الترجمات

الصحافة العبرية|الرابحون والخاسرون من التطبيع مع السودان.. وهل تتحول إسرائيل لدولة نفطية؟

رؤية

ترجمة : محمد فوزي – محمود معاذ

الخلافات بين فرنسا وتركيا تصل للذروة

رأى الكاتب “باردي إيتان” أن العلاقات بين باريس وأنقرة تشهد أسوأ فتراتها في الآونة الأخيرة، وذلك على خلفية الهجوم الذي شنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الإسلام المتشدد، وفقًا لوصفه، وما تبعه من ردة الفعل التركية من قِبل الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي طالب الرئيس الفرنسي بالكشف عن قواه العقلية والتأكد من سلامة صحته النفسية، الأمر الذي دفع باريس لسحب سفيرها من أنقرة للتشاور.

واستعرض الكاتب بموقع القدس للدراسات تاريخ الصراع الفرنسي التركي، مؤكدًا أن ما حدث ليس المرة الأولى التي تتوتر فيها العلاقات بين أنقرة وباريس (العضوان بالناتو)، فخلال فترة حكم الرئيس نيكولا ساركوزي رفضت فرنسا مناقشة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، كما أنه على مدى العامين الماضيين وقعت أحداث كبرى أدت إلى تدهور العلاقات بين الجانبين، حيث إنه في يونيو 2019 استلمت تركيا من روسيا الشحنة الأولى من نظام مضاد للطائرات 400-S متطور، وهو ما أثار احتجاجات فرنسية أدت لعودة الحديث عن استمرار عضوية تركيا في الناتو.

غير أن الكاتب عاد وأكد أن تلك المرة تختلف عن سابقاتها، لأن هجوم أردوغان أخذ شكلًا شخصيًّا، وذلك لأنه هاجم شخص الرئيس الفرنسي مُشككًا في قدراته العقلية، وأدان الإجراءات التي اتخذها للدفاع عن القيم العلمانية الفرنسية ضد الإسلام المتطرف – على حد وصفه – بعد اغتيال مدرس التاريخ “صمويل باتي” على يد لاجئ شيشاني يبلغ من العمر 18 عامًا بعد أن عرض المدرس على طلابه رسومًا كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد.

التطبيع مع السودان يخدم مصالح إسرائيل

تناول الكاتب بموقع القناة الإسرائيلية الثانية “يارون أبراهام” تقريرًا نشرته وزارة شئون الاستخبارات الإسرائيلية عقب اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، وجاء في التقرير أنه على الرغم من أن الحديث يدور حول دولة فقيرة، إلا أن هناك عددًا من المجالات الأساسية التي يمكن أن تجعل إسرائيل تستفيد من هذا السلام وهي: الأمن، والمتسللون، والزراعة والسياحة.

ووفقًا للتقرير، فإن المصلحة المركزية لإسرائيل في السودان (التي يبلغ عدد سكانها 42 مليون نسمة وتعاني من عجز مالي يصل إلى 60%) هي الأمن، حيث تقع السودان على البحر الأحمر وعلى طريق تهريب للبشر والسلاح والبضائع من شمال أفريقيا، وبناءً على ذلك، فإن موقعها يمكن أن يساعد في التخفيف من مخاطر تموضع جهات معادية لإسرائيل، وفي المدى البعيد يمكن أن يكون هناك نشاط أمني مشترك بين الدولتين.

وأشار التقرير إلى أن كون السودان دولة نامية سيساعد الإسرائيليين في أن يقوموا بتصدير أنواع متعددة من البضائع والتكنولوجيا والخدمات، إذا ما تمكن الإسرائيليون من توفيرها بصورة تلائم الإمكانات الاقتصادية هناك، ويمكن أن تستفيد السودان من إسرائيل في مجال الزراعة، حيث لدى الأخيرة خبرة في الزراعة بالأماكن الجافة وتحلية المياه، وهما مجالان ضروريان لحاجات السودان التي تعتمد على الزراعة، لكنها تفتقر إلى مصادر المياه.

وفي المجال الصحي، يمكن لإسرائيل أن تقدّم إلى السودان استشارات ومساعدة، حيث تعاني الدولة الأفريقية من جهاز صحي ضعيف وبحاجة إلى إصلاح، كما يمكن لإسرائيل أن تتحول إلى مركز سياحي صحي للنخبة السودانية التي ستزور إسرائيل لتلقي العلاج.

هل تتحول إسرائيل لدولة نفطية؟

في أعقاب إعلان شركة خطوط النفط (إيلات عسقلان) عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة ريدميت لتشغيل جسر بري لنقل النفط من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، تساءلت الكاتبة “فازيت رابينا” عمّا إذا كانت إسرائيل ستتحول لدولة عظمى في مجال الطاقة.

وأوضحت الكاتبة بموقع ماكور ريشون أن تلك هي المرة الأولى التي تخرج إسرائيل فيها من عزلتها كجزيرة للطاقة وتنضم إلى منظومة النقل العربية من جهة، ومن جهة ثانية إلى الدول المنتجة للنفط الكبيرة، مثل أذربيجان وكازاخستان، فيما يتعلق بنقل النفط ومنتجاته إلى الأسواق الضخمة في الشرق الأدنى وأفريقيا، وهذا ليس كل شيء، فقد تتحول إسرائيل في الوقت ذاته إلى مركز لوجستي دولي لتكرير النفط وتخزينه.

وأضافت الكاتبة أن الإيرانيين يشاهدون ما يحدث وينفجرون داخليًّا، لأنهم يدركون أن هذه التطورات تمنح بديلًا دوليًّا جذابًا، أمنيًّا واقتصاديًّا، للسفن وناقلات النفط، والتي ستفضل الامتناع من العبور في مضائق هرمز، أكبر رصيد جيو – استراتيجي لإيران، لا سيما وأن التفجيرات التي وقعت السنة الماضية في ناقلات النفط خارج مضيق هرمز، والهجوم بمسيّرات إيرانية على المنشآت النفطية السعودية، كانت خطوة تجاوزت الحد، ولطالما بحث العالم قبل ذلك عن بدائل من تجربة في مسار مملوء بالمخاطر، والجسر البري الذي تقترحه إسرائيل هو أحد تلك الحلول.

اتفاق السودان – إسرائيل يضع حماس في مأزق

أكد الكاتب “يوني بن مناحم” أن الاتفاق بين إسرائيل والسودان تسبب في أزمة كبيرة لحركة حماس الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هناك قلقًا كبيرًا بين قيادة الحركة من أن تلك الاتفاقية ستشل أنشطتها في السودان. واستشهد الكاتب بالبيان الصادر من حماس تعقيبًا على الاتفاق، والذي أدانه بشدة، وأعربت خلاله الحركة عن غضبها واستيائها الشديدين، داعيةً الشعب السوداني إلى محاربة جميع أشكال التطبيع وعدم قبول أي اتصال مع “العدو الإجرامي”.

وأوضح الكاتب بموقع القدس للدراسات أن حماس تخشى أن تشمل تلك اتفاقية ملاحق لحرب مشتركة بين البلدين على الإرهاب في ضوء نشاط حماس السابق المكثف في السودان، الأمر الذي سيشدّد رقابة قوات الأمن السودانية على نشطاء حماس في البلاد، ويعتقد الكاتب أنه لا يزال لعناصر حماس وجود في البلاد ويساعدهم نشطاء الإخوان المسلمين وعناصر المعارضة، كما أن السودان الآن لديه الدافع لتقديم نفسه للعالم كدولة مصممة على محاربة الإرهاب، بعد أن حذفها الرئيس ترامب من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

الجيش الإسرائيلي يقتل الفلسطينيين بدم بارد!

شن الكاتب “سابي يافا” هجومًا شديدًا ضد ممارسات الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والتي كان آخرها مقتل الشاب الفلسطيني “عامر صنوبر” على يد قوات الجيش الإسرائيلي بعد أن تعرّض للضرب المبرح.

وأكد الكاتب بصحيفة “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي يفتخر بل ويتبجح بلقب جيش الدفاع الذي يحمله، في الوقت الذي يتصرف فيه جنوده كمليشيات مسلحة وعصابات تعدم الفلسطينيين، إما رميًا بالرصاص أو باعتداءات  ضرب وحشية، لكن وإن اعتقدنا للحظة أن هذه الجرائم ستبقى خفية في ساحة الأراضي المحتلة الخلفية، فإننا مخطئون، حيث سيتم تسريح هؤلاء الجنود من الجيش وسيصبحون مواطنين عاديين، لكن جزءًا كبيرًا منهم سينضم إلى صفوف قوات الشرطة، وعليه فسيوجهون ذات العنف الذي اعتادوه نحو المتظاهرين والمواطنين العاديين، فبذرة العنف هذه، والتي اكتسبوها خلال خدمتهم العسكرية، ستجد طريقها للحياة المدنية أيضًا.

وندّد الكاتب بصمت وسائل الإعلام الإسرائيلية تجاه تلك الحوادث، مشيرًا إلى أنه إذا صمت الإعلام الإسرائيلي حيال هذه الجرائم التي تتكرر يوميًّا بالأراضي المحتلة، سواء كانت جرائم ينفذها جنود أم مستوطنون؛ فإن ذلك سيكون عارًا لن يمحوه الدهر!

ورأى الكاتب أن الوقت قد حان للتوقف عن تجاهل هذه الفظائع التي تحدث في الأراضي المحتلة، لكن هذا لا يكفي، بل يجب الاحتجاج ضد ممارسات وسياسات الاحتلال بالأراضي المحتلة، والأهم من ذلك كله يجب رفض التعاون مع الجهاز العسكري العنيف الذي يقمع آلاف الفلسطينيين منذ عشرات السنين.

“أحب لأخيك”.. هل ينطبق هذا على الفلسطينيين؟!

تحدثت الكاتبة “يائيل فيرجن” عن حادث قيام عشرة مستوطنين بالهجوم على الفلسطيني “محمد العصعص” خلال عمله في أرضه ورشقه بالحجارة دون أي سبب، ودون أن يتعرض لهم مطلقًا، مشيرة إلى أن هذه الفعلة ليست استثنائية وإنما هي عملية معتادة يقوم بها المستوطنون تجاه المزارعين الفلسطينيين في قراهم، بل يكاد يكون الهجوم يوميًّا وثابتًا ويتكرر أيضًا في أماكن عديدة بالضفة الغربية، وأوضحت “يائيل” أن المستوطنين يقتلعون الأشجار أحيانًا أو سرقة الزيتون أو الآلات الزراعية.

وأعربت الكاتبة في مقالها بصحيفة “هآرتس” عن امتعاضها من تجاوزات هؤلاء المستوطنين التي تحدث أمام مرأى ومسمع من أفراد الجيش والشرطة في تلك المناطق، الأمر الذي اضطر بعض الإسرائيليين “غير المستوطنين” من منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان” للتطوع لمساعدة الفلسطينيين في تلك الظروف، منوهةً إلى أن الشرطيين بعد الاعتداء ينصحون الفلسطينيين بترك أرضهم ذلك اليوم بحجة الحرص على حياتهم، مشيرةً إلى أن مثل هؤلاء المستوطنين يهملون الأمر التوراتي “أحب لأخيك” لأنه في اعتقادهم أن هذا لا ينطبق على الفلسطينيين.

ليس هذا هو السلام المنشود!

تحدث رسام الكاريكاتير “عيرين وولكوفيسكي” عن المكالمة المصورة التي جمعت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي صوّرتها وسائل الإعلام بأنها سوف تتضمن الحديث عن خطة السلام مع الفلسطينيين، وسخر الكاريكاتير من حديثهم عن اتفاق التطبيع مع السودان دون الإشارة إلى أي خطوة جادة لتحقيق سلام مع الفلسطينيين! وتخيل “وولكوفيسكي” في كاريكاتيره بصحيفة “هآرتس” أن نتنياهو سوف يقول: “أيها المواطنون الإسرائيليون.. للمرة الأولى، اتفاق سلام بين وزارة الصحة ووزارة التعليم”، وذلك في إشارة منه إلى أنه سوف يتحدث مرارًا وتكرارًا عن إنجازاته في الوصول لاتفاقيات مع الدول المختلفة، لكن دون الحديث عن الاتفاق الأهم من وجهة نظر وولكوفيسكي؛ ألا وهو الاتفاق مع الفلسطينيين!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى