الصحافة الفرنسية| لا حلول تلوح في الأفق بين واشنطن وطهران.. وتطبيق يورو فتوى صداع جديد بأوروبا


٠١ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما

يجب حظر تطبيق يورو فتوى

سلّطت جريدة "لوفيجارو" الضوء أيضًا على دعوة السيناتورة "ناتالي جوليت" إلى حظر تطبيق الجوال "يورو فتوى"، والذي يأتي على قائمة المائة تطبيق الأكثر تحميلًا على هواتف (آي فون)، حيث جرى تطوير هذا التطبيق بواسطة منظمة على صلة بجماعة الإخوان المسلمين التي يديرها يوسف القرضاوي، الممنوع من الإقامة في فرنسا.

فقبل بضعة أسابيع، طالبت "جوليت" وزير الداخلية الفرنسي بحظر تطبيق متطرف، يسمى "يورو فتوى"، أطلقته جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد أن تمكنت بالتعاون مع بعض البريطانيين، من إزالته من متجر جوجل، ولكنه لا يزال متاحًا على متجر آي فون.

"يورو فتوى" يُظهر معاداة عنيفة وجذرية للسامية

يظهر تطبيق يورو فتوى معاداة عنيفة وجذرية للسامية، ويفتي بأن الإسلام يحظر على المسلمين العمل في مطعم يقدّم لحم الخنزير، كما يفتي التطبيق أيضًا بأن الإسلام يحظر على المسلمين العمل كأفراد شرطة في "الدولة الكافرة"!

وقالت السيناتورة إنه من المؤكد أنه من غير المجدي إبعاد المتطرفين عن أراضينا طالما أننا نسمح لهم بالدخول من خلال الهواتف الذكية؛ لأن الحرب على الإرهاب هي حرب غير نمطية. فلا شيء في خطاب زعيم جماعة الإخوان المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي، يمكن أن يتم إدراجه تحت حرية التعبير، لذلك يقوم تطبيق يورو فتوى بنشر الكراهية، ولا سيما معاداة السامية، ويعزّز رفض الاندماج في مجتمعاتنا الديمقراطية.

وإذا كنا نستطيع نشر بيان كريستيان تشرش المناهض لخطاب الكراهية على الانترنت، فإننا نعجز عن حظر التطبيق الذي يبث رسائل تتعارض مع مبادئنا ويعادي السامية بعنف! وما الفائدة من حظر دخول صاحب المبادرة في إطلاق هذا التطبيق إلى فرنسا والولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى، إذا كانت أفكاره القاتلة تغرق العالم بفضل هذا التطبيق؟ هذا وضع غير مقبول؛ ويجب معاقبة شركاء هؤلاء الإرهابيين عقابًا صارمًا وحظر هذا التطبيق. وإذا تركنا الوضع كما هو فلن يكون بوسعنا سوى البكاء بسبب الهجمات في جميع أنحاء العالم، لا سيما تلك المعادية للسامية.

ترامب لا يرغب في الدخول في حرب مع إيران لكن سياساته قد تؤدي لنشوبها

وفيما يخص التصعيد في الشرق الأوسط، نشر موقع راديو فرنسا الدولي مقابلة مع روبرت مالي، المستشار السابق للرئيس باراك أوباما لشئون الشرق الأوسط ورئيس مركز التحيل الدولي "كرايزس جروب"، استعرض فيها تحليله للوضع القائم، ففي اللحظة الأخيرة، ألغى ترامب الضربات الانتقامية التي كانت مقررة ضد إيران حيث وعد بفرض عقوبات كبيرة جديدة عليها؛ إلى أي مدى يمكن أن يذهب هذا التصعيد بين البلدين؟

راديو فرنسا الدولي: لقد تفاوضتم أثناء إدارة الرئيس أوباما على الاتفاق النووي الإيراني، وتم توقيعه في عام 2015. كيف تشعرون حيال التصعيد المتزايد بين واشنطن وطهران منذ قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق؟

روبرت مالي: أشعر بعدم الفهم حيال هذا الوضع المصطنع تمامًا من قبل رئيس مصمم على تدمير كل ما بناه أسلافه، وذلك عندما يقرر الرئيس والإدارة من جانب واحد الخروج من الاتفاق الذي تم التوصل إليه. ومن المحتم أن يكون لإيران رد فعل حيال هذا التصرف فيما سترد الولايات المتحدة بدورها هي الأخرى. وبتنا الآن نتوقع احتمالية التصعيد العسكري دون أدنى حاجة إلى ذلك.

هل يمتلك ترامب سياسة تجاه الشرق الأوسط، أم أنه يعمل فقط من أجل إعادة انتخابه في عام 2020؟

بالطبع، هذا جانب مما يشغل باله! وأعتقد أنه ممزق بين توجهين: شكوكه حول التدخلات الأمريكية من ناحية، حيث إنه شن حملة ضد هذه التدخلات العسكرية، وخاصة في الشرق الأوسط، ومن ناحية أخرى، الرغبة في الظهور كرجل قوي على استعداد للتفاوض على صفقة أفضل من التي توصل إليها سلفه، وأنه قادر على أن يكون أكثر صرامة بكثير على إيران عبر خنق اقتصادها وإجبارها على قبول جميع مطالبه.

وهذه هي السياسة ذاتها التي اتبعها تجاه كوريا الشمالية وفنزويلا وفلسطين، ولسوء الحظ الدبلوماسية لا تعمل بهذه الطريقة، ولهذا أعتقد أن سياساته باتت تتعارض الآن مع نواياه؛ فهو لا يرغب في الدخول في حرب مع إيران، بيد أن سياساته قد تؤدي إلى نشوبها بسبب الضغط المتزايد على إيران؛ فإيران ستواصل رد فعلها؛ وعندما تنتهك طهران جوانب معينة من الاتفاق النووي، ماذا ستفعل الولايات المتحدة عندئذ؟

هل لا يزال هناك نافذة مفتوحة للمفاوضات؟

لن تظل هذه النافذة مفتوحة إلى الأبد، وذلك يعتمد على قدرة إدارتي ترامب وإيران على التوصل إلى حل وسط، وهو ما لم نره حتى الآن. ويمكن للعديد من البلدان أن تلعب دور الوسيط، كأوروبا التي تمثل أحد أطراف الاتفاق النووي، وكذلك أيضًا اليابان أو سلطنة عمان التي لعبت هذا الدور في السابق. وقد يكون الحل بموافقة الرئيس ترامب على تخفيف بعض الضغوط الاقتصادية التي يفرضها على إيران، على أن تتخذ الأخيرة خطوة في المقابل. وحينئذ، يمكن النظر في الدخول في مناقشات من أجل نزع فتيل الأزمة على أقل تقدير؛ أما الآن فلا أستطيع التقاط أنفاسي لأن إيران سيكون لها رد فعل جديد مع كل عقوبة إضافية تتعرض لها.

العراق لا تريد أن تنزلق في صراع جديد بالشرق الأوسط

أبرزت جريدة "لوفيجارو" التصريحات المهمة للرئيس العراقي "برهم صالح" في كلمته التي ألقاها بمعهد شاتام هاوس اللندني، حيث أعلن أنه لا يريد أن تنزلق بلاده في صراع جديد بالشرق الاوسط يُدخلها في التوتر القائم بين طهران وواشنطن.

وقال صالح: "عاصرنا أربعة عقود من الاضطرابات، ولا نريد أن نجد أنفسنا في حرب جديدة". فالعراق يعاني منذ ما يقرب من أربعين عامًا من سلسلة من النزاعات، وعقد من الحظر الدولي، والغزو الأمريكي، ومؤخرًا ثلاث سنوات من احتلال الجماعات الجهادية.

وفي حين تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران بشدة، يرفض "صالح" أن تتحول بلاده لساحة حرب بالوكالة، وطالب الجميع بالهدوء، مؤكدًا عدم استعداده لتحمل حرب جديدة، كما لفت الرئيس العراقي إلى أن من مصلحة بلاده إقامة علاقات جيدة مع إيران، مع الإبقاء على الولايات المتحدة كشريك مهم جدًّا للعراق.

كما أكد الرئيس العراقي أن شعبه لا يريد أن يصبح ضحية لنزاع في الشرق الاوسط؛ فالحرب ضد الإرهاب لم تنته بعد، وعلى الرغم من أن بلاده أعلنت دحرها لتنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنه شدد على أنه لا يَعتبر هذا النجاح تحقق بالفعل، وفي حال تحسنت الأمور في العراق فإن الأولوية ستكون لتحقيق استقرار بلاده.


رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي يقدّم رؤيته حول العلمانية ومكانة الإسلام

ومن جانبها، سلطت جريدة "لوفيجاور" الضوء على سلسلة المقابلات التي يجريها الفيلسوف الفرنسي "مارسيل غوشيه" مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي السيد "جيرار لارشيه" عن العلمانية ومكانة الإسلام، حيث قال "لارشيه": إن "القضية تتمثل في قبول الإسلام لمبادئ الجمهورية وللديمقراطية".

وفي مقابلة أخرى مع الصحفي "برونو جودي" من بصحيفة "باري ماتش"، يضيف لارشيه قائلًا: "قبل أن نعمل على تعزيز مبادئ العلمانية، يجب علينا أولًا أن نجعل الجميع يطبقها! فهل هذا هو الحال؟ الإجابة لا. بل يجب علينا أن نبدأ بها كملاحظة قبل أن نسأل أنفسنا عن إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والأديان".

ويرى رئيس مجلس الشيوخ أن "معظم الأديان اتخذت طريق التصالح مع العلمانية. أما الإسلام، فليس من طبيعته أن يفعل ذلك من تلقاء نفسه؛ ولذلك سيكون من الضروري توليد نموذج "الإسلام المتكيف" الذي يتحدث عنه كثيرًا كُتّاب الدين الإسلامي، حيث تتمثل القضية في قبول الإسلام لمبادئ الجمهورية وللديمقراطية. ولا أعتقد أنها غير متوافقة معه، ولكن الأمر يتطلب جهداً ووقتاً".

وبالنسبة لجيرارد لارشيه المنتمي لحزب الجمهوريين، "يجب فتح عهد جديد للدولة فيما يخص الطوائف الدينية، ولا أقصد بذلك اقتحامها، بل مرافقتها ومراعاة احتياجاتها وخصوصياتها. ولذلك سيكون من المناسب مرافقة المجتمع الإسلامي بإلحاح، ولكن عليه أولًا أن ينظم شئونه الداخلية ويجد التمويل لنفسه ويحرر نفسه من الوصاية الخارجية".

وردًّا على سؤال حول احتمال أن يحاول السلفيون أو الإخوان المسلمين التسلل إلى القوائم الانتخابية في بعض المناطق للانتخابات البلدية في مارس 2020، يرى "لارشيه" أن "هذه المشكلة قد تحدث في بعض دوائر الانتخابات البلدية، وعلى النواب المنتخبين والدولة الانتباه جيدًا واتخاذ موقف مسؤول".

وبصفة أعم، يؤكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي أن ممارسة العمل الديني من أجل السياسة العامة يجب أن تكون قادرة على التوفيق بين حرية العبادة وحماية النظام العام، والتركيز على الدور العام والاجتماعي للأديان من أجل تعزيز التلاحم الوطني. ويقترح "لارشيه" تحويل المكتب المركزي للطوائف في وزارة الداخلية إلى أمانة عامة تكون تابعة لرئيس الوزراء، من أجل الانتقال من مجال بعد النظام العام إلى بُعد جديد وهو ضمان احترام القانون وتنفيذ برنامج مرافقة لمختلف الطوائف.



هل تجتاح رياح العلمنة العالم العربي؟ دول أخذت في التحول عن الدين

 استعرض موقع "أطلانتيكو" الفرنسي نتائج الدراسة التي أجراها البارومتر العربي لصالح هيئة الإذاعة البريطانية، والتي أظهرت أن رياح العلمنة تهب على عدة بلدان في العالم العربي الإسلامي.

 أتلانتيكو: أشارت الدراسة إلى ازدياد عدد الملحدين في الفترة بين من عام 2013 وحتى عام 2018/2019، إلى أكثر من الضعف في تونس والجزائر والمغرب. كما تم تسجيل زيادة كبيرة في أعدادهم في بلدان مثل ليبيا ومصر. كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة في الوقت الذي يسعى فيه الإسلاميون لترسيخ وجودهم في معظم هذه البلدان؟

غالب بن شيخ، الرئيس السابق للمسجد الكبير بباريس وأستاذ الفيزياء: أعتقد أن رياح الحرية تهب الآن في تونس والجزائر، وتنخفض القيود والضغط المجتمعي، ولم تعد الإدارة الضعيفة تقيد وعي المواطنين. وعندما خرج الناس على الديكتاتورية وضد الطغيان، كانت الهتافات ذات طبيعة علمانية إلى حد ما. وبات أولئك الذين لا يقرون بعدم انتمائهم لأي دين، فضلًا عن غير الملتزمين بالتقاليد الدينية الإسلامية، يعبرون الآن عن أنفسهم بقوة، ويبدو لي أن حركة العلمنة بدأت تفوز، وقد يكون ذلك بهدف مواجهة الإسلاموية السياسية المفرطة.

هل نشهد علمانية على غرار تلك الموجودة في العالم الغربي أم أنها ستكون شيئًا آخر؟

ليس من المؤكد أن يتمايز العالمان الغربي والإسلامي العربي في هذا الأمر؛ لأن ما يحدث الآن هو نتاج العولمة، ومن ذلك أننا نشاهد نفس القنوات التلفزيونية، ونعمل بنفس آليات ووسائل الإعلام. فقديمًا، لم يكن أحد يُحاول إظهار عدم إيمانه أو إلحاده، غير أن الأمر لم يعد كذلك. وحتى لو كان المرء يعتنق دينًا ما، فلم يكن من الضروري ترجمة هذا الإيمان إلى ممارسة ظاهرة؛ ويقول البعض إن هذا هو المسار الطبيعي للتاريخ.

هل تشهد فرنسا حركة تدفع الأشخاص المنحدرين من الثقافة الإسلامية للعودة إلى دينهم أو إلى العلمانية والعلمنة؟ وبشكل أدق: ما هو الحراك القائم حاليًا في فرنسا وكيف يمكن تفسيره؟

قريبًا سميثل المنحدرون من الثقافة الإسلامية عشرة في المائة من السكان الفرنسيين، وثمة أقلية نشطة من هذه النسبة، تقدر بحوالي ستة ونصف مليون نسمة تطالب بالهوية السياسية وتبدي بشدة انتماءها الديني من خلال الملبس والهوية السياسية والطعام، إلخ. وتمثلت هذه المطالب في الأحداث التي جرت منذ أيام عند حمام سباحة جرونوبل. ومع ذلك، تعيش الأغلبية من هؤلاء المسلمين بشكل طبيعي بالرغم من المعاناة من تطبيق العلمانية في المجتمع الفرنسي منذ وقت طويل، وتحديدًا منذ عام 1905. ومن الحقيقي أننا في بعض الأحيان، ولا سيما خلال شهر رمضان، نعيد اكتشاف نمط مكث من الحياة الروحية ومن الابتعاد عن طريق الحياة البغيضة. ومرة أخرى، تعيش غالبية هذا العنصر الإسلامي في الأمة الفرنسية حياة مواطنة مشتركة مع بقية عناصر الأمة الأخرى، مع الاعتراف بهم كشركاء في الوطن.

63 % من مسلمي فرنسا يرون أن المثلية الجنسية إما مرض أو فسوق

نشر موقع "كوزير" الفرنسي مقابلة مع السيد فرانسوا كراوس، مدير شعبة السياسية والأخبار في المعهد الفرنسي للرأي العام بمناسبة مسيرة الفخر للمثليات التي ستصم الآذان قريبًا في باريس، والدراسة الاستقصائية التي أجراها المعهد لصالح مؤسسة "جاسمين روا" و"ديلسيراه" حول التصور الفرنسي للمثلية الجنسية، والأفكار النمطية المرتبطة به. وفي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الفرنسية لفتح ملف التلقيح بالمساعدة، تبين الدراسة أيضًا أن غالبية المواطنين لم يعودوا يترددون حيال الأُبوة المثلية.

بعد النقاش المحتدم حول "حق الزواج للجميع"، يقال إن ثمة عودة إلى ظهور فوبيا المثلية الجنسية في المجتمع الفرنسي. وعندما نطلع على دراستك، نجد أن مفهوم المثلية الجنسية يتحسن باطراد منذ عام 1975.. فما الذي يحدث بالضبط؟

على المدى الطويل، يتضح أن هناك ظاهرة ملحوظة لتطبيع المثلية الجنسية في الرأي العام، ولكننا شاهدنا بعض المقاومة لهذا المفهوم في عام 2012، وبالتحديد بعد أن تم الإعلان عن قانون توبيرا الذي يجرم النخاسة والعبودية باعتبارهما جرائم ضد الإنسانية، ولوحظ الشيء نفسه في الفترة بين عامي 1998 و1999 بعد تقنين عقد الزواج المدني، وبخلاف هذه الفترات التي شهدت نقاشًا مفعمًا بالعاطفة فأنت على حق بأن الاتجاه نحو التطبيع لا يزال مستمرًا.

في عام 1975 رأى 42 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن المثلية الجنسية "مرض يستدعي العلاج"، والآن تبلغ نسبة من يرون ذلك 8 في المائة فقط.. كيف تفسر هذا التطور الدرامي؟

في الثمانينيات من القرن الماضي، وصل اليسار إلى السلطة وألغى تجريم المثلية الجنسية، ثم قام بعد ذلك بتشريع الزواج المدني في عام 1999 وهذا التطبيع الذي أحدثه القانون عزز من القبول الاجتماعي للمثلية. كما ساهم التشريع على وجه الخصوص في التقليل من حدة صورة الزوجين المتماثلين جنسيًا، غير أن القانون لم يستبق الأمور، حيث كان هناك اتجاه أساسي راسخ بالفعل، وظاهرة عميقة متأصلة في المجتمعات الصناعية، تهدف إلى نشر قيم ما بعد المادية وعمل وتجديد تام للأجيال.

فأولئك الذين كانوا في العشرينات من العمر في السبعينيات، والذين شملهم الاستطلاع الآن، لا تربطهم نفس العلاقة الجنسية التي كانت تربط الأجيال السابقة. ثانياً: أدى الوصول على نطاق واسع إلى البكالوريا في الثمانينيات إلى زيادة كبيرة جدًا في مستوى التعليم. وأخيرًا، فإن السكان الذين تعرضوا لخطاب الكنيسة القمعي بشأن مسألة المثلية الجنسية باتوا الآن أقلية متناقصة.

المسلمون ليسوا وحدهم من يكره المثلية الجنسية!

من بين سكان فرنسا، ما هي الفئة التي تفضل أن تكون مثلية جنسيًا؟ وأنا هنا أشير إلى موضوع مزعج ذكرته في دراستك، وهو أن 63 في المائة من المسلمين لا يزالون يعتبرون المثلية الجنسية في عام 2019 إما "مرض" أو "فسوق"، فيما تقف هذه النسبة عند 14 في المائة بين الكاثوليك و10 في المائة بين الملحدين.

ومن المؤكد أن للدين تأثيرًا على هذا الأمر، ولا سيما الإسلام؛ كما أن هناك أيضًا آثارًا هيكلية تتعلق بتركيبة الطائفة المسلمة، الممثلة بشكل كبير في الفئات الشعبية والأقل تعليمًا، والتي تتمركز في الضواحي، وهناك أيضًا تأثير يتعلق بالالتزام الديني وحضور الشعائر، حيث يؤثر الالتزام الديني بشدة على العلاقة الجنسية المثلية دون أن يقتصر هذا الأمر على الدين الإسلامي فقط. وبالنسبة للذين لا يقبلون أن يكون أطفالهم مثليين جنسيًّا فهم أولئك الذين يذهبون إلى دور العبادة كل أسبوع، سواء لحضور القداس أو خطبة الجمعة في المسجد.

وفي عام 2016، أظهر استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام لصالح معهد مونتين، أن المسلمين يعلقون أهمية أكبر بكثير من بقية السكان على الدين والمبادئ الأخلاقية الدينية في سلوكياتهم، ويتم ترجمة هذا إلى أخلاق جنسية أكثر صرامة وشدة تجاه أي انتهاك للقاعدة بين الجنسين.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق