الأخبارالترجماتصحف عبرية

الصحافة العبرية| خطط إسرائيلية بديلة للتعامل مع إدارة بايدن

رؤية

محمد فوزي – محمود معاذ

حماس ما بين المطرقة والسندان

رأى المحلل “رون بن يشاي” أن الصواريخ التي أُطلقت من قطاع غزة باتجاه إسرائيل مؤخرًا، والتي نُسبت لحركة الجهاد الإسلامي، تسببت في حرج شديد لحركة حماس، ووضعتها في موقف بالغ الصعوبة، خاصة وأن حركة المقاومة الإسلامية دعت الفصائل الفلسطينية بالقطاع لوقف إطلاق النار والتهدئة مع إسرائيل.

وأضاف الكاتب بصحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الذين أطلقوا الصاروخين من غزة لم يفهموا أن لسلاح الجو الإسرائيلي قدرة على أن يضرب بدقة أهدافًا في عمق أراضي غزة، ومن المحتمل أنهم تحركوا انطلاقًا من الافتراض أن أجهزة حماس الأمنية ستكون أقل يقظة في الطقس العاصف وخلال المطر الذي انهمر في الليلة التي أُطلق فيها الصاروخان، ولن تنجح في إحباط نياتهم.

والسؤال المطروح الآن هو: كيف ستتصرف حماس بعد الهجوم الواسع الذي شنه الجيش الإسرائيلي في القطاع هذه الليلة؟ وقد حاولت قيادة حماس مسبقًا كبح عناصر الجهاد الإسلامي ومنعهم من تنفيذ عمليتهم، ليس فقط لأنها كانت تعلم مسبقًا بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بعنف ضد منشآت عسكرية، بينها منشآت تصنيع صواريخ وأنفاق قتالية ومواقع مراقبة، بل أيضًا لأن ذلك قيل لها علنًا، وتعلم حماس أيضًا بأن سكان القطاع يعانون ضائقة اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية (49% من السكان عاطلون من العمل) وأن إسرائيل تُبدي مرونة في المفاوضات الدائرة عبر قنوات متعددة للتوصل إلى تهدئة مستقرة بين إسرائيل وحماس.

وأشار بن يشاي إلى أن الأولوية العليا حاليًا لدى حماس هي التوصل إلى تهدئة، وأيضًا إسرائيل حاليًا مستعدة لتقديم المساعدة إلى حماس في حال حدوث تفشي خطير للكورونا في غزة، لأن المنظومة الصحية في القطاع غير مؤهلة لمعالجة عدد كبير من المرضى.

الجيش الإسرائيلي متأهب لحزب الله

أجرت صحيفة “إسرائيل اليوم” مقابلة خاصة مع قائد فرقة الجليل العميد “شلومو بيندر”، تطرق خلالها إلى حالة التأهب على الحدود مع لبنان، واحتمالات المواجهة مع حزب الله، وأبرز ما جاء فيها أنه منذ أكثر من أربعة أشهر والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في قطاع لبنان، في انتظار هجوم مؤكد من حزب الله، مضيفًا أن الحزب حاول مرتين ضرب أهداف إسرائيلية للانتقام لموت ناشط له في يوليو الماضي بالقرب من مطار دمشق، في أول مرة وصل عناصره إلى مداخل موقع في مزارع شبعا، وفروا من هناك بعد اكتشافهم، وفي المرة الثانية حاول قناص من حزب الله إطلاق النار على جنود إسرائيليين بالقرب من المنارة وأخطأ.

وأوضح “يندر” أن هناك أمرين مركزيين يريد حزب الله تحقيقهما هما: إحباط عملية هجومية للقوات الإسرائيلية، والعمل على احتلال الأراضي، معتبرًا أن المهمة الأساسية لفرقته هي ألّا تسقط مناطق حيوية، خاصة المستوطنات، في يدي حزب الله، خاصة وأن الحزب يتمتع بتفوق طوبوغرافي واضح. ولفت العميد إلى أن الطريقة لمنع ذلك هي إعادة تنظيم المنطقة، مطالبًا الجيش الإسرائيلي باستغلال كل دقيقة للقيام بذلك بدقة، مؤكدًا أن الحزب سيواجه الكثير من المفاجآت المتعلقة بمخططاته، وهذا سيسمح للقوات الإسرائيلية بتدميره بصورة أكثر فاعلية.

تسريب المحادثات بين إسرائيل ولبنان خطأ جسيم

رأى المحلل بصحيفة معاريف “يتسحاق ليفانون” أن تسريبات المفاوضات مع لبنان، والتي تتعلق بترسيم الحدود البحرية بينهما، تعرقل تلك المفاوضات، ويمكن أيضًا أن تضر بفرص التوصل إلى تسوية سريعة، حيث إن وسائل الإعلام اللبنانية منذ بدء المحادث عرضت تقارير مقتضبة عن الأجواء وعن الموعد المقبل للاجتماع، دون أي ذكر لجوهر المحادثات داخل خيمة الناقورة.

وأضاف “ليفانون” أن هناك مصلحة إسرائيلية ولبنانية في التوصل إلى نتيجة مقبولة من الطرفين، وهناك تفاهم على أن أي طرف لا يريد أن يسلب شيئًا من الطرف الآخر، ولا يريد الاستيلاء على ثروات خارج المثلث المتنازَع عليه (860 كيلومترًا مربعًا)، علاوة على ذلك أودع لبنان وإسرائيل خرائط لدى الأمم المتحدة بشأن الحدود التي تعتبر كل دولة أنها حدودها النهائية، أي أن هناك أساسًا للنقاشات، والتسريبات التي تتحدث عن وجود خطين لإسرائيل، أحدهما استفزازي والثاني معتدل، يَضرُّ بشكل كبير بالمحادثات.

اليهود حسموا الانتخابات الأمريكية

أكد الكاتب “حيمي شاليف” أنه لأول مرة في التاريخ حسمت الجالية اليهودية مصير الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث إن اليهود توجوا “جو بايدن” وحوّلوا “ترامب” إلى شخص مثير للشفقة ينكر هزيمته، فلولا اليهود لكان ترامب فاز في الانتخابات واحتفل بأربع سنوات إضافية في البيت الأبيض.

وكشف الكاتب بصحيفة “هآرتس” أنه في ولاية بنسلفانيا التي حسمت السباق، يعيش نحو 300 ألف يهودي من البالغين، معظمهم حول فيلادلفيا، وبحسب الفرز، شارك نحو 249 ألفًا منهم في التصويت، و180 ألفًا صوتوا لبايدن، و60 ألفًا لترامب، كما أن اليهود أعطوا بايدن فائضًا بـ120 ألف صوت في فيلادلفيا التي يتقدم فيها بنحو 45 ألف صوت فقط.

وأضاف شليف بأن إسرائيل ليست في رأس اهتمامات يهود أمريكا، ورغم أن ترامب صديق لنتنياهو، إلا أنه يعتبر في نظر أغلبية اليهود خطرًا واضحًا مباشرًا على سلامتهم وسلامة بلدهم، فقد تمرد على الديمقراطية، وخرب سلطة القانون، وأنكر العلم والطب، وانتهك القيم الليبرالية، واستخف بالأقليات ونمّى العنصرية البيضاء التي هي جوهر العداء للسامية.

وهنا لم يتردد يهود الولايات المتحدة في أداء مهامهم وظلوا أوفياء لقيمهم، وبفضل الظروف الخاصة لانتخابات 2020 كان من نصيبهم الدور التاريخي الحاسم، وربما هناك إسرائيليون يشعرون بالإحباط، لكن أنصار الحرية والمساواة والديمقراطية والنزاهة الإنسانية الأساسية التي يفتقر إليها ترامب، يدينون لهم بشكر كبير.

إدارة نتنياهو تستدعي الخطة البديلة

رأى الكاتب “ماتي توكفيلد” أنه منذ إعلان وسائل الإعلام الأمريكية أن الفائز بالانتخابات الأمريكية هو جو بايدن، مرت المؤسسة السياسية الإسرائيلية بما يمكن اعتباره صبغ التصريحات والخطابات بصبغة جو بايدن، وبات الجميع يتكلم بصوت متزن ومعتدل ضد العنصرية والكراهية.

وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة “إسرائيل اليوم”، أن نتنياهو نفسه استشعر ما يمكن أن تُسفر عنه نتائج الانتخابات الأمريكية، وبناءً على ذلك أوقف بصورة شبه مطلقة هجومه على المعارضة وعلى حزب أزرق أبيض شريكه في الائتلاف الحكومي، وعلى منظومة إنفاذ القانون، وذلك على الرغم من وجود أكثر من فرصة سانحة لشن مثل هذا الهجوم ضد هؤلاء جميعًا.

وأكد الكاتب أنه لا شك في أن إعلان فوز بايدن خيّب أمل نتنياهو الذي رغب في فوز ترامب بولاية ثانية، لكنه في الوقت ذاته سرعان ما رأى أن انتصار بايدن يعود عليه بالنفع أيضًا، ولم ينتظر نتنياهو كثيرًا ليوضح منذ الآن أن الخط السياسي الجديد في مقابل الإدارة الأمريكية المقبلة، وأساسًا في مقابل الجمهور الإسرائيلي العريض، هو الإصرار العنيد على مصالح دولة إسرائيل، ويبدو أن الرسالة التي يريد نتنياهو إرسالها أنه لا يوجد له منافسون في كل ما يتعلق بالصمود في وجه إدارة أمريكية معادية أو نصف معادية للسياسة الإسرائيلية.

هناك عرب لا يَكرهون نتنياهو

تناولت الكاتبة “كيرني إلداد” الخطوة غير المتوقعة من جانب “منصور عباس” عضو الكنيست في القائمة المشتركة ورئيس حزب القائمة العربية الموحدة بالتواصل والاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مخالفًا بذلك الإجماع داخل القائمة العربية المشتركة والتي تتخذ بالتأكيد موقفًا معارضًا من نتنياهو، الذي طالما هاجم العرب في إسرائيل ووصفهم بعبارات مُهينة تصل لحد اتهامهم بالخيانة.

واعتبرت الكاتبة بصحيفة “إسرائيل اليوم” الخطوة التي قام بها منصور بمثابة قنبلة مدوية أدت لإضعاف التحالف العربي وكذلك معسكر اليسار في إسرائيل بشكل عام، حيث تهدم كل نظريات اليسار بخصوص عنصرية نتنياهو ورفضه لمكونات عدة في المجتمع الإسرائيلي، وعلى رأسهم بالطبع العرب، كما أنه من ناحية أخرى تثبت نجاح نتنياهو في تفكيك المعارضة اليسارية بذكاء وحنكة سياسية كبيرين.

وانتقدت الكاتبة تعامل اليسار في إسرائيل مع الموقف، والذي قابل الخطوة بتكتيك في ذكاء منصور واتهامه بالغباء السياسي، وأنه “كلب نتنياهو الأليف”، وذلك لأنه يعتقدون أن نتنياهو يستغله فقط لتفكيك الإجماع العربي واليساري ضده، بيد أن منصور أوضح بأنه يعلم أن نتنياهو يستغله، ولكن في المقابل هو أيضًا يستغله بهدف تحقيق مصلحة لجمهوره العربي تضمن لهم حياة أفضل.

نهاية عصر ترامب

أكدت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها أن سلطة التخطيط والبناء الإسرائيلية وبعد تأخيرات كثيرة نشرت مناقصة لبناء 1257 وحدة سكنية في مستوطنة جفعات هماتوس في القدس، حيث كان البناء في تلك المستوطنة طوال سنوات كثيرة بمثابة خط أحمر في نظر الإدارة الأمريكية والحكومات في أوروبا؛ لأنه سيجعل من الصعب تقسيم القدس مستقبلًا بين إسرائيل وبين الدولة الفلسطينية عند قيامها.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من مرور 4 سنوات على ولاية ترامب، صديق المشروع الاستيطاني في البيت الأبيض، أحجمت إسرائيل عن البناء في المكان، حتى حان الوقت وقبل لحظة من تبدل الإدارة في الولايات المتحدة وتسلّم جو بايدن الديمقراطي منصبه كرئيس للولايات المتحدة، تُسارع الحكومة إلى الدفع قدمًا بالخطة، الأمر الذي يظهر مثل إعلان تصفيات في نهاية موسم ترامب.

ورأت الافتتاحية أن أي حكومة حكيمة تهمها مصلحة مواطنيها وتنظر للمستقبل، كانت ستؤجل البناء في جفعات هماتوس وفي كافة المستوطنات، لا سيما إذا كانت تسعى لإقامة علاقات مع موظفي إدارة بايدن، وذلك من أجل الاستعانة بهم لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لكن بالطبع وفي حالة الحديث عن المنطق والمصلحة العامة، فالأمر لا يتعلق بحكومة نتنياهو.

ترامب لا يريد التخلي عن منصبه

عبر رسام الكاريكاتير بصحيفة هآرتس “عيران فيلكوفيسكي” عن حالة الرفض التي يبديها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتائج الانتخابات الأخيرة، والتي أسفرت عن فوز منافسه جو بايدن، إذ يصمم ترامب على عدم مصداقية النتائج ولا يتوقف عن الإشارة إلى أنه الفائز الحقيقي في تلك الانتخابات، متهمًا العديد من الجهات بالتآمر لإسقاطه. وكانت آخر التعليقات من جانبه حينما نشر على صفحته الرسمية على تويتر إعلان فوزه للمرة الثانية في الانتخابات الأمريكية، بالرغم من انتهاء عمليات فرز الأصوات وإعلان فوز منافسه.

ويُظهر الكاريكاتير ترامب وهو جالس على طاولة مكتبه في البيض الأبيض رافضًا النزول وتسليم المقاليد لبايدن، وهو ما جعل بايدن أن يسخر منه وأن يجلب له “سريرًا” لينام عليه إذا أراد المكوث أكثر من ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى