق، وربما إلى ساحات أُخرى لم يُكشف عنها بعد، وبموجب هذه التقارير فإن إسرائيل عادت إلى ممارسة نشاطات عسكرية في العراق بعد انقضاء 38 عامًا على تدمير المفاعل النووي في بغداد.

وأضاف الكاتب أنه في حال صحّت هذه التقارير، فإن شن هجمات جوية في العراق موضوع بالغ التعقيد، وحتى لو لم يتم شنها من خلال سلاح الجو فإنه يجب تنسيقها مع الأمريكيين الذين ما زالوا موجودين في الأراضي العراقية، كما أنه يجب إدارتها من دون إثارة أي كراهية لا لزوم لها في أوساط العراقيين، نظرًا إلى أنه لا يوجد بينها وبينهم أي نزاع حاليًا.

وفي الصدد ذاته، اعتبر المحلل رون بن يشاي بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل ستواجه مشاكل عدة في حال ثبت تورطها في هذا التفجير؛ لأن العراق تُعد حليفة للولايات المتحدة، وإذا عمل الجيش الإسرائيلي في الأراضي العراقية، فإنه سيتم رصدها كعملية إسرائيلية؛ ما قد يشكّل خطرًا على شكل عمليات انتقامية ضد المواطنين والعسكريين الأمريكيين الذين يمكثون في العراق، من منطلق رسوخ فكرة الرعاية الأمريكية لإسرائيل لدى العراقيين.

نتنياهو يعرّض إسرائيل للخطر

وجهت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها انتقادًا شديدًا للدولة الإسرائيلية، متمثلةً في شخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية رفض إسرائيل السماح للنائبتين الأمريكيتين عن الحزب الديمقراطي، رشيدة طليب وإلهان عُمر بزيارة إسرائيل، واعتبرت الصحيفة أن القرار الإسرائيلي نابع من مهادنة صريحة وواضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي طالب إسرائيل بمنعهما من زيارتها، وذلك بعد أن أعلن سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر، بأن إسرائيل لن تمنع زيارة أي مشرع أمريكي إلى إسرائيل، انطلاقًا من الاحترام للكونغرس وللحلف المتين بين إسرائيل والولايات المتحدة.

واعتبرت الصحيفة أن الإذعان الإسرائيلي هو إذعان لترامب وليس للولايات المتحدة، وهو ما يعدّ مرفوضًا شكلاً وموضوعًا، مشيرةً لكون انبطاح نتنياهو أمام ترامب يعرض إسرائيل للخطر بتوقف الدعم الامريكي حال تغيرت كفة الموازين في أمريكا لصالح الديمقراطيين، لا سيما وأن رئيس الوزراء قد ربط مصيره السياسي وكذلك مصير إسرائيل، بمصير ترامب، متهمةً إياه بإحراق كافة الجسور التي بنتها حكومات إسرائيل على مدار أجيال عديدة.

وفي السياق، علقت الكاتبة "أورلي أزولاي" في مقال لها بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن الضرر الذي كان سيلحق بإسرائيل طبقًا لتخيل المسؤولين لو أنها سمحت لعضوتي الكونجرس بزيارة الضفة الغربية، كان سيكون ضئيلاً مقارنةً بالخراب الشامل الذي لحق بها جراء رفضها النابع من الاستسلام لتغريدة تويتر من 140 حرفًا كتبها دونالد ترامب، واصفةً القرار الإسرائيلي بالسخافة والحماقة.

لا لتهميش المرأة البدوية في إسرائيل

انتقدت الكاتبة "نزهة الأسد" في مقال لها بصحيفة "يديعوت أحرونوت" القرار الصادر بإلغاء ميزانية قدرها 2.5 مليون شيكل إسرائيلي لإكمال التعليم للنساء البدويات في الجنوب الإسرائيلي، مؤكدة أن النساء البدويات قد حُرمن من حقهن في التعليم داخل إسرائيل لعقود طويلة، حيث إن الدولة لم تنشئ مدارس للمجتمع البدوي النسوي، لا سيما في السنوات الأولى لاستقلالها، بالإضافة للمدارس الابتدائية القليلة التي جرى بناؤها ولم يكن من الممكن الوصول إليها، كما أنه لم يتم تطبيق قانون التعليم الإلزامي، ناهيك عن العادات والتقاليد التي منعتهم من التعلم فقط لأنهن فتيات.

واستهجنت الكاتبة، وهي ناشطة بدوية نسوية بالمجتمع الإسرائيلي، من الصمت الغريب لأعضاء الكنيست تجاه القرار، لا سيما وأنه في بدايات القضية احتج أعضاء الكنيست، وتعهدوا بألا يهدأوا حتى يتم منح النساء حقهن في التعليم بل والعمل على رفع الميزانية، ولكنه على ما يبدو فإن الأمر كان متعلقًا بكون القضية قد أثيرت قبل الانتخابات مباشرة، وأن الحماس المفتعل كان بهدف كسب الأصوات البدوية ليس إلا.

حماس ما بين التصعيد والتهدئة

اعتبر الكاتب "يوآف ليمور" بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن الجهد العنيد الذي تبذله حركة حماس في محاولات القيام بهجمات في الضفة الغربية، يجري في موازاته جهدًا لا يقل عنه، هدفه المحافظة على الهدوء في قطاع غزة.

فالشكل الظاهر يوحي بأن هناك جهدين متعارضين، لكن عمليًّا هما يكملان بعضهما بعضًا، ويشكلان جزءًا من هوية الحركة متعددة الأوجه، فحماس معنية بالهدوء في غزة لإعادة بناء البنية التحتية المدنية في القطاع، ورفع مستوى حياة السكان، وتقليص الانتقادات الداخلية الموجّهة إليها بشأن الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع، وتعمل أيضًا لزيادة قوتها العسكرية بالصواريخ، لا سيما بالصواريخ المضادة للدبابات، استعدادًا لاحتمال نشوب مواجهة.

في مقابل ذلك، فإن حماس معنية بزعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، فالهدف الدائم هو مهاجمة إسرائيل، بهدف إخراج الجمهور الفلسطيني من حالة اللامبالاة، وجعلهم يُظهرون اهتمامًا أكبر بالنضالات الوطنية، إذ تعتقد حماس أن الهجمات التي تقوم بها والعمليات الإسرائيلية العسكرية التي ستأتي لا محالة من بعدها، ستثير الشارع الفلسطيني وتوحده وراء الحركة.

الخطة الوهمية لنقل سكان قطاع غزة

توقف الكاتب والمحلل "شلومي إلدار" عند تصريحات مصدر سياسي إسرائيلي، طبقًا لتقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرنوت، بأن بلاده سعت لتهجير سكان قطاع غزة من خلال فتح باب الهجرة، إلا أن محاولتها لإقناع دول معينة – لم يسمّها - باستيعاب الفلسطينيين لم تنجح.

ووصف الكاتب بموقع "المونيتور" تلك الخطة بالوهمية، والتي من شأنها أن تزيد الأوضاع في القطاع تفاقمًا، ولفت إلى أن فتح باب الهجرة سيدفع الأسر الغنية وأصحاب الأعمال ممن يدعمون الاقتصاد في القطاع للهجرة، بينما سيغرق الباقي في براثن الفقر، فربما سوف يتناقص العدد داخل القطاع، ولكنه سيصبح أكثر فقرًا وبؤسًا مما كان عليه؛ ما سيزيد الوضع اشتعالاً.

ورأى الكاتب أن مجرد تفكير المسئولين في حلول بدائية مثل هذا يثير الشفقة، معتبرًا الأمر ينم عن عدم فهم للقضية وأبعادها، لا سيما من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي يفترض أنه أكثر رجال اليمين حكمة طبقًا للكثيرين.

الصين أولوية كبرى لأمريكا

تناول الكاتب والمحلل "عاموس هارئيل" سلم الأولويات بالنسبة للولايات المتحدة في ظل الأحداث العالمية والسياسات التي تديرها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن أمريكا تهمل الشرق الأوسط وروسيا، فلا التوتر المتواصل بين إيران ودول الخليج، أو التقلبات في العالم العربي، أو الانتخابات الإسرائيلية، لا تقف على رأس سلم أولويات الأشخاص المسئولين عن السياسة الخارجية في الولايات المتحدة، وإنما تركز النظر على الصين، مؤكدًا أنه في ظل الصراع الاقتصادي، فإن واشنطن تنظر إلى الصين كخصم حقيقي.

وأضاف الكاتب في صحيفة "هآرتس" أن أمريكا قلقة من الميزان التجاري مع الصين، وكذلك نوايا بكين حول رغبتها في الوصول في العقد القادم إلى هيمنة عالمية في عدد من المجالات التكنولوجية، منها الذكاء الصناعي، والروبوتات، وأنظمة البيانات وشبكات خلوية من الجيل الخامس، حيث إن أمريكا ترى خطوات الصين في هذه المجالات، تحديًا لأمنها القومي، منوهًا إلى أن شركة الهواتف الخلوية هواوي تحديدًا، تعتبرها الولايات المتحدة خطرًا ملموسًا قد يخدم الصين في جمع المعلومات بالمستقبل.



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق