الصحافة العبرية | واشنطن تهدّد الجنائية الدولية بسبب مقاضاة إسرائيل.. ونتنياهو على كرسي المحاكمة


٢١ مايو ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

مصلحة الفلسطينيين غير مُعترَف بها

أعرب الكاتب "ميخائيل سفاراد" خلالحديثه عن مسألة "الضم" التي تتبناها حكومة "نتنياهو – جانتس" عن أسفه الشديد؛ وذلكلأن أحد أهم القرارات في تاريخ إسرائيل هو في الواقعبأيدي الأمريكيين، بحسب قوله. وأشار إلى أنه سواء كان الضم مصلحة إسرائيلية أو أمريكية، فإن مصلحة الفلسطينيين الذي يُعدّون أصحاب تلك الأراضي، ليست جزءًا من ذلك الصراع القوي الذي يُتفاوض بخصوص أرضهم، مضيفًا أنه يتحدث عن الشعب الفلسطيني الذي يعيش في الضفة الغربية ومخيمات اللاجئين، وليس عن حكومتهم، وهم أولئك البشر الذي سيقتلع ذلك الضم أراضيهم.

وأضاف "سفاراد" في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن الضم الذي تنوي إسرائيل تنفيذه، ما هو إلا نزع لأراضي الفلسطينيين وترحيلهم؛ لأن أغلب المناطق التي تنوي إسرائيل ضمها أو جميعها، تقع تحت ملكية فلسطينية، لذا سيقود ذلك إلى مصادرة جميع الأراضي التي يمتلكها اللاجئون الفلسطينيون الذين يعيشون في الأردن وسوريا ولبنان، وكذلك فلسطينيو الضفة التي تقع ممتلكاتهم في المناطق التي تنوي إسرائيل ضمها، وحذر الكاتب من أن "سرقة" ممتلكات الفلسطينيين بهذه الطريقة قد تؤجّج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يعدّ في الأساس صراعًا إقليميًّا ذا علاقة بالحدود والأرض.

ينتظروننا في المحكمة الجنائية الدولية

تعرض البروفيسور "إيتان جلبوع" في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" للانتقاد الذي وجهه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب إعلان الأخيرة نيتها التحقيق مع إسرائيل في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن القلق الأمريكي ليس فقط على إسرائيل؛ وإنما على الولايات المتحدة أيضًا لأن المحكمة ذاتها قد تُخضِع مواطنين أمريكيين للتحقيق على خلفية "جرائم حرب في أفغانستان". وانتقد الكاتب فكرة التقليل من قرارات تلك المحكمة لأن هناك 122 دولة قد وقّعت بالفعل على ميثاقها، وقد تقوم بالقبض على شخصيات إسرائيلية بارزة في حال صدور أحكام ضدهم.

ورأى الأستاذ بجامعة بارئيلان أن قرار إسرائيل بضم أراضٍ فلسطينية جديدة بالضفة الغربية قد يقوي ادعاءات المحكمة الجنائية ويمنحها الفرصة لهجوم جديد على إسرائيل، وكذلك يُضعِف من وضع إسرائيل على الساحة الدولية، لذا يجب على تل أبيب عدم إغضاب القوى الدولية بتنفيذ قرار "الضم" لأنها في حاجة إلى دعمهم لمواجهة تحقيقات واتهامات المحكمة الجنائية.

نتنياهو على كرسي المحاكمة

تعرضت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها للقضايا الجنائية المتهم بها رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو والتي ستبدأ جلساتها يوم الأحد القادم 24 مايو، مشيرةً إلى أن طلب نتنياهو بعدم الامتثال وحضور جلسة المداولات القادمة، ليستمر في عدم إهدار أي فرصة للمطالبة بمعاملته بشكل خاص قانونيًّا لأنه يرى نفسه متفردًا ووحيدًا من نوعه، طبقًا لرأي الصحيفة، التي أشارت إلى أن نتنياهو يتحجّج بأن محاكمته تعدّ إهانة لذكاء الجمهور الذي انتخبه، رغم أنه متهمٌ بالاحتيال وتلقي رشوة وخيانة الأمانة.

وانتقدت الصحيفة نتنياهو الذي "جَرَّ البلاد لثلاث معارك انتخابية بهدف التملص من محاكمته، والآن بعد أن شكّل أكثر حكومة استغلالية ومكلفة في تاريخ الدولة، يتظاهر بأنه يهتم بأموال دافعي الضرائب بالإشارة إلى أن تضييع الوقت في محاكمته سوف يكلف الجمهور ثروة"، وأضافت "هآرتس" أنه كرئيس للحكومة، يجب عليه أن يكون أكثر المواطنين امتثالًا للقواعد القانونية وليس أكثرهم للتملص من المحاكمة بشكل عادل، منتقدةً محاميي نتنياهو الذين مارسوا ضغطًا على الهيئة القضائية بالقول إنهم لا يمتثلون للقانون عند محاكمة موكلهم وإنما يتأثرون بالحملات الإعلامية.

الجمهور الإسرائيلي ليس يمينيًّا

أكد الكاتب "ران بن يهوشفاط" أن الجمهور الإسرائيلي لا يمكن اعتباره يميني الفكر، وذلك استنادًا لتفوق التيار اليميني في الفترات الأخيرة انتخابيًّا، والاضمحلال الواضح بالنسبة لليسار وتلاشي قوته شيئًا فشيئًا.

وأشار الكاتببصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أنه بالنسبة للمجال الأمني فإن أغلبية المواطنين تدرك حقًّا عدم وجود شريك في الطرف الثاني، لكنها ليست معنية بفرض السيادة على الضفة الغربية، وبالتأكيد ليس على كل الأرض، ولا يبدو أن هناك فارقًا حقيقيًّا بين حكومات اليمين واليسار باستثناء نوعية التظاهر بأن المفاوضات مع العرب تفيد بشيء ما في الاستقرار والأمن، أو أن أمن المواطنين سيتحسن في الزمن القريب.

وأضاف الكاتب أن هذا أيضًا ينطبق على الصعيد الاقتصادي، فأغلبية المواطنين تريد دفع ضرائب قليلة،في مقابل أكبر قدر ممكن من الخدمات الاجتماعية، وتدل هذه العبارة على عدم وجود حوار اقتصادي عميق في البلد، فاليمين الاقتصادي يريد تنظيمًا أقلوسوقًا حرة أكبر، بينما اليسار يريد مسئولية أكبر من الدولة إزاء المواطنين، وتخطيطًا حكوميًّا للاقتصاد وتمويل موارد عامة واسعة، فالتفكير الاقتصادي الإسرائيلي محصور بين مجموعة صغيرة في أغلب الأحيان تتحدث بين بعضها البعض من الطرفين السياسيين.

ورأى الكاتب أن السبب الوحيد الذي يجعل اليمين يعتقد أنه في السلطة، ويجعل اليسار يشعر بأنه يخسر سياسيًّا؛ هو بنيامين نتنياهو وقدرته على قيادة ائتلاف مستحيل، لا يجمعه شيء مشترك من الناحية الأيديولوجية، بينما اليسار منذ فترة طويلة لا يعرف التخطيط وفك شفرة المعادلة السياسية، فالأغلبية ليست يمينية، ولم يكن هناك يمين خلال الـ40 عامًا الأخيرة، وإنما الأغلبية هي وسط مُتهالك هش لا يعبّر عن حاجته كما يجب.

تداعيات الانسحاب من لبنان لا تزال واضحة حتى الآن

في الذكرى العشرين للانسحاب المهين والمذعور للجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، كتب "حاييم مسجاف" بصحيفة معاريف يقولإن تداعيات ما جرى في الجنوب اللبناني ظاهرة حتى يومنا هذا، وبوضوح كبير.

فالجيش الإسرائيلي المهزوموالجريحبعد الانسحاب من جنوب لبنان، وجد صعوبة في أن يسترجع نفسه، كما أن حزب الله ازداد قوة، وقد تحدث أمين عام الحزب حسن نصر الله باستهزاء عن المجتمع الإسرائيلي وشبّهه بخيوط العنكبوت، وكان محقًّا جدًّا في كلامه، فالحساسية حيال سقوط إصابات ازدادت وكبُرت، كما أن أحد كبار الضباط في الجيش قال بغطرسة مطلقة: إن صواريخ حزب الله "ستصدأ" في مخازنها، وطبعًا هذا لم يكن صحيحًا. وفي حرب لبنان الثانية علم الجميع مدى قوة هذه الصواريخ، فالحرب نفسها دارت بطريقة فاشلة جدًّا، والجيش الإسرائيلي الرخو الذي كان مشغولًا في السنوات التي سبقتها في التدريب على مواجهة طرد آلاف اليهود من منازلهم في جوش كاطيف والضفة بحماسة وإصرار بأوامر من قادته، هُزم على أيدي تنظيم يتألف من بضع مئات من المقاتلين.

وأضاف الكاتب أن المجتمع الإسرائيلي الذي تراجعت مناعته اضطُر مرة أُخرى إلى التعرف بطريقة صعبة على نتائج الانسحاب من الجنوب اللبناني عمليًّا، فالشرق الأوسط كله أراد أن يحذو حذو نصر الله، لا يوجد انسحابات انطلاقًا من القوة، فالانسحابات هي دائمًا علامة ضعف، وهذا فهمته جيدًا التنظيمات في قطاع غزة، والضعف تحوّل وهنًا، فرأينا جنودًااختُطفوا من دون رد، ومنذ الانسحاب التعيس من الحزام الأمني الذي تردّدت أصداؤه في المنطقة كلها، والجيش الإسرائيلي يلاقي صعوبة في الانتصار.

تهديدات الأردن لا تُقلق

عقّب الكاتب "أمير أفيف" على تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين والتي أدلى بها لصحيفة دير شبيجل الألمانية، والتي أكد خلالها أن ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، سيؤدي إلى صدام كبير مع الأردن.

وأوضح الكاتببصحيفة "إسرائيل اليوم"أن التهديدات الأردنية ليست في محلها، مشيرًا إلى كون الأردن لا يملك حاليًا القدرة على تهديد إسرائيل أو الولايات المتحدة بالطبع، مؤكدًا أن عمّانتعاني أزمة اقتصادية كبيرة تحول دون تمكين القيادة الساسية من التعاطي بقوة مع أي تهديدات ومستجدات سياسية خارجية، وتجعل جل اهتمامها ينصب على سد الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الداخل الأردني.

وأكد "أفيف"أن الأرن في الوقت الحالي بحاجة ماسة لدعم المعسكر الأمريكي الإسرائيلي، وذلك ليتمكن من النهوض من كبوته الاقتصادية الكبيرة، وأنه ليس من مصلحة النظام الأردني أن يقف موقف الخصم ضد هذا المعسكر، على الأقل في الوقت الراهن، معتبرًا التصريحات التي صدرت من الملك الأردني مجرد ملء خانة للرد على سؤال المحاور، وكسب التأييد الداخلي من قبل الجمهور الأردني.
اختيار الوزراء بحكومة نتنياهو

تعرض رسام الكاريكاتير بصحيفة "هآرتس" عاموس بيدرمان لطريقة تعيين الوزراء في حكومة نتنياهو، مشيرًا إلى أن مسألة التعيين ليس لها أي علاقة بإمكانيات المرشح التي تؤهله لتسلم حقيبة وزارية معينة، واستشهد"بيدرمان" على ذلك بتعيين عضو الكنيست عن حزب الليكود "يولي أدلشتاين" كوزير للصحة، والذي صوّره الكاريكاتير "يعطس" وهو يسير نحو رئيس الحكومة، فقرر نتنياهو فورًا أنه الشخص الملائم لحقيبة "الصحة".

يذكر أن الرأي العام الإسرائيلي قد أثار ضجة بسبب بعض تصريحات وزير الصحة السابق "غير المتخصص" يعقوفليتسمان تجاهفيروس كورونا، الأمر الذي يتوقعه الرسام مجددًا بعد تعيين أدلشتاين "أستاذ اللغة العبرية" كوزير للصحة في ظل انتشار الوباء ذاته الذي يحتاج وزيرًا مختصًا وخبيرًا في مجال الصحة.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق