الصحافة العبرية| عنصرية الإسرائيليين تفوق الفلسطينيين.. ولماذا يحاول نتنياهو تكميم أفواه وسائل الإعلام؟


٠٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٢:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

نتنياهو يخرج عن السيطرة

انتقد المحلل "بن كاسبيت" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية اتهام الأخير لوسائل الإعلام الإسرائيلية بارتكاب ما أسماه بالهجوم الإرهابي ضد الديمقراطية الإسرائيلية، وذلك في إطار انتقاده للتسريبات حول التحقيقات الجنائية الخاصة باتهامه بالفساد، واتهامه للصحفي "جاي بيليج" بالقناة الإسرائيلية 12 بأنه كـ"الدمية التي يتم تحريكها من قبل المسئولين بالقناة للهجوم عليه وتلفيق الأكاذيب والافتراءات"، وذلك بخصوص قضية تسهيل نتنياهو لبعض رجال الأعمال، وما أعقب ذلك من تلقي الصحفي تهديدات بالقتل، ما دفع القناة لتعيين حراسة شخصية عليه.

وأشار الكاتب بصحيفة "معاريف" إلى أن جميع رؤساء الحكومات الإسرائيليين منذ منتصف التسعينيات، واجهوا انتقادات من وسائل الإعلام على خلفية شبهات فساد؛ نتنياهو في ولايته الأولى بين عامي 1996 و1999، ثم إيهود باراك، وأريئيل شارون، وإيهود أولمرت، الذي استقال بعدما أعلنت النيابة العامة تقديم لائحة اتهام ضده، وأن الثلاثة الأخيرين لم يفكروا بقطع رأس وسائل الإعلام، لقد اصطدموا معها، لكنهم وافقوا على حقيقة أن هذا هو دورها، والقضاء على وسائل الإعلام، جسديًّا، لم يكن ضمن قائمة أنشطتهم المحتملة مثلما يفعل نتنياهو الآن.

وفي السياق ذاته، علق الكاتب "ناحوم برنيان" بصحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن نية المهدِّدين واضحة وهي: إسكات الصحفي مباشرة أو جعل مسؤولي القناة يقومون بإسكاته، وهناك احتمال آخر وهو صبغ تقاريره وتقارير زملائه بلون سياسي وجعل القناة بأكملها لا تتمتع بمصداقية جماهيرية.

فيما أشار المحلل السياسي بصحيفة هآرتس "يوسي فيرتر" إلى أن نتنياهو يدرك التبعات القضائية وماذا سيكون مصيره إذا لم يشكّل الحكومة المقبلة، لذا فهو يخرج غضبه دون سيطرة ضد المراسل والصحافة الشجاعة الحرة، وذلك بعد أن حاول بشكل مثير للشفقة منع نشر التقرير في القناة.

عنصرية إسرائيل تفوق الفلسطينيين بـ 18 ضعفًا

انتقد الكاتب "جدعون ليفي" العنصرية وما وصفها بازدواجية المعايير لدى اثنين من كبار المفكرين المحسوبين على اليسار الإسرائيلي فيما يخص بنظرتهم للفلسطينيين، وهما الكاتبان "بيني تسيفه" و"يارون لوندون"، فالأول تمنى صراحة على صفحته الرسمية بالفيسبوك أن تلفظ الأرض الشعب الفلسطيني واصفًا إياه بعدم الشرف ولا يستحق الحياة، أما الثاني فقد وصف العرب بأنهم متوحشون ويكرهون اليهود.

واعتبر ليفي في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن الكاتبين ينشران الأكاذيب بادعاء أن الفلسطينيين هواة القتل، فقد قتلوا منذ 2009 حوالي 190 إسرائيليًّا، في الوقت الذي قتلت فيه إسرائيل المُحبة للسلام والخير، كما يدّعون، نحو 3500 فلسطيني، أي أن إسرائيل أكثر قتلًا بـ 18 ضعفًا.

وأضاف الكاتب أن العادة في إسرائيل هو حب التعميم الثقافي والقومي، لا سيما عندما تقوم بتضخيم صورتها، فمصطلحات مثل "العبقرية اليهودية"، "الشعب المختار"، "الأخلاق اليهودية"، "نصر إسرائيل".. كل ذلك يدل على التعالي الذي لا أساس له، فمن حق "تسيفر" الاعتقاد بأن الفلسطينيين يستمتعون بالقتل، و"لوندن" مسموح له الاعتقاد أن الفلسطينيين متوحشون بالنسبة لنا، ولكن في المقابل يجب على المثقفين الرد عليهم بأنه ليس هناك أكاذيب بغيضة أكثر من ذلك.


نتنياهو بين فكَّي الرَّحى

تناول المحلل السياسي "شلومو شامير" الأخبار الواردة من قمة السبع بباريس عن وجود احتمالية تقارب كبير بين وجهات النظر الأوروبية وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومن ثَمّ إمكانية حدوث تقارب أمريكي إيراني بفضل الوساطة الأوروبي؛ ما قد ينتج عنه لقاء ممكن بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني.

 واعتبر المحلل السياسي بصحيفة "معاريف" أنه إن صحت تلك الاحتمالات فإنها تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقف لا يحسد عليه، حيث إن عليه الاختيار بين الانصياع للتطورات الممكنة بحدوث تقارب أمريكي إيراني وتهدئة الحرب الباردة مع طهران، والكف عن الضغط الدولي ضدها لاتخاذ قرارات صارمة بحق مشروعها النووي؛ وهو الأمر الذي يعدّ ضد سياسات الدولة ويعرّضه لهجوم سياسي وإعلامي داخلي لا ينتهي، أو أن يستمر في تصعيده ضد إيران وأذيالها في المنطقة، وهو ما قد يسفر عنه مخالفة التوجهات الأمريكية والأوروبية حيال معالجة الأزمة الإيرانية، ما سيعرّض علاقات إسرائيل الخارجية لمزيد من التدهور، والأهم أنها ستثير غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نتنياهو.

بعد انتهاء الجولة الأولى.. نتنياهو راض وكذلك نصر الله

رأى المحلل "رون بن يشاي" أن نتائج عملية حزب الله والرد الإسرائيلي كانت مُرضية للطرفين، إسرائيل وحزب الله، معتبرًا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو راضٍ تمامًا لعدم وقوع إصابات، بينما حقّق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هدفه بالرد على الهجوم الإسرائيلي الأسبوع الماضي، حتى ولو كان دون وقوع إصابات في الجانب الإسرائيلي، لكونه يعلم أن ذلك كان سيؤدي إلى رد إسرائيلي ستعاني لبنان كلها من آثار نتائجه.

ولفت المحلل بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أنه ليس من قبيل الصدفة أن تنتهي عملية حزب الله بعدم وقوع إصابات، وذلك لأن قادة الجيش والجنود، بدءًا من رئيس الأركان وقيادة الشمال وقادة الكتائب، قدروا جيدًا ما يمكن أن يفعله حزب الله واستعدوا وردّوا بشكل جيد.

وأضاف أن رد حزب الله لم يحقق أهدافه لسببين: الأول هو التفوق الاستخباري للجيش الإسرائيلي؛ والثاني هو الانضباط الاستخباراتي الإسرائيلي والاستعدادات المسبقة واتخاذ جوانب الحذر.

وفي السياق، اعتبر الكاتب "أليكس فيشمان" بالصحيفة ذاتها أن أمين عام حزب الله حسن نصر الله قد مُني بفشل ذريع؛ لأن الهجوم لم يسبب ألمًا لإسرائيل من أجل ردعها عن مواصلة الهجمات المنسوبة لها في لبنان، فبعد أن كانت لديه شرعية مطلقة في لبنان بشن الهجوم على إسرائيل، الآن لم تعد هناك شرعية له، لا داخل لبنان ولا خارجه لشن هجوم ثان؛ بل على العكس، هجوم ثان سيصوره كمن يستبيح أمن لبنان ويمنح إسرائيل شرعية لتوسيع نيرانها.

المصلحة الإسرائيلية من انتعاش الاقتصاد الفلسطيني

أرجع الكاتب "داني زاكين" السبب الرئيس من كون انتعاش الاقتصاد الفلسطيني مصلحة كبرى لإسرائيل، مشيرًا إلى أن نهوض الاقتصاد الفلسطيني يسهم بشكل مباشر في صالح إسرائيل اقتصاديًّا وأمنيًّا.

وأوضح الكاتب بموقع "المونيتور" أن قطاعات كبيرة في إسرائيل تعتمد بشكل كبير على العمالة الفلسطينية، حيث يبلغ عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل والمستوطنات نحو 130 ألف عامل، معظمهم في صناعة البناء، وفي عام 2017 كان 21٪ من عمال البناء ككل فلسطينيين، ومن دونهم ستشل حركة هذه الصناعة، تلك الأمور التي توضّح مدى القلق الإسرائيلي من تهديدات السلطة الفلسطينية بفرض ضرائب على العمال المغادرين للعمل في إسرائيل، إذ كان هذا الاحتمال مصدر قلق كبير للنظام الأمني الإسرائيلي، الذي يَعتبر توظيف الفلسطينيين أحد أهم التدابير الأمنية وعاملًا مهمًّا في استقرار الضفة الغربية.

ولفت الكاتب إلى نقطة أخرى متمثلة في قطاع السياحة بإسرائيل، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من السياحة الإسرائيلية مُخصّص للمسيحيين الذين يرغبون في زيارة الأماكن المقدسة، ودون التعاون مع السلطة الفلسطينية والسياح الفلسطينيين من أجل السماح بزيارة كنيسة المهد، فإن هذه السياحة ستتضرر أيضًا بشكل كبير.

مشاركة المرأة العربية في الانتخابات الإسرائيلية

كتبت الناشطة العربية "رنا زهر" مقالاً تناولت فيه المشاركة النسوية بالانتخابات وأهميتها، لا سيما فيما يتعلق بالمرأة العربية في الداخل الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن اكتساب النساء الحق في التصويت جاء بعد نضال طويل، دفعت العديد من النساء في العالم حياتهن ثمنًا لهذا الحق، وهناك من لا يزلن يناضِلن ويدفعن ثمنًا باهظًا من أجل الحصول عليه، ومن ثم يُصبح هذا الحق واجبًا أخلاقيًّا والتفريط فيه يعني عدم الوفاء لنضال الحركة النسوية التي احتفلت العام المنصرم بمئوية حصول النساء على حق الاقتراع لأول مرة سنة 1918 في بريطانيا.

وأضافت الكاتبة بصحيفة "هآرتس" أنه يجب على النساء العربيات بشكل خاص حل مشاكلهن الخاصة بالبطالة والفقر ومحدودية فرص العمل، لافتة إلى أن ضعف المواصلات في القرى العربية بإسرائيل هي في جوهرها مشاكل سياسية، وإن ظهرت كمشاكل اقتصادية أو اجتماعية، وترتبط كلها ارتباطًا وثيقًا بسياسات الحكومات وأولوياتها.

واختتمت الناشطة مقالها بالقول: إن ما يعانيه أبناء العرب الفلسطينيين في إسرائيل من ويلات جلبتها حكومات نتنياهو المتعاقبة من شيطنة وتهميش وتضييق وهدم بيوت تشعر به النساء العربيات أضعاف ما يحس به الآخرون، فهنّ الحلقة الأضعف اقتصاديًّا واجتماعيًّا، ولذلك يجب على المرأة العربية المشاركة وبكثافة بهدف تغيير تلك الحكومة المضطهِدة.





للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



التعليقات

  1. مايسترو1 ٠٧ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٥٨ ص

    لاتختلف تلك العنصريه عن العنصريه التى عند الرئيس ترامب فالجميع صهاينه وهذا معتقد متاصل بهم كما اوضحت

اضف تعليق