المنتدى الاقتصادي العالمي| لماذا إنقاذ الحيتان أهم من زراعة الأشجار لوقف تغير المناخ؟


٠٢ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد

إنها مخلوقات ساحرة وضخمة وغامضة، وقد تملك السر لمكافحة تغير المناخ. الآن، حدد الباحثون قيمة ما تستطيع الحيتان جلبه إلى العالم.

وقدّر صندوق النقد الدولي قيمة الحوت الضخم الواحد بأكثر من 2 مليون دولار، والتي تصل إلى أكثر من 1 تريليون دولار لمخزون الحيتان الضخمة الحالي.

بنى صندوق النقد الدولي أرقامه على مساهمة كل حوت في احتجاز الكربون، وصناعة صيد الأسماك وقطاع مراقبة الحيتان، الذي يساوي أكثر من 2 مليار دولار.  وإذا ساعدنا الحيتان في العودة إلى أعدادها ما قبل صيد الحيتان التي كانت 4 إلى 5 ملايين (وهي اليوم 1.3مليون)، يقول الباحثون إنها قد تحتجز 1.7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًّا، وتكلفة حمايتها هي 13 دولارًا فقط للشخص في العام.

الحيتان مقابل الأشجار

على مدار فترة حياة تبلغ 60 عامًا تقريبًا، تُجمّع الحيتان – خاصة الحيتان الضخمة مثل الحوت الصائب والحوت الرمادي – متوسط 33 طنًّا من ثاني أكسيد الكربون. عندما تموت، تغرق في قاع المحيط، حابسةً الكربون بعيدًا لمئات السنين.

وبالمقارنة، تمتص الشجرة ما يصل إلى 48 رطلًا من ثاني أكسيد الكربون في العام.

يتوقف جزء من قدرة الحيتان على احتجاز الكربون على دورها في زيادة إنتاجية العوالق النباتية أينما تذهب، وهي ظاهرة تُسمى "مضخة الحيتان".

فهي بينما تصعد عبر المحيط للتنفس والهجرة عبر العالم، يوفر الحديد والنيتروجين في فضلاتها الظروف المثالية لنمو هذه الكائنات المجهرية.

وفي حين أنها قد تكون صغيرة، تلعب العوالق النباتية دورًا هائلًا في تنظيم ظروفنا المناخية، مساهمةً بـ50% على الأقل من كل الأوكسجين ومحتجزةً ما يُقدّر بـ37 مليار طن (40%) من كل ثاني أكسيد الكربون المُنتج.

ويقدّر صندوق النقد الدولي أن هذه هي نفس الكمية التي تحتجزها 1.7 تريليون شجرة، أو ما يساوي أربع من غابات الأمازون المطيرة.

إن زيادة 1% في إنتاجية العوالق النباتية المرتبطة بنشاط الحيتان قد تعني احتجاز مئات ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون الإضافي في العام، ما يساوي 2 مليار شجرة ناضجة، بحسب صندوق النقد الدولي.

أنقذوا الحيتان

لكن حيتان العالم في خطر؛ ما يؤثر على قدرتها على مساعدتنا في معالجة تغير المناخ.

وعلى الرغم من أن صيد الحيتان التجاري قد مُنع رسميًا منذ 1986، يُقتل أكثر من ألف حوت في السنة لأغراض تجارية، بحسب الصندوق العالمي للطبيعة.

كما تتعرض الحيتان أيضًا لخطر الارتطام بالسفن، وشبكات الصيد والتلوث الناتج عن البلاستيك. 

في الوقت نفسه، يزداد تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو زيادة سريعة. في مايو 2019، تجاوزت مستويات ثاني أكسيد الكربون 415 جزءًا في المليون، وهو المستوى الأعلى في تاريخ البشرية.

ويساعد المحيط في تنظيم المناخ عن طريق الاحتفاظ بـ50 ضعفًا من ثاني أكسيد الكربون أكثر من الجو، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن التغيير البسيط في الطريقة التي يدخل بها الكربون إلى المحيط قد تؤثر على قدرة المحيط على التخزين.

إن إدراك المساهمة التي تقدمها الحيتان قد تكون بديلًا قيّمًا للحلول التكنولوجية المقترحة المكلفة وغير المختبرة، مثل احتجاز الكربون من الهواء مباشرة ودفنه عميقًا تحت الأرض.

إنها طريقة جديدة للنظر إلى عدد الحيتان، والتأثير قد يغيّر معالم الأرض.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية ترجمات رؤية ترجمات

اضف تعليق