الترجمات

الصحافة الفرنسية | مشروع إصلاح نظام التقاعد أولوية لحكومة ماكرون.. ودور محوري لمصر في الملف الفلسطيني

رؤية

ترجمة – فريق رؤية

إصلاح المعاشات في دائرة اهتمامات الحكومة

عاد الجدل للظهور من جديد بشأن مشروع إصلاح المعاشات، حيث سلّط موقع “لاتريبون” الضوء على نوايا الحكومة بهذا الصدد، وقال وزير الاقتصاد برونو لومير: إن مشروع إصلاح نظام التقاعد، الذي توقف بسبب الأزمة الصحية، قد يصبح قريبًا أولوية حكومية.

ووفقًا لبرونو لو مير وزير الاقتصاد الفرنسي، الذي لا يزال مصممًا على الذهاب حتى النهاية في مشروعه، يظل إصلاح نظام التقاعد “أولوية”، بينما لا يزال الغموض يكتنف استئنافه قبل نهاية رئاسة إيمانويل ماكرون الخمسية. وقال لو مير في حديث لجريدة “لو جورنال دو ديمانش”: “سيتعين علينا مواصلة الإصلاحات الهيكلية، والأولوية للمعاشات”. ففي الأصل، كان يُنظر إلى هذا المشروع على أنه أحد الإصلاحات العظيمة لرئاسة ماكرون، لكنه توقف أوائل عام 2020 بسبب اندلاع أزمة كوفيد-19، بعد أن أثار حراكًا اجتماعيًّا كبيرًا.

وأعاد ماكرون هذا الأسبوع إطلاق المشروع، معتبرًا أنه لا يمكن استئناف الإصلاح “كما هو”، لكنه حذر من أنه لن يتردد في اتخاذ قرارات “صعبة” من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية في ربيع عام 2022. يقول السيد لو مير: إن الرئيس كان واضحًا فيما يتعلق بحقيقة أن الإصلاح لا يمكن أن يؤخذ مرة أخرى كما هو.

حتمية الإصلاح

وأوضح الوزير الفرنسي أن هذا المشروع لا يستبعد مراعاة الوضع الفردي لكل فرد، حيث قدمت الحكومة هذا المبدأ باعتباره الفلسفة الأساسية للإصلاح. وعند سؤاله بهذا الصدد عن فرضية نظام تقاعد النقاط، امتنع السيد لو مير عن إعطاء إجابة واضحة، واكتفى بالإصرار على الحاجة إلى “موازنة” النظام الحالي، كما أنه لم يحدد الجدول الزمني الذي يريده للانتهاء من الإصلاح.

فيما اعتبر رئيس حزب مودم فرانسوا بايرو، الحليف الرئيسي لماكرون في الأغلبية، أن هذا المشروع “حتمي” لقيادة إصلاح نظام التقاعد. وبحسب مصدر حكومي، فإن على رئيس الدولة أن يقدّم مزيدًا من التفاصيل حول نواياه في أوائل يوليو، مع انطلاق قمة اجتماعية على الأرجح.

ضرورة مطلقة

كما وصف أوليفييه فيران، وزير التضامن والصحة، إصلاح نظام التقاعد بأنه ضرورة قصوى. وقال على قناة بي إف إم تي في: “ننتظر تقارير ستمكننا من معرفة حجم فجوة المعاشات التقاعدية، وما تأثير هذا القرار”، وتمنى نقاشًا هادئًا قدر الإمكان” حول هذا الملف بشفافية كاملة وبعيدًا عن المواقف الأيديولوجية.

وفيما يخص التقويم، “لا يعتبر الوزير أن أمام الحكومة بضعة أشهر فقط، ولكن بضعة أشهر وخمس سنوات”. وقال إن “الإصلاحات لن تتوقف في يناير 2022 تحسبًا للانتخابات الرئاسية، ومن الضروري أن تستمر”.

ما الغرض من اللجنة الوزارية للعلمانية؟

وتحت عنوان: “ما الغرض من اللجنة الوزارية للعلمانية؟”، استعرضت جريدة “لاكروا” أسباب إنشاء هذه اللجنة. فبينما عاد مشروع قانون الانفصالية إلى الجمعية الوطنية يوم الاثنين 7 يونيو، ستتخذ اللجنة الوزارية المستقبلية حول العلمانية – التي أعلن عن تكوينها رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس – من تنفيذ نص القانون مهمتها الأولى.

لماذا أنشئت اللجنة الآن؟

أعلن رئيس الحكومة جان كاستكس يوم الجمعة 4 يونيو عن تشكيل لجنة وزارية للعلمانية. وينص المرسوم الذي نُشر في اليوم التالي في الجريدة الرسمية على أن اللجنة ستكون تحت رئاسته وستجمع ما لا يقل عن 18 عضوًا في الحكومة، بما في ذلك أعضاء من الداخلية والخارجية والتعليم والوظائف العامة.

ويدعم إنشاء هذه اللجنة مشروع قانون الانفصالية، والذي وصل إلى القراءة الثانية والأخيرة داخل اللجنة المختصة بالجمعية الوطنية يوم الاثنين 7 يونيو. وستتم مناقشة النص بعد ذلك في الجلسات العامة بدءًا من 28 يونيو، وبعد تمريره النهائي في مجلس الشيوخ، تأمل الأغلبية في الحصول على تصويت نهائي على النص قبل أول مجلس وزاري، المقرر عقده في 12 يوليو المقبل.

ما فائدتها؟

ستكون المهمة الأولى للجنة الوزارية المشتركة هي ضمان تنفيذ الأحكام الجديدة للقانون التي تعزز احترام مبادئ الجمهورية، والتي يتمثل طموحها على وجه الخصوص في الشروع في تعبئة أجهزة الدولة بأكملها في الدفاع والترويج للعلمانية. وهكذا ينص القانون على الالتزام بتدريب جميع موظفي الخدمة المدنية في هذا المجال، ويعمم وظيفة المرجع العلماني في جميع الإدارات، ويقوي السلطة الإشرافية للمحافظ، ويوسع واجب حيادية الموظفين العموميين ليشمل جميع الموظفين في الخدمة العامة. وبالتالي، فإن فاعلية قانون الانفصالية ستعتمد على تعبئة الخدمة العامة بأكملها والتوجيه السياسي للإصلاح. وجاء في بيان صحفي صادر عن رئاسة الوزراء أن هذه اللجنة المستقبلية ستعطي بُعدًا عمليًّا أكبر للعمل العام في مجال العلمانية.

هل ستحل اللجنة محل مرصد العلمانية؟

في أكتوبر 2020، أعلنت رئاسة الوزراء أن مرصد العلمانية الذي جرى إنشاؤه عام 2013 لن يتم تجديده؛ بل سيتم استبداله بجهاز “أكثر انسجامًا مع استراتيجية مكافحة الانفصالية”. واستقبل رئيس الوزراء السيد جان لويس بيانكو رئيس المرصد لإخطاره رسميًّا بانتهاء هذه المؤسسة مع التحية على جودة العمل المنجز.

ومن ثَم، سيكون هناك فقط اللجنة الوزارية الجديدة، والتي من المقرر أن تتولى زمام الأمور، لكنها هيئة سياسية تجتمع عدة مرات في السنة. في غضون ذلك، إلى من سيتم تكليف هذه القضية الحساسة؟ هل سيتم إنشاء مجلس أعلى للعلمانية، كما ذكرت مارلين شيابا، الوزيرة المسئولة عن المواطنة؟ واكتفى المرسوم بالقول إن وزير الداخلية سيشكل أمانة سر اللجنة وأن الوزيرين جيرالد دارمانين المكلف بالداخلية، ومارلين شيابا المكلفة بالجنسية سيكونان “مسؤولين عن تنفيذ هذا المرسوم”.

