الصحافة العبرية | اتفاق التسوية اعتراف بحماس.. ونتنياهو وترامب وجهان لعملة واحدة


١٢ ديسمبر ٢٠١٩

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

الأثيوبيون ليسوا لطفاء في أعين ميري ريجيف

علقت الكاتبة "تامار كابلانيسكي" على الهجوم الذي شنّه عضو الكنيست من أصل أثيوبي "جِدي ييفاركان" على وزيرة الثقافة "ميري ريجيف"، واتهامه إياها بعدم استغلال جزء من ميزانية وزارتها لتطوير مركز يقدّم خدمات لليهود ذوي الأصول الأثيوبية، وتكذيب مكتب الوزيرة لتصريح عضو الكنيست "إنه لأمر مؤسف عدم وجود امتنان منه وعرفان بالجميل والتزام بالحقيقة بأن الوزارة لطالما مَيَّزَت الطائفة الأثيوبية". وانتقدت الكاتبة تعليق مكتب الوزيرة وَوَصْفَهُ تصريح عضو الكنيست الأثيوبي بـ"المؤسف" لمجرد أنه يتحدث عن مصالح أبناء طائفته.

وتخيّلت الكاتبة خلال مقالها بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، رد وزيرة الثقافة بطريقة أخرى ويكأنها تقول: "لِمَ يا ييفاركان لا تتصرف مثل الأثيوبيين اللطفاء؟! ماذا دهاك؟! أين اللطف والطيبة المعروفون عن طائفتك الأثيوبية؟! وضعناكم في مساكن الإيواء والفقراء ولم تتفوهوا بكلمة، قمنا بتهجير زعماء طائفتكم وبقيتم مهذّبين، أسلنا دماءكم سُدى وانتهى الأمر على ما يرام، ماذا حدث لترفع رأسك؟!"، وذكرت الكاتبة العديد من الأرقام التي تؤكد تصريحات عضو الكنيست الأثيوبي وتُبرِز أن الوزيرة الإسرائيلية تريد أن يظل الأثيوبيون غافلين عن أبسط حقوقهم.

التسوية ستُبعِد غزة عن الضفة بشكل أكبر

تناول الكاتب "شلومي ألدر" تصديق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الأخبار التي تؤكد اقتراب الوصول لاتفاق تسوية مع حركة حماس، وتلميح رئيس الأركان الإسرائيلي آفيف كوخافي بأن التوجه نحو تسوية مع حماس هو أمر "إيجابي"، ورأى الكاتب أن تصريحات رئيس الحكومة ورئيس الأركان تعكس تناقضًا واضحًا في تعاملهما مع حركة حماس وقياداتها، لأنهم يعتبرونها تنظيمًا إرهابيًّا، ملمحًا إلى أن القرار الإسرائيلي هدفه الرئيسي هو إبعاد وتفريق قطاع غزة عن الضفة الغربية تمامًا.

وأوضح ألدر في مقال له بموقع "المونيتور" أن اتفاق التسوية المزمع إعلانه، يعدّ اعترافًا ضمنيًّا بكيان حماس؛ ما يعني وجود كيانين منفصلين لشعب فلسطيني واحد، الأمر الذي يدعم مقولة نتنياهو التي يتنصل من خلالها عن الدخول في مباحثات مع السلطة الفلسطينية لدفع مسيرة السلام، وهي عدم وجود شريك أو عدم وجود كيان واحد مُعَبِّر عن الشعب الفلسطيني كله، لذا قال الكاتب إن إحدى إشارات التهدئة والتسوية هو قبول إسرائيل لسيطرة حماس والجهاد الإسلامي على قطاع غزة فقط وجعلهم راضين بذلك، ما يضطر السلطة للتنازل عن حلم توحيد الضفة والقطاع.

بين المطرقة والسندان.. إسرائيل ما بين مصالحها الإقليمية وعلاقاتها بالاتحاد الأوروبي

رأى البروفيسور "إيمانويل نافون" أن بوادر تحسن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الذي يلوح في الأفق يعطي الفرصة لإسرائيل لتحسين علاقاتها بالاتحاد الأوروبي، والتي لا تعد في أفضل أحوالها نظرًا لتعارض المصالح بين الجانبين.
وذكر "نافون" أن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته بدء الحوار مع موسكو بهدف إقناع الأخيرة بتقليص تعاونها مع الصين، وذلك بعد فترة طويلة من تدهور العلاقات الأوروبية الروسية بعد الغزو الروسي لشرق أوكرانيا، ثم التدخل الروسي في الأراضي السورية على غير رغبة الأوروبيين، تلك القضايا التي التزمت إسرائيل تجاهها الصمت، ما جعلها في حالة صدام دائم مع أوروبا التي لم يقنعها الموقف الإسرائيلي من روسيا.

وأبدى الكاتب اقتناعه بأن تغيير السياسة في فرنسا يعدّ فرصة لإسرائيل لتوضح للحكومات الأوروبية أنه إذا كان بوسع فرنسا أن تتبنى سياسة حقيقية تجاه روسيا، فلا ينبغي أن تكون إسرائيل كاثوليكية أكثر من البابا، ثانيًا يجب على أوروبا نفسها أن تكون أكثر مصداقية تجاه روسيا، وأن تتخذ خطوات تشمل زيادة إنفاقها الدفاعي، واعتماد سياسة موحدة للطاقة، وتهيئة الظروف لمشاركتها الاقتصادية في إعادة إعمار سوريا.

معارضو التحالف العسكري مع أمريكا لا يفقهون شيئًا

انتقد المحلل "زالمان شوبيل" منتقدي التحالف الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً إياهم لا يفهمون الواقع الجديد للشرق الأوسط، مؤكداً على ضعف حجة المنتقدين الذين يرون أن هذا التحالف لا يخدم المصلحة الإسرائيلية، وأنه قد يحدّ من حرية العمل العسكري الإسرائيلي.

وأكد الكاتب بصحيفة "معاريف" أن المبدأ الذي اتفقت عليه جميع حكومات الولايات المتحدة الأخيرة، والذي بموجبه يحق لإسرائيل أن تدافع عن نفسها، يستوفي بالفعل معظم متطلبات اتفاقية الدفاع، ففي السنوات الأخيرة، كانت إسرائيل تعمل بنجاح كبير ضد القوات الإيرانية الشيعية في أماكن مختلفة، حيث تم دمج عملياتها العسكرية مع نشاط دبلوماسي وسياسي ممتاز، مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، ومع ذلك، وعلى الرغم من فاعلية هذه الإجراءات، فإنها لا تردع إيران بالضرورة تمامًا عن عدوانها المباشر وغير المباشر على إسرائيل، لذا فإن إسرائيل في حاجة لكل تعاون عسكري ودفاعي متاح، لا سيما مع القوة الكبرى والفاعلة مثل أمريكا وروسيا.

هجرة العقول الإسرائيلية لأمريكا

تناول الكاتب "نحمان شاي" ظاهرة هجرة العقول الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى كون الظاهرة تتزايد نظرًا لأن سوق أمريكا لا يزال جائعًا ويعمل على جذب المواهب البارزة من الدول الأخرى، ومها إسرائيل بالطبع، إذ لا يوجد مكان يمكن أن يوفّر ظروفًا أفضل للباحثين ورجال الأعمال والمبدعين أفضل منه، حيث جرى بيع العديد من الشركات الإسرائيلية لشركات أمريكية وشركات أخرى؛ ما حدا بها لتحويل أعمالها الأساسية إلى واشنطن.

وأضاف الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن عدد الإسرائيليين في الولايات المتحدة يُقدّر بنحو مليون شخص، وبالكاد يتم استيعاب السكان الإسرائيليين في الولايات المتحدة فقط في المجتمع اليهودي الأمريكي هناك، وذلك على الرغم من حاجة المجتمع اليهودي هناك لتلك الدماء اليهودية القادمة من إسرائيل، ولكن السبب يكمن في أن الإسرائيليين المهاجرين ما زالوا يعتبرون أنفسهم "إسرائيليين يعيشون في أمريكا".

هناك يهود لا يحبونني!

علق رسام الكاريكاتور "عيرين وولكوفيسكي" على تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الأخيرة والتي هدد خلالها مصالح يهود الولايات المتحدة إن لم يصوّتوا له في الانتخابات المقبلة، و"على الأقل بسبب دعمه الفعلي لإسرائيل"، ورأى الرسام وجود شبه كبير بين ترامب ونتنياهو، حيث ينتقدان كل من يحاول النيل من مقاعدهما، ويصوّران بأن كل من لا يُفضِّلهما هو شخص "سيئ وشرير".

وصوّر الرسم مدى قوة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في عهد ترامب – بيبي، وجاء على لسان ترامب "هناك يهود أشرار لا يحبون نتنياهو، أقصد لا يحبونني"، وفي ذلك إشارة أيضًا إلى أن كل يهودي ينوي عدم التصويت لترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة هو يكره في الوقت ذاته نتنياهو الذي قام ترامب في عهده باتخاذ قرارات كثيرة لم يستطع كل رئيس أمريكي سابق اتخاذها مثل نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بأحقية إسرائيل في السيطرة على الجولان.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية ترجمات رؤية ترجمات

اضف تعليق