الصحافة الألمانية | أردوغان يجني الآن ما اقترفت يداه.. وهل يخلو الشرق الأوسط من الحروب؟


٢٠ مايو ٢٠٢٠

ترجمة - عماد شرارة

كيف يحتفل المسلمون بعيد الفطر في ظل استمرار إجراءات كورونا؟

نشر موقع "اشفيب" تقريرًا تحدث عن احتفالات الجاليات المسلمة بشهر رمضان واستعداداتها للاحتفال بعيد الفطر المبارك، وذكر التقرير العديد من الجوانب التي تغيرت في احتفالات هذا العام مقارنةً بالأعوام السابقة؛ بسبب الاجراءات الاحترازية لمكافحة كوفيد19.

ولا يزال وباء كورونا يحصد أرواح الكثير من البشر، ولا تزال كذلك آثاره القاتلة تمثل الحدث الأبرز لوسائل الإعلام على كافة الأصعدة؛ فقد اهتمت الصحف والمواقع الإخبارية الألمانية بتبعات وتداعيات انتشار وباء كورونا على مسلمي العالم وعلى الشعائر الإسلامية الرمضانية. ففي ألمانيا، التي سُمح فيها بإعادة افتتاح العديد من المساجد بعد مشاورات مع الاتحادات الإسلامية، ووضع لائحة مُلزمة من 16 بندًا لإعادة الافتتاح، بات من الواجب على المسلمين هناك ارتداء الكمامة طوال مدة التواجد بالمسجد، واصطحاب سجادة خاصة للصلاة في المسجد، وإحضار زجاجة مياه خاصة، كما حُظر عليهم تناول الطعام داخل المسجد، وسُمح فقط بحضور الصلوات الجماعية التي تشهد أعدادًا صغيرة كصلاة الفجر والظهر، وأما الصلوات التي تشهد حضورًا كبيرًا كصلاة العشاء فلم يتم فتح المساجد خلالها، وكذلك الأمر بالنسبة لصلاة الجمعة والأعياد.

 وقال السيد "برهان كيزيكي"، المتحدث باسم المجلس التنسيقي للمسلمين:إن الجمعيات الإسلامية حريصة علىالافتتاح التدريجي للمساجد بكل حذر وشفافية، لكنه ينبغي في الوقت نفسه عدم الاستهانة بخطر هذا الوباء المستمر. وفي سياق الحديث عن هذه التأثيرات صرح "أيمن مزيك"، رئيس المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا، بأنه يعتقد أن المساجد في ألمانيا ستبقى في أغلبها مُغلقة، مضيفًا أن القيود التي فرضتها أزمة كورونا سيتم الالتزام بها، وشدّد على أن سلامة الناس ليست مجرد التزام وطني، بل هو التزام ديني يتفق تمامًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

وقد أثارت الشائعات التي انتشرت في العديد من الصحف والمواقع الألمانية سخط الكثيرين في ألمانيا، حيث زُعم استثناء المسلمين من بعض القيود المفروضة في البلاد خلال الاحتفال بعيد الفطر لهذا العالم، رغم تأكيد أغلب ممثلي الجاليات الإسلامية على الالتزام بالإجراءات المفروضة على الجميع، وأنهم يستندون لموقف الأزهر الشريف، الذي يمثل المرجعية الأولى للمسلمين في العالم، والذي أكد على ضرورة تجنب التجمعات في المساجد للوقاية من الإصابة بهذه العدوى التي قد تهلك الإنسان.

كما أصدر الأزهر بيانًا آخر بشأن أحكام صلاة العيد في ظل استمرار تفشي الفيروس، وأكد جواز صلاة العيد في المنازل بدلًا من المساجد والخلاء في ظل الإجراءات الاحترازية لتفشي الوباء، كما لا تشترط الخطبة لصلاة العيد إذا صلى الرجل بأهله في البيت، ما يرفع الحرج عن المسلمين في بقاع الأرض ويجعل من البيوت مساجد وصلوات تجمع الأهل والأقارب وتعوض بعضًا من مظاهر الاحتفال التي اعتاد عليها المسلمون شرقًا وغربًا في مثل هذه الأيام الطيبة لدى المسلمين خاصة، ولا شك أن مظاهر البهجة والفرح وخاصة لدى الأطفال الذين كانوا يمرحون خلال أيام العيد في الحدائق الملاهي يجب أن تؤجل هذا العام حتى ينجلي الوباء ويندحر بتكاتف الإنسانيةوتعود الحياة لطبيعتها.

قمع الصحفيين في إيران.. الفساد لا يزال مستمرًا

نشر موقع تلفزيون وراديو "إذاعة شمال ألمانيا" تقريرًا لكل من المراسل "يوخن بيكر" والمراسلة "أنيت ليترر"،أكد استمرار قمع النظام الإيراني وعدائه للصحفيين، حيث يُصنف النظام الإيراني من أسوأ الأنظمة في التعامل مع الصحفيين المحليين والدوليين..
ناتالي أميري..مراسلة التلفزيون الألماني في طهران تتحدث عن حالات الرعب التيمرت بها خلال عملها في إيران، حيث كانت لا تستطيع الحديث عن هذا الأمرخوفًا من الاعتقال أو تعرضها للخطر، لكنها بدأت تتحدث عنمعاناة الصحفيين في إيران بعدما قررت عدم العودة إلى هناك.

وتعد إيران من أكثر الدول قمعًا للصحفيين في العالم؛ فوفقًا لترتيب منظمة "مراسلون بلا حدود" جاءت في المرتبة 173 في القائمة التي تضم 180 دولة. وتقول أميري إنها كانت تتلقى تحذيرات دائمةمن الخارجية الألمانية بشأن احتمال أخذها كرهينة من قبل النظام الإيراني، حيث تحمل "أميري" الجنسية الألمانية بجانب الجنسية الإيرانية أيضًا، ومن ثم فإنها ستخضع للقانون الإيراني حال اعتقالها أو اختطافها وتبقى قدرة ألمانيا على تحريرها محدودة للغاية.

مواقف الرعب

شهدت "ناتالي أميري" بعض الأحداث الفارقة في الشأن الإيراني، حيث كانت تعمل مراسلة للتلفزيون الألماني(ARD) من طهران في الفترة من عام 2007 وحتى عام 2009 عقب الانتخابات الرئاسية، والتي شهدت ظهور "الحركة الخضراء"، وكانتأميري تغطي هذه الأحداثوحوصرتمع طاقمها في السيارة، بينما كان يتسابق المئات من رجال الحرس الثوري المسلحين على دراجات نارية لمطاردة المعارضين السياسيين، وكادت تقع في أيدي هؤلاء الذي يملكون صورًا لها ولطاقمها لولا أنها تركت السيارة واضطرت للهرب سيرًا على الأقدام.

وفي حادثة أخرى،جرى استدراجها إلى أحد الفنادق لمقابلة ثمانية من رجال الحرس الثوري يعرفونهاجيدًا ويعرفون كل شيء عن طاقمها تقريبًا، وقاموا بتهديدهابالقتل عن طريق الدهس بقاطرةنقل ثقيل إذا لم تتراجع عن تغطيتها للأحداث، ولكنها لم تلقِ بالًا لكل تلك التهديدات.
وتتابعت أميري بأنها كانت دائما مُطارَدة من قِبل رجال الحرس الثوري،وكأنها كانت تلعب لعبة "القط والفأر"، بل ما كانت تستطيع أن تتحرك بحرية، ولولا أنها كانت تعمل لحساب محطة تليفزيونية عريقة، مثل محطة (ARD) الألمانية،ما أنجزتمهامها أواستمرت في عملها طيلة هذه المدة،بيد أن الدافع الوحيد لهذا الطاقم للاستمرار في هذا العمل كان يكمن في الثقة واليقين بقدرة السلطات الألمانية على حمايتهم حالتعرضهم للاعتداء أو الاعتقال من قبل النظامالإيراني.

اضطهاد مستمرللصحفيين الإيرانيين

لايمكن للصحفيين الإيرانيين تغطية مثل هذه الأحداث للمعارضة في إيران؛ فهم حينئذ عملاء ومأجورون وأعداء للدولة الإيرانية، فضلًا عن قائمة أخرى من التُهم المعدّة مسبقًا والتيما تكون غالبًا كفيلة ببقائهم في السجون وتدميرهم إلى الأبد؛ فليس هناك في إيران ما يُعرف بالصحافة الحرة أو الناقدة أو المعارضة، فكل مَن يعارض النظام هو خائن وعميل، حتى ولو لم يكن صحفيًّا أو مراسلًا، بل حتى إذا نشرأيمدوّن مغمور شيئًا معارضًا على مدونته الخاصة فمصيرههو نفس مصير هؤلاء الصحفيين الذي يُلقون في غياهب سجون النظام القمعي.

وفي عام 2009 كانتهناك محاولة من قِبل بعض الإيرانيين لإظهار نوع من الصحافة الحرة الناقدة، ولكن سرعان ما اختفت وتعرّض أصحاب هذه الاتجاه إما للاعتقال أو التهجير، وذهبت جهودهم سدى في إظهار الوجه الحقيقي لدولة الملالي.

أردوغان يجني الآن ثمار ما اقترفت يداه

أما موقع "فوكس أونلاين" فنشر تقريرًا للكاتب"رونالد ميناردوس"لفت إلىالأزمةالاقتصادية الطاحنة بتركيا التي دفعت الرئيس رجب طيبأردوغان للتوسل لصندوق النقد الدولي لتقديم حزمة مساعدة لانتشال بلاده من الوضع الصعب الذي آلت إليه الأمور.

وتواجه تركيا مشاكل اقتصادية كبيرة،فيما يناقش صندوق النقد الدولي الطلب التركي لبرنامج الإنقاذ، وفي الوقت نفسه يحاولأردوغانالتقرب منالولايات المتحدة وأوروبا،في حين يتحدث وزير ماليته أن بلاده ستخرج من الأزمة بشكل طبيعي وبميزانية متوازنة، فكيف يمكن تفسير هذه السياسة المتناقضة؟

انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.3%

أكدت الصحافة الاقتصادية الدولية أن الوضع في تركيا خطير وأن الضربة القوية لميزان المدفوعات بسبب أزمة كورونا وتراجع ثقة المستثمرين في القيادة السياسية زادت من احتمال تكرارالأزمة المالية لعام 2018، حسبما قال محللو خبراء مؤسسة"كابيتالإيكونوميكس" في أحد التقاريرالحديثة، كماحذروامن احتمال انخفاض الناتج المحلي بنسبة 8.3% حال استمرار الوضع الراهن.

كما توقع خبراء صندوق النقد الدولي (IMF)، انخفاض الناتج المحلي بنسبة 5%خلال عام 2020، وفي الوقت نفسه أعلن البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير(EBRD) أن الاقتصاد التركي سيعاني انكماشًا بمقدار 3.5 نقطة مئوية في العام الحالي.

الليرة في أدنى مستوياتها

هَوت الليرة التركية، التي باتت محور الحديث عن السياسة الاقتصادية التركية، إلى أدنى مستوى تاريخي لها مقابل الدولار الأمريكي في الأيام الأخيرة؛ فقدبلغ قيمة الدولار الأمريكي في بعض الأحيان 7.29 ليرة في مكاتب الصرافة، وهو رقم لم يصل إليه الدولار الأمريكي أمام الليرة التركية من قبل، وقد حاول البنك المركزي وقف تدهور الليرة مقابل الدولار عند السبعليرات دون تجاوز ذلك، لكن كل محاولاته باءت جميعها بالفشل وتجاوزت قيمة الدولار الأمريكي السبع ليرات رغم عمليات الشراء المكثفةمن قبل البنك المركزي ورغم زيادة الاستثمار في الفترة ما بين يناير 2019 وفبراير من هذا العام، والتي بلغت 52 مليار دولار. ورغم تعافي الليرة التركية بشكل طفيف في الأيام القليلة الماضية، إلا أن العديد من المحللين يشككون حتى في وجود رؤية استراحة قصيرة المدى كفيلة بانتشال الاقتصاد التركي المتأزم في الوقت الراهن.

عجز الموازنة

وقد باتتالميزانية التركيةمكبلةبتراكم الديونالذي بلغ حوالي 170 مليار دولار،ولا شك أن أزمة كورونا، جعلت هذا الأمر أكثر صعوبة؛ فقد كانت تعتمد تركيا في الظروف الطبيعة علىعوائد السياحة والصادرات والاستثمار في سداد هذه الديون، لكن حالة الركود التي أصابت البلاد أدت إلى تلاشي هذه المصادروأرغمت الحكومة التركية على البحث عن بديل آخر بعد انهيار القطاعات الثلاثة التي كانت تعتمد عليه الحكومة التركية في سداد ديونها، فقد توقف السياحة وانخفضت الصادرات بنسبة 18% تقريبًا في مارس مقارنة بالربع الأول من عام 2019، بينما ارتفع العجز التجاري التركي بنسبة تقارب 120%حتى بلغ 13 مليار دولار للفترة من يناير إلى مارس 2020.

هل تنسحب إيران من سوريا بالفعل؟

نشر موقع "دي تاجسبوست" تقريرًا للكاتب "يورجنلمنيسكس"أشار إلى احتمالخروج المليشيات الإيرانيةمن الأراضي السورية بسبب التأثيرات القوية لوباء كورونا على الإيرانيين، والذي خلّف عشرات الآلاف منالضحايا، بالإضافة إلى الحاجة القوية إلى قوات النخبة المشاركة في الساحة السورية لمقاومة التمرد المحتمل في الداخل الإيراني جراء تدهور الأوضاع هناك.

الأسباب الثلاثة: أزمة كورونا والعقوبات الاقتصاديةوأسعار النفط


تعد هذه الأسباب الثلاثة هي المحرك الرئيس للسياسة الإيرانية في الفترة المقبلة، حتى وإن تمكن النظام الإيراني من الالتفاف الجزئي على العقوبات الاقتصادية عن طريق بيع النفط في السوق السوداء، فإنهلن يمكنه تجنب انخفاض الأسعار؛ ما يعني أن النظامالإيراني يعاني بالفعل ويعجز عن شراءالمزيد من الأسلحة لدعم حلفائه سواء في سوريا ولبنان والعراق، كما أن الهجمات المستمرة التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي على مواقع تخزين الأسلحة الإيرانية في الأراضي السوريةلها دور فعّال في هذا الأمر، حيث تعمد إسرائيل إلى استغلال انشغال العالم بأزمة كورونا لتزيد من ضرباتها على مواقع تخزين الأسلحة الإيرانية التي تبعد فقط كيلو مترات من القصور الرئاسية لنظام بشار الأسد.

دلائل انسحاب القوات الإيرانية من سوريا


عواقب أزمة كورونا على النظام الإيراني شكّلت بالفعل نقطة تحول، لا سيما بالنسبة للسياسة الخارجية في الوقت الراهن؛ فقد تحدثت وكالة أنباءميتولا، وهي وكالة متخصصة في شئون الشرق الأوسط، عن انسحاب وشيك للميليشيات والقوات الإيرانية من سوريا بسبب الاضطرابات الداخلية في إيران، وتابعت الوكالة بأن هناك بعض الأجهزة المخابراتية رصدت خطة إيرانية للتحرك في هذا الاتجاه.

منطقة الشرق الأوسط خالية من الحروب

وإذا ماانسحبت المليشيات الإيرانية من سوريا فإن ذلك يبرهن على أنأزمة الفيروس التاجيبدأت تنخر في طهرانمن الداخل، وأن الجمهورية الإسلامية تخشى بالفعل امتداد خطورة الأزمة الحالية واستغلال أعدائها للظرف الراهن؛ فاختارت محاولة النجاةبأقل الخسائر، ومن ثم فلا يمكن الحديث عن حروب وشيكة في منطقة الشرق الأوسط ما دامت إيران تعاني بهذه الطريقة، وأنها أضعف بكثير من أن تخطو مثل هذه الخطوة حتى وقت ليس بالقريب.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية تركيا اردوغان

اضف تعليق