ومن خلال تأجيل مسألة استبدال جان لويس بيانكو إلى وقت لاحق، يتجنب جان كاستكس الجدل حول موضوع يثير الانقسام حتى داخل الأغلبية. وأعرب ساشا هولييه، النائب بحزب الجمهورية إلى الأمام، عن أسفه لإلغاء المرصد، وقال: “لقد كانت هيئة مستقلة قامت بالكثير من العمل بميزانية متواضعة”. والآن، ينتظر النائب لمعرفة “خارطة الطريق” لتشكيل الهيئة المستقبلية.

ماذا يدور في رأس جيرالد دارمانين لإعادة تنظيم الإسلام في فرنسا

من جانبه تساءل موقع “فرانس تي في إنفو” عن خطة الوزير الفرنسي لإعادة هيكلة الإسلام في فرنسا، حيث انتهت “الاجتماعات الإقليمية للإسلام” نهاية شهر مايو، وسيترتب على ذلك اضطراب شامل في تنظيم الديانة الإسلامية.

ومن المحتمل أن يختفي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور الرئيسي للسلطات العامة، في الأشهر المقبلة أو على الأقل في شكله الحالي، حيث باتت السلطات التنفيذية تعتبر أن المجلس “لا يمثّل الإسلام في فرنسا بشكل كاف” بفعل الشيطنة والقدم والنزاعات الداخلية التي تقوضه.

ولذلك تقترح وزارة الداخلية، المسئولة عن الأديان، مراجعة كافة الأمور والبدء من القاعدة التي هي: مستوى الدائرة. ولذلك نظم المحافظون، على مدار أشهر، هذه “الاجتماعات الإقليمية” للتناقش مع العديد من الفاعلين المحليين الممثلين لجميع المسلمين في فرنسا. وفي ختام الاجتماعات، جرى الاتفاق على إجراء جولة وطنية هذا الصيف، مع العودة للعمل، حيث سيتشكل التنظيم الجديد للإسلام في فرنسا بشكل أكثر دقة.

الفصل بين “العملي” و”الديني”

وبالرغم من أن مكتب وزير الداخلية يؤكد أنه لا يوجد “نموذج مسبق” في هذه المرحلة، فليس على المرء أن يكون باحثًا عظيمًا ليتوقع ما سيحدث. أولًا، سيكون هناك تمييز واضح بين ما يتعلق بتنظيم العبادة من فتح لقاعات الصلاة وخدمة المساجد، من ناحية والترتيبات العملية للعيد وما يتعلق بالعقائد من خطب وخطابات من ناحية أخرى.

وتوضح وزارة الداخلية أنه سيتم إنشاء هيكل “أقرب ما يمكن من الميدان”. وفي المستقبل، سيكون بإمكان المحافظ، في كل قسم، الاتصال بجمعية واحدة أو أكثر. لقد ولت أيام المحاور الوحيد المتمثل حتى الآن في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وبالتالي سيكون التمثيل بشكل أكبر على المستوى المحلي، وستتنوع الجهات الفاعلة للمشاركة في المناقشات بشكل يومي. أما بالنسبة للشق اللاهوتي فسيقوم بدوره هيئة جديدة وهي: المجلس الوطني للأئمة المقربة من العمل الميداني، وبالتالي سيصبح هذا المجلس مُحَاور الدولة في قضايا العلمانية والمساواة بين الجنسين على سبيل المثال. وهذه هي الهيئة التي ستقوم بالتعريف بالإسلام العلماني واختلافه عن التفسيرات الأكثر راديكالية للقرآن.

الراديكاليون المنبوذون

وتدرك حاشية جيرالد دارمانين أنهم أمام مهمة ضخمة، حيث يقول أحد مستشاريه: “الطريق لن يكون محاطًا بالورود”، لا سيما وأن البعض لن يلعب اللعبة على غرار المنظمات التي رفضت التوقيع على “ميثاق إسلام فرنسا” في يناير الماضي.

ومنذ ذلك الحين، انهار الحوار وجرى استبعادهم من هذه الاجتماعات الإقليمية. ولا شك أن دارمانين يمد يده مرة أخرى، لذا يقول أحد أفراد حاشيته: “الكرة في ملعبهم الآن”، كما أن وزارة الداخلية تراهن على أن مساوئ هذه الاتحادات أكثر من مزاياها. فهل سيكون هذا رهانًا رابحًا؟ ذلك ما سنعرفه خلال فصل الصيف لهذا العام.

من أجل معاهدة دائمة بين إسرائيل وحماس.. مصر تقود المحادثات 

وأبرز موقع راديو فرنسا الدولي الدور المهم الذي تقوم به مصر لإحلال السلام بالمنطقة، حيث زار وزير الخارجية الإسرائيلي القاهرة، وفي الوقت نفسه، التقى وفد مصري في القدس برئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية في رام الله؛ حيث تتكثف المفاوضات لمنع اندلاع أعمال عنف جديدة بعد الحرب الأخيرة المدمرة بين إسرائيل وحماس.

وقد شرعت مصر في نشاط مكثف يهدف إلى تحقيق هدنة دائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأثناء استقبال وزير الخارجية نظيره الإسرائيلي، التقى رئيس المخابرات برئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع، وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية، ومن المقرر أيضًا زيارة غزة للقاء حماس.

واحتل تعزيز وقف إطلاق النار، الذي تم إقراره في 21 مايو الماضي، محور المخاوف في اجتماع يوم الأحد، 31 مايو، حيث التقى عباس كامل، رئيس المخابرات المصرية، بنيامين نتنياهو أولًا، وتناقشا حول قضية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، التي تُعدُّ المطلب الرئيسي للدولة العبرية في أي مفاوضات مستقبلية مع حماس.

نحو وحدة فلسطينية لمزيد من الاستقرار

ثم سافر رئيس المخابرات المصرية إلى رام الله، حيث استقبله محمود عباس في القصر الرئاسي بالمقاطعة. وبحث عباس كامل التهدئة العامة في القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وأشار كلاهما إلى إعادة إعمار غزة، وتحدثا عن وحدة الفصائل الفلسطينية، فتح وحماس، باعتبارها الأفق السياسي الضروري لتحسين الأمن والاستقرار في المنطقة.

في حين، أشار يحيى السنوار، رئيس حركة حماس، إلى أن مصر كان لها دور في تعزيز وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر مصرية، فإن من المتوقع وصول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إلى مصر خلال الأيام المقبلة، كما زار وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي القاهرة الأحد الماضي بدعوة من نظيره المصري سامح شكري، في زيارة هي الأولى لوزير خارجية إسرائيلي إلى مصر منذ 13 عامًا.

تحسين العلاقات مع مصر

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن “استقبال رئيس الدبلوماسية الإسرائيلية يأتي في إطار الجهود المصرية للبناء على أساس وقف إطلاق النار وإحياء عملية السلام”. ومن الجانب الإسرائيلي، أصر أشكنازي على العلاقات الثنائية، وقال إنه ناقش تعزيز التعاون الاقتصادي مع “حليف إقليمي مهم يشارك في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام”. وفيما يتعلق بحماس، على غرار حديثه للوفد المصري، رأى نتنياهو ضرورة التحرك لمنع تقوية العناصر المتطرفة وضمان عودة الإسرائيليين المعتقلين أو أسرى الحركة الإسلامية الفلسطينية.

خطة طموحة

ووضعت مصر خطة طموحة تهدف أولًا إلى حمل إسرائيل على وقف أي استفزاز ضد الفلسطينيين والمضي قدمًا في تبادل الأسرى، وفي الوقت نفسه تم الاتفاق على اجتماع “الإخوة الأعداء” من قادة فتح وحماس والفصائل الأخرى في القاهرة لإنهاء الانقسامات.

وعندما تتحقق المصالحة، سننتقل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لتجاوز الفيتو الإسرائيلي على إشراف حماس على إعادة إعمار غزة. وكضمانة إضافية، تقترح القاهرة أن تنفذ شركات المقاولات المصرية أعمال إعادة الإعمار، وبمجرد بدء تنفيذ هذه الخطة المعقدة، تأمل مصر، بدعم أمريكي، في إعادة عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية إلى مسارها الصحيح، والوصول إلى حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى