الصحافة العبرية | أردوغان يحتضن الإرهابيين.. وأين يسير تحالف المنافقين نتنياهو وجانتس؟


٢٣ أبريل ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

بايدن رئيسًا لأمريكا.. على إسرائيل الاستعداد بشكل جدي

طالب المحللان "إلداد شافيط" و"آري هايستن" القيادات الإسرائيلية بالاستعداد لاحتمالية أن يتولى نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، وذلك خلال الانتخابات الرئاسية المزمع انعقادها في نوفمبر من هذا العام، لا سيما وأن كل الأطروحات تسير في فلك الفكر الحالي لإدارة دونالد ترامب، وهو الذي من الممكن أن يتغير 180 درجة في حال تولى "بايدن" مقاليد الأمور.

وأكد المحللان بموقع مركز أبحاث الأمن القومي أن نائب الرئيس السابق مؤيد لإسرائيل منذ فترة طويلة، ولكن إذا فاز في الانتخابات فمن المرجح أن تنشأ توترات بينه وبين الحكومة الإسرائيلية حول قضيتين رئيسيتين: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتهديد النووي الإيراني؛ لذا من الأفضل أن تقوم الحكومة الإسرائيلية ببدء المناقشات مع بايدن ومستشاريه في أقرب وقت ممكن، وإنشاء قناة سرية للمحادثات لتكون بمثابة أساس لبناء الثقة والاحترام المتبادل بين الطرفين.

وأضاف التحليل أنه من المحتمل توقع ثغرات سياسية كبيرة في القضية الفلسطينية بين إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية، حيث ذكر بايدن في أغسطس 2019 أنه يجب على الولايات المتحدة ممارسة الضغط المستمر على الإسرائيليين للتحرك نحو حل الدولتين، كما أنه يجب التأكيد على أن تعزيز ضم الأراضي وتطبيق السيادة الإقليمية الإسرائيلية في الضفة الغربية من الممكن جدًّا أن يؤدي لتوترات كبيرة مع الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن.

تحالف المنافقين بين نتنياهو وجانتس

اعتبر المحلل السياسي "آلوف بن" أن الاتفاق الائتلافي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (زعيم اليمين) وبين بيني جانتس (رئيس حزب أبيض أزرق) هو تحالف بين اثنين من المخادعين المنافقين المحتالين، حيث إنه بموجب الاتفاق أوضح جانتس للجمهور أنه غير معنيّ بتهم الفساد الخطيرة الموجهة ضد رئيس الحكومة، وأنه ليس لديه أي تحفظات أخلاقية أو غيرها على الشراكة السياسية مع متهم بالفساد والخداع وخيانة الثقة، والذي وصفه جانتس نفسه في حملته الانتخابية الأخيرة بأنه النسخة الإسرائيلية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأكد المحلل بصحيفة "هآرتس" أن موافقة جانتس على الاتفاق هي بمثابة توقيعه على وثيقة التبرئة العلنية لنتنياهو، مضيفًا أنه لم يخطر على بال الذين انتخبوه أنهم أعطوا أصواتهم إلى قوة إنقاذ ستُبقي نتنياهو في الحكم، وتمنح صلاحية لأعماله الفاسدة وتهديداته للديمقراطية، لكن هذا كان خيار جانتس، وليس ما جرى يعد وقوعًا في الحب؛ بل هو حلف بين محتالين: متهم بالرشوة ولص الأصوات؛ وهكذا سيبدو أيضًا العمل المشترك بينهما، كل طرف سيحاول جذب منشقين من معسكر الثاني لكي يحقق أغلبية في التصويت، وكل طرف سيغرّد بقدر استطاعته ضد شريكه "خصمه"، وكل طرف سيحاول تفكيك الاتفاق من موقع تفوق، فالخصومة بينهما لم تنته مع توقيع الاتفاق؛ وإنما هي فقط اتخذت صورة جديدة.

العالم العربي يلفظ حماس.. وأردوغان يحتضنها

تناول الكاتب العربي بموقع "ميدا" خالد أبو طُعمة الوضع الذي تعيشه حركة حماس في الوقت الراهن، لا سيما على مستوى القادة، مشيرًا إلى أن قادة حماس الذين يعيشون خارج غزة يبحثون بشكل يائس عن دولة تأويهم، ووفقًا لتقرير حديث أفاد بأنهم وجدوا مضيفًا جديدًا؛ وهي تركيا، وعلى ما يبدو أن القياديين إسماعيل هنية وصلاح عروري قررا بالفعل الاستقرار في البلاد مع عائلتيهما، بعد تلقي الضوء الأخضر من الرئيس التركي أردوغان، فيما انتقل بالفعل ثلاثة نشطاء آخرين هم: زهار جبارين، وموسى أبو مرزوق، ونزار عوض الله، إلى تركيا قادمين من قطر ولبنان.

وأوضح الكاتب أنه ربما يرجع دعم أردوغان الواضح لحماس إلى تأييده المستمر لجماعة الإخوان المسلمين، حيث نمت علاقات الرئيس التركي بالحركة في سبعينيات القرن الماضي، عندما كان أحد الطلاب المخلصين لنجم الدين أربكان، والد الإسلام الإسلامي في تركيا، ومنذ الإطاحة بحكم الرئيس الإخواني المصري محمد مرسي في عام 2013، بدأ أردوغان في توفير المأوى لأعضاء الجماعة المضطهدين والذين يعيش العديد منهم الآن في تركيا بشكل مريح للغاية تحت حماية نظام أردوغان.

وأضاف الكاتب أن الفترة المقبلة ستُظهر ما إذا كان المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية، ستطلب من تركيا أن تنأى بنفسها عن حماس أم لا، لا سيما وأن التحرك الواسع النطاق من قِبل حماس إلى تركيا سيعني أن المنظمة الإرهابية يمكن أن تستمر في التخطيط لهجمات قاتلة ضد إسرائيل، ولكن هذه المرة تحت رعاية أردوغان.

لهذا السبب وقّع نتنياهو الاتفاق مع جانتس

تطرق الكاتب "بن كاسبيت" للأسباب الكامنة وراء قبول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاتفاق الائتلافي مع رئيس حزب أبيض أزرق بيني جانتس، والتي يأتي في مقدمتها - طبقًا للكاتب - أنه يعلم أن الوضع الاقتصادي سيء بالفعل، وليس هناك سحر يستطيع إطفاء الحريق الهائل الذي يلتهم الاقتصاد أمام عينيه، لذا فهو ملزم بإيجاد من يستطيع تحميله جزءًا من التهمة، ولهذا السبب أوجد جانتس.

وأضاف الكاتب بصحيفة "معاريف" أن نتنياهو أدرك أنه أمام أمرين؛ إما انتخابات وإما حكومة وحدة، وهو حكيم بما فيه الكفاية ليصدق الاستطلاعات الحالية، لذلك ذهب في الاتجاه الثاني والتوقيع على حكومة ائتلافية بالتناوب، لكن توقيعه لا يعني شيئًا، فهناك عددٌ لا يُحصى من الألغام والإغراءات في طريقه حتى يُجري إقرار الحكومة.

ورأى "بن كاسبيت" أن الحكومة المقبلة ستكون أكثر الحكومات المؤلفة غموضًا وتضخمًا وانفصالًا عن الواقع على الإطلاق، فالحديث هنا عن 36 وزيرًا و16 نائب وزير، بينما أكثر من مليون إسرائيلي خسروا مصدر رزقهم، وملايين آخرون قلقون بشأن قدرتهم على إطعام عائلاتهم الشهر المقبل، فضلًا عن أن إسرائيل غارقة في حفرة اقتصادية هي الأعمق في الزمن الحديث.

في زمن كورونا.. كيف يدور الصراع بين إسرائيل وحزب الله؟

على الرغم من انشغال دول المنطقة كافة بأزمة وباء كورونا، وتوجه الأنظار لمجابهة الوباء المنتشر بقوة في الأرجاء، غير أن الحرب الخفية بين إسرائيل وحزب الله لا تكترث بمثل تلك المتغيرات.. هذا ما أوضحه المحلل العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت "رون بن يشاي"، مشيرًا إلى حادثتين وقعتا في مكانين مختلفين في لبنان، ومن المحتمل جدًّا أن تكون الحادثة الأولى التي وقعت في منتصف الأسبوع كانت جزءًا من المعركة السرية التي بواسطتها تقوم إسرائيل بإحباط مبادرات حزب الله الإرهابية في سوريا، أما الحادثة الثانية التي وقعت أمس فكانت على ما يبدو ردًّا من حزب الله.

وأشارت تقارير عدة إلى تعرض سيارة لبنانية يوم الأربعاء الماضي للقصف على المعبر الحدودي الأكبر والرئيسي بين سوريا ولبنان، والتي ذكرت وسائل الإعلام العربية أن قائدي السيارة كانوا قائدًا كبيرًا في حزب الله وثلاثة من مرافقيه، وبحسب وسائل الإعلام العربية واللبنانية لم يصابوا، بينما تشير الحادثة الثانية إلى اكتشاف ثلاث فتحات في السياج الحدودي بين إسرائيل ولبنان؛ ما دفع الجيش الإسرائيلي لإصدار بيان يشجب فيه الأمر، متهمًا لبنان بالتقصير.

ولفت الكاتب إلى أنه إذا كانت فعلًا حادثة الأمس ردًّا على إطلاق الصواريخ؛ فإن المقصود إشارات حذرة ومدروسة هدفها تبادل رسائل بين حزب الله وإسرائيل، دون التسبب في تصعيد؛ فهناك مصلحة لإسرائيل والحزب أيضًا بالامتناع عن حدوث اشتباكات في ظل انتشار وباء كورونا، لكن في الوقت ذاته، يريد الطرفان الدفاع عن مصالحهما.

كورونا.. القشة التي قصمت ظهر حماس

أكد الكاتب "أيال زيسر" أن ما فعلته جائحة كورونا بحماس الشهر الماضي لم تفعله إسرائيل طيلة عشر سنوات، مشيرًا إلى توتر الحركة الشديد، وهذه المرة من عدو غير مرئي؛ إذ تُظهر حماس علامات الكرب وتلتزم الصمت التام على طول الحدود، كما أنها تنقل رغبة غير مسبوقة في التوصل إلى تسوية بعيدة المدى مع إسرائيل.

وأضاف الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه جرى الإبلاغ عن 12 مريضًا بكورونا تم التحقق منهم بقطاع غزة، ويبدو أن حالة الانتشار تحت السيطرة، ومع ذلك، من الصعب الاعتماد على بيانات الأنظمة الصحية، ففي الوقت الذي تجري إسرائيل فيه اختبارات كورونا، لا تزال حماس مسئولة عن صحة السكان في غزة، حيث اتخذت عدة خطوات، مثل إنشاء مرافق عزل أو تقييد حركة المرور في الشوارع، كما أن القلق لا يزال السمة الغالبة على المشهد في القطاع؛ نظرًا لضعف البنية الطبية في القطاع.

ولفت "زيسر" إلى تغير نبرة حركة حماس الهجومية ضد إسرائيل بعدما زوّدت الأخيرة قطاع غزة بمعدات التهوية وغيرها من المساعدات الطبية التي تحتاجها الحركة، والآن يتحدث رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية للجماهير عن كورونا كتهديد استراتيجي مشترك يواجه الجميع، وأن ذلك نقطة مفصلية تاريخية للتوصل إلى اتفاق.

أزمة كورونا تشعل الصراع على رئاسة السلطة الفلسطينية

أكد الكاتب بموقع المركز الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة "يوني بن مناحم" أن تفاقم الأزمة الحالية المتعلقة بتفشي فيروس كورونا، أشعلت الصراع بين القادة الفلسطينيين الطامحين في تولي رئاسة السلطة الفلسطينية.

وتطرق الكاتب بشكل مفصل لشخص رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتيه والذي يعتقد أنه يستغل أزمة كورونا لتعزيز مكانته كخليفة محمود عباس أبو مازن (البالغ من العمر 84 عامًا) المختبئ في منزله منذ انتشار الفيروس؛ ما جعل رئيس الوزراء يظهر في الصورة بشكل كبير أمام الرأي العام الفلسطيني، عبر تقاريره وتعقيباته حول الأزمة، بالإضافة لنهجه الوسطي الذي يحافظ من خلاله على العلاقات مع حركة حماس في قطاع غزة، الأمر الذي يظهره على أنه رئيس وزراء لكل الفلسطينيين.

وأكد الكاتب أن الكثيرين يرون أنه "أشتيه" يمتلك المهارات اللازمة لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني من الأزمة الحادة التي أعقبت وباء كورونا؛ حيث ترأس سابقًا المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار، كما أنه حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من المملكة المتحدة، فضلًا عن أنه على دراية كبيرة بالنظام الإسرائيلي، وكان عضوًا في فريق التفاوض الفلسطيني في عهد ياسر عرفات.

جانتس يسمح لنتنياهو بالقضاء عليه

بعد إعلان رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس حزب أزرق أبيض بني جانتس اتفاقهما على تشكيل حكومة وحدة يترأس خلالها كل منهما رئاسة الحكومة لمدة 18 شهرًا، رأى رسام الكاريكاتير "عاران والكوفيسكي" بصحيفة "هآرتس" أن نتنياهو هو الرابح الوحيد من هذا الاتفاق، وأن جانتس قضي على نفسه سياسيًّا بالامتثال لاتفاق كهذا. وصوّر "والكوفيسكي" رئيسَي أكبر حزبين في إسرائيل، حيث يمسك نتنياهو بسيف ضاربًا رأس جانتس قائلًا له: "لنقتسمها نصفين"، يعني الحكومة، وفي الجانب الآخر يقف رئيس حزب أزرق أبيض ممتثلًا لكيد رئيس حزب الليكود.

وألمح الرسام اليساري إلى أن نتنياهو كان فاقدًا للأمل تمامًا في تشكيل الحكومة بعد التأكد من أن ائتلافه الحزبي لن يتخطى حاجز ال60 عضوًا، بينما ما زالت آمال جانتس قوية في تشكيل حكومة تحت رئاسته، لذا يرى والكوفيسكي أن جانتس قد قضى على نفسه بالموافقة على تشكيل حكومة وحدة تضمن لنتنياهو ترؤس الحكومة لمدة 18 شهرًا تتخللها فترة محاكمته بتهم فساد.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق