الصحافة الألمانية | 16 مليون يمني مُعرّضون للإصابة بكورونا.. وهل بقي لدى الأسد شيء من أوراق اللعبة؟


٠٣ يونيو ٢٠٢٠

ترجمة - عماد شرارة

استثمار المملكة العربية السعودية في المجال الرياضي بالدوري الإنجليزي

نشر موقع "دويتش فيلله" تقريرًا للمراسل "مات فورد"تحدث عن استثمار المملكة العربية السعودية في المجال الرياضي بالدوري الإنجليزي، حيث نقلت تقاريرصحفية صفقة شراءصندوق الاستثمار بالمملكة العربية السعوديةPIF) ) لنادي نيوكاسل الإنجليزي بعد الإخفاقات المتتالية على يد مالكه الحاليالملياردير البريطاني"مايك آشلي".

قاعدة 50 + 1

رغم أن الصفقة ربما تكون قد انتهت بالفعل لصالح صندوق الاستثمار بالمملكة، وفي انتظار الإعلان الرسمي خلال الأيام القليلة القادمة،غير أن مشجعي النادي الإنجليزي يرغبون في تطبيق قاعدة(50 +1)،التيتمنح المستثمر نسبة أقل من النصف ليبقى مصير ومستقبل النادي دائمًا في يد أبنائه ومشجعيه الذين يحوزون نسبة (50 +1)،والمعمول بها في الدوري الألماني(البوندسليجا، Bundisliga) طبقًا للقانون الرياضي الألماني.كان مالك النادي الملياردير البريطاني قد اشترى النادي في عام 2007 مقابل حوالي 149 مليون يورو، وتوالت النتائج السيئة للنادي في ظل هذه الفترة، حيث هبط النادي مرتين بسبب تدخلاته في الفريق وسياسة الانتقالات الفاشلة واستثماره الزهيد في البنية التحتية للنادي.

وأفاد تقريرلصحيفة "ذا صن" البريطانية أن إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وافقت بالفعل على الصفقة التي تبلغ قيمتها 335 مليون يورو لشراء 80% من أسهم النادي لصالح صندوق الاستثمار السعودي الذي يترأسه ولي العهدالأمير محمد بن سلمان، ويأمل مشجعو كرة القدم الإنجليز في حماية الأندية الإنجليزية من خلال تشريع قانون يمنع حصول المستثمر على أكثر من 49% من أسهم النادي ولا تدخل في أيدي المستثمرين، وقال "مانويل جابر"، المتحدث باسم حملة "50 + 1 سارية!" إن قاعدة (50 + 1) هي الحصن الأخير الذي يمنع تدفق المزيد والمزيد من الأموال إلى اللعبة؛فأنا أحب أن أكون جزءًامن النادي الذي أشجعه، ولست فقط مجرد مشجع لنادي تملكه الدولة أو يتحكم به فرد، وقد تحدّث المؤلف الإنجليزي "جيمس مونتاج"، الذي كتب العديد من الكتب حول أصحاب أندية كرة القدم وثقافة المشجعين والذي أكد بأن الفارق بين المشجعين الإنجليز والمشجعين الألمان يكمن في كون الطرف الأول معجبين فقط،بينما يُنظر إلى المشجعين والمشجعات في ألمانيا على أنهم مُلاك وأصحاب قرار؛ حيث يشاركون في صنع القرارات التي تتعلق بمستقبل ناديهم.

ولذلك لم يكن في وسع مشجعي النادي الإنجليزي إنقاذ النادي الذي يحبونه رغم محاولة رابطة مشجعينيوكاسل "وور فلاجز (Wor Flags)" الاحتجاج ضد سياسة "أشلي"وبيع العديد منهم لتذاكرهم ومقاطعة مباريات النادي، ومعذلك كان تأثيرهم محدودًا جدًّا.

اليمن في ظل أزمة كورونا.. بلد على حافة الهاوية

كما نشر موقع "دويتش فيلله" تقريرًا للكاتبة "ديانا هودالي"لفت إلى تأثير أزمة كورونا على اليمن، هذا البلد الفقير، فضلًا عن الحرب الأهلية التي أكلت الأخضر واليابس.

"أمل منصور"،إحدى اليمنيات التي تعيش في صنعاء، وتعاني من هذه الظروف القاسية تقول:"رغم أن الموت بالنسبة لنا أمر طبيعي، لكنني مع ذلك مرعوبة من فيروس كورونا، الذي وصل إلى بلادنا،ونحن نعاني من وباء الكوليرا ونذوق مرارة خمس سنوات من الحرب القاتلة، فقد أحصت جامعة جونز هوبكنز حتى الآن 244 مصابًا وحوالي 50 قتيلًا، لكن هذه الأرقام لا تعبر عن الواقع أو الحقيقة ولا يوجد باليمن نظام أو آلية محددة يمكن من خلالها معرفة عدد المصابين من خلال إجراء الاختبارات".

منظمة صحية منهارة

"أمل"كانت كغيرها من الشابات العربيات تُعلّق آمالًا كبيرة على نتائج الانتفاضات العربية عام 2011،لكن الوضع انقلب منذ عام 2015، والآن تعاني اليمن من تبعات فيروس كورونا الذي يمكن أن يقضي على ما تبقى من هذا البلد العريق.

وبصفتها صحفية مستقلة لوسائل الإعلام الدولية، تراقب "منصور" الوضع في البلاد عن كثب وتقول:إن المستشفيات التي لا يزال بها أماكن ترفض قبول المصابين، كماأن اليمنيين، وفي مقدمتهم القطاع الطبي يعانون من العجز التام في المستلزمات الطبية والوقائية. وتقول السيدة"إيرين فيرسوزا"، إحدى أعضاء مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (UN-OCHA)، نقلاً عن ممرضة بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، إنها كانت ترغب في مساعدة المصابين واستقبالهم بالمستشفى لكنها لم تفعل لأنها لا تملك ملابس واقية، ورغم أن الشعب اليمني تجاوز الكثير من الأزمات غير أن أزمة كورونا باتت مهددة لوجوده بالفعل.

وقف إطلاق النار

منذ بداية الحرب اليمنية بين الحوثيين والحكومة الشرعية قبل خمس سنوات لم يتوقف القتل بين الجانبين، ورغم اشتعال الحرب في الآونة الأخيرة هناك، إلا أن التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية أعلن وقف إطلاق النار بسبب وباء كورونا لمنح الأمم المتحدة مزيدًا من الوقت للتوسط بين الحوثيين والحكومة.

مركز وحيد لعلاج المصابين بكورونا

تواصل "أمل منصور" حديثها قائلة:إن الوضع في عدن معقد للغاية، حيث لا تزال الكثير من القوى تتناحر، لكن الأمر يختلف نوعًا ما في صنعاء وإن كانت الظروف ما زالت قاسية،لكن فيما يتعلق بأخبار كورونا فإن العشرات يلقون حتفهم كل يوموتُنشر العديد من الصور للقتلى في شوارع مدينة عدن الساحلية،وتفيدالتقارير بمقتل العديد من اليمنيين في المنازل، وتعاني المناطق الأكثر فقرًا، وفقًالما أكدته منظمة أطباء بلا حدود، التي تدير المركز الوحيد لعلاج كوفيد-19 ((COVID-19 في عدن.

وأشارت السيدة كارولين سيغوين، التي تشرف على مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في اليمن إلى أنهبالنسبة للمصابين الذين يزورون المركز فهم مجرد غيض من فيض؛ فالكثير من اليمنيين لا يأتون إلينا إلا بعد فوات الأوان، كما يموت الكثير منهم في المنازل؛ فالوضع في اليمن مفجع حقًّا".

80 قتيلًا في عدن يوميًّا

تُظهر الإحصاءات الحكومية فيما يخص معدل الوفيات قبل ظهور كورونا في مدينة عدن،ازدياد حالات الوفاة بعد الوباء ليصل 80وفاة في منتصف مايو، وتؤكد منظمة "أطباء بلا حدود" أن هناك إصابات كثيرة بين الأطقم الطبية في اليمن؛ما يفاقم الأزمة ويزيد من خطورة الوباء.

كما أن عدد المختبرات التي يمكنها تشخيص الإصابة بـكوفيد-19 في اليمن لا يتجاوز الـ 500 في كافة أنحاء البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 29 مليون نسمة، وبه 700 سرير للعناية فقط،وقد تكونهناكقرى كاملة أومدن ليس بها طبيب واحد.

16 مليون يمني معرضون للإصابة بالفيروس

تمكن وباء الكوليرا في اليمن من إصابة2.3 مليون شخص حتى الآن، بينما أودى بحياة4000 من اليمنيين، وتخشى الأمم المتحدة من تكرار ذلك مع وباء كورونا،حيث تتوقع الأمم المتحدةوفاة ما لا يقل عن 40 ألف يمني وإصابة 16 مليون من أصل 29 مليونبهذا الفيروس. ويؤكد السيد"جان نيكولاس بيوز"، من مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين باليمن أن منظمة الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين تعتقد بأنهمن المؤكد ظهور أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19على نسبة كبيرة من الشعب اليمني بسبب سوء التغذية، وأنالوضع في اليمن مأساويويتجاهله بقية العالم.

وتشير الصحفية أمل منصور إلى خطورة الوضع باليمن؛فتقول:"ربما سئم العالم من تكرار أخبار الحرب عن بلادنا،لكن ربما لن يعد يسمع العالم بعد عن اليمن رغم تضاعف المأساة بسبب وباء كورونا؛ فالجميع مشغول بنفسه.

الجائحة تتفاقم بسبب توقف المساعدات

اضطرت العديد من منظمات المساعداتالإنسانية في اليمن لإغلاق أبوابها بسب توقف التمويل، حتى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لديها 30% من قيمة أموال المساعدات لليمن، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإنالأمر ينذر بعواقب وخيمة؛ فهناك 3.6 مليون نازح من الحرب يعتمدون على هذه المساعدات، ويبقى الأمل منعقدًا على مؤتمر المانحين عبر الإنترنت المزمع عقده في يونيو الحالي بمدينة الرياضبالمملكة العربية السعودية.

كيف يستقطب حزب الله الشباب اللبناني للتجنيدبين صفوفه؟

نشر موقع "إذاعة ألمانيا الحضارية" تقريرًا للكاتب"مارك ثورنر" أشار إلىموقف حزبالله في لبنان بعدحظرهفي ألمانيا،سلط التقرير الضوء على نشاطات الحزب وعلاقاته بإيران وموقفه السياسي هناك.

في لبنان يحتفل حزب الله بعاشوراء ويكسو اللون الأسود الضاحية الجنوبيةفي لبنان، وأينما توجهت بنظرك لن تجد غير اللون الأسود، رجالًا ونساءً وأطفالًا، يشاركون في إحياء ذكر مقتل الإمام الحسين قبل 1400 سنة تقريبًا في موقعة كربلاء الشهيرة.

ورغم أن "رفيقي أحمد"لبنانيوليس شيعيًّا، غير أنه يتمتع بعلاقات طيبة بين الأوساط الشيعية، وقال إن حزب الله ليس فقطمجرد مليشيا قتالية، ولكنه في الوقت نفسه ممثل في البرلمان اللبناني وله حقبة وزارية في الحكومة الحالية، حيث يشارك الحزب بشغل منصب وزير الصحة في الحكومة الحالية.

ما أشبه الليلة بالبارحة

حيدر جمال، شاب في أوائل العشرينات، يلوح بعلم حزب الله ويقف أمام ملصق يحملصورًا شيعية،يقول حيدر:ما أشبه الليلة بالبارحة، فما حدث منذ قرون يتكرر اليوم مع اختلاف فقط في الأشكال".

حيدر شاب أنيق يرتدي بنطالًا من الجينز وقميصًا، وكأنه أحد خريجي الجامعات الغربية ولا علاقة له بالصورة النمطية للمتطرفين، ومع ذلك ما الذي دفع هذا الشاب للانضمام لصفوف حزب الله والاستعداد للقتال معه؟ ويجيب حيدر قائلًا:"لقد حمانا حزب الله ولا يزال ولسوف يصنع، ولذلك قررت الانضمام لصفوفه".

حزب الله منظمة سرية للغاية

تعاني الأحزاب اللبنانية بصفة عامة من نقص الشفافية والديمقراطية، ولكن حزب الله بالأخص يُعدّ هيكلًا ظلاميًّا وسريًّا للغاية.أيمن مهنا،الذي يرأس مؤسسة سمير قصير، وهي منظمة غير حكومية تعمل من أجل حرية التعبير والصحافة في لبنانيقول:غالبًا ما نواجه مشاكل في شرح حزب الله للأصدقاء أو الصحفيين من أوروبا؛فقد يرى العديد منهم الأشياء من منظورهم السياسي اليساري، ويميلون إلى إضفاء الطابع التقليدي على حركات المقاومة، لكنها منظمة دينية وأصولية في المقامالأول، استطاعت نشر فكر الإسلام الشيعي الإيراني بين جزء كبير من الشعب اللبناني، وحققت العديد من المكاسب عن طريقالخدمات الاجتماعية والطبية المجانية.

شعارات المقاومة والدفاع في أسطورة تأسيس حزب الله

تأسسالحزب في لبنان في أوائل الثمانينيات، على أساس أنه حركة للمقاومة والدفاع عن لبنان خاصة بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، ولذلك يدعي الحزب أن أيديولوجيته السياسية تهدف في المقام الأول لإقامة مجتمع أكثر عدالة وحرية.

وتابع السيد أيمن مهنا قائلًا:"لقد باتالحزب قوة لا يستهان بها في لبنان،مستمدًا هذه القوة من ذراعه العسكري، لذلك لم يعد ينظر للحزب هنا في لبنان على أنه حزب يمتلك مليشيات عسكرية، ولكن العكس أصبح جيشًا له ذراع سياسي؛ الأمر الذي يزعج المعارضين التقليديين للشيعة، وخاصة حزب الكتائب الذي يهيمن عليه المسيحيون،وشاركوا في السابق أيضًا كفصيل في الحرب الأهلية.

انتقادات لحزب الله بسبب قربه من إيران

حزب الله مستعد لخوض حرب بالفعل إذا ما تعرضت إيران لأي هجوم، ولذلك يقول مهنا:"نحن بلد منفتح على الغرب ونتشارك القيم الغربية، لكن حزب الله مستعد لخوض حرب كلما تعرضت إيران للهجوم،ولن يقبل اللبنانيون أن يصبح حزب الله في لبنان جزءًا من المعسكر الإيراني، ونحننعتمد بشدة على المساعدة التي تأتي من أوروبا والولايات المتحدة، ولا يمكننا العبث بأي حال من الأحوال بالدخول في صراعات أو حروب؛ فإذا دخلت لبنان في حربأو خصومة مع الدول الكبرى في العالم،فلن يصمد اقتصادنا أكثرمن خمس ثوان".

هل بقي في يد الأسد شيء من أوراق اللعبة؟

وألقى موقع "دويتش فيلله" الضوء علىآخر التطورات في المشهد السوري وتأثير أزمة كورونا على مستقبل نظام بشار الأسد وعلاقاته الاستراتيجية بروسيا وإيران.

ويتعرض النظام السوري بقيادة الأسد بالفعل لضغوط هائلة؛ فبينما تواصل كلٌّ من روسيا وإيران دعمها للنظام، فإن الجراح الاقتصادية الناجمة عن وباء كورونا لن تجد من يداويها، وقد ظهرت بعض التصدعات في أعمدة النظام السوري جراء تطورات هذه الأزمة الاقتصادية، والتي كان آخرها النزاع العلني بين الأسد ورجل الأعمال رامي مخلوف، الذي كان حتى وقت قريب من أهم أعمدة وداعمي النظام.

وفي هذا الإطار أعلن السيد "ليفان دزغاريان"، السفير الروسي في طهران موقف الحكومة الروسية من بشار الأسد، ونفى الشائعات التي تدور حول اتفاق كل من روسيا وإيران على الإطاحة بالنظام القائم، وتابع "دزغاريان" قائلًا: رغم أن هناك شائعات بأن روسيا غير راضية عن الأسد، إلا أن هذه الشائعات لا تعكس الموقف الفعلي للحكومة الروسية، حيث ستواصل روسيا دعمها للعملية السياسية في سوريا، وسيبقى مستقبل سوريا دائمًا في يد الشعب السوري؛ فهم أصحاب القرار في مستقبل بلادهم".

جاءت هذه التصريحات نتيجة للخلاف الذي ذاع صيته بين روسيا وإيران من جهة، وروسيا وبشار من جهة أخرى، بسبب استمرار الحرب في سوريا رغم مرور تسع سنوات من الحرب، وإصرار الأسد على رفض وقف إطلاق النار وقبول المفاوضات مع المعارضة بشكل جدي.يحدث ذلك في الوقت الذي استنزفت فيها كل من موسكو وطهران الكثير من الأموال والطاقة في الحرب السورية بشكل كبير؛ واليوم يحاول الطرفان إنهاء هذه الحرب بسبب تحول البلدين لاستثمار الجهد والمال في احتواء أزمة كورونا؛ فاستمرار الإنفاق في سوريا من شأنه أن يتسبب في المزيد من الضغط على ميزانية البلدين.

إيران وروسيا لم يعلنا التخلي عن نظام الأسد

تحاول كل من روسيا وإيران التمسك بالأسد، كما يقول السيد "جوليان بارنز داسي"، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعلاقات الخارجية في المجلس الأوروبي، وتابع:"تضغط روسيا على الأسد ليقوم بلعب دور بنّاء أكثر في العملية السياسية، لكنها لا ترغب في التخلص منه؛ حيث لا يوجد بديل يعتمد عليه في الوقت الحالي في سوريا، كذلك الحال بالنسبة للحكومة الإيرانية التي ترى في الأسد الشخص الوحيد القادر على حماية أمنها القومي، لكن حينما يتوفر البديل الذي يحقق نفس الأهداف الاستراتيجية الإيرانية، ويحظى بتوافق اقليمي ودولي فإن إيران هي أول من يطيح بالأسد.

تصدعات في النخبة الحاكمة

انتقد رامي مخلوف، ابن خال الأسد والملياردير السوري الشهير، سلوك حكومة بشار التي صادرت أمواله وطالبته بدفع مبلغ 130 مليار ليرة سورية لصالح خزينة النظام، بالإضافة لدفع قيمة 50% من عائدات شركة "سيرتيل" لصالح هيئة الاتصالات التابعة للأسد، بحجة أنها أموال مستحقة بسب التهرب الضريبي، وأن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة مكافحة الفساد في سوريا، وتوعد مخلوف بزلزلة نظام الأسد إذا ما استمر في هذه السياسة العدوانية في التعامل معه، الأمر الذي يؤكد بوادر التصدع العلني في النظام السوري.

ظهور أسماء الأسد في الواجهة

يبدو أن هذه الإجراءات العدوانية من الأسد ضد مخلوف هي بداية مرحلة جديدة من السياسة الاقتصادية في سوريا، حيث باتت أسماء، زوجة بشار، تلعب دورًا رائدًا في هذا الشأن؛ فقد ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن وسائل الإعلام الحكومية السورية بثت بيانًا من زوجة الأسد أعلنت فيه أن المكتب الرئاسي سيتولىمن الآن فصاعدًا تقديم المعونات التي كانت تُقدّم لصالح جرحى ومصابي الحرب السورية.

ويؤكد السيد "بارنز ديسي"، الخبير في شئون الشرق الأوسط، أن تصريحات مخلوف العلنية تشير إلى حدوث اغتراب في النخبة السورية القريبة من القصر الرئاسي؛ فلم يكن بمقدور أحد في سوريا أن يقف في وجه الأسد، الذي ما يزال حتى الآن يمسك بأوراق اللعبة، على الأقل داخل القصر الرئاسي والنخبة الحاكمة؛ فما الذي يحمله هذا التهديد من مخلوف للأسد، وما الذي ستسفر عنه الأيام القادمة؟

الأزمة المالية الطاحنة

تواجه الحكومة السورية بالفعل أزمة مالية طاحنة ولا يستطيع الأسد طلب الدعم من حلفائه التقليديين مثل روسيا وإيران، كما أن الدول الغربية مترددة في اتباع أي سياسة يمكن أن تساعد في إبقاء الأسد في السلطة، حيث ترى أنه لا يمكن أن تنعم بالهدوء والسلام طالما بقي الأسد على رأس السلطة، كما أن أغلب الدول الأوروبية ليست على استعداد أساسًا لدعم أي دولة خارج الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن بسبب الأزمات المالية التي تمر بها هذه الدول جراء أزمة كورونا، الأمر الذي يعني استمرار المعاناة السورية لأجل غير مسمى.

مساعدات كورونا تثير جدلًا في ألمانيا

نشر موقع "بي أر 24" تقريرًا يتعلق بالجدل القائم في ألمانيا حول المساعدات التي أقرتها الحكومة لمساعدةالعائلات والمستثمرين المتضررين جراء أزمة كورونا العالمية.

وتواصل العديد من الأحزاب الألمانية مناقشة التدابير التحفيزية لمواجهة أزمة كورونا، فيما يناقش البرلمانالألماني إقرار مساعدة عائلية بقيمة 300 يورو لكل طفل، الأمر الذي يعارضه الخبراء الاقتصاديون والاجتماعيون؛ فالسيد شنايدر، المدير العام لجمعية الرعاية المشتركة،مقر بالزيادة الكبيرةفي الإعانات الاجتماعية للفقراء وذوي الأجور المنخفضة، لكنه في الوقت نفسه يعارض هذه الإعانة، كذلك الحاليعارض السيد "فولكر ويلاند"، أستاذ الاقتصاد وأحد المستشارين الاقتصاديين الخمسة للحكومة الفيدرالية هذه الإعانة ويقول إنه إجراء خاطئ وفي غير محله.

أصحاب الدخول العالية لا يحتاجون إلى مكافأة

في حين يرى معظم أعضاء الائتلاف الحاكم في ألمانيا أن المعونة الاقتصادية ينبغي أن تقتصر على أصحاب الدخل المحدود فقط، يرى الحزب الاشتراكي(SPD) ضرورة توزيع هذه المعونة على الجميع وبلا استثناء،وصرح زعيم الائتلاف"ألكسندر دوبرينت" في الأسبوع الماضي، بأنه يجب أن تتوجه هذه الأموال لتعزيز الابتكارات والتكنولوجيات بدلًا من ذلك، كما صرح رئيس الوزراء "ماركوس سودر" بأن مكافأة الأسرة الحالية معقولة وكافية.

ويهدد هذا الخلاف التحالف القائم، حيث يحذر "فولكر ويلاند"،وينتميلمجلس الخبراء، من الخلط بين السياسة الاقتصادية والسياسة الاجتماعية، وأنهذه الأموال ستضيع سُدى ولن تساهم في تحفيز الاقتصاد لهذا البلد بأي حال من الأحوال.


المنظمات الاجتماعية تطالب بالمزيد من الأموال للفقراء

ويراقب السيد "شنايدر"إجراءات الدعم والإغاثة بسبب كورونا عن كثب، وينتقد الائتلاف قائلا:"كان ينبغي علينا أن نتحدث عن كبار السن والمحتاجين، والعائلات الفقيرة وذوي الدخل المنخفض الذين تضرروا بشدة من أزمة كورونا،بدلًا من الحديث عن أقساط شراء السيارات الجديدة، نحن تتكلم عن حقوق المواطنين المتضررين، سواء كانوا عمالًا أم غير ذلك؛ فالأمر لا يتعلق إذًابالطبقة الاقتصادية أو مستوى الدخل؛ بل يتعلق بالحقوق والواجبات تجاه المواطنين.

ويدعم القانون الألماني تقديم العديد من المعونات للأسرة الألمانية؛ فهناك إعانة الطفل، وإعانة الأبوين، التي يرغب الحزب الاشتراكي في زيادتها بسبب وباء كورونا، والتي تكاد تعصف بالائتلاف الحاكم في ألمانيا الآن لو لم يتم التوصل لاتفاق بشأن هذه القضية.

تركيا ما زالت تصر على اللعب بورقة اللاجئين

من جانبه، نشر موقع "ناو. سي اتش"تقريرًا أكدتطور الأوضاع على الحدود التركية اليونانية بعد تواتر الأخبار عن تصعيد كبير بين الجانبين بسبب بناء أثينا للمزيد من الأسوار على طول الحدود بين البلدين.

وتُخطط أثينا،بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي،لتوسيع السياج الحدودي على طول نهر إيفروس مع الجانب التركي لإغلاق الطريق أمام أنقرة لاستغلال أزمة اللاجئين والتهديد المتجدد بالسماحللاجئين بالتسلل عبر الأراضي اليونانية إلى الاتحاد الأوروبي. وصرح السيد"نيكوس دندياس"، وزير الخارجية اليوناني، بأن أثيناستّتخذ كل ال
إجراءات التي تراها مناسبة لحماية سيادتها.

الوضع متأزم

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثينا بأنها تمارس سياسة الأمر الواقع ببناء هذه الأسوار دون التشاور مع الجانب التركي، وأن الأوضاع على الأرض قد تغيرت،ما يوجب على أثينا الاتفاق والتشاور مع أنقرة قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة، ويهدف أردوغان من هذه السياسية لوقف المشروع الرامي للتخلص من تهديداته المتكررة بفتح الحدود أمام اللاجئين إلى أوروبا عبر اليونان، ومن ثم شرعت الأخيرة ببناء أسوار على مساحات أطول على طول النهر تبلغ حوالي 26 كيلومتر بالإضافة لـ 12 كيلومتر القائمة بالفعل.

وتأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد التوترات على الحدود التركية اليونانية في مارس الماضي إبَّان توجه آلاف المهاجرين إلى الحدود اليونانية للمغادرة نحو أوروبا، وقد وقعت العديد من المناوشات على الحدود طيلة أيام، حيث رشق المهاجرون، الذين حاولوا اختراق الحدود، بالحجارة شرطة مكافحة الشغب اليونانية التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق