الصحافة الفرنسية| ماذا يميز قمة السبع الكبرى 2019 .. ومعدلات عدم المساواة تتراجع في العالم عدا الدول الغنية


٢٧ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما

بالأرقام.. قمة السبع الكبرى في بياريتز فرنسا افتتحت قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى أعمالها يوم السبت 24 أغسطس في مدينة بياريتز الفرنسية، ويذكر أنه جرى وضع خطة ضخمة لاستقبال رؤساء أكبر سبع دول في العالم بهذا المنتجع الساحلى بجنوب غرب فرنسا، وتعبئة عدة آلاف من الأشخاص. وفي هذا السياق يستعرض راديو فرنسا الدولي أهم الأرقام المتعلقة بتلك القمة:

44 قمة

يمثّل هذا الرقم عدد مؤتمرات قمة مجموعة السبع التي سبقت قمة بياريتز 2019. أما القمة الخامسة والأربعين لدول السبع الكبرى والتي ترأسها فرنسا، فقد شهدت تغيرًا كبيرًا عن دورتها الأولى، ففي عام 1975 في رامبوييه، اجتمعت دول المجموعة للمرة الأولى وكانت تضم آنذاك 6 دول فقط هي: فرنسا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا. ومنذ القمة الثانية التي شهدها عام ١٩٧٦، أضيفت كندا وممثلو الاتحاد الأوروبي، ومنذ عام 1998، باتت مجموعة السبع الكبرى مجموعة الثماني الكبرى وذلك بعد إضافة روسيا قبل أن تُستبعد في نهاية المطاف في عام 2014 على خلفية غزوها لشبه جزيرة القرم.

36.4 مليون يورو

الرقم السابق يشير إلى التكلفة المقدرة لتنظيم هذه القمة في منتجع بياريتز الساحلي الفرنسي. وقد يبدو هذاالمبلغ ضخمًا بالفعل، لكن الحكومة الفرنسية مسرورة بتخصيص هذه الميزانية، حيث قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية في مؤتمر صحفي سبق انعقاد القمة: "يعدّ هذا المبلغ أقل بكثير عن الأرقام التي شهدناها في مؤتمرات القمة السابقة في كندا وإيطاليا". ووفقًا لصحفيين في القناة الفرنسية الثانية، فقد جرى تخصيص 18.2 مليون يورو من هذه الميزانية لتطوير أماكن لاستيعاب جميع الوفود، و4.3 مليون يورو لتمويل النقل والترميم وإقامة الوفود، والمبلغ المتبقي وقدره 13.8 مليون دولار سيجري تخصيصه لنفقات تأمين المشاركين في القمة.

جدير بالذكر، أن قمة السبع الأخيرة كلّفت كندا نحو 410 ملايين يورو، وبلغ مخصص نفقات الأمن 271 ميلون يورو منها؛ ولذلك تبدو ميزانية قمة مجموعة السبع في بياريتز ضئيلة جدًّا مقارنة بسابقتها، لكنها تبقى ميزانية متوقعة أقرها البرلمان، ويمكن تجاوزها. ولخفض التكاليف، قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية إن الحكومة "دعت عددًا من الشركات الكبيرة لرعاية القمة".

13.200 شرطي

يشير هذا الرقم إلى عدد أفراد الشرطة والدرك المشاركين في عمليات ضمان أمن القمة؛ كما سيتم دعمهم من قبل الجيش الفرنسي. فعلى مدى العِقدين الماضيَين، بات الأمن الشاغل الأول في قمم مجموعة السبع الكبرى، والتي تجتذب في أعقابها عدة آلاف من الناشطين المناهضين للعولمة ممن يأتون لإظهار معارضتهم للقوى العظمى وعقد مؤتمرات قمة مضادة. وفي عام 2001، تحولت مجموعة الثماني في جنوة، إيطاليا، إلى كارثة، وذلك عندما تسلل عشرات الآلاف من المتظاهرين بين صفوف "الكتلة السوداء" واشتبكوا مع عشرة آلاف ضابط شرطة منشرين تمامًا في شوارع المدينة. وأدت هذه المواجهات إلى مقتل ناشط يبلغ من العمر 23 عامًا بالرصاص وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة. وفي وقت لاحق، أُدين العديد من ضباط الشرطة والكارابينييري بالتعسف في استعمال السلطة والعنف.

وفي نهاية المطاف، دفع فشل مدينة جنوة منظمي مجموعة السبع الكبرى إلى اختيار أماكن يصعب الوصول إليها ويسهل تأمينها. وبالتالي صار أمن رؤساء الدول والمتظاهرين الشاغل الأول في مثل هذه القمم. وبعد بضعة أشهر فقط من أزمة "السترات الصفراء"، اعترف وزير الداخلية "كريستوف كاستانر" أن بلاده لا تستطيع تحمل المزيد من المشاجرات، و"لن تتسامح مع أي تجاوز. وإذا حدث ذلك فسيقابَل بالرد" .

5آلاف شخص يشاركون في القمة

ومن المتوقع أن يصل إلى هذه القمة نحو 5 آلاف شخص، بالإضافة إلى رؤساء الدول؛ يشمل هذا الرقم أعضاء كل وفد من الوفود الأجنبية الخمسة والعشرين، وفنيون، ونحو 3 آلاف صحفي من جميع أنحاء العالم ممن جرى اعتمادهم لتغطية هذا الحدث.

12 ألف شخص يشاركون في القمة المضادة

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يشارك ما لا يقل عن 12 ألف شخص في مؤتمر القمة المضادة والذي تنظمه المنظمات غير الحكومية في الفترة حتى 26 أغسطس في مدينتي إنداي وإيرون. وبالنظر إلى عدد أفراد الشرطة المنتشرين، ينبغي أن يتم تعبئة أكثر من شرطي أو دركي لكل ناشط مناهض لقمة السبع الكبرى، حيث من المقرر تنظيم مظاهرة في إنداي يوم السبت 24 أغسطس، وسبعة تجمعات يوم الأحد من منتصف اليوم وحتى الرابعة مساءً.

2 عدد المطارات التي تم تسخيرها لخدمة القمة

مطاران يشاركان في استقبال الوفود؛ لقد تم إغلاق مطار بياريتز أمام الجمهور في الفترة من الجمعة 23 أغسطس إلى الاثنين 26 أغسطس. وخلال هذه الفترة، لن يتم تشغيل أية رحلات جوية تجارية، وستتاح جميع المرافق الأساسية للمطار لخدمة القمة. كما سيتم حشد ما مجموعه 2400 شخص على مدى أربعة أيام لاستقبال الوفود. وهذا ليس كل شيء، فمطار بوردو ميرينياك سيكون مسؤولًا عن استقبال أهم الضيوف. وفي الواقع، فإن وزن وحجم طائرة الرئاسة الأمريكية قد يجعل الهبوط في مطار بياريتز الصغير نسبيًّا أمرًا معقدًا للغاية، لذلك سيهبط دونالد ترامب في مطار مدينة بوردو. وهبطت طائرة أخرى من طراز بوينغ سي-17 تابعة للقوات الجوية الأمريكية في إقليم الباسك، وتحمل على متنها طائرة مروحية ستقل الرئيس الأمريكي وزوجته من مطار ميرينياك إلى مدينة بياريتز، حيث تنعقد القمة.

قمة السبع الكبرى.. معدلات عدم المساواة تتراجع في جميع أنحاء العالم عدا الدول الغنية ومن جانبها، سلّطت جريدة "لوفيجارو" الضوء على القمة التي تنعقد تحت شعار: "مكافحة عدم المساواة"، حيث يزداد التفاوت في الثروة في البلدان الغنية بشكل حاد منذ الثمانينيات. وبهذه المناسبة، تنشر شركة ماكينزي الاستشارية تقريرًا عن تطور معدلات عدم المساواة في العالم... وفيما يلي أبرز ما استعرضه هذا التقرير:

العالم أقل تفاوتًا بفضل البلدان النامية

تبين دراسة ماكينزي أن النمو الاقتصادي في البلدان النامية جعل العالم أقل تفاوتًا؛ فبين عامَي 2000 و2014، انخفضت حصة الثروة العالمية التي تحوز عليها أغنى بلدان العالم من 80 إلى 71 في المائة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت هذه النسبة في الدول سريعة النمو، كالهند والمكسيك من 14 إلى 22 في المائة. وخلال الفترة نفسها، ظلت حصة الثروة العالمية التي حازت عليها أفقر دول العالم مستقرة نسبيًّا، حيث انتقلت من 6 إلى 7 في المائة.

اتساع فجوة عدم المساواة في البلدان الغنية

ومن ناحية أخرى، ازداد التفاوت في الثروة داخل البلدان الغنية؛ ففي عام 1980، ضمت الأسر المعيشية في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على 1 في المائة من قائمة أغنى الأغنياء، حيث يتقاضون 6 في المائة من إجمالي الدخل العام. وفي عام 2014، سجّلت الأسر ذاتها نسبة 11 في المائة من إجمالي الدخل قبل الضرائب. وفي بلدان مجموعة السبع، ارتفع هذا الرقم من 8 في المائة إلى 12 في المائة خلال الفترة نفسها.

التأثير القوي للقرارات السياسية على عدم المساواة

وتشير دراسة ماكينزي إلى التفاوتات الواسعة داخل بلدان مجموعة السبع، ولا سيما فيما يتعلق بخيارات السياسة العامة؛ فعلى سبيل المثال، تتمتع بعض البلدان بمعدلات نمو أو عمالة مرتفعة وتفاوتات كبيرة، والعكس بالعكس. ويمكن للضرائب والتحويلات الاجتماعية أن تُسهم إسهامًا كبيرًا في الحد من الفقر النسبي قبل الضرائب. وتُعدّ فرنسا هي البلد الذي يحارب ظاهرة عدم المساواة أكثر من غيره، وذلك يرجع لنموذجه الاجتماعي الفريد: فمعدل الفقر ينخفض بمقدار 29 نقطة مع برنامج إعادة التوزيع. ووفقًا للدراسة؛ تبلغ النسبة في فرنسا 8 في المائة، وقد تصبح 37 في المائة في حالة غياب الإعانات الاجتماعية.

"الجنس والعمر ومحل الإقامة" تؤثر على الفرص

ووفقًا لما ذكره التقرير أيضًا، لا تزال لبعض السمات (كالجنس والعمر والعرق ومحل الإقامة) تأثير قوي على إتاحة الفرص في بلدان مجموعة السبع. وفي عام 2017 حصل 50 في المائة من النساء في بلدان مجموعة السبع الكبرى على تعليم عالٍ مقابل 42 في المائة من الرجال. وبالرغم من ذلك، فإنهن يكسبن فقط 0.84 دولار فيما يكسب الرجال 1 دولار، غير أن هذا التفاوتات في الأجور تُعدّ أقل وضوحًا في فرنسا. ففي عام 2014، كان متوسط دخل الرجل أعلى بنسبة 17 في المائة عن دخل المرأة في بلدان مجموعة السبع، بينما تقف هذه النسبة في فرنسا عند 10 في المائة فقط.

ركود الأجور

ثمة عنصر آخر أشار إليه التقرير، حيث ظلت الأجور راكدة بالرغم من ارتفاع معدلات التضخم. وبالنسبة لنحو 25 في المائة من المواطنين في ستة بلدان من مجموعة السبع، انخفض الدخل الحقيقي المتاح انخفاضًا حادًّا منذ عام 2005. وفي الوقت نفسه، زادت ديون الأسر المعيشية من 87 في المائة من صافي الدخل المتاح في عام 1995 إلى 123 في المائة في عام 2017.

وتعتقد شركة ماكينزي أنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من التدخلات لمعالجة مظاهر عدم المساواة، وترى الشركة أن الاستمرار في اعتبار النمو الاقتصادي شرطًا أساسيًّا لتحقيق ازدهار واسع النطاق، قد لا يكون كافيًا للتغلب على هذه المشكلة. لذا تحدّد الشركة وسائل أخرى لتحقيق ذلك الغرض، وذلك عبر توسيع نطاق الحصول على الرعاية الصحية والتعليم الجيد، واعتماد نهج جديد للعمل والمهارات، ومكافحة التحيز والتمييز في الوقت مع تعزيز التنوع والشمول.

ولمواجهة التحديات المتعلقة بعدم المساواة، تقول ماكينزي: إن على الدول معالجة إشكالية تقاسم المكاسب الاقتصادية وإشكالية إعادة هيكلة المساعدات الاجتماعية، كما ينبغي أيضًا أخذ السياق الاجتماعي لكل بلد في الاعتبار. وفي هذا الصدد ذكرت الشركة أن 76 في المائة من الفرنسيين رأوا في عام 2018 أن بلادهم تسير على الطريق الخاطئ، في مقابل 60 في المائة بالنسبة لباقي دول مجموعة السبع.

لماذا نقول دول السبع الكبرى وليس دول الثماني الكبرى؟ أما موقع "فرانس يس في أنفو" الإخباري فنشر توضيحًا لتاريخ المجموعة، حيث إنه على مر السنوات شهد تشكيل مجموعة السبع الكبرى بعض التغييرات، ولا سيما فيما يتعلق بدور روسيا ومشاركتها.

وأشار الموقع إلى أنه لا توجد لهذه القمة غير الرسمية أي بيروقراطية خاصة بها، كما أنها ليست مؤسيسة ولا وجود قانوني لها، وتعد هذه القمة، التي تعقد كل عام منذ عام 1975، بمثابة ناديًا مغلقًا في بعض الأحيان، لأن أعضاءها لم يتطوروا على مر السنين إلا بشكل طفيف.. فما هي إذًا مجموعات الست الكبرى، والسبع الصناعية الكبرى، والثماني الكبرى، والعشرين العظمى؟

مجموعة السبع الصناعية الكبرى هي في الواقع مجموعة السبع بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي

لقد بدأ كل شيء في عام 1975، حيث كان لا يزال من السابق لأوانه (آنذاك) الحديث عن مجموعة الست. وبمبادرة من الرئيس الفرنسي، فاليري جيسكار ديستان، والمستشار الاتحادي الألماني، هلموت شميت، اجتمعت ستة بلدان هي: فرنسا وألمانيا الاتحادية وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في قلعة رامبوييه الفرنسية لتقييم ما بعد الأزمة النفطية. وتم اتخاذ قرار بتكرار هذه العملية في العام التالي في سان خوان في بورتوريكو. غير أن فرنسا غابت عن حضور هذه القمة، فيما شاركت كندا في المناقشات التي جرت بزخم من الولايات المتحدة الحريصة على إعادة التوازن إلى التمثيل الأوروبي القوي جدًّا.

وقد اثارت هذه المبادرة غضب بعض رؤساء الدول والحكومات في القارة العجوز، حيث تمكنوا من جعل المفوضية الأوروبية تحضر المناقشات الأولية، لا سيما تلك الخاصة بالنقد والتجارة، وكان ذلك في قمة لندن عام1977. وبعد ثلاث سنوات، انضمت المفوضية الأوروبية أخيرًا إلى مجموعة الدول الصناعية السبع، دون الحصول على الحق في تنظيم القمة أو رئاستها.

بحضور روسيا.. صارت مجموعة الثماني من عام 1997 إلى عام 2014

ومنذ عام 1991، تتم دعوة روسيا إلى المشاركة في مناقشات ما بعد القمة ولكنها لم تتمكن من المشاركة في المحادثات السياسية لمؤتمر القمة لأول مرة كشريك كامل إلا في عام 1994 في قمة نابولي بإيطاليا. وفي قمة دنفر بالولايات المتحدة في عام 1997، انضمت روسيا إلى الشركاء الآخرين ليتم تشكيل مجموعة 7+1، لكنها ظلت محرومة من حضور بعض المناقشات بشأن المسائل الاقتصادية والمالية لفترة قصيرة. ففي العام التالي، وخلال قمة برمنجهام بالمملكة المتحدة، انضمت روسيا بقيادة الرئيس بوريس يلتسين رسميًّا إلى القمة وشاركت في جميع الاجتماعات، وأصبحت مجموعة السبع مجموعة الثماني، بيد أن روسيا تحتفظ بمكانة خاصة بين جميع القوى الأخرى، بسبب المسائل المتعلقة بقوتها المالية والنقدية.

وفي عام 2006 عقدت روسيا قمتها الأولى في مدينة سان بطرسبرج. لكن بعد ثماني سنوات، وفي عام 2014، استضافت روسيا قمة جديدة على أراضيها حيث تغير كل شيء. فأعضاء مجموعة السبع قرروا مقاطعة قمة سوتشي احتجاجًا على ضم موسكو لشبه جزيرة القرم. ومنذ ذلك الوقت، وعلى الرغم من اقتراح بعض الدول الأعضاء في المجموعة، لم تقرر مجموعة السبع استبعاد روسيا رسميًّا.

وبعد أربع سنوات من قمة سوتشي، اقترح دونالد ترامب على موسكو العودة إلى طاولة القمة، على الرغم من خلاف فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة معها، لكن موسكو رفضت الدعوة متعللة بعضويتها في مجموعة العشرين، التي وصفها لافروف بأنها "الشكل الواعد للمستقبل". وقبل قمة بياريتز 2019، كان إيمانويل ماكرون قد أعد لاستقبال فلاديمير بوتين في حصن بريجانسون.

دعوة البلدان الشريكة كذلك

وبالإضافة إلى أعضاء مجموعة السبع الكبرى، تشارك عدة بلدان في الاجتماعات التحضيرية وبعض المناقشات في مختلف مؤتمرات القمة. وفي هذا العام، دعت فرنسا دول جنوب أفريقيا وأستراليا وشيلي والهند للتباحث بشأن مسألة الحريات الأساسية وحماية البيئة، وبالإضافة إلى جنوب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، فقد جرت دعوة أربعة بلدان أفريقية أيضًا إلى بعض هذه الاجتماعات وهي: بوركينا فاسو ورواندا والسنغال ومصر. كما ستشارك أيضًا في القمة بعض المنظمات مثل: الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ماذا عن مجموعة العشرين؟

بعد عدة أزمات مالية، ألهمت مجموعة الثماني في عام 1999 إنشاء مجموعة العشرين التي تجمع أعضاء مجموعة الثماني، بالإضافة إلى بلدان ما يسمى بالسوق "الناشئة" وهي: كندا، وجنوب أفريقيا، والمملكة العربية السعودية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، والصين، وكوريا الجنوبية، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك وتركيا في نهاية المطاف. ويمثل أعضاء مجموعة العشرين الآن ثلثَي سكان العالم و85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي؛ لذا يُنظر إلى هذه المجموعة على أنها أكثر ملاءمة لحقبة تعددية الأطراف.

ما الذي يميز قمة السبع الكبرى 2019 بفرنسا؟ من جانبها، أوضحت جريدة "لودوفوار" أن قضية مكافحة عدم المساواة، سواء الاجتماعية أو البيئية أو الأمنية، لن تكون السمة المميزة لقمة مجموعة السبع الكبرى لهذا العام؛ بل إن ما يميزها عن سابقاتها هي قضايا الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، والتوترات حول إيران، واللغط القائم حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما سيتم أيضًا تناول القضايا الأخرى المثيرة للقلق بشكل غير رسمي لدى صُنّاع القرار في دول المجموعة، مثل قضية فرض الضرائب على عمالقة التكنولوجيا الرقمية، وأزمة هونغ كونغ، وإمكانية انتخاب حكومة يمينية متطرفة في إيطاليا معادية للاتحاد الأوروبي، وكذلك حالة إيطاليا باعتبارها أول دولة عضو في مجموع السبع تعتمد المشروعات التي أطلقتها بكين في عام 2013 في مجالات البنى التحتية البحرية والرقمية والخاصة بالسكك الحديدة في أوروبا وأفريقيا.

وبشكل عام، لم يبلغ التوتر في هذه القمة السنوية مثل هذا المستوى من قبل، حتى عندما رفض محور باريس - برلين بالإضافة إلى روسيا المشاركة في الحرب على العراق في عام 2003. ويزيد انعقاد مجموعة السبع في بياريتز من المخاوف الانفصالية في أقاليم الباسك وكاتالونيا وجليقية في إسبانيا، حيث يمكن التنبؤ بالاضطرابات السياسية والاضطرابات الاجتماعية التى تهدد الوحدة السياسية الإسبانية.

وفي الواقع، لا تعد إسبانيا دولة اتحادية، ولكنها دولة تضم أقاليم ذات حكم ذاتي، وفقًا للدستور المؤسس لعام 1979، والذي أقر وضع الحكم الذاتي في إقليم كاتالونيا، حيث اعترف بها دستور عام 1978 كجنسية تاريخية في البلاد، فضلًا عن إقليمي الباسك وجليقية. والأفضل من ذلك، هو أنه بالنسبة لغالبية الاستقلالين الباسكيين والكتالونيين، لا يمكن تصور خروج دولهم من الاتحاد الأوروبي. وتعد معتقداتهم حول التزام الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي بسياسة الجماعة متعارضة مع معتقدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الإيطالي المحتمل ماتيو سالفيني، الذي سيكون حاضرًا في مجموعة السبع في بياريتز.

وفي هذا السياق، تتوقع المديرية العامة للأمن الداخلي في فرنسا أن يتسلل المخربون من الأراضي الإسبانية القريبة التي تمتد على طول خمسين كيلومترا من ساحل خليج بسكاي، على جانبي نهر بيداسوا، الفاصل بين فرنسا وإسبانيا.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله