الصحافة الفرنسية | سوق الذهب بدبي يستعيد بريقه.. وهل نجحت باريس في احتواء أزمة كورونا؟


٢٠ مايو ٢٠٢٠

ترجمة - محمد شما

بعد تخفيف الحجر الصحي..فرنسا تشهد أولى عطلات نهاية الأسبوع

رصدت جريدة "لوبوان" أوضاع الشارع الفرنسي مع دخول البلاد مرحلة تخفيف الحجر الصحي تمهيدًا لإنهائه. وقد بدأ الفرنسيون مع دخول عطلة نهاية الأسبوع الاستمتاع بالهواء الطلق لأول مرة، ولكن في ظل شروط ومراقبة السلطاتالتي دعت إلى توخي الحذر في مواجهة موجة ثانية محتملة من كوفيد-19، الأمرالذي قد يدفعها إلى إعادة فرض الحجر الصحي على السكان.وبعدإغلاق المواقع الرمزية لمدة شهرين تقريبًا، فُتحت أبوابها من جديد أمام الزوار من المناطق القريبة، حيث لا يُسمح بالتحرك إلا في حدود 100 كيلومتر.

السباحون الأوائل في نيس

لم تكن هذه هي الموجة التي أراد ساكنو المناطق الساحلية، من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، التفكير فيها. ففي نيس، بدأ السباحون، على الرغم من الشمس الغائمة، باحتلال الشواطئ التي حُرموا منها لمدة شهرين. وقبل القفز في المياه التي بلغت حرارتها 16 درجة مئوية، قال "جيل"، رجل متقاعد يبلغ من العمر 60 عامًا: "نحن مثل مُدمني المخدرات، وما جعلنا نستطيع التحمل هو أننا نأتي هنا على مدار العام". أما"مايا"، التي تعيش فيالعقد السادس من عمرها، فقالت:إن "السباحة جعلتها تشعر بالعودة للحياة من جديد. فامتلاك شاطئ مثل هذا وعدم القدرة على الذهاب إليه كان بمثابة نوع من العذاب.".وعلى هذه السواحل، سيتمكن محبو رياضة ركوب الأمواج من الخروج من محبسهم، لكن اتحاد ركوب الأمواج الفرنسي اشترط "احترام كافة التعليمات".

الخروج إلى الجبل

ومن أزرق المحيطات إلى قمم الجبال البيضاء، حيث توافد أول عشاق الجبال مرتدين قفازات وخوذ احترامًا للإجراءات الصحية، إلى منطقة شامونيكس ليستمتعوا بارتفاع (3842) مترًا فوق مستوى سطح البحر. وذهب البعض في جولة تزلج أو رحلة مجانية للنزول إلى الوادي الأبيض، فيما فضّل آخرون المشي لمسافات طويلة برفقة المرشدين.

أما المتنفس الأخير فكان الاستمتاع بأشعة الشمس من المرتفعات،بينما الوادي غارق في الضباب. ومن المتوقع أن يبلغ عدد مرتادي منتجع جبل القمة البيضاء نحو 300 إلى 400 شخص مقارنة بنحو 1500 إلى 2000 في الأوقات العادية. ومعربًا عن سعادته، قال ماتيو ديكافان، الرئيس التنفيذي للمنتجع: نحن نعيد تشغيل الجهاز بعد شهرين من الحجر، وحتى بالنسبة لسكان المدن الذين لا يعيشون بالقرب من البحر أو الجبال، فسيتمكنون من إعادة استكشاف المساحات الخضراء في مناطقهم.

بعد إنهاء الحجر الصحي.. هل ثمة موجة ثانية غير مرتبطةبكورونا؟

من جانبه، تساءل موقع 20 دقيقة الإخباري عن خطر محتمل لا يتعلق بجائحة كورونا؛ فبينما يشعر الكثيرون بالقلق بشأن موجة ثانية محتملة من الفيروس التاجي، يحذر البعض من وصول أعداد كبيرة من المرضى إلى المستشفيات في حالاتخطيرة لأسباب أخرى غير كوفيد-19.

وأعرب العديد من مقدمي الرعاية عن قلقهم المشترك، محذرين من العواقب الوخيمة للتفريط في الرعاية الصحية للمرضى الذين لا يعانون من كورونا. تقول كارلا، الممرضة في مستشفى فال دو مارن: "ما يخيفني حقًّا في عملية إنهاء الحجر الصحي هو التأثير الثاني للموجة، حيث امتنع العديد من المرضى عن الاستشارات الطبية وسيعودون إلى المستشفيات؛ ما سيفرض عبئًا صحيًّا هائلًا مرة أخرى".

وبعد أيام من بدء اتخاذ إجراءات الإنهاء التدريجي للحجر، تتواصل التحذيرات الحكومية لأن خطر حدوث موجة ثانية من وباء كورونا ليس مجرد حلم، وجيراننا الألمان يعانون منه بالفعل. ولكن حتى إذا لم يعاود الوباء الارتفاع مرة أخرى، فمن المحتمل أن يتم اختبار نظام الرعاية الصحية من خلال موجة ثانية من المرضى المزمنين الذين قطعوا علاجهم، ومن المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية والذين عانوا كثيرا بسبب الحجر الصحي.

موجة ثانية..كوفيد 19 أم غيره؟

من جانبه، أبدى جيرار ريمون، رئيس الاتحاد الوطني للجمعيات المعتمدة لمستخدمي النظام الصحي، خشيتهمن حدوث موجة ثانية. وتساءل: هل ستصل هذه الموجة إلى ذروة كارثية أم أنها ستكون قابلة للإدارة؟فلماذا هذه المخاوف؟ يقول ريمون: "شكل التخلي عن الرعاية الصحية مصدر قلق كبير لنا خلال فترة الحجر الصحي". ولسوء الحظ، نرى الآن مرضى يعانون من مضاعفات الأمراض المزمنة ويصلون المستشفيات بعدما توقفت متابعتهم لمدة شهرين خوفًا من كورونا.

ووفقًا لمسح أجراه الاتحاد، فإن ثلثَي أولئك الذين أوقفوا مسارهم العلاجي فعلوا ذلك خوفًا من التقاط العدوى في مكتب طبي أو مستشفى، أما الثلث الآخر ففعل ذلك بسبب شعورهم أنَّ مقدمي الرعاية لديهم ما هو أكثر إلحاحًا للقيام به. وتابع ريمون: "لكن منذ شهر تقريبًا، نبه الأطباء وحتى إيمانويل ماكرون لهذا الخطر.. فهل كانت هناك أي آثار؟ نعم، بحسب الأطباء الذين قابلناهم. فالضرر قد حدث وبعض المضاعفات يمكن ملاحظتها بالفعل، خاصة لدى مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية".

لكن بالنسبة للعديد من المراقبين، سمحت هذه الفترة الاستثنائية أيضًا بإعادة تنظيم الخدمات الصحية، وهو أمر ضروري لتحسين التفاعل في المستقبل. يقول ريمون: "لقد حدثت ثورة حقيقية واستجابة مثيرة للإعجاب في تنسيق مقدمي الرعاية. وإذا أردنا أن نكون قادرين على مواجهة الموجة الثانية، سواء كانت بسبب كورونا أم غيره، فيجب أن نستمر في هذا المسار الذي يشمل: الاستماع بشكل متزايد إلى الفرق الميدانية، وتكييف العرض مع احتياجات فرق الرعاية الصحية، وسيتعين أيضًا الاستماع بشكل أسرع إلى المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية".

إنهاء الحجر الصحي.. خلاف نجحت فرنسا في إدارته

من جهتها، سلطت جريدة "لوكورييهأنترناسيونال" الضوء على مقال الصحفي البريطاني "جون ليشفيلد"، الذي يرى أنه بالرغم من إمكانية توجيه اللوم للحكومة الفرنسية على ارتكابها بعض الأخطاء في إدارة أزمة كورونا؛غير أن النتائج إجمالًا ليست سيئة في باريس.
ففي اللغة الفرنسية، هناك كلمة عملية للغاية تصف إدارةباريسللأزمة، والتي غالبًا ما تصادفنا في ألبومات أستريكس المصورة للأطفال، وهي كلمة " la zizanie"، التي تعني خلافًا أو نزاعًا عامًا يشعر فيه الجميع بالمرارة. ولا عجب أن الفرنسيين هم مخترعو هذه الكلمة، فالعمل داخل فريق بفرنسا ليس بديهيًّا تمامًا كالاتحاد الوطني.
وبينما دخلت فرنسا مرحلة الحجر الصحي جراء وباء كوفيد-19 بهدوء نسبي، بثت العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية كما اقترحتها الحكومة في 11 مايو، بذور الارتباك ودفعت الجميع للصراخ في وقت واحد،مبدين المخاوف التي يمكن تفهمها والحسابات السياسية الثانوية على المصلحة العامة في أوقات الأزمات.

