الترجماتالصفحة الرئيسية

الصحافة الألمانية|الإمارات تشغل أول مفاعل نووي في العالم العربي.. وصراع علني بين بايدن وبوتين

ترجمة – فريق رؤية

هل تنجح إسرائيل في عرقلة الاتفاق النووي مع إيران؟

نشر موقع “دويتشلاندفونك” تقريرًا تحدث عن التطورات الأخيرة بين طهران وتل أبيب وأثر تصاعد هذه التوترات بعد ضرب مفاعل نطنز الإيراني على مسار التفاوض الحالي بين الجمهورية الإسلامية وبين الأطراف الدولية الفاعلة لإعادة الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الإدارة الأمريكية السابقة.

حيث لا تزال إيران تعاني من العقوبات وتحاول أوروبا، التي يقع جزء منها في مرمى الصواريخ الإيرانية، بمشاركة الولايات المتحدة إنجاح المفاوضات النووية الحالية في فيينا والتي حتى في حالة نجاحها لا يمكن أن تقضي تمامًا على خطر التصعيد.

ومدينة طهران التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة تختلف عن عواصم العالم الأخرى؛ فعندما تشاهد مطار الخميني الدولي الذي يبدو أشبه بمطار إقليمي، لن تجد مقهى ستاربكس ولا ماكدونالدز ولا ناطحات سحاب مبهرة للبنوك والشركات الدولية، حيث إن إيران معزولة عن العالم، خاصة على الجانب الاقتصادي.

وفي عام 2018 انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاقية النووية الدولية وفرض عقوبات تدريجية، وصرح حينها بأن العقوبات الشديدة ستستمر حتى تغير إيران سلوكها، وإثر ذلك شلت تلك العقوبات إيران بالفعل؛ فمن ناحية انهارت صادرات النفط بشكل كبير، ومن ناحية أخرى توقفت عمليات تحويل الأموال، ولم تترك العقوبات الأمريكية أي خيارات أخرى أمام رجال الأعمال، كما وضعت شركات الاتحاد الأوروبي تحت الضغط.

العقوبات الأمريكية وآثارها

يدير “سايروس رزاقي” مكتبًا استشاريًّا في طهران، وعندما جرى توقيع الاتفاقية النووية في عام 2015، استطاع أن يتخلى عن التعامل مع الجانب الأوروبي ويتجه نحو تركيا وآسيا؛ حيث إن أوروبا لعبت دورًا سلبيًّا للغاية في عهد ترامب؛ فقد كانت هناك بعض الشركات الأمريكية تتعامل خلال فترة العقوبات مع طهران، لكن الشيء نفسه لم يحدث مع الشركات الأوروبية، وهذا كان أمرًا يثير الاستغراب والتساؤل؛ فإذا كان بإمكان الشركات الأمريكية القيام بذلك عبر وسيط ثالث، ألم يكن في مقدور الأوروبيين أن يفعلوا ذلك أيضًا؟! وعندما طالبت إيران الشركاء الآخرين في الاتفاقية النووية بالالتزام بما جرى الاتفاق عليه، أنشأت دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا نظام التبادل Instex لتجاوز العقوبات الأمريكية الذي أثبت أنه كان ولا يزال دون جدوى!

الصفقات الإيرانية الجديدة مع الصين

وقعت إيران اتفاقية تعاون مع الصين مدتها 25 عامًا، بحث تزوّد طهران بموجبها الصين بالنفط في مقابل استثمارات لبكين في إيران بقيمة 400 مليار دولار، ويتابع رزاغي أن هذه الصفقة جاءت من أجل تحقيق الأمن والتنمية الاقتصادية، ومن ثم قررت إيران عدم الانتظار إلى الأبد لتوقيع الاتفاق النووي أو حدوث انفراجة مع الغرب، ومن ثمّ كان يجب أن تدخل إيران مرحلة التفاوض في فيينا وهي في موقف قوي.

ويناقش الشركاء الآخرون في الاتفاقية، الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا العظمى وألمانيا، الشروط التي ستعيد بموجبها الولايات المتحدة الاتفاق النووي مع طهران، لكن خامنئي يبدأ التفاوض بموقف صعب حيث يرفض التفاوض المباشر مع الأمريكان، كما أنه اشترط أن ترفع واشنطن جميع العقوبات أولًا، وعندئذ ستفي بلاده بالتزاماتها وخاصة فيما يتعلق بإعادة تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المسموح بها، ولذلك تتعامل إيران في هذا التفاوض باستراتيجية تدريجية (خطوة بخطوة مثل لعبة الشطرنج).

الانتخابات الرئاسية المقبلة

تحاول حكومة روحاني المعتدلة ووزير خارجيته محمد جواد ظريف تحقيق نجاح آخر قبل نهاية فترة ولايتهما حيث ستجرى الانتخابات الرئاسية في منتصف يونيو 2021 وسيحاول المتشددون استثمار الفرصة والترويج لصحة مزاعمهم بعدم جدوى الاتفاق النووي مع الغرب؛ ولذلك يحذر ظريف من أنه إذا لم يتم الاتفاق قبل الانتخابات المقبلة فقد يستغرق الأمر نصف عام حتى تتمكن الحكومة الجديدة من استئناف التفاوض وذلك رغم أن الشعب الإيراني أيضًا يرغب في العودة إلى الاتفاق، ولذلك كان الشعب الإيراني يعلق آمالًا كبيرة على الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، ويقول رجل الأعمال الإيراني “سهيل تركان”: “إننا كنا جميعًا نأمل أن يقف جو بايدن إلى جانب الشعب الإيراني من خلال إعادة الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب، لكن الأمر لا يزال قيد التفاوض ولم ينته بعد”.

المفاوضات مع واشنطن مطولة

رغم أن نتائج جولات التفاوض الأولى من المحادثات في فيينا تبدو إيجابية إلى حد كبير، يتوقع الخبراء على الرغم من ضغوط الوقت أن تكون هذه المفاوضات مطولة. يقول علي بيجديلي، الخبير السياسي في الشئون الإيرانية: إن عودة الاتفاق النووي لعام 2015 ليست واردة في ظل التغيرات الكبيرة بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل التي قامت بالفعل بإجراءات ضد منشآتنا النووية، ومن المؤكد أن الأمريكيين يدعمون الإسرائيليين في كل الأحوال، وحتى في عهد بايدن، ورغم محاولة ترامب تحويل ميزان القوى في الشرق الأوسط على حساب إيران من خلال مبادرات التقارب والتطبيع بين إسرائيل والعديد من الدول العربية، إلا أن الأمر الثابت أن واشنطن -كما يوضح بيغديلي- تريد تغير اتفاقية 2015، وخاصة فيما يتعلق ببرنامج الصواريخ الإيرانية، حيث يطالب الأمريكيون بتعديلات في اتفاقية عام 2015 ويريدون أن تنص الاتفاقية الجديدة على ضرورة احترام طهران لحقوق الإنسان، وعدم التدخل في دول المنطقة من خلال دعم الجماعات الإرهابية وهو ما ستعارضه طهران، لذلك لا تريد إيران الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وسيكون من الصعب على إيران أن تستجيب بطريقة أو بأخرى لمثل هذه التوقعات، حيث يرفض روحاني هذا الأمر رفضًا قاطعًا.

تحالف أوباما الدولي عام 2015

شكل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الذي انتُخب في عام 2009، تحالفًا دوليًّا بهدف دفع إيران إلى المفاوضات، وجرى وضع عقوبات اقتصادية قوية على إيران، وصرح أوباما في أغسطس 2015 بعد توقيع الاتفاقية بأن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية لطالما كان هدفًا للسياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما حققناه من خلال هذه الاتفاقية التي حصلت طهران في مقابلها على إعفاء من العقوبات، كما أن مشاركة كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وكذلك روسيا والصين، في هذه الاتفاقية في إطار ما يسمى بـ “خطة العمل الشاملة المشتركة” كان لتحقيق نفس الهدف أيضًا.

والتزمت إيران بموجب الاتفاقية الموقّعة بوقف تخصيب وتنفيذ الضوابط المكثفة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية تدريجيًّا لكن هذه الاتفاقية لم تنجح في احتواء سياسة إيران الإقليمية العدوانية، كما أن برنامج بناء الصواريخ بعيدة المدى لم يكن جزءًا منها وكان الكثير من الإيرانيين يعيبون على هذه الاتفاقية أيضًا الحد الزمني الذي كان من الممكن أن يصل إلى 20 عامًا.

الدور الإسرائيلي

ترغب إسرائيل في عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، ومن ثم فالاتفاقية النووية تمثل أهمية خاصة للغاية لإسرائيل، ولذلك حذر بنيامين نتنياهو مرارًا وتكرارًا من خطورة البرنامج النووي لطهران، وخلال احتفال إسرائيل باليوم الوطني لإحياء ذكرى الهولوكوست لهذا العام، صرح نتنياهو بمعارضته للاتفاق النووي مع إيران قائلا: “التاريخ يعلمنا أن الاتفاقات مع مثل هذه الأنظمة لا قيمة لها، وأقول لأصدقائنا الأعزاء إن الاتفاق مع إيران لا يمكن أن يمنعها من إنتاج السلاح النووي الذي يهددنا بالفناء، ولذلك سنقوم بما يلزم لحماية وجودنا وأمننا مهما كلفنا ذلك”.

ويقتنع رئيس وزراء إسرائيل، مثله مثل قيادات عسكرية وسياسية كثيرة هناك، بأن إيران تسعى جاهدة للحصول على أسلحة نووية ولم توقف جهودها تمامًا حتى بعد توقيع اتفاقيات فيينا في عام 2018، وقدم نتنياهو ما يسمى بالأرشيف النووي السري للإيرانيين، والذي يظهر بوضوح أن إيران تخطط لتطوير الأسلحة النووية رغم الاتفاق النووي.

التعارض بين الرؤية الاسرائيلية ورؤية الديمقراطيين الأمريكيين

العلاقة بين نتنياهو والديمقراطيين الأمريكيين ليست على ما يرام، وقد بات ذلك واضحًا الآن، ولعقود كانت الحكومات الإسرائيلية تحافظ على الحياد في التعامل مع السياسات الحزبية الأمريكية؛ فقد كانت لها علاقات جيدة مع الجمهوريين والديمقراطيين لكن بنيامين نتنياهو حاد عن هذا المسار وانحاز للغاية للجمهوريين ودونالد ترامب.

 وبعد سقوط ترامب وخروجه من منصبه بدا هذا التعارض في العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، وتحاول إسرائيل اتخاذ إجراءات منفردة ضد إيران بما في ذلك الهجمات الإلكترونية وغير الإلكترونية ضد المنشآت النووية، ومنذ سنوات يشن سلاح الجو الإسرائيلي أيضًا هجمات في سوريا على أهداف إيرانية، وتُتهم إسرائيل بقتل العديد من العلماء النوويين الإيرانيين في السنوات الأخيرة، ولا تنكر الحكومة الاسرائيلية هذه التهم، وهناك أيضًا هجمات متبادلة في مجالات عديدة تحدث عنها عاموس يادلين، رئيس جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية سابقًا والمدير الحالي لمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، وقال إنها حرب سرية تحت السيطرة، حيث لا يريد أحد من الطرفين تجاوزها، لكن تكمن المشكلة في هذه الاستراتيجية في أن أحد الطرفين قد يرتكب خطأ ويجبر الطرف الآخر على الرد.

وعما إذا كان من الممكن إعادة إحياء الصفقة النووية قريبًا أجاب “يادلين” بأن إسرائيل ستعامل إيران على أنها تمثل تهديدًا استراتيجيًّا، وبصرف النظر عن بعض الهجمات التخريبية، فإنها لن تفعل شيئًا يؤدي إلى اضطراب جوهري بدون شريكها الأكثر أهمية، الولايات المتحدة ولكن على عكس ما تريده الحكومة الإسرائيلية، يبدو حاليًا أن هناك مصلحة واضحة في إبرام اتفاق جديد بين جميع الأطراف الأخرى المعنية رغم أن إيران ضعيفة اقتصاديًّا، وهناك سخط كبير بين الإيرانيين، ولا يمكن أن توفر الاتفاقيات مع الصين وروسيا بديلًا كافيًا لاستعادة مشاركة إيران في السوق العالمية، كما أن الولايات المتحدة بدورها لديها مصلحة في احتواء واحدة من أكبر المشاكل الاستراتيجية في الشرق الأوسط على الأقل خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، ويريد الأوروبيون أيضًا استقرار المنطقة وتقليل المخاطر، وليس من الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق جديد بين الأطراف المعنية وكيف؟ لكن قد يكون إحياء الاتفاق النووي مع إيران أسرع بكثير من المحاولة الأولى!

صراع علني بين بوتين وبايدن

نشر موقع “فيلت” تقريرًا للكاتب “دانيال فريدريش شتورم” أشار إلى مستقبل العلاقة بين الرئيسين الأمريكي الديمقراطي جو بايدن والروسي الأوتوقراطي فلاديمير بوتين، الذي استطاع من خلال تعديل الدستور أن يرشح نفسه لحكم روسيا حتى عام 2036، لا سيما في ظل التصعيد الأخير بعد التحرك العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية، وبعد أزمة الاتهامات الأمريكية ضد روسيا باختراق المؤسسات الأمريكية والتدخل في الانتخابات.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن سابقًا عن عزمه لقاء حاكم الكرملين للتباحث حول الموقف في أوكرانيا، فهل سيحدث ذلك ومتى وأين؟ فيما رد بوتين على هذه الاتهامات بأن روسيا لم ولن تتدخل في الشئون الداخلية للولايات المتحدة، بما في ذلك الانتخابات، وحتى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب صرح بأنه يثق في بوتين ويصدقه رغم تأكيد أجهزة المخابرات الأمريكية بتورط الروس في هذه الجرائم، وكان لقاء بوتين بترامب وديًّا للغاية رغم التوترات، لكن اللقاء الأول للرئيس جو بايدن مع بوتين لن يكون كذلك؛ فبايدن مختلف تمامًا عن ترامب، ورغم أن بايدن اقترح خلال مكالمة هاتفية مع بوتين عقد قمة ثنائية في دولة ثالثة، بحسب ما أعلنه البيت الأبيض، أعلن الكرملين أن بوتين أعلن أنه سيدرس هذا الأمر.

وفي المحادثة الهاتفية مع بوتين، عبّر بايدن عن قلقه بشأن نقل القوات الروسية إلى الحدود مع أوكرانيا ودعا موسكو إلى وقف التصعيد، وشدد الرئيس الأمريكي على دعم الولايات المتحدة الذي لا يتزعزع لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، ولم يذكر الكرملين سوى أن الرئيسين تبادلا وجهات النظر حول الأزمة الأوكرانية الداخلية.

ترامب كان صديقًا لبوتين

العلاقة بين بايدن وبوتين متوترة ولا تقارن بالعلاقة بين ترامب وبوتين، فقد قال ترامب في هلسنكي عام 2018: “أعتقد أنه ستكون لدينا علاقة استثنائية؛ فالتوافق مع روسيا أمر جيد” وقبل تولي ترامب إدارة البيت الأبيض كان قد أعلن عن نيته بناء “برج ترامب” في موسكو وناطحة سحاب بوتين في واشنطن بقيمة 50 مليون دولار.

وازدادت العلاقة المتوترة بين الرئيسين مؤخرًا عندما رد بايدن خلال مقابلة تلفزيونية بأنه يعتقد أن بوتين قاتل، كما هدد بايدن بوتين بـ “دفع ثمن تسميم المعارض أليكسي نافالني”، في حين كان ترامب يتلاشى قضية نافالني في السابق تمامًا، وهذا ما يمثل جوهر الخلاف بين الرجلين.

بايدن والاتهام الصريح

في أول خطاب له كرئيس صرح بايدن بأن “الكرملين يهاجم ديمقراطياتنا ومؤسساتنا، وأن بوتين يريد إضعاف المشاريع الأوروبية وتقويض الشراكة عبر الأطلسي، وأننا نعرف أن الصين وروسيا تريدان تقسيم الشراكة عبر الأطلسي”.

وخلال فترة تولي بايدن لمنصب نائب الرئيس الأمريكي، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، وقد اتُهمت إدارة باراك أوباما في ذلك الوقت بالعجز أمام سياسة بوتين، وهناك مؤشرات كثيرة تدل على أن بايدن سيفعل كل ما في وسعه حتى لا يعطي انطباعًا لحلفائه أنه سيمارس سياسة ناعمة مع روسيا، ومع ذلك سيحاول بايدن استئناف التعاون بين الدولتين للحفاظ على المعاهدات المشتركة مثل معاهدة “ستارت الجديدة لنزع السلاح النووي”.

وفي السنوات الأخيرة، ظل حزب بايدن الديمقراطي ينتقد روسيا بشدة، ولذلك سعت الأخيرة مرة أخرى عام 2020 لمساندة ترامب، وذكر تقرير استخباراتي حديث حول التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية أن بوتين وحكومته روّجوا، أو على الأقل صمتوا على ترويج اتهامات لا أساس لها ضد بايدن. ورغم ذلك فقد توافق الديمقراطيون والجمهوريون على فرض عقوبات مختلفة على روسيا في السنوات الأخيرة، حتى ذكر تقرير للكونجرس أن العقوبات الأمريكية ضد موسكو أضحت استراتيجية ثابتة للولايات المتحدة لمكافحة وردع السلوك الروسي “الخبيث”، ولذلك تطالب إدارة بايدن -كما طالبت إدارة ترامب قبلها- ألمانيا بتعليق مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2 كضربة قاضية للاقتصاد الروسي.

الانسحاب الكامل من أفغانستان

قام بايدن بسحب 3500 جندي أمريكي من أفغانستان بعدما كان عدد القوات الأمريكية هناك 100 ألف، وقد أعلن ترامب مرارًا وتكرارًا خلال حملاته الانتخابية أنه سينهي حروب أمريكا، ورغم أنه استطاع تقليص عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان والعراق وسوريا، إلا أنه لم ينجح في سحبها بالكامل، وقد كان هذا مطلب متفق عليه من قطاعات كبيرة من الحزبين واستطاع بايدن أن يقوم بهذه الخطوة مؤخرًا.

الإمارات تشغل أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي

نشر موقع “هايسا” تقريرًا للكاتب “أندرياس ويلكنز” تحدث عن تشغيل دولة الإمارات العربية المتحدة لأول مفاعل للطاقة النووية في العالم العربي، حيث تقوم كوريا الجنوبية ببناء ثلاثة مفاعلات أخرى من طراز  APR1400في محطة براكة بإمارة أبو ظبي لتوليد 1400 ميغاواط كمرحلة أولى، ليصل إجمالي إنتاج المحطة حوالي 5600 ميغاوات؛ ما يجعلها واحدة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم وليس فقط في العالم العربي.

وبدأت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية(ENEC)  في بناء المحطة في عام 2012 وسيتم الانتهاء من تشغيل الوحدة الثانية في وقت لاحق من هذا العام، بينما اكتمل بناء الوحدة الثالثة بنسبة 94% والرابعة بنسبة 89%.

لماذا الطاقة النووية؟

تنفذ شركة كوريا للطاقة الكهربائية (كيبكو) أول مشروع لها بإنتاج محطة للطاقة النووية خارج كوريا الجنوبية، وتشارك الشركة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تشييد وتشغيل هذه المحطة، فيما أجرت هيئة الرقابة النووية المحلية “الهيئة الاتحادية للرقابة النووية” 312 عملية تفتيش منذ بدء البناء في مشروع براكة، وتم إجراء هذه التقييمات إلى جانب أكثر من 42 تقييمًا واستعراضًا من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) والرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية (WANO) في كوريا الجنوبية، والتي تشرف على 23 مفاعلًا نوويًّا قيد التشغيل حاليًا لتوليد الكهرباء في كوريا الجنوبية. وتهدف دولة الإمارات من إنتاج وتشغيل الطاقة النووية للتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كما توفر محطات الطاقة النووية فرص عمل للمؤهلين تأهيلًا عاليًا، وتمثل الطاقة النووية قطاعًا صناعيًّا جديدًا في دولة الإمارات وأساسًا لمزيد من الابتكارات.

موقف الاتحاد الأوروبي من الطاقة النووية

تختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول الدور المستقبلي للطاقة النووية؛ فألمانيا تخطط لتفكيك آخر محطة للطاقة النووية بحلول العام المقبل لأسباب سياسية في المقام الأول، كما تدفع النمسا مفوضية الاتحاد الأوروبي إلى تقييد استخدام الطاقة النووية ذات المخاطر المرتفعة والتي تحتاج إلى برامج للسلامة ومعايير أمان عالية، في حين يرى بعض الخبراء في الاتحاد الأوروبي أن الطاقة النووية ليست أكثر ضررًا من الأنواع الأخرى لتوليد الكهرباء ومن ثم تخطط إستونيا لبناء أول محطة للطاقة النووية وهناك دول أوروبية أخرى تسير في نفس الاتجاه.

الاقتصاد التركي في أزمة طاحنة

ونشر موقع “تاجسشا” تقريرًا للمراسلة “كارين زيتنس” لفت إلى أزمة الاقتصاد التركي في ظل ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا إلى مستويات خطيرة؛ ما زاد في إرباك الاقتصاد وأدى في النهاية إلى فقد الكثير من الأتراك لوظائفهم، وزيادة مستويات التضخم لنسب غير مسبوقة.

الحياة تسير في إسطنبول، ولكن ليست كما كانت عليه قبل أزمة وباء كورونا؛ فهناك القليل من السياح العرب والسكان المحليين فقط. يقف أحد الأتراك أمام معصرة يعمل بها، وينتظر العملاء عبثًا، هذ العامل التركي كان يعمل في العادة سبعة أيام في الأسبوع ويحصل على حوالي 3000 ليرة، أي ما يزيد قليلاً عن 300 يورو، لكنه في ظل هذه الظروف يعمل فقط خمسة أيام في الأسبوع ويحصل على 100 ليرة في اليوم فقط، أي ما يعادل 2000 ليرة شهريًا، وهذا غير كاف لإعالة عائلته، لكن ماذا عليه أن يفعل؟ فالظروف قاسية على الجميع!

الدولة لا تقدم مساعدات للضمان الاجتماعي

يقول السيد باريس سويدان الخبير في الشئون الاقتصادية: إن تركيا بها الكثير من العمالة غير المسجلة (30%)، والتي تتركز في الشركات الصغيرة والمطاعم والفنادق والورش، ولا يحصل العاملون في هذه الوظائف والحرف على أي مساعدات أو تأمين اجتماعي أو تأمين ضد البطالة من الدولة، كما تذكر وسائل الإعلام التركية أن هناك حوالي 2.5 مليون من العمالة الدائمة في إجازة غير مدفوعة الأجر، وإن كانت الدولة تدفع لهم حوالي 1000 ليرة شهريًّا، أي 100 يورو.

تسريح من العمل رغم الحظر

شابة تركية تبلغ من العمر 40 عامًا تمتلك محلًا في إسطنبول، رفضت التقدم بطلب للحصول على إعانة إيجار والتي تبلغ حوالي 100 يورو؛ حيث إنها لا تمثل شيء في قيمة الإيجار المرتفعة في مثل هذه المناطق السياحية، لهذا السبب لم تتقدم الشابة حتى بطلب للحصول على المنحة لكنها قالت: نحصل على دعم حكومي لمساهمات التأمين للموظفين، وهناك تخفيضات وتأجيلات لضريبة الدخل”. ولدى هذه الشابة خمسة موظفين وتقول إنها لم تخفض رواتبهم، على الرغم من تقليل ساعات العمل بسبب إغلاق عطلة نهاية الأسبوع وحظر التجول، وتتابع بأنه على الرغم من أن الدولة حظرت إقالة العمال أو تسريحهم أثناء فترة الوباء، إلا أنه وفقًا لمكتب الإحصاء التركي، فقد جرى تسريح حوالي 250 ألف تركي من وظائفهم في شهر فبراير الماضي فقط.

لا تخفيض لسعر الفائدة

في الآونة الأخيرة عادت المحلات التجارية للعمل بانتظام إلى حد كبير، ورغم غلق بعض المطاعم والمقاهي والبارات من وقت لآخر، كما هو الحال الآن خلال شهر رمضان، فإن الأمور تسير بشكل أفضل من ذي قبل، يقول الخبير الاقتصادي “سويدان” إنه رغم إعلان الحكومة التركية في العام الماضي 2020، نمو الاقتصاد التركي بنسبة 1.8%؛ على عكس ألمانيا، على سبيل المثال، حيث تقلص النمو في نفس الفترة بسبب الوباء، إلا أن الشعب التركي يعاني، ولذلك كان ينتظر العديد من الأتراك قرار الرئيس الجديد للبنك المركزي شهاب قافجي أوغلو والذي لم يمتثل لطلب أردوغان بخفض سعر الفائدة.

 وتابع سويدان بأن هناك نقطة شائكة أخرى تتمثل في فترة الأعياد المقبلة؛ فقد لا يكون هناك الكثير من السياح من ألمانيا أو روسيا هذا العام، ومن ثم سينخفض الاحتياطي من العملات الأجنبية (اليورو والدولار) ويزيد من معاناة الاقتصاد التركي، خاصة في ظل استمرار أزمة الوباء والتي – للأسف – وصلت لمستويات قياسية بلغت 60 ألف إصابة جديدة يوميًّا، الأمر الذي ينذر بفترة حرجة قادمة للاقتصاد التركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى