الصحافة العبرية | كورونا فرصة لتحسين العلاقات مع الفلسطينيين.. ولا داعي لحكومة طوارئ


١٨ مارس ٢٠٢٠ - ١٢:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

تحريض واضح ضد العرب

أكد المحلل "تامير باردو" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التصريحات التي أطلقها وزراء وأعضاء كنيست والقائلة بأن التحالف مع ممثلي القائمة العربية المشتركة يشكّل خطرًا على أمن مواطني إسرائيل؛ هو كلام غير مسئول وغير مقبول وعُنصري.

واعتبر "باردو"، وهو الذي شغل منصب الرئيس السابق للموساد، أنه على الرغم من كونه على خلاف مع أعضاء القائمة المشتركة بشأن كل الموضوعات تقريبًا، وبالتأكيد بشأن كل ما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، غير أنه كمواطن فإنه مخلص لقيم وثيقة الاستقلال التي تضمن حقوق العرب كاملةً ولقوانين دولة إسرائيل.

وتساءل المحلل بأنه كيف يمكن أن يشعر طبيب عربي انتخب القائمة المشتركة، عندما يرتدي الرداء الواقي ويخاطر بحياته من أجل معالجة المرضى.. هل من حقه أن يكون جزءًا من المنظومة السياسية الشرعية؟

ورأى "باردو" أن كل انتهاك لحق المواطنين العرب في المساواة الكاملة ومستقبل يضمن تحقيق الذات، سواء من خلال هذه المحاولة الحمقاء لإقصائهم من المشهد أو من خلال كلام غير مسئول بشأن نقل المثلث مع سكانه إلى السيادة الفلسطينية المستقبلية، هو ليس تعبيرًا عن عنصرية مدانة فحسب؛ بل يمكن أن يؤدي إلى المساس بأمن الدولة.

هل تستخدم إسرائيل كورونا كغطاء للهجوم على إيران؟

طرح الكاتب "عامي دومبا" بموقع إسرائيل ديفينس تساؤلاً عما إذا كانت إسرائيل بالفعل تجهّز للهجوم على إيران تحت غططاء فيروس كورونا، حيث أشار الكاتب إلى أن من يفحص سلوك الحكومة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، يمكن أن يلاحظ ما يبدو إعدادًا لحرب مع إيران تحت غطاء الإعداد لمواجهة الوباء، حيث تكثيف الجهاز الطبي، تحضير الجبهة الداخلية لحالة طوارئ، وحجر عشرات الآلاف من المواطنين في منازل قريبة من أماكن آمنة، ومغادرة مواطنين أجانب الدولة، وإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي في وجه الرحلات التجارية، والتحضير لإعلان حالة طوارئ مدنية أو عسكرية قريبًا، كل هذه العمليات التي جرت تحت غطاء الاستعداد لمواجهة فيروس كورونا، يمكن أن تستخدمها حكومة إسرائيل للتغطية على هجوم على إيران.

وأوضح الكاتب أنه في حال إقدام إسرائيل على تلك الخطوة فإنه من المتوقع أن تخلّ إسرائيل في جبهات متعددة، مع إيران ولبنان، متمثلةً في حزب الله، وكذلك قطاع غزة وفصائله الموالية لإيران، لا سيما وأن هجومًا مثل هذا سيتم دون تدخل ومساعدة أمريكية، ولن يتخطى الأمر بالنسبة لإسرائيل أكثر من كونه هجومًا جويًّا خاطفًا بهدف إبطاء المشروع النووي العسكري الإيراني أو وقفه، لذا فإن الأمر سيكون محفوفًا بالمخاطر، لا سيما وأن إسرائيل بالفعل تعاني بسبب تسخير معظم أجهزة الدولة لمواجهة الوباء المنتشر في أوساط المواطنين.

نتنياهو كان على حق بشأن إيران

أبدى المحلل "يوناتان شاختار" اعتقاده بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان محقًّا في إعلان رفضه للاتفاق النووي مع إيران والذي تبنته الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما، حيث أظهر الزمن أنه كان يمتلك رؤية ثاقبة تجاه البلد الطامح لامتلاك التقنية النووية بشكل جنوني.

وأكد "شاختار" في مقال له بصحيفة "معاريف" بأنه بات "جليًّا" الآن أن أهداف البيت الأبيض كانت أكثر تواضعًا من المأمول، والأمر لم يعدو كونه بغاية التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يكون الإرث الدبلوماسي لمصطلح إدارة أوباما، وليس أي شيء آخر، إذ كان غرضها المحدود هو منع إيران من الوصول إلى الأسلحة النووية على المدى القصير فقط، فيما أفسح ما حددته الحكومة كحل دائم لمشكلة البرنامج النووي الإيراني المجال لتأجيل وصول الأسلحة والمراقبة فقط، بينما في الواقع أعطت إيران الشرعية، حيث قامت بتحسين وضعها في العديد من المجالات الرئيسية للبرنامج النووي.

لا داعي لحكومة طوارئ

أبدى المحلل "يوسي بايلين" اعتراضه على الدعاوى المطالبة بضرورة تشكيل حكومة طوارئ بهدف لم الشمل السياسي والتفرغ لمكافحة فيروس كورونا الذي بدأ يضرب في البلاد.

وأكد بايلين في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه لا حاجة لحكومة طوارئ ما دام نتنياهو يستطيع تشكيل الحكومة، حيث يرى أن رئيس الوزراء يتحجج لتشكيل تلك الحكومة لأنه غير قادر على تكوين حكومة حقيقية، ولا يمكنه الوصول لنسبة الحسم اللازمة لتشكيلها.

واستعرض الكاتب تاريخ تشكيل حكومات الطوارئ، مشيرًا إلى أن تلك الأيام لا تشبه فترة حرب الأيام الستة، ولا يوجد عدو خارجي على الأبواب، وإنما يتعلق الأمر بأزمة داخلية تتطلب تعاملًا طبيعيًّا يشوبه الحكمة والتريث فقط، وليس توزيع الدعاوى هنا وهناك بهدف نشر الذعر والتخبط في صفوف المواطنين.

وتهكم الكاتب قائلًا بأنه طالما استمر نتنياهو في منصبه، فليس لديه مشكلة في إغلاق نظام التعليم، واتخاذ قرارات دراماتيكية أخرى، كما أنه لن يواجه معارضة كبيرة على قراراته، إلى أن يستطيع أحد المتنافسين الحصول على الحد اللازم لتشكيل الحكومة، أما الآن فليس هناك حجة لنتنياهو إلا أن يقوم بعمل اللازم للتصدي للمرض المستفحل.

إيران تنهار تحت وطأة الكورونا

تناول تقرير أعده "إيلون بارمان" في موقع "ميدا" الوضع الراهن في إيران في أعقاب تفشي الكورونا، مشيرًا إلى أنه إلى جانب مئات الضحايا والآلاف من المرضى، تسبب تفشي الفيروس في خسائر سياسية فادحة لنظام الملالي، والذي بدا مفككًا ومنفصلًا عن الواقع وغير قادر على التعامل مع الأزمة.

وأوضح التقرير أن إيران كانت بالأساس تعاني من ارتفاع التضخم والغضب الداخلي العميق والأزمة البيئية المستمرة، حتى قبل تفشي الوباء في الأسابيع الأخيرة، والتي كان النظام الإيراني يكافح لمنع تفاقم المشاكل الداخلية التي هددت الدولة، ولكن مع دخول فيروس كورونا إلى الساحة، باتت الأمور أسوأ بكثير بالنسبة للنظام، الأمر الذي يُنذر بقرب سقوطه قريبًا مع تعدد الضربات التي يتلقاها من كل حدب وصوب.

وأضاف "بارمان" أن الفيروس كلّف النظام ثمنًا سياسيًّا باهظًا، لأنه كشف عن طبقة رجال الدين الذين يحكمون البلاد كونهم منفصلين عن الواقع وعجزة، وأن طهران حاليًا في خضم أزمة سياسية وصحية طاحنة، والتي اندلعت ليس فقط بسبب عدم قدرة الحكومة على احتواء تفشي الفيروس بشكل معقول، ولكن أيضًا بسبب محاولتها تبييض وإخفاء الحقيقة حول أبعاد الأزمة.

أزمة كورونا فرصة لتحسين العلاقات مع الفلسطينيين

رأى الكاتب "ميخائيل ميلشتاين" أن الخوف المشترك من وباء كورونا في كلٍّ من إسرئيل وكذلك عند الفلسطينيين من الممكن أن يوحّد المعسكرين تحت راية الخوف، واعتقد أن الخوف من المجهول من شأنه أن يدفع كلا المعسكرين لتقريب المسافات والتعاون والمحاولة لإغلاق صفحة الصراع والتوصل لاتفاق حتى ولو بشكل مؤقت.

وأوضح الكاتب بصحيفة "معاريف" أنه على الرغم من إعلان السلطة الفلسطينية نجاح جهودها في السيطرة على الفيروس القاتل، غير أن الأمر لم ينته بعد، نظرًا للتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم بهذا الصدد، ومن الممكن أن ترتفع الحالات المصابة أو تنخفض في أي وقت وبشكل جنوني، لذا فإنها فرصة بالنسبة لإسرائيل للتعاون مع السلطة الفلسطينية لمواجهة العدو المشترك الذي يهدّد البشر دون تفرقة بين جنسهم أو دينهم أو أيًّا كان ما يميزهم.

وطالب الكاتب إسرائيل بالاستعداد لزيادة دعمها المدني في الساحة الفلسطينية من أجل المحافظة على الاستقرار الأمني، لكن هذا الهدف سيكون أصعب من الماضي في ضوء التحدي الاقتصادي المتفاقم الذي تواجهه إسرائيل نفسها في هذه الأيام، إلا أن الهدف المرجو يستحق المحاولة.

روسيا تعمل جاهدةً لإحباط "خطة السلام الأمريكية"

أكد الكاتب "يوني بن مناحم" أن روسيا تعمل وبقوة على إحباط المساعي الأمريكية لتحقيق خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرًا إلى أنها تقوم بتحركات حثيثة للتواصل مع جميع الفصائل الفلسطينية لخنق برنامج الخطة، كما أن وزير الخارجية الروسي اجتمع مع قادة حماس والجهاد الإسلامي لتحقيق الهدف ذاته.

وأوضح الكاتب بموقع المركز الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة أن روسيا اتخذت قرارًا استراتيجيًّا بالعودة إلى الساحة الفلسطينية بكل قوتها وإعادة تشكيل قوة تؤثر على سياسة السلطة الفلسطينية والمعارضة الفلسطينية ضد السياسات الأمريكية ومساعي واشنطن في المنطقة، الأمر الذي يدعمه ويعززه العلاقات القوية بين موسكو والفلسطينيين والتي يعبر عنها وبقوة وجود سفارة للسلطة الفلسطينية في موسكو.

وتوقع الكاتب مضمون الاجتماعات التي جرت بأنها كانت بالتأكيد حول توحيد الفصائل الفلسطينية ضد "خطة السلام" الأمريكية، وكذلك تحقيق مصالحة فلسطينية بين حركتي فتح وحماس. وأكد بن مناحم على القلق الإسرائيلي من تلك الاجتماعات بين الروس والفلسطينيين، لا سيما وأنها تنم عن تجاهل روسي تام للموقف الإسرائيلي وتعبّر عن أنانية روسية بهدف تحقيق الأهدف الإقليمية لموسكو.

نتنياهو في عجلة من أمره

على خلفية أنه كان مقررًا البدء الفعلي في الإجراءات القضائية ضد رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء  17 مارس، صوّر رسام الكاريكاتير "عيرين وولكوفيسكي" التوتر الذي يعيشه نتنياهو، والذي تنتظره المحاكم من جانب، بينما هو يدفع العلماء البيولوجيين في إسرائيل لضرورة الإسراع من عملية إيجاد مصل لعلاج مصل الكورونا لعل هذا يضاف إلى إنجازاته ويخفف من وطأة الإجراءات القضائية ضده.



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق