المركز الفرنسي لمكافحة الإرهاب| فايز السراج.. الخيانة منهجاً


٠٨ يناير ٢٠٢٠ - ١٢:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فريق رؤية

المصدر - المركز الفرنسي لمكافحة الإرهاب

مخادع يعجبك حتى تظن أنه الرائع صاحب الخلق الرفيع ،يواصل متصنعاً اللطف مع من حوله في محاولة لكسب الود ، يعشق جذب الانتباه،ولا مانع من خلط الحقيقة بالأكاذيب، يتفنن في كسب التعاطف ، حكاياته لا تنتهي ، لكن لحظة الحقيقة آتية لتكشف وجهه وتفضح طبعه.

رئيس الوزراء الليبي "فايز السراج" لم يفز في أي معركة يخوضها ، ولكنه يجيد المراوغة، وتحميل المسؤولية للغير...تشتكي بلاده من انتشار الأسلحة والمليشيات فيفتح الأبواب أمام المزيد من المتطرفين ، تتحول الأرض من حوله إلي ساحات خلفية لكل من هب ودب من أجهزة المخابرات فيحرض أمراء الحرب في المدن على الجيش الوطني للبلاد ،تتكاثر الجند والمرتزقة من كل صوب وتغرق الدماء الأزقة والشوارع فيستدعي المحتل التركي من ذاكرة الجرح الوطني الليبي النازف.

''السراج'' في لغة العرب يشع نوراً ويبعث الحياة ويهدي الضالين في الظلمة، وفي نسخته الليبية جلب التطرف والموت بسلاح الميليشيات ،لا شئ يهم سوى البقاء في السلطة .

الفشل المتواصل في كل ما أوكل إليه من من مهام سياسية وهو على قمة الهرم التنفيذي في دولة أنهكها القتال ،اقترن به ، وصارت حرفته الوحيدة التي يجيدها "صناعة المشاكل " .

لم يعرف له تاريخ سياسي يؤهله لما هوعليه..في بداية حياته المهنية عمل كمهندس في إدارة المشروعات بصندوق الضمان الاجتماعي،لم يبرع هناك تماماً كحاله في دنيا السياسة .

مشواره السياسى القصير بدأ عندما صارعضواً فى هيئة الحوار الوطنى، ثم ترشح لعضوية مجلس النواب الليبى عن مدينة طرابلس، حتى أصبح رئيساً لوزراء حكومة الوفاق الوطنى كجزء من اتفاقية سياسية بقيادة الأمم المتحدة، وهى الحكومة التى فشلت فى أن تحظى بثقة مجلس النواب .

لم يعرف "الشرعية" التي تمنحها الشعوب لحكامها ، جاءت به الأمم المتحدة ولم يتوافق عليه حتي من شاركوه عضوية مجلس النواب ،لكن أحداً لم يتوقع منه سلسلة الإخفاقات المتوالية في ملف الوفاق الذي تكفل به ولم يفلح.

مشاعرالحزن ترتسم على وجهه حزناً على بلاده ، إلا أنه على استعداد لفعل أي شئ وكل شئ حتى "الخيانة " ليبقى سيد الموقف.

لم يتأثر بما يتذكره الليبيون عن "مذبحة الجوازى"والتي نفذها "المستعمر التركى" ، والتى لا تزال عالقة بأذهانهم رغم مرور ما يزيد على مائتي عام،في واحدة من أبشع المجازر فى التاريخ ، مما خلف آلاف القتلى والضحايا ، إذ تم ذبحهم جميعا، وبعد "تصفية" خمسة وأربعين شيخاً، ، طالت "المذبحة" من تبقى في القبيلة، ليتجاوز عدد القتلى عشرة آلاف فرد، تمت بهمجية لم ترحم النساء والأطفال.

كأنه لم يقرأ التاريخ يوماً ،ولم يعرف سيرة "عمر المختار" رمز النضال عبر التاريخ الليبي ، شد الرحال طوعاً إلى " اسطمبول " ليعقد اتفاقاً أمنياً وبحرياً ،ويخر راكعاً أمام "سلطان الإرهاب"التركي "أردوغان " طالباً الحماية ،ليثير الشكوك مجدداً حول حقيقة أصوله ،التي يري البعض أنها لا تمت بصلة للأسر الليبية والقبائل المعروفة،ويرجحون أن تكون تركية .

يغلبه الطمع ويسعى بشراهة لإشباع كل رغباته فيدوس في نفس الوقت الكثير من القيم الوطنية والاجتماعية والأخلاقية.

الخيانة هي نهجه ومنهجه ، فلا مانع من تسليم مقدرات البلد وثرواتها للأتراك ،دون مراعاة للأمانة و الثقة وما ينتظره منه قطاع من شعبه ، فلا وازع من دين أو ضميروطني، المهم مصلحة "جماعته" ، لهم وحدهم الوطن وما يملك ولمن سواهم الدم والدمار حتي وإن جاء بالأيادي التي لا زالت ملطخة بدماء الليبيين.

سطر "السراج" إسمه في سجل من خانوا بلادهم ، وانقلب مرات على حلفاء بلاده وكل من سعى من أجل انهاء معاناة من تولى أمرهم ، انتصر فقط لمن شابهوه في الحرص على اهدار الدم الليبي وظنوا أنهم يستطيعون إعدام "عمر المختار " ومحوه من ذاكرة الأمة .

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية فايز السراج تركيا أردوغان

التعليقات

  1. كروز1 ٠٨ يناير ٢٠٢٠ - ٠١:٥٦ م

    من هنا يصبح حفتر هو صاحب الشرعيه لحكم ليبيا وقد تم الان بحث الاعلان عن وقف ملاحقة حفتر دوليا

اضف تعليق