تواصل يسفر عن لاشيء!

تتحمل حكومة إيمانويل ماكرون وإدوارد فيليب جزءًا من المسئولية عن هذا الخطأ، حيث تعثرت حملتها الإعلامية التي صمدت لبضعة أيام فقط في بداية الوباء. ومع ذلك، فإن أحزاب المعارضة، من اليمين المتطرف إلى يمين الوسط وإلى اليسار، تميل إلى حصد المكاسب دون عمل عن طريق الرجوع إلى علماء الأوبئة، وهذا أمر مزعج للغاية. هذا فضلًا عن الموقف الكئيب لبعض عمال مترو الأنفاق والسكك الحديدية وبعض المعلمين، الذين يهددون بعدم العودة إلى وظائفهم.. كيف كان سيصبح حال فرنسا إذا رفض الأطباء وأعضاء هيئة التمريض، وعمال المستودعات، والسوبر ماركت، وجامعو القمامة وسائقو الشاحنات، وهؤلاء المدرسون، أخذ المخاطرة ومغادرة منزلهم في الشهرين الماضيين؟

الارتباك وعدم الثقة

كان مجلس الشيوخ، الذي بدا رافضًا للحجر الصحي في البداية، قد صوّت بفارق ضئيل ضد الإنهاء التدريجي لهذا الحجر. أو بالأحرى، فشلت غالبية حزب الأغلبية بمجلس الشيوخ في التعبير عن رأيهم حول أهم قضية تواجه الأمة، وامتنعوا عن التصويت. يالها من شجاعة!
وحتى لو لم يؤثر ذلك بشكل كبير، لكن أصوات يسار الوسط واليسار المتطرف هي التي أدت إلى رفض خطة الحكومة، التي تهدف إلى تنفيذ عملية فك حجر على مرحلتين من خلال تقسيم مناطق البلاد إلى قسمين: الخضراء، حيث يظل الوباء ضعيفًا، والحمراء، حيث ينشط الفيروس. ومن الناحية العملية، لم يكن لهذا التصويت أي تأثير تقريبًاوكانت مناقشة مجلس الشيوخ له رمزية بامتياز، حيث وافقت الجمعية الوطنية على المشروع بالفعل، بيد أن هذا التأثير الرمزي كان شديد الخطورة، حيث أدى رفض مجلس الشيوخ إلى زيادة الشعور بالارتباك وعدم الثقة تجاه الحكومة الفرنسية، وهو شعور غير مبرر وذو بُعدٍخطير.

تعب متزايد

في البداية، كان ماكرون وفيليب قادرَين على الاعتماد على الدعم الشعبي الواسع، لكن هذا الأمر انتهى. ففي استطلاع حديث للرأي، قال 65٪ ممن شملهم الاستطلاع إنهم يشكّون في قدرة الحكومة على الخروج بالبلاد بشكل فعال من أزمة كوفيد-19. وفي الوقت نفسه، من الواضح أن الحجر الصحي يسبب التعب المتزايد؛ فالطرق والشوارع عادت للصخب مرة أخرى، بينما لا يزال الناس يخشون مغادرة منازلهم، لكنهم يريدون أيضًا مواصلة حياتهم.

لقد تم وضع الاقتصاد الفرنسي في غيبوبة اصطناعية على مدار ثمانية أسابيع، لكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر بسبب تدمير عشرات الآلاف من الوظائف وشل البلاد لسنوات.

نجاحرغمالأزمات

وفي خطابه أمام مجلس الشيوخ، تحدث رئيس الوزراء إدوارد فيليب مباشرة وبشكل مفصل عن الاحتمالات المتاحة والاختيارات الخطيرة. فعلى الرغم من سخرية الفرنسيين منه في كثير من الأحيان، غير أنه أعطى نموذجًا للهدوء والحس السليم خلال أزمة كورونا.هل نتائج الحكومة الفرنسية مثيرة للإعجاب؟ لا، ليس في جميع المجالات. كما أن حركتها اتسمت بالبطء حيال تفهم أهمية الاختبار. وقبل أسابيع قليلة، لم تكن تتحلى بالصراحة التامة بشأن نقص الأقنعة، تلك المشكلة التي لم تعد موجودة الآن.

ولكن دعونا نأخذ في الاعتبار نجاحاتها أيضًا، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي عدد الوفيات في فرنسا إلى حوالي 40 ألف متوفى، أي ما يعادل تقريبًا نفس عدد ضحايا وباء الأنفلونزا في عام 1969. ودون الحجر الصحي، كان بإمكاننا تسجيل 60 ألف حالة وفاة إضافية. لقد اهتز النظام الصحي الفرنسي لكنه لم يغرق أبدًا، وأرقام الوفيات بكوفيد التي يتم الإعلان عنها كل مساء شاملة وصادقة بأقدر قدر ممكن، كما أن برنامج المساعدة الاقتصادية للشركات والأفراد، الذي تم تنفيذه على الفور في منتصف مارس، هو الأكثر سخاءً في العالم.

هل سيتم شكرهم؟

في الوقت الراهن، قليل فقط من المحللين والسياسيين اليساريين يرحبون بهذا الأمر. لكن البعض يرى، على ما يبدو، أن هذه التدابير تمثل جزءًا من "المكاسب الاجتماعية"، ويجب أن تستمر إلى أجل غير مسمى. فمعدل الوفيات في فرنسا مرتفع مقارنة بألمانيا أو البرتغال والمجر، ويشغل وسائل الإعلام والمعارضة، وهذا أمر مفهوم.

صحيح أن الخطط الحكومية لإنهاء الحجر معقدة ومربكة، لكن هذا هو حال الفيروس أيضًا. ودعونا نأمل أن يكون فيليب وماكرون قد عملا على تنفيذ مشروعهما بنفس الفاعلية التي أظهراها منذ منتصف مارس، بعيدًا عن التردد وبعض التعثر والفشل الذي حدث في البداية.وإذا كانوا مخطئين، فكثيرة هي الأصوات المتأهبة لإلقاء اللوم عليها. أما إذا عادت فرنسا ببطء إلى ما كانت عليه مرة أخرى، من دون موجة وبائية ثانية، فالفضل العظيم في ذلك سيرجع إليهما..والسؤال الذي يجب طرحه في النهاية: هل سيتم شكرهما على ذلك؟ بالطبع لا.

سوق الذهب بدبي يستعيد بريقه من جديد

من جانبها، سلطت جريدة "لوبوان" على تحسن الأوضاع في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أزمة كورونا. فمن جديد، تزينالنظارات المصنعة من المعدن الأصفر والتيجان المتلألئة نوافذ سوق الذهب التاريخي في دبي، الذي عاد للعمل بعد فترة من الحجر الصحي الصارم.

العملاء.. عنصر رئيسي مفقود

أما بالنسبة لتجارة المجوهرات، فتأتي إعادة فتح أحد أكبر أسواق الذهب في العالم كمرحلة أساسية قبل الموسم السياحي لفصل الخريف في مدينة تقوم بالكامل على التجارة.ويوضح "توحيد عبدالله"، رئيس مجموعة دبي للذهب والمجوهرات، المجموعة الأكبر في الإمارة، أن "إعادة الفتح خطوة كبيرة بالنسبة لتجار الذهب نظرًا لأهمية العامل النفسي. ونأمل، بحلول شهر يوليو أو أغسطس، عندما تعود المطارات للعمل، استعادة 50٪ من نشاطنا التجاري".

وتقدم دبي نفسها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات، حيث كانت السياحة القوة الدافعة الكبرى لها منذ فترة طويلة. ففي العام الماضي استقبلت الإمارة أكثر من 16 مليون سائح، وكانت تنتظر نحو 20 مليون سائح هذا العام قبل أن يشل الوباء حركة النقل الجوي.ولمكافحة انتشار الفيروس، أغلقت دبي مراكز التسوق والمطاعم الفاخرة والأسواق التقليدية لمدة شهر، حيث أبلغت الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك دبي، عن حوالي 21 ألف حالة إصابة بالفيروس، وأكثر من 208 حالات وفاة.

إجازات غير مرغوب فيها

لقد أغلق سوق الذهب الذي يقع في دبي القديمة، تلك المنطقة التي تحتوي على مبانٍ قديمة وأزقة غير منظمة ويعيش بها بشكل أساسي مهاجرون أفارقة وآسيويون، أبوابه في 24 مارس وأعاد فتحها في 26 أبريل.

يقول تشاندو سيرويا، أحد صائغي المجوهرات بالسوق: "عندما عدنا، قمنا بتعقيم كل شيء وقمنا بتنظيف كامل. وكنا سعداء للغاية بالعودة". وأضاف،وهو محاط بعشرة موظفين يرتدون أقنعة واقية، "الكل يريد أن يكون في إجازة لكن هذه المرة حدث العكس. فالإجازة كانت طويلة للغاية ونحن نتطلع للعودة من جديد".

ويشغل السوق البالغ عمره مائة عام متاهة من الشوارع المغطاة بسقف مستوحى من أوراق النخيل بالقرب من أسواق دبي التقليدية الأخرى التي تبيع التوابل والسجاد.ويضيف عبد الله قائلًا: "إنه مكان رمزي يقع في قلب مدينتنا، ومن المهم أن نراه مفتوحا".

أجواء العام الماضي

ويُعدّ قطاع الذهب والمجوهرات أحد ركائز اقتصاد إمارة دبي الذي يتميز بأنه الأكثر تنوعًا في منطقة تعتمد بشكل أساسي على النفط. وتقول السلطات إنها تجتذب 14٪ من تجارة الذهب العالمية، ونصيب الفرد من استهلاكه يبلغ تقريبًا ضعف المتوسط العالمي.ولكن بعد أسبوعين من إعادة فتحه، لا يزال السوق بعيدًا عن استعادة أجواء العام الماضي، واختفى الباعة الذين يحاولون جذب السياح، وبدت المتاجر فارغة في أغلب الأحيان، باستثناء الموظفين الذين يحترمون قواعد التباعد الجسدي.

يقول تشيتان دهاناك، الذي يعمل بائعًا في المتجر ذاته منذ وصوله من الهند قبل 17 عامًا: "إنه لأمر محزن للغاية وأشعر بخيبة أمل كبيرة. ومن الصعب تصديق أن مثل هذا الشيء يمكن أن يحدث. فمنذ إعادة الافتتاح استقبلنا ثلاثة أو أربعة عملاء فقط، بينما كنا نستقبل ما يصل إلى عشرة عملاء في اليوم. لكن ذلك سيعود إلى طبيعته".

من جانبه يقول السيد هلال المري، رئيس دائرة السياحة في دبي: إن الإمارة قد تعيد فتح أبوابها أمام السياح في شهر يوليو المقبل. وترى كاتيا أبو سمرة، مديرة التطوير في شرمة مجوهرات سمرة، أن الوضع الحالي دفع شركتها إلى التوجه إلى العملاء المحليين؛ما يضمن استئناف العمل قبل بداية الموسم السياحي في سبتمبر.

فيروس كورونا يتيح لمصر استخدام قوتها الناعمة

وعلى الصعيد المصري،أبرزت جريدة "لوبوان" ما تقدمه مصر لدول العالم من مساعدات للإعانة على تخطي أزمة كورونا. فعلى نطاق واسع نشرت الرئاسة المصرية فيديو يُظهر واحدة من مساعداتها لحلفائها من معدات طبية مختومة بعبارة: "من الشعب المصري إلى الشعب الأمريكي".

ومع اقتراب عدد القتلى بسبب جائحة كورونا من 300 ألف شخص حول العالم، أرسل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أطنانًا من المساعدات الطبية لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وإيطاليا والسودان، كاشفًا عن "قوة ناعمة" غير مسبوقة.

دبلوماسية الصحة

وصرح "جيراسيموستسوراباس"، المتخصص في العلوم السياسية بجامعة برمنغهام لوكالة الأنباء الفرنسية،أن "دبلوماسية الصحة كانت واحدة من الاستراتيجيات المهمة المتبعة تجاه دول الجنوب للعودة بقوة للساحة الدولية".وفي تبادل مفاجئ للأدوار، أرسلت مصر طائرة تحتوي على أربعة أطنان من المساعدات الطبية الشهر الماضي إلى الولايات المتحدة الامريكية.

وأفاد النائب الديمقراطي السيد داتش روبيرسبيرجر، رئيس مجموعة الصداقة بين البلدين أن المساعدات شملت 200 ألفقناع، و48 ألف غطاء حذاء، و20 ألف غطاء رأس جراحي. وكتب على تويتر: "هذا هو سبب أهمية الدبلوماسية الدولية والحفاظ على العلاقات مع الحلفاء مثل مصر، ليس فقط في أوقات الأزمات، ولكن في كل الأوقات".

وتسير هذه المبادرة في نفس توجه الروابط التي أقامها الرئيس السيسي في السنوات الأخيرة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أو حتى الصيني شي جين بينغ؛حيث يرى "يزيد صايغ"، المتخصص في شئون الدول العربية بمركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، أنّ هذه المبادرة تمثّل "ميلًا خاصًا للتواصل والخطاب البنّاء من جانب الحكومة المصرية".


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة الفرنسية معدن الذهب

اضف تعليق