الصحافة العبرية | قانون الحصانة ليس مأوى للمجرمين.. ووزير الجهل لا يستحق الحصول على ملف التعليم


١٦ يناير ٢٠٢٠ - ١٢:١٧ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

إسرائيل ليست مؤهلة لمواجهة فيضان أو زلزال أو حرب

بعد الأضرار التي خلّفتها العاصفة والفيضان الذي وقع في بعض المدن الإسرائيلية بداية يناير الجاري، والذي خلَّف وراءه خمسة قتلى وأضرار عظيمة في تلك المدن، رأى البروفيسور "مائير ألرن" أن طبيعة الشخصية الإسرائيلية هي السبب الرئيسي في تفاقم الأوضاع من جراء عاصفة كانت ستُعدّ بسيطة في بعض الدول الأخرى، موضحًا أن الإسرائيليين يفضّلون التفاخر بالإنجازات بدلًا من الحديث عن الإخفاقات ومحاولة مواجهتها، مشيرًا إلى أن التعامل المعيب لقوات الدفاع المدني مع العاصفة الأخيرة هو رمز أظهر الفشل وكشف احتمال وقوع كوارث أخرى جديدة.

وأضاف "ألرن" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "أحد أساسيات نظرية إدارة الأزمات هو الاعتراف بأن كل شيء ممكن أن يحدث بدلًا من وضع الرؤوس بالرمال كما يفعل المسئولون الإسرائيليون"، وتوقع الكاتب أن تكون أضرار الجبهة الداخلية في حالة وقوع حرب كبيرة للغاية، والأمر ذاته مع الكوارث الطبيعية المتوقع حدوثها، داعيًا الجمهور الإسرائيلي إلى أن يتخذ ما وقع كعظة ودرس للضغط على الحكومة للاستعداد لمثل تلك المواقف. ورأى الخبير في دراسات الجبهة الداخلية بمعهد أبحاث الأمن القومي أن الوضع الحالي يُنذِر بأن الإسرائيليين في أوقات الكوارث، سواء كانت طبيعية أو إنسانية كالحروب، سيجدون أنفسهم بلا غطاء يقيهم من ضربات تلك الكوارث.

جميعهم يخشون السلام

تحدث الكاتب "شي زيلفار" عن الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجراؤها في مارس المقبل والدعاية الانتخابية التي يروّج لها كل حزب، معربًا عن اندهاشه من عدم تفوه جميع الأحزاب المتنافسة ولو بكلمة واحدة تجاه "السلام"، مشيرًا إلى أن أحزاب اليمين التي سيطرت على الساحة طيلة العِقد الأخير استطاعت نقل عبارات السلام نقلة نوعية وتصويرها على أنها تهديد للدولة، ونجحت في إخافة الجمهور من قيم السلام.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن أهم شعارات المنافسين على رئاسة الحكومة كانت عبارات السلام وتحقيقه مع الفلسطينيين أولًا والسوريين من بعدهم، بما في ذلك بنيامين نتنياهو ذاته الذي وعد بتحقيق "سلام آمن" في حملته الانتخابية لولايته الأولى في التسعينيات بعد مقتل رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، وأضاف زيلفار: "كان في السابق من يتحدث عن حقوق الإنسان في إسرائيل هو شخص نقي، ثم تحوّل نفس الشخص إلى اعتباره يساريًّا، ثم تطور الأمر لأن ينظر المجتمع إلى من يتحدث عن السلام وحقوق البشر بأنه شخص يهدد أمن المجتمع".

ودلّل الكاتب لوجهة نظره بآراء ثلاثة أعضاء كنيست من أحزاب أزرق - أبيض، والليكود، واليمين الجديد، فقال: "إن (يوعاز هاندل ويوئاف جلنت ونفتالي بينت( هم ثلاثة أشخاص يضرّ السلام بشخصيتهم غير السوية، يؤذي عالمهم الداخلي المليء بالخرائط والأهداف المدفعية، ولو توصّلت إسرائيل لاتفاق مع الفلسطينيين فستشعر وكأنك غرست آلة حادة في بالونات أنفسهم، ولن يجدوا شيئًا للتحدث عنه مجددًا سوى المحرقة". 

الحصانة غير متاحة للمجرمين

استمرارًا لردود الفعل الغاضبة بعد إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تقديم طلب للكنيست لمنحه الحصانة ضد محاكمته، وتبريره ذلك بأنها سوف تكون مؤقتة وستُلغى بعد حل الكنيست الحالي، هاجمت الخبيرة القانونية "نوريت ألشتاين" قرار رئيس الحكومة بطلب الحصانة، موضحة أن ذلك يعدّ استخدامًا سيئًا للقانون، ولفتت إلى أن لجان الكنيست هي لجان سياسية وليست قضائية يجري فيها صياغة حصانة حسب أهواء وميول أعضاء تلك اللجان، مشيرة إلى أن ذلك يعدّ تعديًا صارخًا على المحاكم.

وتوقعت المستشارة القضائية السابقة للكنيست، في حوار لها مع إذاعة صحيفة معاريف، رفض محكمة العدل المحلية رغبات نتنياهو وقرار لجنة الكنيست إنْ صوَّتت بمنحه الحصانة، مؤكدةً أن هذا الطلب متاح إذا ما توافرت به البنود القانونية فقط، غير أن الواضح هنا هو أن نتنياهو يحاول "اغتصاب" القانون والالتفاف عليه لأن قانون الحصانة ليس مأوى لــــــــ"المجرمين"، وأوضحت أنها اعتبرته مجرمًا لأنه بالفعل جرى تقديم صحيفة اتهام ضده ولم يعد مجرد مشتبه به، ورأت "ألشتاين" في النهاية أنه سيجري رفض الحصانة من قِبَل المحكمة الإسرائيلية. 

وزير الجهل والعنصرية

تعرضت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها للتصريح الذي أطلقه وزير التعليم وعضو الكنيست "رافي بيريتس" والذي أشاد خلاله بـ "إيتمار بن جبير" (أحد أتباع الكهانيين وحركة كاخ التي نفذ قائدها مذبحة الحرم الإبراهيمي) ووصفه بأن "إنسان متزن ومريح وعاقل"، واقتراحه بتأسيس "نظام عنصري" ضد الفلسطينيين بعد ضم الضفة، ورأت الصحيفة أن مجمل تصريحات الوزير تنُمُّ عن مزيج غير عادي من الجهل "وصل به الأمر للثناء على بن جبير الذي ما زال يعلق صورة باروخ جولدشتاين مُنفّذ مذبحة الحرم الإبراهيمي التي قُتِلَ خلالها 29 فلسطينيًّا وجُرح الكثيرون وهم يصلون، هو يريد سحب كل الإدانات التي تُوجه لإيتمار بن جبير".

وانتقدت الصحيفة دعوات بيريتس بـ "إنقاذ معسكر اليمين عبر منح نتنياهو قانون الحصانة"؛ الأمر الذي يناقض ويعارض هذا القانون، مشيرةً إلى أن وزير التعليم الإسرائيلي يدعو المواطنين لانتخاب الأحزاب اليمينية لأن حكومة يمين هي من ستقوم بضم جميع مناطق الضفة الشرقية واعتبارها داخل إسرائيل، بل ومن دون منح ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك أي حقوق، واختتمت الصحيفة بالقول: "إن نظام التعليم هو الذي يُشَكِّل قاعدة المجتمع الإسرائيلية، ونظرة بيريتس الضيقة والجاهلة توضح عدم أحقيته بالحصول على ملف التعليم".

وزير الدفاع مشغول بالتفاهات

سخر الكاتب "عاكيفا ألدر" من انشغال وزير الدفاع الإسرائيلي "نفتالي بينت" بخصومه ومنافسيه السياسيين رغم أن الوضع الإقليمي الحالي يُنذر باشتباك مرتقب لإسرائيل، وأضاف الكاتب أن "بينت" الذي يترأس حزب اليمين الجديد مناصفةً مع عضوة الكنيست "أيليت شكد"، ينشغل في الوقت الحالي بمحاولات إزاحة الأخيرة عن طريقه في الحزب، مشيرًا إلى أن مكتبه بدأ بالفعل للإعداد لحملته ودعايته الانتخابية، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الأركان "آفيف كوخافي" احتمال وقوع اشتباك مع إيران في القريب العاجل.

ورأى "ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" أن معهد أبحاث الأمن القومي أجّل تقديم تقريره لتقدير الوضع الاستراتيجي لإسرائيل 2020 لمدة ثلاثة أيام، على خلفية اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني من قِبل الولايات المتحدة، لإدراج الخطر الإيراني المتعاظم والمتوقع بعد هذا الحادث، وذلك في الوقت الذي يقوم بتصوير مقاطع فيديو "تافهة"  كدعايا سياسية له ولحزبه في الانتخابات المزمع إجراؤها في مارس المقبل، مشيرًا إلى اقتراحه بأن تعتبر إسرائيل أي فلسطيني يتخطى الجدار كــــ"مقاتل غير شرعي" ويتم القبض عليه واستخدامه مستقبلًا في أي مفاوضات لإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، موضحًا أنه في الوقت الذي يتوقع فيه هجومًا خارجيًّا، ينشغل الوزير الإسرائيلي بتأجيج وتصعيد الأوضاع مع الفلسطينيين في الداخل فقط للحصول على مكاسب رخيصة. 

نساء في سلاح المدرعات!!

بعد قرار رئيس الأركان الإسرائيلي "آفيف كوخافي" بمد فترة تأهيل ودمج النساء في سلاح المدرعات والتي من المتوقع أن تنتهي في عام 2022، سخر رسام الكاريكاتير بصحيفة هآرتس "عاموس بيدرمان" من فكرة ضم النساء لهذا السلاح، وعرض صورة تحت عنوان: "نساء في المدرعات" يظهر خلالها نظرة الفتيات الإسرائيليات للعسكرية، فأظهر مجندتين تنظران إلى دبابتين وتقول إحداهما للأخرى: "ألا يوجد لون آخر"، وكأن ما لا تستسيغانه هو فقط لون الدبابة وليس قوتها وصلابتها وتطورها، في إشارة منه إلا أنه لا يرى أن فكرة دمج النساء وضمّهنَّ لسلاح المدرعات ليست ذات جدوى. 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية ترجمات رؤية ترجمات

اضف تعليق