الترجمات

فاينانشال تايمز| توقعات باستعادة أكبر الاقتصادات مستوياتها قبل الجائحة بنهاية هذا العام

رؤية

ترجمة – شهاب ممدوح

من المتوقع أن تستعيد أكبر الاقتصاديات مستويات ما قبل كوفيد19 بنهاية العام.

رفع خبراء اقتصاديون توقعاتهم بشأن الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

إن أكبر اقتصادين في العالم على ضفتي الأطلنطي لديهما فرصة جيدة لاستعادة ما خسراه بسبب تفشي جائحة كورونا بنهاية العام، أسرع بكثير مما كان يخشاه خبراء اقتصاديون. راجع خبراء اقتصاديون توقعاتهم بشأن الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة ومنطقة اليورو بعد أن أظهرت بيانات هذا الأسبوع أن هذين الاقتصادين يظهران صلابة أكثر مما كان متوقعًا.

أشارت أرقام جرى نشرها يوم الجمعة، إلى أن إنفاق الأسر المعيشية في الولايات المتحدة بدأ يُظهر آثار حوافز جو بايدن المالية البالغة 1.9 تريليون دولار، كما ان انكماش الربع الأول في منطقة اليورو بسبب آخر موجة لكوفيد19 كان أقل مما توقعه الخبراء. إن التقدم الذي أحرزته منطقة اليورو في بدء عمليات التطعيم من المتوقع أن يعزز إنفاق المستهلكين في الأشهر المقبلة، مع إعادة فتح قطاع الخدمات أبوابه.

نتيجة لذلك، هناك احتمالية متزايدة بأن هذين الاقتصادين سيستعيدان مستوى إنتاجهما في فترة ما قبل تفشي الجائحة وذلك بنهاية هذا العام- وهو تحسّن كبير مقارنة مع توقعات صندوق النقد الدولي في أبريل التي أشارت إلى أن هذا لن يحدث حتى وقت متأخر من عام 2022.

بعد نشر هذه البيانات، قال “جيمس نايتلي” كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك ING: “يا للعجب، الاقتصاد الأمريكي ساخن”. تقول “جيادا جياني” من شركة “سيتي” إن المؤشرات الأوربية كانت “أقوى بكثير في إبريل مما توقعنا”.

إن الأرقام المنشورة يوم الخميس حول النمو الأمريكي في الربع الأول، تجعل ناتج الاقتصاد أقل بنسبة 0.9 بالمائة من ذروته في مرحله ما قبل الجائحة، كما أن شيكات التحفيز التي دفعتها واشنطن دعمت دخل الأسر المعيشية عند مستوى أعلى بكثير من الإنفاق، ما جعل هناك موارد كثيرة غير مُنفقة.

يتوقع خبراء اقتصاديون أن الزيادة في الاستهلاك في الربع الثاني ستساعد الولايات المتحدة في استعادة ما خسرته أثناء الجائحة وذلك بحلول نهاية يونيو.

تعاود المؤسسات التجارية في مجالات خدمة الطعام والنقل والترفيه فتح أبوابها مجددًا، ويقول “إيان شيفردسنون”، الخبير الاقتصادي الأمريكي في مؤسسة “بانثيون ماكروإيكونوميكس” الاستشارية، إن وتيرة النمو ستتسارع نظرًا لوجود احتمال “كبير” بإعادة فتح الاقتصاد بشكل كامل.

ويتوقع الخبير أن الاقتصاد الأمريكي سيصل مستواه الاقتصادي الذي كان عليه قبل الجائحة بنهاية هذا العام. في الشهر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي أن التعافي الكامل للاقتصاد الأمريكي لن يتحقق إلا في منتصف عام 2022.

كما أن التوقعات تحسّنت كثيرًا فيما يتعلق بمنطقة اليورو، بالرغم من الركود المزدوج في الربع الأول حسب أرقام منشورة يوم الجمعة، كما أن البيانات الأخيرة كانت أفضل مما كان يخشاه الخبراء. وبحسب “مادلينا مارتيني” الخبيرة من مؤسسة “أكسفورد إيكونومكس” للتنبؤ الاقتصادي، فإن اقتصاد منطقة اليورو أظهر “مرونة”، مضيفة أن البيانات “ترسل إشارات مشجعة بشأن التوقعات قريبة المدى”.

لا يزال إنتاج منطقة اليورو عند 5.5 بالمائة أقل من ذروته في فترة ما قبل الجائحة، لكن خبراء يقولون إن هناك إمكانية لنمو سريع في النصف الثاني لهذا العام. يقول “بيرت كوليجن” الخبير في بنك ING إن “التوقعات حول ضعف أداء اقتصاد منطقة اليورو من المقرر أن تتغير بسرعة” مع تراجع تفشي فيروس كورونا وتسارع برنامج التطعيم في أوربا.

يقول خبراء في مجموعة “سيتي” إن هناك فرصة لأن تستعيد منطقة اليورو مستوى إنتاجها في فترة ما قبل الجائحة بنهاية هذا العام، بينما يتوقع “هولغر شميدنغ” كبير الخبراء في بنك “بيرينبرغ” أن يحدث “ارتفاع” في الطلب بداية من مايو، ما سيرفع الإنتاج فوق هذا المستوى بكثير قبل نهاية عام 2021.

في إبريل، ذكر صندوق النقد الدولي أن مستويات نشاط منطقة اليورو ستظل تحت المستوى الذي كانت عليه قبل الجائحة، حتى وقت متأخر من عام 2022.

إن النمو الذي كان أسرع من المتوقع والأنفاق القوي على ضفتي الأطلنطي، سيضعان ضغوطًا على البنوك المركزية حتى تقيّد من تدابيرها التحفيزية الطارئة، التي أُطلقت في العام الماضي لاحتواء الأزمة.

من المتوقع أن يقاوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوربي أي خطوات من شأنها إبطاء عملية التعافي. لقد أجمع رؤساء البنوك المركزية في الاقتصاديات المتقدمة الرئيسية على رغبتهم في رؤية أدلة قوية على وجود تضخم أعلى قبل الحدّ من التدابير التحفيزية التي اتخذوها لمواجهة الجائحة.

لقراءة النص الأصلي .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى