الأخبارالترجماتصحف اجنبية

الصحافة الألمانية|أوهام إيرانية بعد فوز بايدن.. وانسحاب أمريكا من العراق بمثابة عودة القوى الإرهابية

ترجمة- فريق رؤية

هل سيغادر بوتين الكرملين؟

نشر موقع قناة “إيه أر دي1″ بنشرة الظهيرة تقريرًا للمراسلة”كريستينا ناجل” تحدث عن الأخبار التي تتعلق بقرب اعتزامالرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، الذي يشغل المنصب فعليًّا منذ عام 2000 وحتى اليوم،تقديم استقالته بسبب ظروفه الصحية وإصابته بمرض “باركنسون”، والذي يؤثر على الحركة ونشاط الذاكرة ويعيقهبالفعل عن أداء مهامه في قصر الكرملين.

وتتطاير الأخبار المتعلقة بحالة الرئيس الصحية حول العالم منذ أسابيع،رغم تأكيدالكرملين أنهذه الأخبار مجرد إشاعات ولا علاقة لها بالحقيقة إطلاقًا. وبالنسبة للمؤرخ والأستاذ السابق في المعهد الروسي للعلاقات الدولية في موسكو MGIMO “فاليريج سولويج”؛فإنه ليس هناك أدنى شك في أن روسيا ستشهد تغيرات كبيرة في بداية هذا العام؛ فبوتين يخطّط للإعلانعن نقل السلطة في يناير، وهو ما يمثل تغيرًا جوهريًّا على الساحة الروسية، ويواصلسولويج تصريحاته خلال لقائه مع المذيع “إيكو موسكفي” بأنه سيتم أيضًاتغيير رئيسة البنك المركزي،بالإضافة إلى الحكومة والرئيس نفسه، ويؤكدسولويج بأن هذه معلومات وليست إشاعات،وأنه استطاع الحصول عليها عن طريق السيدة “ألينا كاباجوا”، وهي واحدة ممن يملكن النفوذ ومن المقربات للقصر والعائلة في روسيا.

باركنسون والسرطان ومضادات الاكتئاب

ويضيف سولويج بأن بوتين يعاني من السرطان والاكتئاب بالإضافة للباركنسون،وهو في حالة حرجة جدًّا، ويستشهد سولويج بتقرير أذاعته قناة”Telegram “General SWR”، المحسوبة على جهاز المخابرات الروسي، والتي أكدت أن بوتين يعالج بأدوية باركنسون وأنه يتناول مضادات الاكتئاب ويخضع لعلاج السرطان.

من جانبها، ترى الصحفية الروسية المعارضة “جوليا لاتينينا” أن شئون الكرملين تُعدّ عادةًصندوقًا أسود، وخاصة فيما يتعلق بشئون العائلة وصحة الرئيس، وعندما يقول “سولويج”ذلك،فالحقيقة بين أمرين، إما أن بوتين في وضع خطير وأن الأمر قد حُسم، وإما أنهالعبة مخابراتية مقصودة وتدار من الكرملين وسولويج مجرد أداة فيها فقط.

من جانبه، يقول الخبير الروسي في الشئون السياسية “ستانيسلاف بيلكوفسكيج” إن ما يدور حول صحة بوتين واعتزامه نقل السلطة هو مجرد خرافة صُنعت في الخارج ويرددها بعض من في الداخل أمثال سولويج، لكنها لا علاقة لها بالحقيقة.

السعال الأهم في البلاد

كما سخرت المذيعة “جوليا تاراتوتا” من تداول هذه الأخبار قائلة: “إن هناك من يتربص بالرئيس بوتين وبقوم بتحليل كل حركاته وفقًا لهواه؛ فعندمااضطر بوتين للسعال خلال اجتماعه مع ممثلي الحكومة عبر الفيديو كونفرانس في منتصف نوفمبر الماضي، دقت أجراس الإنذار في العديد من وسائل الإعلام”؛ وتابعت ساخرة:”لقد كان هذا هو سعال الرجل الأول في روسيا، أي أهم سعال في البلاد، ووسائل الإعلام هذه هي التي قامت بدور الأطباء في السابق وقاموا بتشخيص بوتين على أنه يعانيمن تلف العمود الفقري ومتلازمة أسبرجر وسرطان البنكرياس، فكل حركاتوتعابير الوجه والإيماءات للرئيس يتم مراقبتها،حتى عدد المرات التي يغادر فيها مقر إقامته في الضواحي، رغم أنه نادرًا ما يظهر في الأماكن العامة، ومع ذلك يقولون إنه معزول بسبب إصابة بفيروس كورونا”.

قانون الحصانة الجديد

لم تنتشر هذه الأخبار بسبب الظروف الصحية السيئة التي يمكن أن يكون بوتين يعاني منها بالفعل، ولكن هناك أيضًا مؤشرات أخرى؛ فالتلفزيونالحكومي الروسي يعرض منذ أسبوع إنجازات بوتينعلى مدار السنوات الماضية، بالإضافة للعديد من الصور التي تنشر لأول مرة عن حياة بوتين الخاصة وداخل قصر الكرملين، كما أن مشروعقانون حصانة الرئيس وعائلته، الذي تتحدث عنه العديد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، والذي يهدف لمنعمقاضاة الرئيس بوتين أو أحد أفراد عائلته بعد انتهاء فترة ولايته الحالية، أثار مزيدًا من الشكوك فيما يتعلقبعملية نقل السلطة وتخلي بوتين عن إدارة الكرملين واعتزاله الحياة السياسية.

هل هو اختبار من الكرملين؟

وربما يريد الكرملين بالفعل تسكين المعارضة من خلال مشروع قانون حصانة الرئيس وعائلته، والذي عُرض بالفعل على البرلمان الروسي،وأن بوتين عازم على ترك السلطة، وأن هذه إجراءات ضرورية للمرحلة الانتقالية لإسكات أصوات المعارضة، سواء على الإنترنت أو في الشارع،أو حتى على مستوى وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

وربما يتعلق الأمر باختبار الكرملين لمعرفة الموالين المخلصين لبوتين من غيرهم،بالإضافة لاختبار نبض الشارع الروسي فيما يتعلق بظهورابنة بوتين في المشهد السياسي الروسي،ومنذ أسابيع وحتىهذه اللحظة، يُصرّ الكرملين على أن هذه الأخبار المتداولة هي مجرد إشاعات ولا علاقة لها بالحقيقة، وقد علق المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على كل هذه الأخبار بأنهاهراءوأن الرئيس بخير،وأنه ليس لديه نية للاستقالة؛فهو في أفضل حالاته.

تحديات صعبة تواجه العراقيين في ظل أزمة كورونا

نشر موقع “اشفيبشا” حوارًا مع السيد “إسماعيل أحمد”، نائب محافظ دهوك العراقيةللشئون الإنسانية، مشيرًا إلى تأثير أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط، ووجود أكثر من نصف مليون لاجئ والوضع الأمني الهش على المستقبل القريب للعراق، وكيفية مواجهة السلطات في البلاد لمثل هذه التحديات، وإلى أهم ما جاء في الحوار:

كيف يتعامل العراق مع تحديات أزمة كورونا؟

استطاع العراق العبور بسلام من الموجة الأولى لانتشار الوباء بشكل جيد نسبيًّا، لكن جاءت الموجة الثانية وضربت البلاد ولم يستطع النظام الصحي المتهالك الصمود أمام قوة انتشار الفيروس، الذي استطاع خلال بضعة أشهر أن يؤدي بحياة أكثر من 557 عراقيًّا من محافظة دهوك وحدها، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من المصابين، ورغم أن أعداد الإصابات بدأت في التراجع مؤخرًا،غير أن الوضع لا يزال خطيرًا حتى الآن.

لماذا انهار النظام الصحي العرقي الذي لطالما اعتُبر نموذجيًّا لفترة طويلة؟

هذا صحيح؛ فقد تدهور نظامنا الصحي بقوة وبات هناك أقل من عشرة أطباء وأقل من 20 ممرضة وسريرًا لكل 10000 نسمة، وبتنا في وضع سيء جدًّا لا يقارن إلا ببلاد مثل سوريا أو اليمن، حيث الأوضاع أسوأ من ذلك بكثير.

لماذا تدهور الوضع إلى هذا الحد؟

يعاني العراق من أزمة اقتصادية حادة تؤثر بشكل خاص على جيل الشباب؛ فبلدنا يعتمد على تصدير النفط الذي يشهد انخفاضًا كبيرًا في الأسعار، بالإضافة إلى تأثير وباء كورونا الذي زاد الوضع سوءًا في العراق، حيث سجل العراق أكبر عدد من الإصابات في العالم العربي(أكثر من500 ألف) بالإضافة لأكثر من 12000حالة وفاة، طبقًا لما أعلنته وزارة الصحة العراقية.

وبصفتك المسئول أيضًا عن ملف اللاجئين في العراق. ماذا عن آخر التوترات في هذا الملف؟

وفيما يتعلق بالأرقام والإحصائيات؛ فإن محافظة دهوك بها 21 مخيمًا تضم550 ألف لاجئ، يشغل الأيزيديون والأيزيديات الذين طُردوا من قبل تنظيم داعش الإرهابي 16 شخصًا، وهؤلاء لم يتمكنوا حتى الآن من العودة إلى وطنهم في جبال سنجار غربي الموصل، وأوضاعهم في حالة تحسن مستمر، بينما يعيش السوريون الأكراد الذين غادروا سوريا في المخيمات الخمسة الأخرى.

كيف يمكن للاجئين تخطي هذه الأزمة؟

فقدت هذه المخيمات المكتظة باللاجئين حتى الآن 100 لاجئ نتيجة للإصابة بكورونا، لكن العدد الحقيقي يتجاوز ذلك بكثير؛ فهناك حالات لم يتم الإبلاغ عنها، كما أن عدد الاختبارات في المخيمات ضعيف جدًّا، بالإضافة إلى أن العديد من سكان المخيم الذين تظهر عليهم الأعراض لا يبلغون عن حالتهم حتى لا يُضطرون للذهاب إلى المستشفى؛ فالوضع في المستشفيات أسوأ بكثير، حيث يموت الكثير جراء نقص الرعاية الطبية اللازمة، بالإضافة إلى أنهناك الكثير من سكان المخيمات لا يدركون خطورة الوضع ولا يلتزمون بالإجراءات الوقائية، وحتىالذين يلجأون إلى المستشفى لا يأتون إلا بعد فوات الأوان، حين يكون المرض قد تمكن منهم ودخلوا في مراحل متطورة وخطيرة يصعب معها العلاج، وربما يخشى الكثيرون من ردة فعل المجتمع حال الإفصاح أو الإبلاغ عن الأعراض.

وماذا عن العواقب الاقتصادية والاجتماعية لانتشار الوباء؟

تسبب الوباء في زيادة معاناة اللاجئين بالفعل، حيث يعمل معظم الرجال في العمالة اليومية، وقد حالت الإجراءات الاحترازية خلال الموجة الأولى لانتشار الوباء دون حصولهم على لقمة العيش، ولا يزال هؤلاء يعانون من تبعات انتشار الوباء ولا يملك الكثير منهم شراء الأقنعة الواقية أو المطهرات، ومن ثم فقد باتوا أكثر عرضة للإصابة بالفيروس ووسيطًا لنقل العدوى وزيادة انتشارها،وهكذا تسبب انتشار العدوى في تشريد الكثير وزيادة المعاناة للاجئين في هذه المخيمات على وجه الخصوص.

وأين المساعدات الخارجية؟

للأسف؛ فقد انسحبت العديد من منظمات الإغاثة من المخيمات في ظل ظروف الوباء، وما زالت المشاكل قائمة، لكن في نفس الوقتقامت منظماتأخرى بزيادةالمساعدات،ويجب أننشكرهم على ذلك، لكننا نرغب فياستثمار هذه المساعدات لتوفير فرص التعليموخلق فرص عمل لهؤلاء اللاجئين.

دعنا نركز أولًا على سبل مكافحة الوباء.. فما الذي تحتاجونه لذلك بالتحديد؟

نحن بحاجة إلى المستلزمات الوقائية والعلاجية،وقد قدمتمؤسسة التعاون من أجل التنمية بولاية بادن فورتمبيرغ لنا المساعدةبالفعل، ووعدتنا بتقديم المزيد من أجل توفير المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة للمخيمات.

يقال إن الوضع الأمني في جبال شنكال، موطن الأيزيديين، قد تحسن بالفعل.. فهل سيعود هؤلاء إلى موطنهم أم سيبقون في المخيمات لفترة قادمة؟

هناك أطراف عديدة تتصارع في منطقة شنكال، لكل منها أجندتها الخاصة، مثل الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية والميليشيات التي تسيطر عليها إيران وحزب العمال الكردستاني، لذلك يجب الوصول أولًا إلى حل سياسي لإزالة الصراع بين هذه الأطراف، وقد استطاعت الحكومة العراقية المركزية بعد شهور من المفاوضات الصعبة التوصلإلى اتفاقمع الحكومة الإقليمية الكردية على تسوية جميع الأمور المتعلقة بالأمن والإدارة والتموين في المنطقة، لكن مع ذلك تبقى هناك معضلتان تتمثلان في الأمن والبنية التحتية.

كيف يمكن حل مشكلة البنية التحتية؟

هذا الأمر يقع على كاهلالمسئولين في الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي،ومنطقتي دهوك والموصل، ويجب البدء في إعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن.

هل هناك خطط بديلة لعودة اللاجئين؟

استطاعت الحكومة العراقية إعادة حوالي 30.000 شخص إلى جبال شنكال،وتخطط الحكومة لإعادة جميع اللاجئين إلى جبال سنجار بحلول عام 2021، لكن ليس من المؤكد أن تنجح الحكومة في هذا المخطط، ويجب عليناأن نكون مستعدين لإدارة المخيمات لسنوات عديدة قادمة، ومن ثم تجهيز المساعدات لفترة طويلة قادمة.

المحادثات العربية الإسرائيلية..رسالة لبايدن وإعلان الحرب على إيران

نشر موقع “دير تاجسشبيجل” تقريرًا للكاتب “كريستيان بوهمي” لفت إلى أهداف العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية وتبعات هذه التطورات على نظام الملالي في إيران، وموقف الرئيس الأمريكي الجديد من كل تلك التطورات الأخيرة.

وقد صرح نتنياهو بأن الموقف الحازم ضد تسليح إيران بالسلاح النووي هو الذي غيّرموقف العديد من الدول العربية بشكل أساسي من إسرائيل.هذا الملف الذي يتعلق بتسليح إيران وعلاقتها بإسرائيل والجوار العربي هو من أولويات اهتمامات الرئيس الجديد جوبايدن، والذي أوضح في أكثر من مناسبة بأنه لا يفضل استخدام القوة في التعامل مع الساحة السياسية الدولية، لكنه يعتمد على التفاوض ولا يمكن استثناء طهران من هذا المبدأ؛ فتكتيكات ترامب المتمثلة في ممارسة “الضغط الأقصى” لم تنجح مع نظام الملالي حتى الآن، لهذا السبب يريد بايدن إحياء الاتفاق النووي، شريطة أن تعلن الجمهورية الإسلامية بشكل مؤكد أنها مستعدة لتنفيذالشروط بدقة، والتي منها الاكتفاء بالتخصيب للأغراض السلمية، والسماح بمراقبة وكالة الطاقة الذرية لبنودهذا الاتفاق.

ويحاول نتنياهو إقناع بايدن بتغيير أسلوب التعامل مع النظام الإيراني من خلال الاتصالات المكثفة الني يجريها مع الجيران العرب، وخاصة ولي العهد السعودي بخصوص هذا الشأن، فهل سيغير بايدنسياسته في التعامل مع طهران أم سيستجيب للمخاوف الإسرائيلية وبعض الدول العربية من طهران؟

أردوغان يدمر مصداقية حكم القانون في تركيا

نشر موقع “فيلت” مقالًا للكاتب “ساشا لينارتس” أشارإلى تدمير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصداقية حكم القانون في بلاده، حيث سلط أردوغان تهمة الانتماء أو الاشتراك مع جماعة إرهابية لكل معارض تركي، وسجن الآلاف من المعارضين تحت ذريعة هذه التهمة، ولا يزال يستغل القانون التركي منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016 للإطاحة بالمعارضة والزج بهم في السجون التركية.

ولا يزال الرئيس التركي يقوم بعمليات تصفية الحسابات مع أنصار فتح الله جولن، حيث تحركت بعض العناصر من الجيش للإطاحة بأردوغان،وقُتل خلال هذه المحاولة ما يقرب من 250 شخصًا نتيجة للغارات الجوية التيطالت البرلمان التركي، وقد كان السبب الرئيسي في فشل الانقلاب هو خوف الشعب التركي من شبح الانقلابات التي قادها العسكر ومن عودة ديكتاتورية عسكرية جديدة.

واستمرت محاكمات أكثر من 400 متهم من قيادات الانقلاب المزعوم لمدة ثلاث سنوات، وفي النهاية حُكم على أكثرهم بتهم لم يقم عليها أي دليل حقيقي، كما أُلقى القبض على عشرات الآلاف من المواطنين أو عزلهم من مناصبهم بعد الانقلاب بحجة أنهم مقربون من حركة جولن،ومنذ ذلك الحينبات كل معارضفي تركيا “إرهابيًّا”، ودمّر أردوغان مصداقية حكم القانون في تركيا، حتى الذين يريدون البحث عن الحقيقة لم يعد بمقدورهم الوصول إليها بسهولة في ظل هذا المناخ المعاديللديمقراطية ودولة القانون؛ فقدحكمت إحدى المحاكم على أربعة من المدنيين والعديد من كبار الضباط بالسجن المؤبد بتهمة المشاركة في الانقلاب العسكري لمجرد أنهم كانوا متواجدين فقطفي موقع القيادة.

من جديد..انسحاب القوات الأمريكية من العراقيفتح الباب أمام قوى الإرهاب

نشر موقع “فيسر كورير” مقالًا للكاتب “بيرجيت سفنسون” لفت إلى مخاطر انسحاب القوات الأمريكية من العراق في ظل الظروف الراهنة، والذي من الممكن أن يسبب فراغًا في السلطة تستغله الجماعات الإرهابية لتستعيد نشاطاتها وظهورها في العراق من جديد.

ويريد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”تخفيض أعداد القوات الأمريكية في العراق إلى 2500 جندي فقط، وتطبيق الانسحاب قبل تولي جو بايدن إدارة البيت الأبيض، وهوما يخطط له الإرهابيون، ولذلك تُعد خطوة ترامب بسحب2000 جندي أمريكي من أفغانستان وحوالي 1000 جندي من العراق قبل تولي بايدن السلطة بفترة قصيرة هي خطوة محفوفة بالمخاطر وتعيد للأذهان فوضى القرارات غير المدروسة، والتي كان منها الحرب على العراق بحجة القضاء على أسلحة الدمار الشامل والحرب على أفغانستان للقضاء على القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وقد دفعت واشنطن ثمنًا باهظًا لهذه السياسة الخاطئة، وها هوترامب يكرر نفس الأخطاء ويحاول الهروب من هذه البلدان وترك العراقيين والأفغان فريسة سهلة للتنظيمات الإرهابية هناك.لقد خطط بن لادن للهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن لقتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين، كما أنه توقع بدقة رد الفعل المبالغ فيه من جانب الغرب والأخطاء التي تلت ذلك ووضعها في الاعتبار ضمن استراتيجيته، وبذلك ساعده الغرب في تحقيق مراده ونجاحه في الوقوع في مصيدة العراق وأفغانستان، وقد ذكرالسيد أوميد نوريبور، المتحدث باسم السياسة الخارجية لحزب الخضر في البوندستاغذلك بوضوح في كتابة “كيف حاربنا الإرهابيين؟” وكيف امتدتالحرب من 11 سبتمبر حتى يومنا هذا؟ ولماذا لم يتعلم الغرب من أخطاء الماضي؟

لقد خلفت الحرب الطويلة في العراق جروحًا عميقة؛فالدولة لا تزال غير مستقرة ولا تستطيع حماية مواطنيها من العنف،بالإضافة إلى الوضع المتردي فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي وغيره من الجوانب، وإذا ما انسحب الأمريكيون بهذه الطريقة غير المنظمة، فإنهم بذلك يفتحون الباب أمام عودة القوى الإرهابية من جديد.

خطوة محفوفة بالمخاطر

لم يظهر تنظيم داعش الإرهابي في العراق إلا حينما بدأت القوات الأمريكية في تنفيذ أول انسحاب لها عام 2011،ليملأ الفراغ الذي خلفه هذا الانسحاب، وليمتد إلى هوأبعد من ذلك، حيث العمق السوري وحتى ضفاف البحر الأبيض المتوسط، ويُظهر مثال أحمد البشير وبرنامجه الكوميدي مدى ضعف بذر الديمقراطية وحرية التعبير في العراق، حيثكان يتم بث هذا البرنامج الساخر كل يوم جمعة على الإذاعة الألمانية باللغة العربية وعلى YouTube ولديه ملايين المشاهدين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وكان البشير ينتقد الأوضاع في بلاده بطريقة ساخرة، لكن هناك في العراق من لايستطيع تحمل مثل هذه المظاهرة للديمقراطية الوليدة، فتم تهديد البشير بالقتل وممارسةالضغط عليه؛ ما اضطره إلى الفرار إلى الأردن ومواصلة بث البرنامج من هناك.

 كما أصدرت الإذاعة الألمانية مؤخرًا تحذيرًا أمنيًّا لجميع موظفيهافي العراق لتوخي الحذر بسبب إطلاق صواريخ الكاتيوشا على السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد،وقد جاء هذا التحذير بعد وقت قصير من إعلانانسحاب الجنود الأمريكيين من العراق أيضًا.

أوهام إيرانية بعد فوز بايدن

نشر موقع “الإذاعة الألمانية” تقريرًا للكاتب “كيرستن كنيب”،تحدث عن اعتقاد طهران بأن التخلص من عدوها اللدود المتمثل في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأنهأن يساهم في تحقيق أطماعها في منطقة الشرق الأوسط ويمنحها مساحة أكبر للمناورة.

وكتب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف رسالة إلى حكام دول الجوار لإيران عبر تويتر، وقال إنترامب سيرحل في غضون أيام، لكن إيرانستبقى إلى الأبد،وهذا يثبت أن الاعتماد على الآخرين لضمان الأمن ليس رهانًا جيدًا أبدًا،إنما الراهن الحقيقي يكمن في أن نتعاون معًا لحل خلافاتنا.

وكتب ظريف هذه التغريدة قبل وقت قصير من مغادرته لإيران متوجهًا إلى باكستان في زيارة استمرت يومين، وهي رسالة لباكستان أيضًا؛ فهي دولة حليفة للولايات المتحدة وكانت تربطها علاقات قوية مع ترامب، لكن سرعانما قام عمران خان، رئيس الحكومة الباكستانية،بتهنئة بايدن ونائبته” كامالا هاريس”، وأكد أن باكستان ستواصل العمل مع الولايات المتحدة من أجل السلام في أفغانستان والمنطقة.

رد قاس من الرياض

ولم تلق رسالة ظريف صدىًإيجابيًّا في المملكة العربية السعودية، حيث أوضح خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز أن التهديدات القادمة من الجارة الشمالية تمثّل واحدة من أكبر مخاوف الرياض؛ فإيران تدعم الإرهاب وتحرض على الطائفية في المنطقة، ولا يمكن أن يؤمن جانبها.

مزيد من العزلة لإيران

لم يعد الوجود الإيراني في سوريا مرحبًا به، لا سيما من قبل الحليف الروسي، كما أن التكلفة المادية لبقاء القوات الإيرانية بسوريا بات مكلفًا جدًّا، الأمر الذي يدفع نظام الملالي للتخلي جزئيًّا عن المشاركة المباشرة في المسرح السوري، وفيما يتعلق بلبنان وميليشيا حزب الله المسلحة والممولة من إيران، فإن موقف الإدارة الأمريكية القادمة ربما يكون أشد من موقف الإدارة السابقة، حيث شدد “جو بايدن” على أنه لن يسمح أن تمثل لبنان جبهة تهديد لإسرائيل، وأن أمريكا لن تسمح باستغلال الجبهة اللبنانية أو مرتفعات الجولان للهجوم على إسرائيل من قبل إيران أو القوات المتحالفة معها، في إشارة إلى حزب الله اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى