الترجمات

الصحافة العبرية| مخطط الضم سيستمر.. وبايدن سيستكمل ما بدأه ترامب في الشرق الأوسط

رؤية

ترجمة: محمد فوزي – محمود معاذ

بايدن سيستكمل ما بدأه ترامب في الشرق لأوسط

رأى الكاتب “أمنون لورد” أن صعود إدارة ديمقراطية في واشنطن معناه قبل كل شيء زيادة الفرص والمخاوف من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فإدارة ترامب وبتعاون وثيق مع حكومة إسرائيل، أنشأت منظومة استقرار تُعدّ إسرائيل هي المحور الأساسي والمهم فيها، ولأول مرة تؤدي إسرائيل دور عامل الاستقرار وصانع السلام في هذه المنطقة المشتعلة، والأطراف التي تبتهج حاليًا بصعود بايدن وهبوط ترامب هي ذاتها التي كانت مضطرة للاحتماء، وأنها الآن تأمل بأن تحصل على المزيد من حرية العمل، وهم حماس وحزب الله والفلسطينيون.

واعتقد الكاتب بصحيفة “إسرائيل اليوم” أنه يمكن التقدير أن منظومة الاستقرار التي نشأت في أيام ترامب مع اتفاقات السلام الأخيرة، أمر لن يتنازل عنه بايدن بسهولة، فقط لأن بعض المحترفين المخضرمين في الشرق الأوسط لا يحبون إسرائيل ويحبون الفلسطينيين والإيرانيين، وسيكون لدى بايدن سبب وجيه كي يدير ظهره لرجال السياسة الخارجية في حزبه، لأنه وببساطه يريد البناء على ما تم وليس هدم المعبد.

ووجّه الكاتب حديثه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه ليس هناك سبب لرئيس الحكومة وطاقمه للإسراع في طلب تحديد اجتماع في واشنطن، وأنه يجب الامتناع عن القيام بأي خطوات استفزازية في أراضي الضفة الغربية، لأنه عندما سيأتي الخبراء لمحاولة الدفع قدمًا بعملية سياسية، يمكن أن نوضح لهم أن هناك ما يمكن الحديث عنه، بشرط ألا يكون هناك اقتلاع لمستوطنات، وتبقى السيطرة الأمنية الحصرية بين نهر الأردن والبحر في يد إسرائيل.

رغم تأييد نتنياهو لترامب.. بايدن صديق دائم لإسرائيل

أكد خبير الشئون السياسية والاستراتيجية “يورام دوري”، أن القلق الذي يساور البعض في إسرائيل نتيجة فوز جو بايدن بالرئاسة الأمريكية هو أمر طبيعي ومنطقي، لا سيما وأن الولايات المتحدة هي الحليف الأول لإسرائيل، ومساهمتها في تحصين أمنها ركيزة أساسية لا غنى عنها، خاصة وأن الرئيس دونالد ترامب لم يتوان عن أداء هذا الدور بامتياز.

ورأى الكاتب بصحيفة “معاريف” أنه على الرغم من أن سياسة نتنياهو في مواجهة الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، تُسبب لدى الكثيرين تخوف من برودة جانب الإدارة الأمريكية الجديدة، لكن تجربة الماضي تثبت أن الحلف بين إسرائيل والولايات المتحدة أقوى من أي نزوة رئيس ورئيس حكومة، صحيح أن الإدارة الأمريكية لا تميل إلى نسيان الذين يعترضون عليها، لكن يبدو أن هناك أسبابًا غير قليلة تمنع سياسة معادية ضد إسرائيل من الساكن الجديد في البيت الأبيض وذلك لعدة أسباب: أولًا لأن جو بايدن كان على الدوام صديقًا لإسرائيل، وخلال عشرات السنوات من عضويته في مجلس الشيوخ وقف دائمًا إلى جانبها، وتنبع صداقة بايدن من إيمانه بالقيم المشتركة للديمقراطية والسلام والمساواة، حيث إنه كان نائبًا للرئيس أوباما، وأظهر خلال ولايته التزامه بأمن إسرائيل.

وأضاف “دوري” بأن الوضع السياسي في إسرائيل أيضًا له أهمية من الإدارة الجديدة، فحقيقة وجود حكومة إسرائيلية ذات رأسين مؤلفة من كتلة الليكود برئاسة نتنياهو الذي أعلن تأييده لترامب، ومن كتلة أبيض أزرق القريبة في مواقفها من الحزب الديمقراطي، يمكن أن تؤثر في العلاقات مع الإدارة الجديدة، وفي الواقع فإن جزءًا من كبار مسئولي كتلة أبيض أزرق يتعاونون تعاونًا وثيقًا مع الإدارة الديمقراطية، ومع بايدن نفسه، وهو يعرفهم جيدًا، حيث يعرف عمير بيرتس عندما كان وزيرًا للدفاع، وكان بايدن من كبار مسئولي لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ التي وافقت على تخصيص موارد أمريكية كبيرة لتسليح الجيش الإسرائيلي أيام حرب لبنان الثانية 2006، كذلك جابي أشكنازي كمدير لوزارة الدفاع في تلك الفترة، وبعدها كرئيس للأركان في الفترة التي كان فيها بايدن نائبًا للرئيس أوباما، كما يعرفه بني جانتس عندما عمل ملحقًا بالجيش الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وركز الاتصالات الأمنية مع القيادة الأمريكية، ولا شك في أن لهذا الثلاثي شبكة علاقات جيدة مع كبار الديمقراطيين الجدد – القدامى، وأن هذه العلاقات الشخصية ستساعد كثيرًا إسرائيل في التغلب على عدائية محتملة لنتنياهو.

لا تصدقوا الإيرانيين.. فهم قلقون بشأن الانتخابات الأمريكية

أكدت الكاتبة “سمادار بيري” أنه على الرغم من أن الأخبار الواردة من طهران تشير إلى أنهم هناك لا يريدون أن يعترفوا باهتمامهم الكبير بالانتخابات الأمريكية، لكنهم يتابعون عن كثب أخبارها وباهتمام شديد، وذلك على الرغم مما قاله المرشد على خامنئي بأن النتائج لن تؤثر في علاقة إيران بالأمريكيين، وأن لديهم سياسة مدروسة لن تتغير، حتى إذا حل بايدن محل ترامب، وذلك في اليوم الذي احتفل بلده بالذكرى الـ41 لاقتحام السفارة الأمريكية في طهران وتوقفت العلاقات بين البلدين على إثره.

وقبل يوم واحد تطرق إلى ذلك أيضًا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي كان أول من علّق على الانتخابات في أمريكا، فقال: “نظامنا لا يفرّق بين ترامب وبايدن، نريد أفعالًا وليس وعودًا، وأنا شخصيًّا أتمنى أن يُنتخب بايدن، إنه مهتم بالتوصل إلى مفاوضات، بينما ترامب غير مهتم”. وأضافت الكاتبة بصحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه حتى لو أنهم في قصر خامنئي يعلنون أنه لا فرق عندهم فيمن سيكون الرئيس المقبل، لكنهم فعليًّا ينتظرون بقلق شديد، وهناك طاقم خاص يتابع التصويت في الولايات المتحدة، ويقدّم عدة مرات في اليوم الأرقام إلى مكتب المرشد الأعلى، ولذلك يجب ألا نصدّق اللامبالاة الظاهرية، فالسلطة في إيران بالتأكيد قلقة، وفي مكتب خامنئي ليسوا أيضًا مستعدين لمسامحة ترامب على اغتياله قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري.

الاحتلال لن يتأثر بهوية الرئيس الأمريكي

أبدى الكاتب اليساري بصحيفة هآرتس “جدعون ليفي” اعتقاده بأن الاحتلال الإسرائيلي لن يتأثر في نهاية المطاف بهوية الرئيس الأمريكي المنتخب، سواء كان دونالد ترامب أم جو بايدن، فقد حقق الاحتلال وقبيل إغلاق صناديق الاقتراع يوم أمس انتصارًا كبيرًا، وهذا أمر لا يستوعبه عقل بشري، فالحقيقة التي لا خلاف عليها منذ عقود، هي استمرار الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي، إذ يبدو أن الطرفين لا يجمعان على أي مسألة، كما يجمعان على هذه القضية تحديدًا، ولذلك فلا أهمية لهوية الرئيس الأمريكي الجديد.

وأضاف “ليفي” أنه إذا كان ترامب صديق المستوطنين رغم اعترافه باحتلال الجولان، فإن بايدن لن يفعل شيئًا لترحيلهم أو حتى زجرهم عن أفعالهم، ويحتقر ترامب الفئات المستضعفة، وعليه فهو يحتقر الفلسطينيين، فلم يكترث يومًا بحقوق الإنسان، كما لم يتناول القانون الدولي خلال فترة رئاسته، ولا أظنّ أنه سمع عن معاناة الفلسطينيين، وعليه فهو نقيض خصمه، إذ يعرف بايدن القليل عن حقوق الإنسان وعن المستضعفين، المظلومين والمقموعين، وتتردد أصداء العبودية في ذهنه، وربما تلامس معاناة الشعب الفلسطيني قلبه، وذلك بسبب رئيسه الأسبق باراك أوباما الذي قارن واقعهم بالعبودية السوداء، فقد لا نجد في طاقم عمل بايدن أشخاصا كـ”فريدمان” أو “كوشنير”، وقد تحل محلهم رعية أكثر اعتدالًا وجدية، لكن، لن يفعل بايدن شيئًا من أجل خلاص الفلسطينيين، أو تحقيق العدالة، أو تطبيق القانون الدولي، بل سيُدلي كما فعل الرئيس المبجّل أوباما بتصريحات جوفاء.

مخطط الضم سوف يستمر

اعترف الكاتب “حاجاي أليعاد” أن إسرائيل استغلت سنوات حكم ترامب الأربع من أجل الاستمرار في مشروع الاستيطان اليهودي ونهب أراضي الفلسطينيين، وأثارت العام الماضي بعض اللحظات اهتمام الرأي العام، أما البقية المتبقية من لحظات العنف الروتيني فلم تجد لها مكانًا في صفحات الأخبار، فقد كانت مجرد غبار ذرته الرياح!

وأوضح الكاتب بصحيفة “هآرتس” أن إسرائيل أحسنت عشية الانتخابات الرئاسية الأمريكية انتهاز يوم آخر من أيام حكم ترامب، فأرسلت جرافاتها وهدمت تجمعًا فلسطينيًّا كاملًا يدعى “خربة حمصة الفوقا” الواقع في منطقة الأغوار الشمالية، حيث شرد هذ الهدم جميع العائلات القاطنة هناك وعددها 11 عائلة، ونام بالعراء 74 شخصًا من بينهم 41 قاصرًا.

وأضاف الكاتب بأن هناك إجماعًا كاملًا على الهدف، وهو تهجير الفلسطينيين، أما الاختلاف فيتمحور حول وتيرة نهب الفلسطينيين والتفاصيل الصغيرة التي ترافق هذه الممارسات، وبالنسبة لمن يقف وراء عمليات النهب والسلب، فهذه مجرد تفاصيل هامشية، ولكن بالنسبة لمن يقف على الضفة الأخرى أمام الجرافة، أمام الأمر العسكري أو القبضة العسكرية، فحياته بأكملها على المحك.

الطريق للمساواة لا يزال طويلًا

رأى الكاتب “عوفر داجان” أنه على الرغم من مصادقة الحكومة في الأسبوع الماضي، وفي أوج الأزمة الصحية والاقتصادية والسياسية، على تمديد الخطة الخمسية لتطوير المجتمع العربي اقتصاديًّا، إلا أن الأمر ليس كافيًا، فقد مرت خمس سنوات على تخصيص الحكومة لأكبر ميزانية للبلدات العربية، لكن تبقّى من هذا المبلغ في خزينة الدولة ما يقارب الـ 3.2 مليار شيكل لم تصل وجهتها بعد، فقد كانت هذه المصادقة مهمة جدًّا، ولكن لم تبق ثلث هذه الميزانية في خزينة الدولة.

وأوضح الكاتب بصحيفة “هآرتس” أنه لا شك أن القرار كان خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن حتى وإن جرى تطبيقه فلن يسد الفجوات العميقة بين العرب واليهود، إذْ يهتم القرار بشكل أساسي بقضية التشغيل، ولكنه لا يحدث إصلاحات جذرية في مجال الصحة والتعليم الثانوي ومكافحة العنف.

وداعًا ترامب

تناولت رسامة الكاريكاتير بصحيفة هآرتس “تامار بلومفيلد” حالة الحزن التي تعتري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب خسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسباق الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لحساب منافسه جو بايدن، الأمر الذي يعتبره الكثيرون مبالغًا فيه من جانب نتنياهو؛ نظرًا لأن بايدن أيضًا يعد متوافقًا مع السياسة الإسرائيلية وربما بشكل لا يقل عن ترامب، وهو ما يشير إلى حتمية وجود مصالح مشتركة بين ترامب ونتنياهو، بعيدًا عن المصلحة الإسرائيلية العامة.

وتصور “بلومفيلد” نتنياهو وزوجته يتشحان بالسواد ويقفان على منصة لتأبين دونالد ترامب وكأنه قد مات قائلين “وداعًا أيها الصديق”، كناية عن حالة الحزن الشديدة التي تتملكهما على خسارة ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى