الصحافة الألمانية | عدن الجميلة هدية السعودية لليمنيين.. وكورونا بوابة الصين لنيل ثقة أوروبا


٢٥ مارس ٢٠٢٠

ترجمة - عماد شرارة

كيف استغلت الصين وباء كورونا في كسب المزيد من الأوروبيين؟

نشر موقع "فيلت" تقريرًا للكاتبة "سونيا جيلرت" تحدث عن استفادة الصين من أزمة وباء كورونا في كسب المزيد من الثقة بين أبناء الدول الأوروبية التي لم تحظ بدعم خلال معركة مكافحة (كوفيد-19). وأضاف التقرير أن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش هاجم الاتحاد الأوروبي مؤخرًا بسبب تخليه عن بلاده التي طلبت الدعم والمساعدة لمقاومة انتشار الفيروس القاتل، حيث أصيب مئات الصربيين وتوفيت عدة حالات، وفي أعقاب ذلك طبقت الدولة حالة الطوارئ وقررت إغلاق الحدود، كما أمرت بحظر التجوال الشامل.

وردّ الرئيس الصربي على رفض الاتحاد طلب المساعدة بأنه كان صادمًا وغير متوقع، لا سيما وأن صربيا كانت مرشحة رسميًّا لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012، وأنّ الاتحاد وافق بالفعل على مساعدات لدول أخرى من خارجه، ولذلك تشعر الدولة الأوروبية بخيبة الأمل وتخلي الاتحاد عنها في أحلك الأوقات. ولم يقتنع "فوتشيتش" بتبرير الاتحاد بأن هناك دولًا أخرى ضمن الاتحاد بحاجة أكبر للمساعدات بسبب المعدل السريع لانتشار الوباء، قائلًا: "هذه الدول التي يتحدث عنها الاتحاد تملك نظامًا صحيًّا مقاومًا، أما صربيا فتمتلك نظامًا صحيًّا متواضعًا للغاية، ويتخطى عدد سكانها السبعة ملايين نسمة، كما اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية، وقد تواجه كوارث إذا لم تحصل على هذه المساعدات؛ ومن ثم فالتبرير الأوروبي غير مقنع وغير واقعي أيضًا".

الصين هي الدولة الوحيدة التي يمكنها المساعدة

يؤكد الرئيس الصربي أنه رغم محاولة بلاده التوجه نحو الاتحاد الأوروبي والحصول على عضويته منذ ما يزيد عن أحد عشر عامًا، غير أن هذا الموقف الأخير يؤكد أن التوجه نحو بكين والحفاظ على علاقات طيبة مع هذه الدولة القوية كان توجهًا سليمًا؛ فالصين هي الدولة الوحيد القادرة على مساعدتنا في الوقت الحالي، وحين طلبنا منها الدعم رسميًّا ردّ الرئيس الصيني فورًا بإرسال مساعدات عاجلة شملت اختبارات المرض، وأجهزة للتنفس، بالإضافة لفرق طبية متخصصة في مكافحة الأمراض. وتعد صربيا هي الدولة الأوروبية الثالثة التي تتلقى مساعدات من الصين بعد فرنسا وإيطاليا، ويبدو أن بكين استطاعت حتى الآن تحقيق أكبر استفادة من هذا الوباء، سواء على الجانب الاقتصادي، حيث بدأت بالفعل في تصدير الأجهزة الطبية التي استطاعت التغلب من خلالها على الفيروس، أو الجانب السياسي؛ حيث يرى كثير من الخبراء أن المساعدات الطبية الصينية ربما يكون لها دوافع خفية ستظهر نتائجها في الأيام والأشهر المقبلة.

تخبط أمريكي في مواجهة وباء كورونا

نشر موقع "إن تي في" تقريرًا عن السباق بين العديد من دول العالم من أجل التوصل لعلاج فعّال لوباء (كوفيد -19)، فقد أعلنت بعض الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا بالإضافة للولايات المتحدة، عن قرب التوصل لعلاج ناجع لهذا الوباء الفتاك. 

وقد تفشّى وباء كورونا في الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، ووفقًا لجامعة جونز هوبكنز، جرى تسجيل أكثر من 21 ألف حالة وما لا يقل عن 278 حالة وفاة في نيويورك وكاليفورنيا فقط، وأعلنت البلاد إجراءات غير مسبوقة لمكافحة الفيروس. وفي ظل هذا السباق المحموم بين المراكز البحثية العالمية للوصول لعلاج فعال، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لديها بالفعل دواء فعّال لهذا الوباء.

ويؤكد ترامب أن علاج الملاريا يُعد دواءً فعالًا في علاج المصابين بكورونا، حيث تم تجربته بالفعل، وأضاف أن هذا الدواء الناتج من اتحاد مادة الكلوروكين مع مضاد أزيثروميسين الحيوي يمكن أن يكون أحد أعظم الأدوية في تاريخ الطب. ودعا ترامب إلى استخدام هذه التركيبة الطبية للعلاج، متسائلًا: "ما الذي سنخسره؟!". وفي الوقت الذي يطالب فيه ترامب بالاستخدام السريع لهذا العقار في مكافحة كورونا، يحذر العديد من الخبراء من أنّ عملية استخدام هذا الدواء لغرض جديد لا تخلو من المخاطرة.

 فيما علّق الدكتور "أنطوني فوسي"، مدير المعهد الوطني الأمريكي للأمراض المعدية، على دعوة ترامب قائلًا: "هناك أبحاث وتجارب محدودة بالفعل تؤكد فاعلية الدواء، ولكن لا توجد دراسات علمية جادة يمكن الاعتماد عليها في تعميمه؛ بل إن تجربته جرت على نطاق محدود ولأهداف ضيقة، ولا يمكن تعميمه على تلك التجارب والدراسات المحدودة".

الآثار الجانبية

قامت مؤسسة توبينغن الطبية باختبار هذا الدواء لعلاج كورونا لدى البشر، وصرح بيتر كريمسنر مدير المؤسسة أن عقار الملاريا أثبت فاعلية حقيقية ضد فيروس سارس (كوفيد_2)، وقد تم الاستعانة به في علاج المصابين بفيروس كورونا في كل من الصين وإيطاليا، ومع ذلك فلا يمكننا الجزم بنجاحه، حيث إن المرضى الذين تلقوا الكلوروكين بجرعات عالية جدًّا كانوا يتناولون معه العديد من الأدوية الأخرى، ومن ثمّ فقد يكون هذا الدواء فعّالًا بشكل محدود، أو على الأقل له آثار جانبية ضارة.

سياسات أردوغان العدوانية وضعف أوراق الضغط التركية

نشر موقع "دويتش فيلله" حوارًا صحفيًّا مع الخبيرة في الشئون التركية والمحاضرة بمعهد "أوتو سور" للعلوم السياسية بجامعة برلين "جوليستان جوربي"، تناول مستقبل العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي في ظل استغلال الرئيس رجب طيب أردوغان لأزمة اللاجئين وابتزازه المتواصل لأوروبا عبر هذا الملف.. وإلى أهم نقاط الحوار:

دويتش فيلله: السيدة جوربي.. قامت القوات التركية بثلاث عمليات عدوانية في شمال سوريا منذ عام 2016، وهناك توترات على الحدود مع اليونان، وتتدخل كذلك بالأسلحة والقوات في ليبيا، وتنقّب عن الغاز قبالة سواحل قبرص، فضلًا عن توسيع حدودها البحرية على حساب اليونان وقبرص، بالإضافة إلى الصراعات مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وكذلك روسيا.. فماذا يريد أردوغان من كل تلك المعارك والصراعات؟

جولستان جوربي: يحاول الرئيس التركي بهذه المعارك أن يفرض نفسه كقوة إقليمية مهيمنة في الشرق الأوسط بصفة عامة، أما فيما يخص الملف السوري فإن هدفه هو احتواء الأكراد السوريين والقضاء على حلم الأكراد بمنطقة حكم ذاتي كردي، ومن ثمّ قام بهذه العمليات العسكرية في شمال سوريا منذ عام 2016، والتي تتعارض مع القانون الدولي. ويستغل أردوغان تضارب المصالح بين روسيا والولايات المتحدة في تطبيق هذه الاستراتيجية التي تعتمد على إنشاء منطقة في الشمال السوري تهدف إلى التغيير الديموغرافي في هذه المنطقة، من خلال طرد الأكراد السوريين المقيمين واستبدالهم باللاجئين السوريين الذين فروا إلى تركيا والمليشيات الإسلامية الموالية لها، وبذلك تحتفظ أنقرة بمنطقة نفوذ إقليمية تمكّنها من موقف تفاوضي أفضل في عمليات السلام المستقبلية.

دويتش فيلله: هناك تناقض في السياسة التركية تجاه اليونان؛ فمن ناحية تفتح أنقرة الحدود البرية أمام اللاجئين السوريين للنزوح لليونان (بوابة أوروبا)، ومن ناحية أخرى تنتهك حدود اليونان البحرية ولا تعترف بها، فكيف يمكن تفسير هذا التناقض؟

جولستان جوربي: يستغل الرئيس التركي اليونان كورقة ضغط تجاه الاتحاد الأوروبي حين يفتح الحدود البرية ويسمح بنزوح اللاجئين نحو أوروبا عبر اليونان، الأمر الذي يشكل ضغطًا حقيقيًّا على السلطات اليونانية، كما يمثل عبئًا قويًّا بسبب ضرورة تعامل السلطات الأمنية اليونانية مع اللاجئين السوريين، ومن ثم يعتقد أردوغان أنه يمارس بذلك ضغطًا هائلًا على الاتحاد الأوروبي بأكمله.

دويتش فيلله: هل يمكن أن تتطور التوترات الحالية بين تركيا واليونان إلى حرب بين البلدين؟

جولستان جوربي: لا؛ فهذا أمر مستبعد بسبب عضوية اليونان في الاتحاد الأوروبي، كما أن التوترات بين البلدين لا تستدعي هذا النوع من التصعيد.

دويتش فيلله: تعتزم القمة المقبلة لدول الاتحاد الأوروبي مناقشة قضية العلاقة مع تركيا.. فما الذي يمكن أن نتوقعه من هذه القمة؟

جولستان جوربي: ليس أمام الاتحاد الأوروبي في اللحظة الحالية بديل عن الخضوع لابتزاز أردوغان وتقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية لأنقرة لدعم اللاجئين، لكن في المقابل يجب ربط هذه المساعدات ببعض الشروط المُلزمة لأنقرة، بداية من تطبيق الديمقراطية ووقف السياسة التركية العدوانية في سوريا، وغيرها من الشروط التي يمكن أن تكبح جماح الرئيس التركي.


المملكة العربية السعودية تطلق مبادرة "عدن الجميلة"

نشر موقع "برسا بورتال" تقريرًا حول دور المملكة العربية السعودية في إعادة إعمار اليمن بعد الدمار الذي لحق به إثر الحرب الأهلية التي اندلعت هناك وأدت إلى قتل الآلاف.

وأطلق البرنامج السعودي للتنمية والتعمير حملة "عدن الجميلة" لإعادة إعمار العاصمة الاقتصادية لليمن، والتي تستمر لمدة ثلاثة أشهر، ويتم خلالها تنظيف وتجميل (عدن) وشوارعها من النفايات باستخدام المعدات الثقيلة؛ بهدف إزالة ما يصل إلى 9000 متر مكعب من تلك النفايات. وتشمل هذه المبادرة أيضًا غرس الأشجار وتنظيف الجدران وإصلاح الأضواء والإنارة في شوارع المدينة.

وتهدف الحملة في المقام الأول إلى نظافة المدينة للحد من المخاطر الصحية وانتشار الأوبئة والأمراض الناجمة عن التلوث، كما تساهم في رفع مستوى أداء صندوق التنظيف في عدن وتقديم خدمات أكثر تقدمًا وأعلى جودة للمواطنين اليمنيين. وفي هذا السياق صرّح المهندس محمد بن عبد الله الهادي، رئيس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) أن هذه المبادرة جاءت بتكليف مباشر من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كنوع من التضامن مع الشعب اليمني الشقيق، وتجسيدًا للعلاقة العميقة بين البلدين.

وتقدم المملكة هذا الدعم لليمن وفق استراتيجية تخدم المواطن اليمني وتوفر له احتياجاته من الخدمات، وتعمل على تخفيض معدل البطالة، وتشجيع الاقتصاد اليمني واستقرار عملته، هذا فضلًا عن تقديم البرنامج السعودي أكثر من 22 آلة من المعدات الثقيلة، بما في ذلك الجرافات وشاحنات نقل القمامة، بالإضافة إلى أكثر من 200 حاوية قمامة وفرص عمل مؤقتة لأكثر من 300 مواطن يمني.

وباء كورونا.. الخطر يكمن في شمال أفريقيا

نشر موقع "أخبار ألمانيا" تقريرا للكاتب "ميركو كيلبرث" أكد خطورة تفشي فيروس كورونا في دول شمال أفريقيا، والإجراءات المتخذة لمنع تفشي هذا الوباء، وسبل مكافحته في هذه الدول.

وأوضح التقرير أن أعداد المصابين في تلك المنطقة تتزايد، ما أدى لإغلاق حدودها؛ فبينما تم إجلاء جميع السياح من تونس تقريبًا قبل إغلاق المجال الجوي، لا يزال هناك آلاف العالقين في كل مصر والمغرب. وفي هذا السياق أكدّ وزير الخارجية الألماني "هيكو ماس" أن ألمانيا ستقوم بأكبر عملية إعادة لمواطنيها في تاريخ الجمهورية الاتحادية والتي تستمر حتى الأسبوع المقبل.

وعلى الرغم من إصابة 75 تونسيًّا فقط، غير أن الحكومة التونسية سارعت بإعلان حظر التجوال، كما قامت بعزل جزيرة "جربة" السياحية جنوب شرق البلاد عن باقي المدن بعدما أعلنت وزارة الصحة أنها أول بؤرة لتفشي الفيروس في البلاد. وبعد وقت قصير من إقلاع طائرة لوفتهانزا الأخيرة من مطار قرطاج بتونس في الساعة الخامسة مساء الجمعة، أُغلقت جميع المطارات وأُعلنت حالة الطوارئ وحظر التجوال في البلاد.

 وقد أعلنت الحكومة التونسية عن حزمة إجراءات استثنائية تبلغ تكلفتها ملياري ونصف المليار دينار (850 مليون دولار) تهدف إلى حماية الأفراد والمؤسسات للتخفيف من التأثيرات السلبية لتفشي الوباء، كما أعلن رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه منذ بضعة أسابيع فقط، تعليق الضرائب وتأجيل الالتزامات الضريبية ومساعدة الأسر المتعثرة في القروض، ورغم حاجة تونس الماسة لقرض من البنك الدولي، إلا أن رئيس الوزراء قام بتلك الإجراءات المكلفة.

يذكر أن تونس بها أكثر من (4000) شخص في الحجر الصحي، رغم أنه لم يتم الاختبار لكل من يعاني من أعراض المرض، ولكن لديهم أعراض حادة وقَدِموا من خارج البلاد، ولذلك فمن المرجح أن يكون العدد الفعلي للمصابين أعلى بكثير، ويعد الشاغل الرئيسي لوسائل الإعلام على مدار الساعة في البلاد هو الإجراءات المتخذة بهدف وقف تفشي الوباء ومكافحته مبكرًا قبل أن يتفاقم الأمر، كما هو الحال في إيطاليا، حيث لا يمكن لتونس تحمل هذه الأعداد الكبيرة من المصابين؛ فوحدات العناية المركزة التونسية بها 300 سرير فقط في جميع أنحاء الدولة.

في الوقت نفسه يمثّل القطاع الخاص والعمالة اليومية عصب الاقتصاد التونسي، ومن ثم فإن الانقطاع عن العمل دون وجود الدخل يعني الجوع والفقر، وهذا هو الحال في أغلب الدول الأفريقية، لذلك إذا لم تنجح استراتيجية مكافحة كورونا في الوقت المناسب، فمن المرجح أن تنهار كثير من هذه الدول.



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق