الصحافة العبرية | ترامب في مواجهة نتنياهو.. والتصعيد قادم من غزة لا محالة


١٢ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠١:٥٢ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

18 عامًا على هجمات 11 سبتمبر.. أمريكا تكرر نفس الأخطاء

اعتبر الكاتب "أندرو ماكارثي" أن نية الولايات المتحدة بالانسحاب الكامل من أفغانستان قد تؤدي إلى عودة حركة طالبان وإنشاء منظمات إرهابية، وعودة الوضع على ما كان عليه قبل أحداث 11 سبتمبر الإرهابية.

وانتقد الكاتب بموقع "ميدا" ما أسماه بعلامات التغيير في السياسة الأمريكية تجاه أفغانستان، وعلى رأس ذلك توصل الوفد الأمريكي بأفغانستان لاتفاق مبدأي بتقليص عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بشكل تدريجي، تمهيدًا لسحب القوات بشكل كلي،  وكذلك القرار الصادر من محكمة فيدرالية أمريكية بمنع استخدام قاعدة بيانات خاصة للمسافرين المدنيين لأفغانستان، لا سيما في الرحلات ذات الأهداف التجارية، مضيفًا أن الشيء المثير للاهتمام في هذه التطورات هو أنها ليست نتاجًا للمعايير القانونية أو الظروف الميدانية المتطورة؛ بل هي نتيجة تغيير في مزاج الدولة.

وأبدى الكاتب اعتقاده بأن إجراءات تخفيف المحاذير والاحتياطات الأمنية تجاه أفغانستان هي أمر خطير، لا سيما وأن الامور لم تستقر هناك بشكل كلي، وأن البيئة الأفغانية لا زالت مهيأة لإفراز تنظيمات إرهابية وتصدير جهاديين من شانهم إحداث القلاقل في أوروبا والولايات المتحدة، بل وحتى في الداخل الأفغاني، وخير دليل على ذلك أن أنباء تقليص عدد القوات الأمريكية في أفغانستان لم تستقبله حركة طالبان بالورود، وإنما بسلسلة من الهجمات الإرهابية أسفرت عن مقتل نحو عشرة أشخاص، بينهم جندي أمريكي وآخر من قوات التحالف الدولي.

ويرى الكاتب أن تصعيد طالبان من الهجمات الآن يأتي من منطلق كونهم يريدون جعل الأفغان يعتقدون أن الولايات المتحدة تنهار في أفغانستان وتتعرض لخسارة مذلة تجبرها على الانسحاب، وأن سيناريو الانهيار السوفيتي في أفغانستان يتكرر مرة أخرى ولكن هذه المرة مع الأمريكان.

ترامب في مواجهة نتنياهو

أبرزت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها المأزق السياسي الذي يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، مع تزايد الاحتمالات القائلة بلقاء منتظر بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ونظيرة الإيراني "حسن روحاني"، وبدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين بشأن البرنامج النووي الإيراني، واعتبرت الصحيفة أن نتنياهو قد يكون مضطرًا للخضوع وقبول الأمر الذي رفضه إبان فترة رئاسة "باراك أوباما"، حيث ثار وقتها معلنًا رفضه لفكرة التفاوض مع إيران، ولكن الآن الأمر متعلق بصديقه دونالد ترامب، ولذلك فمن غير المتوقع أن يعبر نتنياهو عن معارضة صارخة للاتفاق السياسي بين إيران والغرب، على الرغم من قناعته غير القابلة للشك بعدم جدوى التفاوض مع الإيرانيين.

وتعتقد الصحيفة أن المعضلة الكبرى بالنسبة لنتنياهو بشأن التفاوض بين أمريكا وإيران تتمثل في أن ذلك التفاوض يخالف التصور الذي يقدّمه نتنياهو وحزبه لإيران على أنها وحش نازي لا يمكن الوثوق به والجلوس معه على طاولة مفاوضات، وأنه يجب مجابهتها بالقوة فقط، وهو ما يضر كثرًا بموقف الليكود ونتنياهو مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، والتي من المنتظر أن تكون الأصعب لنتنياهو على مدار تاريخه السياسي نظرًا لتقارب الحظوظ بين المرشحين.

التصعيد قادم من غزة لا محالة

توقع "يوآف ليمور"- المحلل السياسي لصحيفة "إسرائيل اليوم"- تصاعُد وتيرة العنف في قطاع غزة تجاه إسرائيل في الأيام المقبلة، وأرجع ذلك لاقتراب الانتخابات الإسرائيلية، واعتقاد الفصائل الجهادية بقطاع غزة بأن إسرائيل لن ترغب في الدخول في مواجهة عسكرية الآن ما يزيد الشعور بالضغط عليها، وهو الأمر ذاته الذي حدث في الانتخابات الماضية.

وأضاف "ليمور" بأنه على الرغم من حالة الثقة التي تشوب القادة في غزة من ناحية قوة الردع الإسرائيلية في الوقت الراهن، غير أنه من الوارد جدًّا أن يكون الرد الإسرائيلي قويًّا على أية تهديدات لحدودها الجنوبية، وذلك استنادًا لتصريحات قادة الجيش الإسرائيلي، والتي تشير لرفع حالة التأهب أثناء الانتخابات الإسرائيلية، ولذلك فإنه من الممكن جدًا أن تخرج الأمور عن السيطرة، وهنا سيتضح مدى استعداد الفصائل في غزة وتوقعها لردة الفعل الإسرائيلية في حال خرجت عن الإطار المقدر لها مسبقًا.

وتساءل الكاتب حول جدوى التصعيد من الأساس من جانب حركة حماس في تلك الآونة، معتقدًا أنه لا هدف واقعي له على الإطلاق إلا الاستفزاز، ويرى صعوبة تحقيق أية مكاسب من التصعيد، لا سيما وأن هجمات مثل تلك لم ترتقِ أبدًا لمستوى الخطورة الكبيرة، كما أن حماس نفسها غير معنية بالتصعيد لتحقيق أهداف استراتيجية في الوقت الحالي، ولكنه رغم ذلك فإنه يثق تمامًا من أن التصعيد آت دون شك، فقط لأنها العادة في مثل تلك السيناريوهات.

الهجوم على لبنان يُظهر اللامبالاة العربية

يرى الكاتب "آيال زيسر" أن إسرائيل قد وجّهت ضربة قاضية لحزب الله اللبناني وزعيمه حسن نصر الله، بعد أن ضربت منشأة الحزب الاستراتيجية في قلب حي الضاحية ببيروت، وبالتالي وجّهت ضربة قاصمة لمشروع الصواريخ الذي كانت المنظمة تعمل عليه مع إيران في السنوات الأخيرة، معتبرًا أن إسرائيل قد وضغت معادلة جديدة لعلاقاتها مع لبنان مفادها أنها لن تسمح للتنظيم الشيعي في المضي قدمًا لتنفيذ مخططاته التي تخدم الأهداف الشيعية الإيرانية.

وأشار الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أن الهجوم الإسرائيلي في لبنان أوضح بشكل كبير ضعف رد الفعل العربي تجاه القضايا التي طالما أثارت موجات السخط والغضب العربي، وهو ما يعكس حالة اللامبالاة العربية بشكل عام نحو إسرائيل، مؤكدًا أنه على سبيل المثال من المدهش أن نجد أنه على الرغم من أن الحملات الانتخابية في إسرائيل قد وصلت إلى اللمسات الأخيرة، فإن العالم العربي يستجيب لها بشكل غير مبال وغير مهتم على ما يبدو.

وأكد الكاتب أن أحد التفسيرات المحتملة هو أن العالم العربي مشغول بشؤونه الداخلية، وخاصة الدمار والخراب اللذين خلفهما الربيع العربي، ما أدى إلى انهيار بعض الدول العربية وإغراق دول أخرى في أزمات سياسية واقتصادية عميقة.

إسرائيل والمعضلة اللبنانية

تعرّض الكاتب والمحلل "فينحاس عنباري" لدعوة كل من رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري" ورئيس الوزراء السابق "فؤاد السنيورة" لحزب الله إلى عدم تعريض أمن لبنان للخطر جراء أعماله ضد إسرائيل، مؤكدًا أن لبنان لا يتحمل مسؤولية أفعال الحزب، ورأى الكاتب ضرورة البناء على تلك التصريحات، وعدم الانجراف وراء تصريحات القدة العسكريين القائلة بأن كل لبنان سيدفع ثمن ما اقترفه حزب الله، لكون تلك التصريحات هوجاء ولا تمت للواقع بصلة، لأن إسرائيل لن تقدم تعليقها بالفعل، كما أن توسع دائرة العداء لتشمل السنة وكل العرب، وليس فقط المعسكر الشيعي المنبوذ عربيًّا لانتمائه بشكل كبير لإيران.

ويرى الكاتب بموقع المركز الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة أنه بدلاً من تهديد لبنان ككل، يجب تهديد الطائفة الشيعية، على اعتبار أنه تهديد سيجبر طهران لإدراك أن رد الفعل الإسرائيلي على ما يفعله حزب الله سيضر بالتوازن الإقليمي بين السنّة والشيعة في المنطقة، وهو أكبر ما تخشاه إيران، كما أن صياغة استراتيجية في لبنان تهدّد الشيعة تزيد من فاعلية تلك التهديدات، بل وتخلق أساسًا لتوحيد الحلفاء من السنّة والمسيحيين ضد حزب الله.

لا للمقاطعة.. نعم لانتخاب القائمة العربية المشتركة

وجّهت الكاتبة "عميرا هاس" نداءً للمواطنين العرب داخل إسرائيل ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية ويحق لهم المشاركة الانتخابية، ألا يقاطعوا الانتخابات المقبلة كما هو منتظر من غالبيتهم، داعيةً إياهم للتوجه بكثافة لصناديق الانتخاب وإعطاء صوتهم للقائمة العربية المشتركة.

وأوضحت الكاتبة بصحيفة "هآرتس" بأنه على الرغم من التناقضات الداخلية والنزاعات وحالة الضعف التي يعاني منها الحزب، بيد أنه هو الوحيد الذي يقف في مواجهة التيار اليهودي الإسرائيلي الداعي لطرد العرب من إسرائيل.

وطمأنت الكاتبة الناخبين العرب الذين يرفضون المشاركة بحجة أنها تُعطي شرعية واعترافًا بالدولة التي تم فرضها عليهم، مؤكدةً بأن مشاركتهم وبكثافة تفرض على الدولة ومؤسساستها الاعتراف بالعرب كمواليد إسرائيليين، لهم ما لهم من حقوق وعليهم ما عليهم من واجبات، كما أن المشاركة وانتخاب ما يمثّل المجتمع العربي يفرض وجود نواب عرب داخل الكنيست، وهو على خلاف رغبة التيار اليهودي المتشدد الذي يرغب بإقصاء التواجد العربي من الكنيست، واصفةً عدم المشاركة بإعلان الاستسلام للأمر الواقع ورفع الراية البيضاء، وتسليم مصائرهم لتيار متشدد فاشي ليفعل بهم ما يحلو له.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



التعليقات

  1. ثورى1 ١٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٤٧ ص

    اى تصعيد هذا ماتلك البروبغندا الغربيه العلوجيه ماترامب العن صهيونيه من النتن ياهو على مين تلك المهزله الاعلاميه

اضف تعليق