الصحافة الألمانية| هؤلاء أبرز الرابحين في المشهد السوري.. واستمرار الأعوام المصيرية بالشرق الأوسط


١٥ يناير ٢٠١٩

ترجمة - فارس طاحون

مساعٍ أمريكية للحصول على ضمانات تركية حيال الأكراد

نشر موقع فيلت اكسبريس مقالًا للكاتب "بول بوما"، أشار خلاله إلى أنّ أنقرة تشن حربًا متعددة الجبهات ضد الأكراد، حيث شنّ سلاح الجو التركي غارات جوية على شمالي العراق مستهدفًا مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني، حيث إن الأكراد يقبعون تحت المجهر التركي, وأضاف أنهمن المفارقات العجيبة في هذه اللعبة الجيوسياسية أن "ترامب"طالب أنقرة بضمانات أمنية حيال الأكراد المقاتلين في سوريا قبيل إعلان الانسحاب الأمريكي، حيث سيطرت واشنطن في عهد الرئيس السالف "أوباما"- منتهكة القانون الدولي- على أجزاء من الأراضي السورية، شأنها شأن أنقرة، التيأرادت استهداف الأكراد قبيل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق التي كانت تسيطر عليها.

الأسد وموسكو الفائزان الأكبر في المشهد السوري

وفي السياق ذاته طالعتنا صحيفة دي فيلت بتقرير للكاتب "راينر هيرمان" أفاد بأن قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا خلّف فراغًا سياسيًا كبيرًا، في حين تسعى طهران وحليفها"حزب الله" اللبناني، ونظام الأسد وحليفه المتمثل في سوريا لملئه واستغلاله لصالحهم، فللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأهلية تعود وحدات الجيش السوري إلى مدينة منبج، فضلًا عن التفاف الأكراد حول الأسد للحيلولة دون استهداف وهجوم أنقرة، وأضاف أنّ اصطحاب قوات الأسد للروس في دخول منبج يحمل احتمالية حدوث توغلات روسية داخل الأراضي الروسية التي كانت تقبع تحت سيطرة ونفوذ واشنطن.

الأوضاع المستقبلية في البلاد لن تجلب السلام

يرى الكاتب أنّ الحرب بين الثوار والنظام أخذت طابعًا ومسارًا عسكريًا؛ لذا فالأوضاع المستقبلية التي ستشهدها البلاد لن تجلب السلام معها،خاصة وأنّ الأطراف الخارجية تعمل جاهدة على خلق جبهات حرب جديدة بأسباب مختلفة، ففي الجنوب تبلغ الحرب ذروتها بين تل أبيب وطهران، وفي الشمال بين أنقرة والأكراد.وحول المكاسب التي جناها البعض من المشهد السوري، يرى الكاتب أنّ موسكو والأسد هما الرابحان الأكبر في الأسبوعيين الماضيين، بيد أنّ أنقرة هي الخاسرة، ومن الدروس المستفادة في الأعوام الماضية أنّ الأمور سرعان ما تنقلب رأسًا على عقب؛ فالحرب في سوريا تُنجِب دائمًا تحالفات جديدة؛ لذا فلن تضع الأخيرة أوزارها بسهولة.

أعوام مصيرية شهدتها منطقة الشرق الأوسط

نشر موقع إنفرانكن تقريرًا أكد أنّه لا تكاد توجد منطقة في العالم تموج بالصراعات والحروب طويلة الأمد أكثر من منطقة الشرق الأوسط، فبعد سقوط الدولة العثمانية رسمتفرنسا وبريطانيا العظمى الحدود الجغرافية لدول المنطقة لتحقيق مصالحهم الاستعمارية، الأمر الذي خلق دولًا جديدة مختلفة عِرقيًا ودينيًا، ففي سوريا والعراق توطدت الأحزاب القومية والاشتراكية في بداية الستينيات، وفي إيران سقط حكم الشاه "محمد رضا بهلوي" الاستبدادي الموالي للغرب عام 1979م، وتولى نظام شيعي ديني مقاليد الأمور، وكون الفكر المعادي للغرب.

 
وأضاف التقرير أنّ الإسلام كان أيضًا محورخلاف بين الغرب ودول الشرق الأوسط والأدنى، ففي أواخر عام 1979 استجاب الاتحاد السوفيتي لنداء الحكومة الأفغانية المؤيدة للاشتراكية آنذاك، وشنّ حربًا -تكبدت خسائر فادحة لمدة عشرة أعوام- ضد الجماعات الإسلامية المدعومة من قِبل واشنطن، وفي عام 1990 غزت العراق الكويت، ما أسفر عن وقوع حرب الخليج الثانية، كما أنتجت أحداث الحادي عشر من سبتمبرحربًا طويلة الأمد بتحالف غربي ضد حركة طالبان في أفغانستان.

وفي عام 2003 غزت الولايات المتحدة العراق بهدف قلب نظام الحكم، ورغم نجاحهافي هذا الغزو، غير أنّها تركت بلدًا مدمرًا، وفي عام 2011 اندلعت ثورات الربيع العربي احتجاجًا على الأنظمة الحاكمة، وفي سوريا اندلعت الحرب الأهلية والتي لا تزال مستمرة حتى الآن.

أنقرةت وسّع دائرةنفوذها على مسلمي أوروبا

نشرت صحيفة شتوتغارتر تسايتونغ تقريرًا للكاتبة "سوزان جوستن" لفت إلى أن أنقرة تريد بسط وتوسيع دائرة نفوذها على مسلمي أوروبا بشكل عام؛ لذا أصدرمجلس الشؤون الدينية المعروف باسم "ديانت" وفرعه الألماني "الديتب" في مؤتمر الأسبوع الماضي قرارً ابتأسيس أمانة المجلس لتنظيم اجتماعات المسلمين من جميع أنحاء أوروبا.
ورغم الحِيل الدؤوبة لبعض البلدان الأوروبية، كألمانيا والنمسا، لتقليص دور هذا المجلس وفرعه وتنفيذ مقترح الإسلام الأوروبي، إلا أنّ الأخير لقي رفضًا في هذا المؤتمر، وأكد مؤتمر "كولونيا" أنّ هدف تأسيس أمانة المجلس يكمن في إضفاء الطابع المؤسسي على اجتماعات المسلمين الأوروبيين في دورة مدتها سنتان، كما أوصى المؤتمر أيضًا بإنشاء لجنة تنسيق لضمان التواصل بين المسلمين في جميع انحاء أوروبا، وهذه المبادرة لا تستهدف المسلمين الأتراك فحسب، بيدَ أنّها تضم المسلمين من جميع أنحاء العالم.

الديتب موضع نقد

يرى النقاد أنّ"الديتب"ما هو إلا ذراع أنقرة لتنفيذ أجنداتها، وهو تابع لمجلس الشؤون الدينية، الذي يخضع بدوره لـ "أردوغان"، حيث تستخدم تركيا السلطة الدينية لتوسيع دائرة نفوذها في الخارج، ففي ألبانيا بنى مكتب الشؤون الدينية التركي هناك أكبر مسجد في البلقان، وفي ألمانيا يُرسل "الديتب" أئمة أتراك إلى المساجد الألمانية؛ لذافممارساته في ألمانيا باتت محل جدل؛ ولتقويض دور "الديتب" تسعى برلين جاهدة لتحقيق استقلالية الروابط والجمعيات الإسلامية في البلاد من أي تأثيرات وتمويلات خارجية؛ لذا فهو يقبع لمراقبة مكتب الأمن القومي الألماني، وفي النمسا أصدرت الحكومة النمساوية قرارًا بإغلاق سبعة مساجد تركية عام 2018، وفُتح باب التحقيق ضد أئمتهم الذي يتقاضون مستحقاتهم المالية من أنقرة.

وحول أفكار الإسلام الألماني والفرنسي والبلجيكي والأوروبي بشكل عام؛ تسعى أنقرة جاهدة لاتخاذ تدابير وخطوات مضادة حيال ذلك،وفي الختام أكد الإعلان الختامي لمؤتمر "كولونيا" على عالمية الإسلام، وعلى أنه دين سلام، وأن مثل هذه الأفكار تتعارض مع عالميته.

ألمانيا تسعى لحل أزمى لاجئي مياه المتوسط

وحول أوضاع اللاجئين نشرت صحيفة شتوتغارتر ناخريشتن تقريرًا خلص إلىأنّ الحكومة الاتحادية الألمانية تسعى جاهدةً للوصول إلى حلول أوروبية مشتركة حِيال أزمة اللاجئين الذين جرى إنقاذهم من الغرق في مياه المتوسط، وهم الآن على سواحل جزيرة مالطة، وأعربت الحكومة أنها على استعداد لاستقبال هؤلاء اللاجئين، لكن في إطار تعاون وتضامن أوروبي مشترك.





 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق