الترجماتالصفحة الرئيسية

أربيان بيزنس| من دون واشنطن.. كيف أصبحت الإمارات أكثر استعدادًا للتصدي للتهديدات الإقليمية؟

رؤية

ترجمة – شهاب ممدوح

يقول خبراء أمنيون أمريكيون: إن تزايد القدرات العسكرية لدولة الإمارات، سيساعدها على التصدّي للتهديدات الإقليمية، وتحسين تعاملها مع أمنها الخاص، في وقتٍ تسعى فيه الولايات المتحدة حثيثًا للانفصال عن المنطقة.

هناك رأي شائع في العاصمة الأمريكية واشنطن، مفاده أن الإمارات تمتلك الجيش الأكثر اقتدارًا في العالم العربي، إذ أطلق عليها قائد سلاح مشاة البحرية ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق “جيمس ماتيس” وصفًا شهيرًا وهو: “إسبرطة الصغيرة”.

في حلقة نقاشية نظمها مؤخرًا “معهد دول الخليج العربية في واشنطن”، أشاد “كينيث بولاك”، المحلل السابق لدى وكالة الاستخبارات الأمريكية والباحث المقيم في معهد “أمريكان إنتربرايز”، بدولة الإمارات؛ بفضل تبنيها رؤية “استراتيجية وذكية للغاية” تجاه أمنها.

ويضيف “بولاك” “رأينا كيف عملوا بصورة منظمة على تنفيذ كل شيء بمقدورهم لتحقيق فاعلية وكفاءة عسكرية أكبر من قوتهم التي يمتلكونها، واضعين طبقة فوق طبقة” وتابع قائلا: “يملكون الآن قوة عسكرية صغيرة ذات قدرة عالية”.

واستطرد بالقول: إن الإمارات لديها مستوى من القدرة يعادل قدرات العديد من حلفاء أمريكا في حلف الناتو، غير أن الوضع الأمني الأمريكي في المنطقة، ربما يتغير بسرعة في عهد إدارة جو بايدن.

يقول “بولاك” إن “الأوضاع الاستراتيجية للإمارات تتغير بشكل دراماتيكي. وتقوم الولايات المتحدة بفك ارتباطها عن الشرق الأوسط. نحن لن نكون هناك ولن نؤدي دور الطرف الحامي كما كنا نفعل في الماضي”، وتابع: “أدركت الإمارات هذا الأمر، وهي تسعى لإيجاد طرق لتحسين تعاملها مع أمنها، ومعالجة مشاكلها بطريقة ذكية ومتطورة”.

على مدار الأسابيع الماضية، تجلّت الاستراتيجية الأمريكية المتغيّرة تجاه الشرق الأوسط بوضوح في الإعلان الصادر في السابع والعشرين من يناير والقاضي بفرض تجميد مؤقت على مبيعات السلاح للإمارات والسعودية، بانتظار مراجعة صفقات السلاح التي عقدتها الإدارة السابقة.

وعبّر وزير الخارجية الأمريكي “أنطوني بلينكين” مرارًا عن قلقه بشأن الالتزامات والصفقات التي تمت خلال سنوات حكم ترامب. وفي حديثه بالحلقة النقاشية، لفت المحلل “بولاك” إلى أن العديد من صنّاع السياسات الأمريكيين عبّروا عن قلقهم من إمكانية تحوّل الإمارات وحلفاء خليجيين آخرين نحو روسيا والصين لسدّ احتياجاتهم العسكرية.

ويضيف “بولاك”: “هناك مخاوف كثيرة في الولايات المتحدة” ويتابع “لكن الروس لا يشاركون نفس مصالح دول الخليج، ويميل الصينيون لتبنّي نهج قائم على مبدأ المصلحة. أنت بحاجة لعلاقة طويلة الأمد”. وتابع “بولاك” أن قوة الإمارات ودول الخليج ستكون مفيدة في نهاية المطاف للمصالح الأمريكية في الخليج.. “نريد منهم أن يطوّروا قدراتهم العسكرية، حتى يكون بمقدورهم القيام بالمهام ولا نضطر نحن للقيام بها”.

في يناير، وقبل أيام من انتهاء ولاية إدارة ترمب، أعلنت الولايات المتحدة تصنيف الإمارات والبحرين كـ”شريكين أمنيين رئيسيين”، وهو تصنيف لم يسبق له مثيل.  وفي بيان صادر في ذلك الوقت، ذكر البيت الأبيض أن ذلك التصنيف يُعزى جزئيًّا إلى “اتفاقيات أبراهام” مع إسرائيل، كما “يعكس شجاعة البلدين وعزيمتهما وقيادتهما الاستثنائية”.

لقراءة النص الأصلي.. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى