ناشيونال إنترست| هل سيخوض جون بولتون حربًا ضد ترامب؟


١٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد

بعد عزل مستشار الأمن القومي صاحب أطول فترة في الخدمة, مَن هو البديل المقبل؟

لقد وصلت المسيرة المهنية للسفير جون بولتون إلى مجدها هذا الأسبوع عندما تمت إقالته بطريقة غير رسمية – أو أُجبر على الاستقالة – من طرف الرئيس الذي خدمه لعام ونصف، حيث وصفه ترامب بأنه شخص أحمق في التغريدة التي أعلنت فصله. الآن ربما يقع الاثنان في شرك الخصومة العلنية.

كان من المنتظر أن يحدث هذا منذ وقت طويل.

لقد نشرت ناشيونال إنترست تقريرًا عن أن بولتون كان يقترب من المنصب في بداية عام 2018، وسط دهشة مستشار الأمن القومي حينها إتش آر ماكماستر ومساعديه. واتخذ ترامب تلك الخطوة أخيرًا في أبريل 2018, وهي قمة المسيرة السياسية المتباينة لبولتون, الذي فشل في التمسك بوظيفته كسفير في الأمم المتحدة تحت حكم جورج دبليو بوش، وكان دائمًا شخصية مثيرة للجدل, حتى في دوائر الجمهوريين. ولكونه تحت حماية وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر, أصبح مشهورًا بالبيروقراطية الحادة ولعب أيضًا دورًا رئيسيًا في ضمان انتخاب جورج دبليو بوش عام 2000 خلال المعركة المطولة على نتائج انتخابات فلوريدا.

غير أنه منذ البداية كانت الانقسامات السياسية واضحة بين بولتون, الصقر المخضرم, وترامب, الذي انتقد إرث إدارة بوش بأقسى العبارات. تاكر كارلسون, الصحفي في فوكس, اعتبر أن عودة بولتون تُعد خلافًا كبيرًا مع الرئيس، بعد أن أجبر بولتون أن يعترف على الهواء بأنه لم يندم على حرب العراق.

وعندما عُيّن بولتون في النهاية, أعقب ذلك أزمة في سوريا: هجوم كيماوي حديث ارتكبه نظام بشار الأسد، فيما رد ترامب ردًّا انتقاميًّا محدودًا دعمه وزير الدفاع حينها جيمس ماتيس, لكن بولتون فضّل ردًا أكثر قوة.

وقد تخللت اختلافات مماثلة بقية مدة بولتون، حيث بدا وكأنه نجح في مايو 2018 عندما ألغى الرئيس الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعّه أوباما, لكن ترامب لم يُظهر مطلقًا الحماس لتغيير النظام الذي أظهره مستشاره الثالث للأمن القومي. وفي شهر يونيو, أيّد بولتون الرد العنيف على إسقاط الإيرانيين لطائرة مسيرة أمريكية, لكن في اللحظة الأخيرة, رفض ترامب توجيه ضربة لملالي طهران والتي كانت ستثير حربًا أوسع في الشرق الأوسط، وحينها تجهّم بولتون, وكانت تلك هي الواقعة الأخيرة في سلسلة الإهانات السياسية من تعامل ترامب الودي مع زعيم كوريا الشمالية كيم يونج أونإلى عملية السلام التي تؤيدها الإدارة في أفغانستان.

بيدَ أن بولتون قد حصل على آخر انتصاراته في نهاية الأسبوع, عندما تأكد من إلغاء قمة كامب ديفيد مع حركة طالبان. لكن الفوز تحول إلى كأس مسموم, حيث إن ترامب سئم منه!

والآن يبدو في الأفق سؤالان:

أولًا: هل سيخوض بولتون حربًا مع رئيس مشهور بقاعدته الجمهورية وعلى شبكة فوكس الإخبارية, التي يُعد بولتون أحد خريجيها, أم سيذهب بهدوء؟ إن المساعدين الذين اختلفوا مع ترامب (وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون, وماتيس, والمدعي العام السابق جيف سيشنز) رفضوا البوح بمعلومات محرجة عن الرئيس الخامس والأربعين حتى بعد مغادرة مناصبهم،وربما يكون بولتون مختلفًا؛كونه يستمتع بخوض المعارك في منتديات مثل ناشيونال ريفيو, الذي كان يمتدحه, وول ستريت جورنال, الذي لم يتردد في الاختلاف مع مجموعة متنوعة من سياسات ترامب. في المقابل, سيحرص ترامب على التهكم عليه بوصفه الأحمق المثالي في واشنطن!

ثانيًا: من المرشح لخلافة بولتون؟ حتى يوم الأربعاء, هو سباق مفتوح.
إن المرشح المفضّل الذي لم يكن على الخريطة حتى وقت حديث هو على الأرجح ريتشارد "ريك" جرينل, السفير الأمريكي في ألمانيا و"المسئول عن الملف الأوروبي" لدى الإدارة. وبالنسبة إلى البعض, يبدو جرينل خيارًاغريبًا, حيث إنه تحت حماية بولتون, وخدم كمتحدث في الأمم المتحدة خلال مدةبولتون النارية تحت حكم إدارة بوش. لكن جرينل مقرب من الأشخاص المناسبين, تحديدًا نجل الرئيس دونالد ترامب جونيور, وزمرة من المستشارين الخارجيين الأقوياء للبيت الأبيض. وإضافة إلى هذا, يَعتبر الرئيس جرينل مخلصًا وصاحب حضور إعلامي.

لكن الكولونيل المتقاعد دوجلاس ماكجريجور يكتسب الزخم أيضًا؛ فهو حليف لكارلسون وضيف دائم في برنامجه على قناة فوكس. ظهرجريجور في برنامج كارلسون وأدى تجربة أداء للوظيفة, حيث ألقى مقالًا نقديًّا ناريًّا لرؤية بولتون للعالم،وطالب بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وسوريا, زاعمًا أن القوات المحلية يمكنها التوصل لاتفاقيات يعيقها التواجد الأمريكي. بالإضافة لذلك, دعا ترامب للتوقيع على "إعلان نهاية حرب" مع كوريا الشمالية. إن مجلس الأمن القومي بقيادةجريجور سيلتزم برؤية ترامب لـ"أمريكا أولًا" بكل الطرق الممكنة, ومن ضمنها التواصل مع روسيا. أما كبير موظفي البيت الأبيض "ميك مولفاني"فهو صاحب سياسة خارجية واقعية وليبرالي مقرب من ماكجريجور، كما أن مساعد مولفاني الذي اختلف مع السفير بولتون, روب بلير, واحد من الأسماء المرشحة أيضًا.

من تلك النقطة بات السباق مفتوحًا على مصراعيه بحق. المنافسون لبولتون في 2018, كيث كيلوج, كبير موظفي مجلس الأمن القومي سابقًا, وستيفن بيجون, مبعوث كوريا, يُعاد النظر في أمرهم. ولعل الأكثر إثارة للاهتمام: فريدريك فليتز, كبير موظفي مجلس الأمن القومي في السابق. وقد تواجدت "كى تي ماكفارلاند", النائبة السابقة لمستشار الأمن القومي مايكل فلين, على قناة فوكس يوم الثلاثاء الذي أعقب طرد بولتون؛ حيث تواصل إدارة ترامب الحاجة لوجود نساء في المناصب العليا. ولن تكون صدمة لأحد أن يجري اختيار ريكي واديل, النائب السابق لمستشار الأمن القومي, أو الجنرال جاك كين, أو حتى المبعوث لإيران المثير للجدل براين هوك، وقد شجب تاكر كارلسون، هوك في برنامجه، واصفًا إياه بالـ"محافظ الجديد الفج" الذي لديه "ازدراء سافر لدونالد ترامب".

وتلك معركة أخرى في واشنطن تحت حكم ترامب!




للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية جون بولتون ترامب

التعليقات

  1. الثورى1 ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٢٥ م

    ان كان بولتون من الصقور فعلا فما هو موقفه من التدخل الروسى بالانتخابات الامريكيه وتعيين ترامب رئيسا لاميركا وتصريحات ترامب عن انه لماذا لانترك روسيا تفعل ماتشاء---------------------- هنا الكلام ولعب الصغار مايمشى معنا بلا ترامب بلا بولتون بلا زفت

اضف تعليق