الصحافة العبرية | لا لشيطنة البدو الإسرائيليين.. وعنصرية واشنطن أقل من عنصرية تل أبيب


١٢ يونيو ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

الاعتراف الأمريكي بفلسطين مقلق

تناول الكاتب "أمنون لورد" تصريحات رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية حول فرض إسرائيل سيادتها على مناطق في الضفة الغربية وغور الأردن، فإنه سيتخذ الفلسطينيون خطوات لإقامة دولة فلسطينية، مشيرًا إلى أن التهديدات الفلسطينية في حد ذاتها لا تبعث على القلق، فقد سبق وهدد الرئيس عرفات من قبل بالأمر نفسه، ولم يتعد الأمر كونها تهديدات من أجل مكاسب سياسية.

وأوضح لورد بصحيفة "إسرائيل اليوم"أن الأمر المثلث بالفعل إذا ما صدقت تلك التهديدات هو احتمالية اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية المعلنة، وذلك في حال مجيء إدارة ديمقراطية تعترف بدولة فلسطينية، فحينئذ سيكون رد إسرائيل بأننا مستعدون لإجراء مفاوضات سلام مع الفلسطينيين، والأمريكيون سيقبلون ذلك.

وأضاف الكاتب أن إعلان أشتية أمام الصحفيين الأجانب هدفه ردع إسرائيل عن تنفيذ خطة السيادة المطروحة بقوة على جدول الأعمال المحلي والدولي، وبذلك ينضم الفلسطينيون إلى أطراف متعددة داخل إسرائيل تعارض الخطوة.

خطة الضم عمل غير مسئول

أكد الكاتب "عاموس جلعاد" بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه يتبين أكثر فأكثر أن خطة الضم هي عمل غير مسئول وتنطوي على رهان خطر، وفي حال قيام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتنفيذها، فسيكمُن في ذلك تهديد لأمن إسرائيل القومي.

وطبقًا للكاتب فإن غور الأردن هي منطقة هادئة أمنيًّا، لكنها مهملة جدًا من الناحية المدنية، إلى جانب ذلك، فإن نية الضم - حتى قبل أن تتحقق - تثير حيال إسرائيل معارضة شديدة جدًّا من جانب معظم دول أوروبا والاتحاد الأوروبي، ومن طرف معسكر واسع في الولايات المتحدة يقف على رأسه الرجل الذي يُتوقع أن يكون رئيسًا في غضون نحو نصف سنة، جو بايدن، وكذلك الدول العربية، بخلاف الوعود التي لا تؤيد "خطة القرن".

وأضاف "جلعاد"أنه يجب أن نضيف إلى كل ما سبق أن إسرائيل تتصدى في الوقت الحالي لإيران ووكلائها باعتبارهم تهديدًا مركزيًّا لأمنها القومي، ومثل هذا التصدي يستلزم تجنيدًا لكل الموارد، فهز الاستقرار والهدوء في الجبهة الشرقية من شأنه أن يحرف الانتباه ويشوه سلم الأولويات الصحيح لغرض المعالجة اللازمة لتحديات الإرهاب، وأن يشجع الاضطرابات وأعمال العنف التي قد ترافق ذلك كنتيجة للضم.

لذلك فإن الكاتب يرى أن خطوة الضم لا لزوم لها بتاتًا، وذات طاقة ضرر كامنة متعددة الأبعاد للمدى البعيد على أمن إسرائيل ومستقبلها، ويجدر بإسرائيل الامتناع عنها كي لا تضاف إلى قائمة الإجراءات الاستراتيجية البائسة التي تمت في الماضي.

طهران مستمرة في سعيها النووي

تناول موقع "ميدا" تقريرًا يشير إلى أن إيران لازالت مستمرة في سعيها النووي دون توقف، وأنها تنتهك كل القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاقات النووية، وذلك بسبب ضعف الرقابة عليها في الفترة الأخيرة.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن إيران قد وافقتعلى معاهدة عدم الانتشار النووي التي تتعهد بموجبها الدول الأعضاء بتبني إجراءات المراقبة الدولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها ترفض بشدة السماح بدخول المفتشين إلى مواقع في بلد يرجّح أن يكون فيه نشاط نووي، ولا يزال "آيات الله" لا يسمحون للمفتشين بإجراء مراجعات، وهي مشكلة قديمة ومألوفة تثير مخاوف خطيرة في وكالة الطاقة.

وأوضح التقرير أنه لسوء الحظ كان أحد أخطر التنازلات التي قدمتها إدارة أوباما للإيرانيين في وقت المفاوضات هو الاستسلام لمطلب طهران باستبعاد جميع القواعد العسكرية في البلاد والمواقع العسكرية الأخرى، وبسبب هذا التنازل غير الشرعي، يسمح لعدد من المواقع المشبوهة مثل مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران بالعمل بحرية دون خوف من التدقيق أو الإشراف.

التغلغل التركي في القدس

أبرز تقريرٌ أعده "يوني بن مناحم" بموقع المركز الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة، التحركات التركية في القدس، إذ تعمل أنقرةعلى تعميق مشاركتها وتأثيرها على جبل الهيكل والمدينة القديمة في القدس وأحياء القدس الشرقية، وتشجع نشاط الدعوة، بالإضافة للمساعدة الاقتصادية والمجتمعية والدينية والاجتماعية، بهدف تقريب الجمهور الفلسطيني من التراث التركي الإسلامي، وإضعاف قبضة إسرائيل على المدينة القديمة.

وأشار التقرير إلىأنه على الرغم من أن أردوغان نشط في أنحاء مختلفة من العالم اليوم، ولكنه ينشط بشكل أساسي في القدس، فمنذ أن أصبح رئيسًا لتركيا في أغسطس 2014، انخرط أردوغان بشكل متزايد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع التركيز البارز والمنفتح على القدس كمحور للصراع، وقال أردوغان مرارًا: "في كل يوم تكون القدس تحت الاحتلال، إهانة لنا"، وذلك عام 2017، ودعا إلى غزو القدس من خلال التدفق الجماعي للسياح المسلمين إلى إسرائيل.

وأضاف أنه في ربيع عام 2017، دعا الرئيس التركي المسلمين إلى القدوم إلى القدس بشكل جماعي لدعم الفلسطينيين، واقترح أردوغان: "يجب علينا زيارة الأقصى أكثر بكثير"، وتساءل: "لماذا لا يزور مئات الآلاف من المسلمين القدس أيضًا؟ ستكون هذه الزيارات أكبر دعم لإخواننا هناك"، الأمر الذي يراه التقرير يخفي وراءه قناعًا أيديولوجيًّا لتحقيق أهداف سياسية بحتة.

لا لشيطنة البدو الإسرائيليين

تناول الكاتب العربي "حسين الغول" العنصرية الإسرائيلية التي تمارَس بحق المواطنين العرب البدو في جنوب البلاد، لا سيما فيما يتعلق بهدم المنازل والحق في استخدام الشارع.

وأشار الكاتب بصحيفة "هآرتس"إلى أنه عندما تهدم السلطة منزلك وتبقيك بين السماء والأرض دون سقف يحميك، فهذا ليس بالأمر الإلهي، فالحق في المأوى والمسكن هو من المقومات الأساسية للعيش الكريم، وعندما تُحرم من ذلك بداعي البناء غير المرخص، فهذا يعني أنك أصبحت تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. 

وأكد الكاتب أن شيطنة جمهور كامل من السكان ومحاولة نزع شرعيته من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات وبعض الشخصيات، ما هو إلا تعدٍّ صارخ وتعميم لا يجوز، لأنه يصم فئة سكانية يتجاوز عددها ربع مليون نسمة دون وجه حق، فالأغلبية الساحقة من المواطنين العرب تحافظ كغيرها من مواطني الدولة على القانون، وتعمل في مجالات مختلفة مساهمة في اقتصاد البلاد، وعليه فلا يعقل بناء سياسة الدولة تجاههم من خلال تشويه صورتهم بشكل متعمد.

لن تنهب

تعرضت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها لإلغاء المحكمة المحلية لــ"قانون التنظيم"،وهو ما يعرف باسم قانون النهب، وهو المسمى المنطقي من وجهة نظر الصحيفة لأنه "يقوم على تنظيم ووضع شرعية قانونية لسرقة الأراضي الفلسطينية"، مشيدة بقرار المحكمة الذي منع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المتهم بالاحتيال من النجاح في الاحتيال لضم أراضي الفلسطينيين دون وجه حق.

وأضافت "هآرتس" أن رئيسة المحكمة العليا "أستر خايوت" لم تكن مضطرة لشرح أسباب قرارها بأن مشروع القانون يشجع على التمييز العنصري ضد الفلسطينيين وينتهك قانون الملكية؛ لأن مقدمي مشروع القانون أنفسهم يعلمون ذلك جيدًا، مدعمة قرار المحكمة بتقويض القانون التي تسمح لليهود سرقة الأراضي الفلسطينية دون رادع.

وتوقعت "هآرتس"رفض نتنياهو هذا القانون داخليًّا، ليس قلقًا على حق الفلسطينيين، وإنما خوفًا من التورط مجددًا مع المحاكم الدولية، وفي الوقت ذاته لم يكن يريد خلافًا مع المستوطنين، لذا أبدى موافقته على القانون وترك الأمر للمحكمة لمواجهة المستوطنين.

الحلم الأمريكي
تناولت رسامة الكاريكاتير "تامار بلومنفيلد" الأحداث المشتعلة في الولايات المتحدة بعد مقتل المواطن أسمر البشرة "جورج فلويد" بواسطة شرطي أمريكي وإرجاع ذلك للعنصرية، وأسقطت الحادث على يهود أثيوبيا الذين يعانون في إسرائيل من الشيء ذاته، ولكن الأمر لا يلقى الاهتمام الإعلامي نفسه، مشيرة إلى أنه جرى قتل مواطن إسرائيلي ذي أصول أثيوبية على أيدي شرطي إسرائيلي لم يكن حتى ذلك خلال فترة عمله الرسمية.

وصورت "تامار" مواطنة ذات أصول أثيوبية ترفع لافتة بأن "الدم الأثيوبي ليس مهدورًا"، ومواطنا آخر ذا أصول أثيوبية يقول لابنه: "يومًا يا ولدي، ربما تنجح في الهجرة إلى "هوامش" المجتمع الأمريكي"، في إشارة إلى أن الوضع في الولايات المتحدة لن يكون أكثر سوءًا من وضع المواطنين السود في إسرائيل؛ لأنه على الأقل تحدث هناك ضجة كبيرة لمقتل أحدهم.



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة العبرية

اضف تعليق