الترجمات

الصحافة الألمانية | إنجاز فضائي إماراتي جديد.. ورسائل هيلاري كلينتون تفضح أنصار الإسلام السياسي

ترجمة – عماد شرارة

الإمارات تنضم إلى اتفاقية أرتميس لاستكشاف الفضاء

نشر موقع “بريس بورتال” تقريرًا حول توقيع دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية التعاون السلمي لاستكشاف الفضاء وعلوم الكواكب، والتي من شأنها أن تساهم في تحقيق التطور ومواكبة آخر المستجدات الفضائية؛ بما يساهم في وضع الدولة الخليجية في مصاف الدول المستثمرة والمصنعة في هذا المجال؛ وبما يمثل قوة داعمة للدول العربية والمنطقة كاملة في آنٍ واحد.

وأعلنت وكالة الفضاء الإماراتية أنها وقعت على اتفاقيات أرتميس، وهي اتفاقية دولية تهدف إلى زيادة ترسيخ مبادئ التعاون السلمي والتعايش في استكشاف الفضاء وأبحاث الكواكب وهندسة الفضاء. وتمهد الطريق لاستكشاف القمر والمريخ. وصرحت سارة الأميري، وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة ورئيسة وكالة الفضاء الإماراتية قائلةً: “لقد تمكنا من تطوير برنامج الفضاء الخاص بنا بدعم العديد من الشراكات المتخصصة في هذا المجال، ومن ثم فقد بتنا قادرين على تقديم مساهمات فعالة بشكل متزايد للجهود الدولية لزيادة دفع حدود المعرفة البشرية وفهم عالمنا بشكا أفضل”.

وتحدد اتفاقية “أرتميس” العديد من المبادئ السامية التي تهدف إلى تعزيز التعاون والتحكم في أبحاث الفضاء في المستقبل؛ فهي تعيد تأكيد مبادئ معاهدة الفضاء، وتعزز التفسير الإيجابي للأنشطة المتعلقة بالأجرام السماوية، وتدعم عددًا من المبادئ المهمة، بما في ذلك الشفافية والمساعدات الطارئة لرواد الفضاء المحتاجين واحترام التراث التاريخي ونشر البيانات العلمية للجميع.

وتابعت الوزيرة بأن برنامج الفضاء لدولة الإمارات قد تطور بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، فبعدما كنا نستورد الأقمار الصناعية أصبحنا اليوم قادرين بفضل تطوير قدراتنا في مجال تكنولوجيا أنظمة الفضاء على احتراف هذه الصناعة محليًّا وبمشاركة شركائنا من كوريا الجنوبية واليابان وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

وأكدت الوزيرة أن المشروع الإماراتي “مسبار الأمل” لاستكشاف كوكب المريخ من شأنه أن يساعد على الإجابة عن أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأكسجين من غلافه الجوي، وهو نتاج تعاون دولي حقيقي يضم شركاء علميين من الولايات المتحدة وأوروبا، بالإضافة إلى اليابان.

هذه الاتفاقية من شأنها أن تساهم أيضًا في دعم الاتفاق على المعايير الأساسية لتشغيل الأنظمة ومبادئ وإرشادات الأمان الرئيسية لإدارة الأداء التشغيلي، ولذلك ترحب دولة الإمارات بهذه المبادرة التي أطلقتها وكالة ناسا، والتي تهدف إلى تعزيز المبادئ الأساسية للتعاون الإنساني السلمي والتعايش في الفضاء، وتنص على مبدأ الشفافية وضرورة الاستثمار في المشاريع الخالية من النزاعات، والتي من شأنها أن تساعد في تعزيز المناقشات حول الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي من خلال لجنة الأمم المتحدة.

وأضافت الوزيرة بأن كل شيء نتعلمه في رحلاتنا إلى الفضاء يساعدنا على فهم أفضل لعالمنا وأنظمة الكواكب التي تشكل حياة الإنسان، وأن أساس التزامنا بالبحث العلمي وبحوث الكواكب وتكنولوجيا أنظمة الفضاء هدفه في المقام الأول هو الرغبة في تعزيز دور الشباب وإتاحة الفرصة لهم للنهوض بتنمية الأمة.

وكالة الفضاء الإماراتية

تأسست وكالة الإمارات للفضاء (UAESA) في عام 2014 بهدف ترسيخ مكانة الدولة كشريك رئيسٍ في صناعة الفضاء وتشجيع الأجيال القادمة على متابعة ومواصة السعي لتحقيق الأهداف المحددة في هذا المجال. كما أن التدريب المستمر وتحسين البحث والتطوير في هذا المجال، وإطلاق برامج الفضاء وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، من شأنه أن يساهم أيضًا في تطوير ونمو الاقتصاد الوطني ودعم التنمية المستدامة من أجل تعزيز استكشاف الفضاء، وبناء صناعة فضائية في المنطقة، ومواكبة التطورات المعرفية محليًّا وعربيًّا وإقليميًّا في هذا القطاع.

بسبب سياسة أردوغان.. تركيا في عزلة دولية 

ونشر موقع “أوسبرجر ألجماينا” تقريرًا للكاتب “توماس سيبيرت” تحدث عن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العدوانية التي طالت العديد من البلدان، وتسببت في العديد من الأزمات حتى باتت تركيا تعاني من عزلة خطيرة لم يسبق لها مثل في تاريخها الحديث والذي يتجاوز المائة عام، فلم يعد الاتحاد الأوروبي ولا الكرملين بالإضافة لواشنطن، ينظرون إلى تركيا أردوغان حليفًا أو شريكًا استراتيجيًّا بسبب سياساته العدوانية مع جيرانه من القوقاز حتى شمال أفريقيا.

وتسببت سياسة أنقرة العدوانية في العديد من الخلافات مع جميع شركائها تقريبًا، ووصل الأمر إلى صعوبة اجتماع الأتراك مع أي أطراف سياسية أخرى دون مشاحنات أوملاسانات وأجواء متوترة، فعندما التقى وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” نظيرته السويدية “آن ليندي” ظهر التوتر وعدم التوافق بينهما في العلن؛ فقد طالبت “ليندي” نظيرها “أوغلو” بانسحاب قوات بلاده من سوريا، فردّ الأخير غاضبًا بأن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع بلاده بمعيار “الكيل بمكيالين”، فمن جانب يدعم الاتحاد الأوروبي الأكراد، ومن جانب آخر يطالب الاتحاد تركيا في نفس الوقت بالخروج من سوريا، وبدا التوتر بين الطرفين في المؤتمر الصحفي واضحًا للغاية.

ولم يعد لأنقرة حلفاء من جميع جيرانها تقريبًا، بل ومعظم شركائها، في ظل السياسة المتعجرفة لأدوغان، الذي ورّط قوات بلاده في المستنقع السوري ومدّ المليشيات الموالية لتركيا في ليبيا بالأسلحة، بل امتد التدخل التركي ليصل منطقة القوقاز التي يشعل بها حربًا ضروس حول إقليم كاراباخ بين كل من أذربيجان وأرمينيا، بل إن القوات الجوية التركية ترتع في العراق من آن لآخر بحجة محاربة منظمة العمال الكردستانية الإرهابية، على حد زعم الحكومة التركية، كما أنها تستقبل قادة حركة حماس الفلسطينية الراديكالية، ويظل الصراع في شرق البحر المتوسط مع اليونان وقبرص مشتعلًا، ومن ثمّ أعلنت فرنسا أن تركيا لم تعد شريكًا في ظل بقاء القيادة السياسية الحالية.

كما أن العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة أيضًا ليست على ما يرام، فقد قامت أنقرة بشراء منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس 400″، الأمر الذي ترفضه واشنطن وحلف الناتو، ولذلك يطالب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة ترامب بفرض مزيد من العقوبات على أنقرة، وتناقش بروكسل أيضًا تطبيق إجراءات عقابية ضد أنقرة بسبب الاستفزازات المستمرة من قبل تركيا في نزاع الغاز في البحر المتوسط، وحتى الحكومة الفيدرالية في برلين، التي كانت تعارض العقوبات سابقًا، بدأت تفقد صبرها تدريجيًّا، ولم يعد هناك مكان للحديث عن تقارب بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعد سنوات من الأزمات المتتالية بين الجانبين.

أنقرة تشعل الأزمات والصراعات

ويتبادل أردوغان اللوم مع الدول الأخرى، فبينما يتهم أردوغان وأنصاره الغرب بالرغبة في إعاقة تركيا عن أن تصبح قوة إقليمية، ويكذب الواقع هذه الاتهامات، حيث يعاني معظم جيران أنقرة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، من البحث الدائم لأنقرة عن الصراعات والتدخل في النزاعات من القوقاز إلى شمال أفريقيا، حتى أن الكرملين بقيادة فلاديمير بوتين، والذي كان شريكًا لأردوغان منذ سنوات، بدأ يلفظ هذه الشراكة بسبب الأهداف المتضاربة في سوريا ومحاولة أردوغان التدخل في الحرب الجديدة بين الحليف التركي أذربيجان وأرمينيا بشأن كاراباخ، ولذلك صرح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بأن بلاده لا ترى تركيا شريكًا استراتيجيًّا بعد.

وهكذا تغيرت السياسة التركية إلى النقيض، فبعد ما أعلن وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو قبل عشر سنوات أن تركيا لا تعاني من أي مشاكل مع جيرانها (صفر أعداء) باتت تركيا الآن تعاني من اضطرابات في العلاقات مع كل جيرانها تقريبا (صفر أصدقاء). ويخطط أردوغان لوضع إحدى قدميه في القوقاز والأخرى في ليبيا، ولذا تقول “مارك بيريني”، سفيرة الاتحاد الأوروبي السابق في أنقرة، ملخصةً فكر أردوغان بأنه يريد أن تصبح تركيا لاعبًا حاسمًا لا يمكن تجاهله”.

ومن ثم تشكل ميزانية الدفاع التركية الآن 5% من الميزانية العامة لتحقيق هذا الهدف، ويعمل أردوغان على تعزيز قوة الجيش بمليارات الدولارات والأسلحة، ويستخدم الجيش التركي أسلحة حديثة مثل الطائرات من دون طيار في ليبيا وسوريا والقوقاز، كما أنه من المنتظر أن تدخل أول سفينة هجومية برمائية في الخدمة في العام المقبل، وقد ارتفعت نسبة الإنفاق الدفاعي لتصل 90٪ خلال العشر سنوات الأخيرة.

وتمثل قوة السياسة الخارجية أهمية كبيرة لأردوغان على الصعيد المحلي، حيث يستغل أردوغان هذه الأزمات المستمرة وادعاء المؤامرة على تركيا من قِبل أعدائها المزعومين داخليًّا وخارجيًّا إلى توحيد الناخبين خلف أردوغان على الرغم من الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة، وهو ما يفسر ارتفاع أسهم أردوغان بعد الاشتباكات الحادة مع اليونان حول شرق البحر المتوسط، ويقول أيكان إردمير، الخبير في مؤسسة الفكر الأمريكية للدفاع عن الديمقراطيات بأن نتائج المغامرة السياسة الخارجية ليست ناجحة على المدى البعيد، فإلى أي مدى يستطيع أردوغان أن يستثمر في صناعة الأزمات دون مخاطر قد تهدد وجوده ومستقبله؟

يقول السيد “غالب دالاي”، من مؤسسة روبرت بوش، بأن تركيا تأمل في استخدام الفوضى لتقوية الموقف التركي على المدى القصير، لكن على المدى البعيد فإن تركيا قد تعاني من أزمات خطيرة، ويكفي أن تركيا لم تكن تعاني من العزلة في يوم من الأيام كما هو الحال اليوم، وأن سياسة أردوغان أدت إلى هروب المستثمرين الأجانب من البلاد، وقد تستغرق الحكومات القادمة عقودًا للتخلص من الأضرار الدبلوماسية والاقتصادية التي تسبب بها أردوغان وحكومته.

أردوغان في أزمة والمعارضة تحرز تقدمًا ملموسًا على الأرض

نشر موقع “دويتش فيلله” تقريرًا للكاتبين “هلال كويلو” و”دانيال ديريا بيلوت” تحدث عن تقدم المعارضة التركية وتراجع حزب االعدالة والتنمية الحاكم بقيادة أردوغان وشريكه في الائتلاف “الحركة القومية” بعد الأزمات الاقتصادية والسياسية المتتالية في الآونة الأخيرة.

وأشارت نتائج استطلاعات الرأي الحديثة إلى تراجع شعبية حزب أردوغان وتعزيز موقف المعارضة، حيث يتعرض الرئيس لضغوط كثيرة جراء سياسته الداخلية والخارجية التي انعكست بالسلب على حياة المواطنين، ولذلك تطالب المعارضة بانتخابات مبكرة، لكن الحكومة التركية تصم أذانها عن سماع هذه المطالب.

حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يهيمن على الحياة السياسية في تركيا منذ ما يقرب من عقدين من الزمان بدأ يفقد شعبيته مؤخرًا بين الأتراك، وهذا ما أكدته نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة لأغلب مراكز الاقتراع التركية، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى الأزمة الاقتصادية وسوء تعامل الحكومة مع العديد من القضايا، وانهيار الليرة أمام الدولار الأمريكي، حيث بلغت قيمة الدولار 8 ليرات في الوقت الحالي في حين كانت قيمة الدولار في بداية عام 2020 أقل من 6 ليرات، وأثرت خطوة تخفيض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي التركي المتكررة في هذا التدهور. يقول السيد “ستيف هانكي”، الخبير الاقتصادي بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، بأن معدل التضخم أعلى بكثير مما أعلنته الحكومة التركية (11.75%) خلال شهر سبتمبر، لكنه من المفترض أن يصل 37% في ظل استمرار سياسة الاقتراض التي تتبنها الحكومة التركية.

هل تقوم أنقرة بخداع مواطنيها فيما يخص أعداد مصابي كورونا؟

هناك استياء متزايد من إدارة الحكومة التركية لأزمة كورونا، حيث تمارس وزارة الصحة التركية الخداع فيما يخص أعداد المصابين بفيروس كورونا، وتبين أنها لم تقم بتسجيل الحالات الإيجابية التي لم يظهر عليها الأعراض، ومن ثم فإن أعداد الإصابات الفعلية هي أعلى بكثير مما أعلنته وزارة الصحة التركية في هذا السياق.

وفي الوقت نفسه فإن المعارضة التركية تزداد قوة، وتشير استطلاعات الرأي إلى تعزيز موقف المعارضة في الشارع التركي في الآونة الأخيرة، كما تبدو كتلة المعارضة، المكونة من حزب الشعب الجمهوري (CHP)، وحزب الخير (IYI) وحزب الشعوب الديمقراطي اليساري (HDP)، أكثر اتحادًا من أي وقت مضى، على الرغم من الاختلافات الأيديولوجية والسياسية المتباينة بين هذه الاتجاهات، ويعمل حزب الشعب الجمهوري (CHP)، حزب المعارضة الأكبر في تركيا بشتى السبل والوسائل على توحيد صفوف المعارضة متبنيا شعار: “الحكم بمشاركة الأصدقاء”، والذي يعكس توجه الحزب في مشاركة أحزاب المعارضة في الحكم حال نجاخ مساعيه في تولي مسئولية الحكومة.

انتقادات لشركاء الحكم في تركيا

يريد كمال كيليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهور استغلال الزخم الحالي والدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، وخلال الاجتماع الأخير للمجموعة البرلمانية، خاطب رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، شريك أردوغان في الائتلاف الحاكم، قائلًا: تركيا تعاني والحل يكمن في إجراء انتخابات مبكرة في أسرع وقت ممكن، وإذا كنت تحب هذا البلد، فعليك أن تقول، كفى.. كفى لهذه الحكومة وتلك الإدارة السيئة للبلاد!

وتابع أوزغور أوزيل، نائب رئيس التكتل البرلماني لحزب الشعب الجمهوري، قائلا: “لقد وعد حزب الحركة القومية بعد اشتراكه مع حزب العدالة والتنمية بحل مشكلة البطالة والحد منها، لكنه عجز عن تحقيق ذلك، بالإضافة إلى “وحش التضخم”، الذي يأكل الأخضر واليابس، فما الذي ينتظره الحزب بعد ذلك، ولماذا لا يطالب الحزب بانتخابات مبكرة؟ وأضاف أنه من المستغرب أن يتجاهل حزب الحركة القومية المشاكل التي تعاني منها البلاد في ظل الإدارة الفاشلة للحكومة الحالية، ويستمر في الوقت نفسه في دعم هذه الحكومة دون قيد أو شرط، فإذا كانوا قوميين حقًّا ويحبون بلدهم حقًّا، فعليهم أن يمهدوا الطريق لإجراء انتخابات مبكرة. ويحاول حزب الشعب الجمهوري بهذه الخطوات إخراج حزب الحركة القومية من الائتلاف الحاكم.

موقف موحّد للمعارضة

تتوحد مواقف المعارضة حيال المطالبة بانتخابات مبكرة في تركيا بما في ذلك موقف الأحزاب المحافظة الوليدة والمنشقة عن حزب العدالة والتنمية مثل حزب الديمقراطية والتقدم (DEVA) بقيادة علي باباجان، وزير الشئون الاقتصادية السابق وحزب المستقبل (Gelecek) بقيادة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، واللذين أعلنا تضامنهما الكامل مع مطلب حزب الشعب الجمهوري بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، فقد صرح السيد سلجوق أوزداغ، نائب رئيس حزب المستقبل بأن الحكومة الائتلافية الحالية لم تعد قادرة على إدارة البلاد؛ فالناس يزدادون فقرًا، ولذا نرى أنه من الضروري إجراء انتخابات مبكرة. وعلى الرغم من حصول هذين الحزبين الوليدين من خلال استطلاعات الرأي لنسبة تتراوح ما بين 3 إلى 5 % فقط، ومع ذلك فإنهما يشكلان خطورة بالغة على على مستقبل أردوغان وحزبه، حيث إنه من الممكن أن يصوت لهما أصحاب التوجة المحافظ الغاضبين من سوء إدارة الحزب الحاكم للبلاد، كما يمكن لهذين الحزبين الانضمام إلى تحالف المعارضة وإحداث الفارق في الانتخابات القادمة، وهو ما تبدو ملامحه بالفعل، حيث التقت قيادات الحزبين بقيادات أحزاب المعارضة في الفتر الماضية عدة مرات.

ويبدو أن الائتلاف الحاكم في تركيا يرفض هذه الفكرة إطلاقًا، حيث صرح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي على هامش اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه بأن النقاش حول الانتخابات المبكرة هو مضيعة للوقت! كما أعلن أردوغان بوضوح موقف المعارض لإجراء انتخابات مبكرة، وقال إن الانتخابات ستُعقد في موعدها المقرر خلال يونيو 2023 كما هو مخطط من قبل دون أي تغير.

ماذا بقي للفلسطينيين من أجل التفاوض مع إسرائيل؟

نشر موقع “تسايت أون لاين” مقالًا للكاتب “مايكل ثومان” لفت إلى آخر تطورات القضية الفلسطينية والفلسطينيين، لا سيما بعد اتفاقات التعاون بين بعض الدول العربية وإسرائيل وموقف الأطراف الدولية الفاعلة من القضية في ظل التطورات الأخيرة.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي هو الممول الأكبر للفلسطينيين، كما تستمر الدول الخليجة أيضًا في إرسال المساعدات، حتى الدول التي اعترفت بإسرائيل، وتحاول تركيا أيضًا استغلال الصخب الجيوسياسي للقضية الفلسطينية بإرسال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، كما تلعب منظمة الأمم المتحدة دورًا كبير في تقديم المساعدات لفلسطينيي المهجر؛ ومن ثم فهناك فلسطينيون خارج حدود دولة فلسطين وفلسطينيون داخل الأراضي الفلسطينية.. فكيف أثرت التطورات الأخيرة على كلا الجانبين؟

حماس وفتح.. لا اتفاق!

ومنذ سنوات وهناك محاولات للتوصل إلى اتفاق يوحد صفوف الحركتين في فلسطين، حتى تم الإعلان مؤخرًا في إسطنبول عن التوصل لاتفاق بين الطرفين، لكن ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التوصل إلى اتفاق من هذا النوع، فقد حدث ذلك عام 2014 و2017، واتفقت الأطراف على إجراء انتخابات عقب اتفاقيات المصالحة لكنها فشلت في النهاية، وهذ هو سبب تجمد الوضع عمليًّا منذ عام 2005، حيث تم انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعقب ذلك فازت حماس في الانتخابات البرلمانية لعام 2006.

وتتحجج الحكومة الإسرائيلية دائمًا بهذا الانقسام وتستغل ذلك الوضع لمواصلة إقامة المستوطات في الضفة الغربية، وكان الرد الفلسطيني دائمًا مقتصرًا في الغالب على الإدانة والاعتراض ورفض التفاوض، وتمارس إسرائيل كما هو معتاد فرض سياسة الأمر الواقع وتفرض حصارًا على حركة حماس في غزة، ولم يعد للفلسطينيين تمثيل خارجي فاعل؛ الأمر الذي ساهم في تجميد القضية الفلسطينية بهذا الشكل، وصار لزامًا على الفلسطينيين المهجرين أن يدفعوا أثمانًا باهظة لهذا الجمود الذي استغلته إسرائيل على الوجه الأمثل.

الولايات المتحدة تخلت عن الفلسطينيين

تتولى منظمة الأنروا مسؤولية 5.6 مليون لاجئ فلسطيني يعيشون في فلسطين والدول المجاورة، مثل الأردن ولبنان وسوريا، منذ عقود، ومؤخرًا زار فيليب لازاريني، المفوض العام لمنظمة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ألمانيا– أكبر مانح للأونروا– حيث تُقدم برلين أكثر من 170 مليون يورو لوكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في حين انسحبت الولايات المتحدة نهائيًّا من المنظمة في عهد ترامب ولم تعد تقدم أي مساعدات للاجئين رغم أن أعضاء هذه المنظمة هم في الغالب من أحفاد المهجرين الفارين من الأراضي الفلسطينية عام 1948. وقد تحدث لازاريني في برلين عن الصعوبات المالية غير المسبوقة التي تواجهها الأونروا، لا سيما في ظل أزمة كورونا، وحذر من انتشار اليأس والإحباط في مخيمات وخطر ذلك على السلم العالمي.

ولا تقتصر الصعوبات التي تواجه الفلسطينيين من الخارج فقط بل أيضًا من الداخل، حيث لم تعد الحكومة الفلسطينية اليوم قادرة على توفير الإسكان والعمل والبنية التحتية، ويفكر الشباب الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى في الهجرة أو الهرب. وفي ظل هذه الأوضاع القاسية؛ يبذل ترامب قصارى جهده لسرقة أقوى الحجج من الفلسطينيين لتقديم تنازلات مستقبلية من قبل الحكومة الإسرائيلية، ألا وهي الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل من قبل الدول العربية، وحتى هذه الورقة لم تعد في أيدي الفلسطينيين.. فماذا بقي لهم من أجل التفاوض العادل مع الإسرائيليين بعد هذه المآسي المتعاقبة؟

الدعم الأمريكي للإسلام السياسي خلال فترة الربيع العربي

نشر موقع “إسرائيل هويتا” تقريرًا أشار إلى الدور الأمريكي خلال فترة الربيع العربي ودعم الإسلام السياسي والفوضى من خلال رسائل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. كانت فترة إدارة أوباما التي تزامنت مع ما يسمى بثورات الربيع العربي هي الفترة الأظلم في تاريخ العلاقة مع العالم العربي، ولذلك يخشى العالم العربي من تكرار هذا السيناريو المزعج إذا ما استطاع المرشح الرئاسي “جو بايدن”، الذي ينتمي إلى نفس الشجرة الفاسدة، من النجاح في الانتخابات القادمة في واشنطن.

وقد أثارت رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون، والتي تم الإفصاح عنها مؤخرًا، الاستياء في الأوساط العربية بسبب دعمها الواضح للعناصر الإسلامية المتطرفة في الشرق الأوسط، والفوضى التي تسببت فيما يسمى بالربيع العربي؛ حيث كشفت بعض هذه الرسائل البريدية، التي سُربت مؤخرًا كجزء من الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، عن تورط أمريكي مباشر في أحداث الربيع العربي والعلاقة العميقة بين إدارة أوباما وقطر، كما تضمنت هذه الرسائل الاتفاق على مشروع مشترك لإنشاء قناة إعلامية وصندوق اقتصادي لجماعة الإخوان المسلمين بتمويل قطري قدره 100 مليون دولار وإشراف أمريكي للتأثير على الشعوب العربية في المنطقة. وادّعت الجماعة عدم قدرة سلاحها الإعلامي على مجابهة الآلة الإعلامية الجبارة لخصومها، ومن ثم كان التخطيط لإنشاء محطة إعلامية على غرار إذاعة صوت أمريكا يديرها الإخوان بقيادة خيرت الشاطر، العضو البارز في الجماعة والمرشح الرئاسي الأسبق لها.

وكشفت الرسائل أيضًا عن العلاقة الراسخة بين كلينتون وإدارة أوباما وقناة الجزيرة القطرية باعتبارها المتحدث باسم المنظمات الإسلامية الراديكالية السياسية، والتي كانت تشجع على الفوضى في الدول العربية، وقد استغلت هيلاري كلنتون قناة الجزيرة للترويج للرئيس السابق باراك أوباما على أنه الداعم الأول للإسلام السياسي، كما أشارت إلى الاجتماع الذي أجرتة كلينتون مع مديري قناة الجزيرة في فندق فور سيزون بالدوحة، في حين أنها لم تقم بزيارة القاعدة الأمريكية المتواجدة في قطر خلال هذه الزيارة، لكنها اكتفت بمقابلة بعض الضباط الأمريكيين هناك، وقد حضر هذا الاجتماع كبار المسئولين الحكوميين القطريين، ودار الحديث عن رد الزيارة من قبل قطر للولايات المتحدة. وقد طلبت كلينتون من “الجزيرة” توفير مساحة إعلامية لبث برنامج باللغة العربية مدته 15 دقيقة للحديث عن التزام إدارة أوباما تجاه الجاليات المسلمة في جميع أنحاء العالم.

وكذلك أظهرت الرسائل رغبة واشنطن في إنشاء صندوق استثمار مصري أمريكي لأغراض اقتصادية واجتماعية يكون له مقر في تونس ويديره المصرفي الأمريكي جيم هارمون، المقرب من أوباما، وكان من المفترض أن يبدأ الصندوق برأس مال قدره 60 مليون دولار من مصر أولًا، ثم ارتفع احتياطيه بعدما تعهّدت قطر بتقديم حزمة مساعدات بقيمة ملياري دولار لمصر في هذا الصندوق، وقد كانت قطر تخطّط لاستغلاله للتدخل في شئون مصر وتونس.

كما تظهر رسائل البريد الإلكتروني أنه في يوليو 2009 التقى أحد مسئولي وزارة الخارجية الأمريكية مع شخصيات رفيعة المستوى من قيادات حماس متمثلة في محمود الزهار وباسم نعيم في سويسرا، وقد حضر هذا اللقاء توماس بيكرينج، سفير واشنطن في الأمم المتحدة، وفي نهاية اللقاء أعرب نعيم عن أمله في أن تكون هذه بداية لتصحيح المسار الظالم الذي ساد في السنوات الثلاث التي سبقت الاجتماع.

وأظهر بريد آخر أن وزير الخارجية السعودي السابق، سعود الفيصل، أغلق الهاتف في وجه كلينتون عام 2011 عندما طلبت منه عدم إرسال قوات إلى البحرين، ولم تعبأ المملكة بطلب كلينتون؛ بل أرسلت بالفعل لإنقاذ النظام البحريني مما يسمى بالانتفاضة الشعبية، المستوحاة من المنظمات الشيعية المرتبطة بالنظام الإيراني.

ولهذه الأسباب كانت الأنظمة العربية تخشى من سياسة أوباما بسبب الدعم غير المفهوم لحركات الإسلام السياسي، وهو ما يفسر هجوم بعض وسائل الإعلام العربية المرشح الرئاسي الأمريكي جو بايدن، والذي ينتمي إلى نفس الشجرة، وتخشى حال فوزه من تكرار أحداث ما يسمى بالربيع العربي 2011. كما أظهرت الرسائل الإلكترونية الدور المدمر لأوباما وعمق علاقته بقطر والإخوان ودعم الجزيرة لهذه الجهود، وأكدت تلك الرسائل بما لا يدع مجالًا للشك بأن كلينتون شاركت وخططت لإحداث ما يسمى بالربيع العربي من خلال إنشاء صندوق الاستثمار، وستظل تُعدّ هذه الرسائل شهادة توثّق الفصل المظلم لأوباما مع العرب وشهادة توثق الدعم الأمريكي للإسلام السياسي والفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى